الفصل 21 | من 34 فصل

رواية هي و القدر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
17
كلمة
1,481
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

استمر الحال مع فارس يأخذ ليان لمكان على النيل هادئ، تحكي وتتحدث وهو صامت تمام. إلى أن أتى يوم بعد شهرين. ليان: فارس أنا قررت قرار وأنت أول حد هقوله له. فارس: باهتمام، اتفضلي يا ليان، أنا دايما سامعك. ليان: أنا عارفة يا فارس وأنت فعلاً كنت جنبي، ولولاك ما كنتش عارفة هعمل إيه. هما بصراحة قرارين. أنا قررت إني هعمل مشروع خيري لروح حازم بفلوسه اللي في البنك. والتاني: إني مش هروح البطولة وهدخل مجال تدريب البنات.

فارس كان قاعد باهتمام، ساند إيديه على الترابيزة وساند دقنه على إيديه، بيبص ليها وساكت. وبعدين اتعدل في قعدته وهو بيتنهد بعمق، ويغلق عيونه ويرفعها مرة أخرى ل ليان. إللي بتبص له ومنتظرة رده وبتقوله باستغراب: مقولتليش إيه رأيك؟ أنا صحيح بقالي شهور بقعد معاك أفضفض وأنت بتسمعني من غير تعليق، بس أنا النهارده محتاجة رأيك. فارس: باهتمام، أنا هرد عليكي. بس في حاجة حابب تشوفيها معايا الأول، بعدها هنتكلم. ليان: حاجة إيه؟

فارس: لا دا كانت مفاجأة، بس واضح إن الأوان ليها. تعالي معايا. وفي الطريق نكلم طنط وعمو نقولهم إننا هنتاخر. ليان بضحك: طيب فهمني هنروح فين وهنتاخر؟ طيب إيه الموضوع؟ فارس: بمرح وضحكة لطيفة، هخطفك. عندك مانع؟ هتحول من دكتور فارس لـ "اللهو الخفي". ليان قامت معاه وبصت له: لأ ابداً يا سيدي اتفضل اخطف. يعني طول عمرك متحمل مسؤوليتنا وبتخاف علينا، أكيد الخطف معاك هيكون لمصلحتنا. أخدها وفي الطريق كلم نجلاء.

فارس: الو يا طنط، أنا نازل مشوار مع ليان واحتمال نتاخر شوية. نجلاء: الو يا فارس، تمام بس حاولوا متتاخروش عشان الامتحانات قربت وليان الترم ده مش بتذاكر، ولا هي ولا ريم. وعاوزاك تتصرف معاهم كدا ترتيب هيروح منهم. فارس: تمام تمام. مع السلامة. *** افتح الباب ده يا عسكري. العسكري: أمرك يا باشا. أناجي: إزيك يا ناجي باشا؟ ناجي بذهول وإرهاق شديد بيبص مين أحمد؟ ويدير وجهه للجانب

الآخر ويتحدث بسخرية: إيه جاي تضربني زي حسام أنت كمان وتحملني مسؤولية موت حازم؟ أحمد: بهمس، اسمعني يا ناجي كويس، مفيش وقت. أنا عاوز أتواصل مع الجماعة اللي أنت معاهم. ناجي: جماعة مين يا أحمد باشا اللي بتتكلم عليها؟ أنت جاي عاوز إيه؟ أحمد: بصوت ضعيف، ناجي أنا مش عاوز أموت موتة حازم، وأنت عارف إني مش من أسرة غنية. أنا عاوز أجهز نفسي وأشوف مستقبلي، وأوعدك إني هساعدك تهرب، بس تساعدني أتواصل معاهم. ناجي: أهرب فين؟

أنت عارف إن مفيش هرب. هيجيبوني. ويا ترى الخطة دي جديدة؟ أحمد بصوت عالي: اخرس! أنا مش هسيبك. وبيهمس لـ ناجي: زعق! العسكري بيحاول يسمع. ناجي بشك: إيه اللي أنتو بتعملوه فيا دا؟ أنا بريء. أحمد بهمس: زعق وعلي صوتك. صدقني يا ناجي، أنا تعبت وعاوز أرتاح. وهعملك سبور باسم ومهنة مختلفة وتسافر بره البلد اللي تحددهالي. ناجي بريبة: دا طعم ليا دا يا أحمد؟

أحمد: طيب علشان تثق فيا، أنا هطلعك الأول وأجهزلك الورق علشان تطمن، وساعتها تعرفني بيهم. ناجي: لو كدا يبقى تمام. اتفقنا. لما تنفذ هنفذ. أحمد: طيب محتاج صور ليك وحاجات. ناجي: مفاتيحي في الأمانات. ويتذكر: استنى، خد الرقم دا دي... وسكت. ولا بلاش، أنا هتصرف وأبعتهملك. أحمد: خلاص يا ناجي. مثل إنك بتقع من الضرب عشان العسكري. وبيمثل ناجي إنه بيصرخ من الضرب، والعسكري في الخارج بيبتسم. ويخرج

