الفصل 4 | من 34 فصل

رواية هي و القدر الفصل الرابع 4 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
21
كلمة
4,001
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

فارس دخل على حازم لاقاه بيزعق في التليفون. "إزاي دا حصل؟ أنا هلبس وأنزل الإدارة حالًا." "تنزل فين؟ أنت تعبان. مفيش نزول." "أغبياء! تخيل صناديق الأحراز اتغيرت. في حاجة غلط. كل الحكاية هياخد حكم بسيط عن إطلاق ناري عليَّ بالغلط من مسدس مرخص، وباقي الأسلحة اختفت وثبتوا إنها فشنك." "إيه؟ مش معقول. إزاي الكلام ده؟ "خيانة ومش هسكت. ده تاري معاهم." "اهدى أنت تعبان." حازم بيخبط إيده في الدولاب وبيصرخ: "أهدى إزاي؟

إزاي يحصل كدا؟ أنا وراهم ومش هسكت. اللي عمل كدا أنا هدمره بنفسي." فارس بيحاول يلعب لعبة نفسية مع حازم: "طيب، أنا عندي رأي. أولًا، عصبيتك دي مش هتخليك تفكر بشكل صحيح. فلازم تهدى وتبان إنك عادي، وتتكلم مع العميد ممدوح. ويكون في خطة أولًا لكشف العدو الداخلي قبل الخارجي. ولو ده هيأثر على ترقيتك، متقلقش. أنت ضابط كفء." حازم بيحط راسه بين إيديه وبياخد

نفس عميق بيخرج كأنه نار: "أنت مش فاهم. صدقني، أنت مش فاهم. الموضوع أكبر من كدا. الموضوع مش ترقية ولا مجرم مسكته." بيبص له فارس: "انت حاولت تخبي علينا صور ومنظر أبوك وأمك وهما بيتصفوا غدر. بقيت اب لينا. أنا عارف إنك خايف عليا. وكلامك ده من خوفك. أنت تعبت كتير يا فارس. بس اللي متعرفهوش... وبدأ

يخبط بقبضة إيده على قلبه: "إن صدري ده جواه حجر مش قلب. أنا شفت. شفت اللي حصل. أنا شفت ألم أمك. شفت أبوك بيقتل اللي قتلها قبل ما يصفوه. شفت هما كام واحد قصاد واحد. قتل نصهم ومات واقف على رجليه. الألم في عيونه على حبيبته وهي بتتألم. بيخبط في كل حاجة." بصوت خلى نجلاء تقرب من الباب تطمن عليهم. "إيه اللي بتقوله ده؟ شفت إيه وإزاي؟

"الخنازير دول كانوا مصورينه فيديو وبعتوه الإدارة يخوفوا بيه اللي هناك. بس ده ما زادهم إلا قوة وتحدي. والفيديو ده وصلني. متسألنيش إزاي بس وصلني. أنا هندمهم على كل اللي عملوه. وديني لأندمهم. أنت عارف، يكون بينا خيانة كبيرة زي دي يعني إيه؟ وطبعًا الخاين مأمن نفسه لأنه هيتحاكم محاكمة عسكرية مفيهاش رحمة." بيصرخ: "المشاعر لازم نحطها بره حياتنا. عرفت ليه مش عاوز أربط حياتي بإنها تتظلم معايا؟

"طيب اهدى. جرحك رجع ينزف. وعشان ترجع شغلك لازم تتعافى عشان تواجه." حازم بقوة بيقاطعه: "الجرح في قلبي بينزف يا فارس من سنين. 13 سنة جرحي بينزف. وأنا نفسي أترمى في حضن أمي وأعيط ومحدش غيرها يشوف دموعي." بتفتح الباب نجلاء وهي بتبكي وسمعت كل كلامهم. "واد يا حازم. هو أنا منفعتش أبقى أمك ولا إيه؟ منفعتش؟

صحيح أنا مش قمر زي أسماء، بس أنت قعدت في حضني أكتر ما قعدت في حضنها. الله يرحمها. محدش هيعوضها. بس أنا عمري ما حسيت إنكم في معزة أقل من ليان وسيف." بيترمي حازم في حضنها: "أنت طول عمرك أمنا كلنا وعمرك ما حرمتينا من حنيتك." نجلاء بتضمه بقوة: "بس محدش بيعوضها. بس حاول يا حبيبي حاول تريح قلبك شوية. ابكي يا حازم، طلع كل البكا اللي جواك برد قلبك. 13 سنة نفسي تبكي عشان ترتاح."

حازم بيضمها: "مش هبكي إلا لما آخد بتارها. أنتِ مش خالتنا، انتي أمنا. بس يوم ما آخد بتارهم هبكي، هتلاقيني مرمي في حضنك وببكي." فارس بيغمض عينه وياخد نفس عميق: "بص يا حازم، طول ما أنت حاسس إنك لازم تاخد بالثار مش هتنجح. أنا معاك إن حق أمنا وأبونا لازم يرجع. بس مش كدا. اهدي دلوقتي وصدقني هحط إيدي في إيدك. المهم تعالي أشوفلك الجرح." "طيب شوفله الجرح يا فارس. وعمك سمير وصل بره علشان ناكل كلنا زي زمان. يلا يا ولاد."

