الفصل 6 | من 11 فصل

رواية حي بداخلي الفصل السادس 6 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
28
كلمة
1,547
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

بليل كان قاعد ياسين ويامن مكانهم. انضمت سها ومريم ليهم بعد إصرار منهم، وفضلوا كلهم قاعدين بره عشان الدكتورة مانعة حد يدخل جوه. ياسين كانت عينه مش بتنزل من على مريم. اتأمل هدوئها والحزن اللي مسيطر على وشها. تمنى يخطفها في حضنه يطمنها إن كل ده هيعدي وإن موج هتكون بخير. ومش عارف هو ليه بيتمنى كده. عدى شوية وقت وأدهم مملش ولسه واقف متخفي بعيد عنهم، وكان هيموت ويدخل يطمن على موج.

قطعت تفكيره الدكتورة وهي خارجة من عند موج. جريوا عليها كلهم. ياسين: طمنّينا يا دكتورة، عاملة إيه؟ الدكتورة بحزن: مخبيش عليكم، مدام موج فقدت النطق. فقدان مؤقت. مريم بخضة: نعم؟ يعني إيه اللي بتقوليه ده؟

الدكتورة: حاولوا تتمالكوا أعصابكم. هي اتعرضت لكذا صدمة ورا بعض. موت جوزها، طلب حماها إنه يجوزها أخوه زي ما سمعت، اللي عمله أخوها فيها وضربه ليها. إنه يوديها المستشفى وفوق كل ده خسارة ابنها اللي أكيد كانت حاسة بكل حاجة بتحصل فيها. سها مكنتش مركزة غير في جملة "طلب حماها إنه يجوزها أخو أدهم". سها: يعني إيه؟ بابا كان عايز موج تتجوز ياسين؟ ليه؟ أنا قصرت في إيه؟ تمام، مش وقته أطمن على موج الأول وأبقى أشوفهم.

مريم: ممكن يا دكتورة ندخل نشوفها؟ الدكتورة: أكيد، البنات بس تتفضل. دخلت مريم وسها لموج. مريم: موجه حبيبتي، حمدلله على السلامة. موج: .... سها: موجه، انتي مؤمنة بالله صح؟ ده اختبار من ربنا يا حبيبتي، ارضي بيه عشان يرزقك أكتر. دموع موج نزلت وهي باصة للفراغ، حاسة قد إيه هي هشة وضعيفة من غير أدهم. بتدعي من كل قلبها إنه يعوضها.

عدى اليوم وجهزوا موج وخدوها على بيتها. وأصرت إنها تطلع شقة أدهم جوه. ورحمة أصرت تبات معاها حتى لو في الأوضة التانية. موج دخلت البيت، وحست قد إيه مفتقداه ومفتقدة كل لحظة فيه. موج لنفسها: البيت شايل ذكريات أدهم وذكرياتي معاه. إزاي يحرموني منه؟ مش كفاية اتحرمت من ابنه. سابت رحمة ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها. رحمة بخضة: موج، موج افتحي. طيب أنا هنام في الأوضة التانية والله بس خلي الباب مفتوح متقفليهوش. موج: .........

رحمة: موج عشان خاطري، متعمليش في نفسك كده. آخر ما زهقت رحمة سابتها ومشيت. دخلت الأوضة التانية وكلمت ياسين. قالها سيبيها براحتها بس غيبي وبصي عليها. آخر الليل ياسين طلع لقى سها قاعدة في الليڤنج مستنياه. قعد جنبها ياسين وباسها من راسها وحضنها زي ما متعود. ياسين: عاملة إيه يا روحي. سها: الحمد لله بخير. سها بتردد: ي ياسين، هو صحيح بابا طلب منك.... مقدرتش تكمل لأن دموعها سبقت صوتها.

خدها ياسين في حضنه: أيوه، بابا طلب مني كده بس ولا أنا ولا موج وافقنا. سها بعياط: طيب ليه بابا يطلب كده منك؟ أنا قصرت في إيه سواء معاك أو مع بابا أو حتى موج. ياسين: يا حبيبتي كل الحكاية إن بابا كان عايز يحافظ على موج واللي في بطنها وكان خايف حد يطلب إيد موج بعد ما تولد وابن أخويا يتربى بره البيت، وإنتي عارفة دي آخر ذكرى من أدهم الله يرحمه. سها: طيب ما يمكن قالك كده عشان الخلفه وعشان....