أحمد وبيزعق في العسكري: اقفل على الكلب دا ومحدش يدخله. العسكري: أمرك يا باشا. *** (عند راسيل قاعدة سرحانة وزعلانه، في سفر خطيبها بقاله شهرين وتركه لها مضايقها. كمان ليان كان فيه ظروف نفسية مش كويسة، وريم الحمل تاعبها وظروفها مش كويسة، وبيحاولوا يتنظموا في المحاضرات، لكن كلهم تقريباً في صمت يخيم الحزن عليهم) فجأة تليفون بيرن. راسيل: سيف، وحشتني. أويسيف: يا حبيبتي، أنتِ أكتر. راسيل: هترجع إمتى؟ أنا تعبت.

سيف: متقلقيش، قريب. ركزي في مذاكرتك وطمنيني البنات عاملين إيه. راسيل: ليان بقت أهدى، ولكن مشغولة على طول في تدريب وسرحانة على طول. ريم الحمل تاعبها، بس على الأقل بقت تخرج. وأنا وحيدة من غيرك. اسكت يا سيف، أنكل عاوزنا نسافر باريس بعد الامتحانات نقضي الصيف هناك، وأنت عارف أنا بتكسف منه. سيف بيتنهد: متخافيش يا قلب سيف. أصلاً بعد الامتحانات ياخد طنط ويسافر براحته. إنما أنتِ هتسافري رأس البر مع الست أم سيف.

راسيل: بتبرق، سيف أنت بتهزر؟ رأس البر؟ سيف: بلاش رأس البر، اختاري أي رأس تانية تعجبك يا قلبي. راسيل: سيف أنت مبتتكلمش جد أبداً. أنا جد متضايقة. سيف: يا بت فكي ومتكونيش كدا. أنا الشغل اللي في إيدي هيخلص خلال شهر وهنزل أخطفك على حمار أبيض. آه، أصل الحصان بيجري بسرعة وأنا بصراحة تعبت من الجري. راسيل بتضحك. سيف: بجد أنت مش ممكن، المهندسين بيكونوا صعبين. إنما أنت حاجة تانية.

سيف: هيكون شغل وحياة يا قلب سيف. وبعدين ممنوع الضحك. وحشتني يا بت أوي. يلا سلمي على طنط واعملي حسابك، عاوز تقدير وإلا مفيش فرح. راسيل: بتهزر صح؟ أنا طول عمري بجيب تقدير، بس السنة دي خايفة. سيف: خايفة وأنا جنبك؟ عشان يقولوا الواد خيب أملها وضيع مستقبلها؟ اضبطي كدا واقعدي ركزي. عاوزك السنة دي أحسن من كل سنة، وأوعدك إن ليكي مفاجأة حلوة أوي عندي. سلام يا قلبي. راسيل: سلام يا حبيبي. خلي بالك من نفسك. *** عند حسين.

ريم بتعيط. حسين: مالك يا قلبي؟ في إيه؟ ريم بدموع وعياط: حسين أنت بتخوني يا حسين. حسين: أنا أقدر أخونك يا ريمتي؟ مقدرش. ريم: أنا حلمت إنك بتخوني يا حسين. حسين: اهدي يا ريم. دا حسين بتاع الحلم، أنا حسين بتاع الحقيقة. اهدي يا حبيبتي. وبيتهد بزهق وبيقول بصوت شبه مسموع: بعدين في هرمونات الحمل دي هتخلص إمتى؟ ريم بشحتفة: كمان زهقت مني يا حسين؟ حسين: أنا يا قلبي أزهق منك؟ أنا. على فكرة جبتلك بطيخ اللي طلبتيه.

ريم: أنا مطلبتش بطيخ، أنا طلبت فسيخ. حسين بيتنهد وبيتكلم من بين أسنانه: معلش يا ريم، أنا من المحاضرات السمع بقى عندي ضعيف. كلي البطيخ، وأوعدك الفسيخ دا لما نسأل الدكتور. ريم: قامت جابت البطيخ وقعدت تاكل وبتتكلم: والله الموجود، أمري لله. أنا أصلاً جعانة. *** بعد ساعة ونص: يلا يا ستي بقي وصلنا. ليان: إيه دا؟ فارس: دا يا ستي... ليان: أنا مش مصدقة نفسي، مش ممكن. عند نجلاء الباب بيخبط. بيفتح سمير.

سمير: أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟ نجلاء من وراه: مين يا سمير؟ سمير: مش عارف، شكلها متعرفش عربي. ياترى فارس أخد ريم فين؟ ومين اللي راحت تخبط دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...