الفصل 5 | من 19 فصل

رواية هي بيننا الفصل الخامس 5 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
28
كلمة
700
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

وقفت منار تحدق بصدمة في المشهد الماثل أمامها، كانت الممرضة واقعة بين يدي إياد الذي يمسك بها بقوة. حاولت الممرضة النهوض وساندها إياد حتى أبتعدت عنه بإرتباك ووقفت أمامه تقول بخجل: "أنا آسفة جدا، أنا والله مكنش قصدي دوخت شوية و…" قاطعها إياد بتفهم: "طبعا طبعا أنا فاهم حضرتك ومعذرة أني اضطريت أمسكك بس أنتِ كنتِ هتقعي و…" قاطعه هذه المرة صوت منار الغاضب: "ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟ نظرت إياد لها بدهشة: "منار!

إنتِ رجعتِ ليه مش كنتِ خلاص مشيتِ؟ لم ترد منار وهي تتقدم وتقف أمام سلام تقول بشراسة: "إنتِ مش بتتكسفي على دمك أبدا؟ ولا معندكيش أخلاق؟ صاح إياد بإستنكار: "منار! إنتِ بتقولي إيه! نظرت له منار بخنق: "ماله اللي أنا بقوله؟ بقول الحقيقة للهانم اللي ما صدقت أنا أمشي علشان ترمي نفسها على خطيبي! بهت وجه سلام بقوة وهي تنظر لها ولكن لم ترد عليها. التفتت منار حولها بثورة:

"أمال فين مدير المستشفى أو مسئول هنا يجي يشوف الممرضات المحترمات بيعملوا إيه بدل ما يشوفوا شغلهم! صرخ بها إياد: "منار كلمة كمان وهيكون ليا رد فعل تاني! صمتت فجأة وتراجعت وهي تراه غاضب بشدة. قال وهو يشدد على أسنانه: "إنتِ جاية تعملي مشاكل من ولا حاجة ومش راضية حتى تسمعيني." حاولت الاعتراض على كلامه ولكن رفع يده في وجهها يسكتها. تابع بصوت بارد ارتجف له قلب منار:

"هتعتذري حالا من الممرضة لأنها معملتش أي حاجة غلط. لو أنتِ راجعة ونيتك خير مكنتش وصلت بيكِ الدرجة إنك تشوفي المنظر وتيجي تصرخي في وشها بدون حتى ما تفهميني مني أنا خطيبك، هي دي الثقة اللي بيننا؟ تورّد وجهها ونظرت إلى الأرض. قال إياد بصوت صارم: "تعتذري من الممرضة بشكل لائق على اللي أنتِ عملتيه." قالت منار بتذمر: "بس أنا مش لازم أعتذر منها." حدق بها بدهشة بينما تابعت:

"أي واحدة مكاني وشافت المنظر ده كانت هتتصرف بنفس الطريقة بالضبط. لو كنت مكاني كان هيبقي إحساسك عامل إزاي؟ كان على وشك أن يجيبها حين أتى والد منار يناديها ثم ودع إياد وغادر مع ابنته. تنهد إياد بقوة فهو لا ينقصه إلا هذا المشهد الذي أحدثته منار بجانب قلقه على شقيقته! نظر ورائه ولم يجد سلام فاستنتج أنها انزعجت وغادرت وما كاد يجلس حتى تفاجأ بخروجها من غرفة دعاء. نهض على الفور وقال بصوت محرج:

"أنا حابب أعتذر من حضرتك يا أستاذة سلام على اللي منار عملته، هي مكنتش تقصد بجد." أومأت سلام برأسها بهدوء: "مفهوم حضرتك وعادي، أنا نسيت أصلا." ابتسم إياد لها، رن هاتفها في تلك اللحظة فابتعدت قليلا لتجيب. ردت ببرود: "نعم؟ أتاها صوت حاد: "هتخلصي شغل أمتى؟ سلام بلامبالاة: "مش عارفة بس لسة قدامي شوية." قال لها بصوت خشن: "خلصي بسرعة وتعالي علشان فيه حاجة هنا ضرورية." سلام بتساؤل: "هي إيه؟ ضحك بصوت غليظ:

"بلاش أسئلة كتير وتعالي على طول." أغلق الهاتف في وجهها فوضعتها في جيبها والتفتت لتجد إياد ينظر لها بفضول. بعد أن انتهى عملها خرجت سلام من المستشفى بسرعة تقاوم رغبتها في أن تتأخر عمدا لأنها لا تريد العودة، ولكنها أخبرت نفسها أنها لا تريد إغضابه فهي لا تسعى لليلة أخرى مليئة بالحزن أو أن تمضيها تضمد جرحا آخر. وصلت بسرعة ثم فتحت الباب وهي تنظر حولها بتفحص. حينها ظهر شخص جعلها تفتح عيونها من الصدمة وتهتف دهشة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...