قاطعها ياسين: حبيبتي الخلفه محدش ليه يد فيها، دي بإرادة ربنا. وبعدين الدكتورة قالت إن مفيش عيب يمنع المسألة مسألة وقت بس، وأنا لا يمكن أسيبك عشان حاجة زي دي. أنا روحي فيكي، حد يسيب روحه؟ حضنته سها أكتر وكان حضنها بيعبر عن كل اللي عايزة تقوله. تاني يوم. أدهم وصل القيادة، ودخل لمكتب اللوا. وأدى التحية لقى حمزة قاعد. أدهم: وصلتوا لحاجة؟ حمزة: هينضم لينا شخص مهم دلوقتي هو اللي هيحدد كل حاجة.

ودخل يامن عليهم ووقف مصدوم وهو شايف أدهم قدامه. قرب منه ومسكه: إنت بجد؟ ضحك أدهم: لأ كارتون. يامن حضنه: لأ كده إنت، أنا اتأكدت نفس الغلاسة. حمدلله على السلامة يا صاحبي. أدهم: الله يسلمك، اقعد. كلهم قعدوا مع بعض وبيخططوا يوقعوا المجرم اللي متسبب في كل ده لعيلة أدهم. صحيت موج من النوم ودخلت الحمام اتوضت وطلعت صلت. ولبست دريس أسود وخمار كافيه. وفتحت باب أوضتها، لقيت رحمة في وشها. رحمة: موج، رايحة فين؟ انتي لسه تعبانة.

موج مردتش عليها وخرجت ونازلة على السلم ورحمة وراها بتنادي عليها. ياسين فتح الباب على الصوت: إيه ده فيه إيه؟ رايحة فين يا موج؟ مردتش عليه ومكملة نزول. جريت سها وراها وشدتها من إيدها ودخلتها الشقة بتاعتها. ياسين: ممكن أفهم عايزة تروحي فين بحالتك دي؟ إنتي مش قادرة تقفي حتى. موج: .... سها وهي بتقعد جنبها وبتديها ورقة: خدي اكتبي هنا عايزة تروحي فين، ممكن. مسكت سها الورقة والقلم وكتبت إنها عايزة تزور قبر أدهم.

ياسين بتنهيدة: حاضر، هوديكي تزوريه. بس ممكن بكرة إنتي لسه تعبانة. ورحمة أدهم. هزت موج راسها وطلعت شقتها تاني ورفضت حد يطلع معاها. مسكت صورة أدهم وعيطت أوي كأنها بتخرج كل حاجة اتعرضتلها في العياط لحد ما نامت. يامن: الخطر في بيتك يا أدهم. حد من بيتك بيساعد خالد واللي معاه. فيه عامل مشترك في الموضوع. أدهم: مين يعني؟ أبويا ولا أخويا ولا أختي ولا مرات أخويا ولا موج نفسها؟ متعقل كلامك يا يامن.

يامن: أنا عارف شعورك إيه، بس ده اللي حاصل. تقدر تقولي الشخص اللي هيخطفها عرف منين إن موج في المستشفى؟ وعرف منين أصلاً إن الوقت دلوقتي فاضي ومسموح ليه يدخل؟ ومين اللي سهل الدخول ليه أصلاً؟ وعلى حسب علمي إن ياسين كان مفضي الدور كامل بحكم إن المستشفى تبعه. يبقى إيه؟ أدهم بحيرة: مش عارف، أنا لأول مرة أبقى عاجز بالشكل ده. مراتي توصل لكده وابني اللي مشوفتوش يروح مني. الصبر يا رب.

خبط يامن على كتفه بتشجيع: محنة وهتعدي يا صاحبي محنة وهتعدي. حمزة: إنت لازم تنقل عيلتك من البيت اللي هما فيه بأي حجة. يامن: حمزة بيتكلم صح. فكرة إن كل واحد في شقة مش هيخلينا نعرف حاجة. أدهم: تمام، أنا هتصرف. وسابهم ومشي وطلع على بيته اللي فيه موج. وبخفة اتسلل لحد ما وصل لشقته ودخل من البلكونة للأوضة اللي جنب أوضتهم. فضل يتأمل في كل البيت وذكرياته مع موج. انتبه على صوت موج وهي بتعيط.

اتسحب لحد ما وصل لأوضتها ووقف يبص عليها. اتأكد إنها نايمة. دخل ليها وفك ليها الخمار وقعد جنبها وخدها في حضنه. أدهم: وحشتيني يا موج، وحشتيني ووحشني حضنك وشعرك وشقاوتك وجنانك معايا. حقك عليا في كل اللي حصلك. هاخد حقك وحق ابننا والله. الصبر بس. فضل يتأمل فيها وفي دموعها اللي بتنزل حتى وهي بتعيط واللي بيدل على مدى وجعها وقهرتها من اللي حصل.

عدى وقت طويل وأدهم اتسلل من جنب موج لما حس إنها بتفوق. وطلع من باب الشقة لاعتقاده إن مفيش حد صاحي دلوقتي. نزل أدهم وهو على السلم قاطعه صوت: أدهم؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...