بتضم حازم: "اوعدني متتهورش وتفكر بهدوء وتفكر بعقل. اوعدني متوجعش قلبي عليك يا ابني وحبيبي." "متقلقيش. أنا هكون كويس." "يا واد اوعدني. ولا أنت فاكر بقيت ضابط وكبرت إني أحبسك وأزعقلك؟ حازم بيضحك: "أنا لو كبرت على الدنيا كلها مش هكبر على نوجا وعمو سمير." "اخلص اوعدني. وأنا عارفة إنك راجل واد كلامك." "اوعدك مش هتهور. بس موعدكيش إني أنسى تاري." "يا وجع قلبي يا نجلاء. أنا هلاقيها منين ولا منين." "ليه بس يا ست الكل مالكن؟

"مفيش يا حبيبي. يلا طالما غيرتله على الجرح يلا بينا. البنات جهزوا الأكل." *** في الإدارة. "أيوه يا حسام. ها ها. طيب كدا تمام. عاوز الخطة بسرية تامة ورد فعلنا يبان طبيعي كان صدقنا اللي حصل. وعاوز حازم يتنازل عن حقه. عاوز ابن الجبالي يطلع عادي كأنه انتصر. لاء متنقلش حد ولا تستبعد حد. خلينا نجاريهم. وناس من بعيد لبعيد تتابع أسرة حازم بسرية تامة من غير حتى هو ما يعرف. عاوز الدنيا تمشي طبيعي." بيقفل التليفون.

"ماشي، أما نشوف الخيانة دي. بس الهدف الأكبر أهم." بيدخل عليه ضابط من الإدارة. "تمام يا فندم." "إيه يا ناجي؟ في إيه؟ "هنحط حراسة على الملازم حازم." "تقصد النقيب حازم. كشف الترقيات في مكتبي يا ناجي من قبل العملية الفاشلة دي. وهنحط حراسة عليه ليه؟ هو كل ضابط هيتصاب ولا يفشل له عملية هنحرسه؟ هو يحرس نفسه. والله عال يا ناجي." "أنا أصل عارف معزته عندك فحبيت أسأل يا فندم."

"المعزة دي بره الواجب يا ناجي. وأنت عارفني كويس. ولا إيه؟ "تمام يا فندم." *** "إيه يا حازم؟ تخضنا عليك." "عمي، أنا بخير. متقلقش. أنت عارف قلب نوجا رهيف." ليان متابعة وبتبص له من تحت لفوق ومش بتاكل. فارس عينه على ليان من غير ما تاخد بالها. ريم بتاكل في صمت وبتغمز ليان اللي سرحانة. "إيه يا زفتة؟ في إيه؟ "يا بنتي أبوكي وأمك قاعدين." "شكله تعبان." "كلي يا ليان هتودينا في داهية." "في إيه يا بنات مالكم؟

"مفيش حاجة. أصل عندنا بكرة امتحان." بينتهز حازم فرصة انشغالهم مع نجلاء في الحديث وبيس ل ليان اللي عينيها باين إنها حمرا وكانت بتبكي. بيغمض عينه ويتنهد بصوت عالي. "مالك يا حازم؟ تعبان؟ "لأ يا عمو. أنا أكلت." "أنت أكلت حاجة؟ طبقك زي ما هو. والله ما هتقوم إلا ما تخلصه." "أنت بقي تخلص مع نجلاء." فارس بيبص له ومتابع كل حاجة في صمت. "إيه هننزل نتضرب إمتى يا فارس؟ "وقت ما تحبوا. أرتب لكم مع حسين."

"يرضيك نتدرب مع هولاكو يا فارس؟ ليان بتضحك: "والله دكتور حسين ممتاز. أنتِ ظلماه." هنا بيبص لها حازم بغيظ: "تدريب إيه ده؟ "تدريب على التحليل النفسي والسلوكي ومقاييس وحاجات كدا. متشغلش بالك." بيبص ل ريم: "والله أنتِ لو اتدربتي على إيديه دا شرف ليكم يا بنتي. دا مبيدربش حد بنفسه." "آه مغرور." "حرام عليكي. دا لغى المحاضرة لما عرف إن حازم تعبان. ودا حدث تاريخي."

"بسماجة. خلاص اضرب لكم بالنار كل يوم عشان الأحداث التاريخية تزيد." ليان بعفوية وسرعة: "لأ بعد الشر عنك." فارس بغيظ من اللي بيحصل: "كل يا حازم وأنت لسانك بينقط سكر. كل يا حبيبي عشان الأدوية." نجلاء بتتنهد وتسكت. "في إيه مالك يا ماما؟ "كان نفسي سيف يكون معانا في اللمة دي. يكون كل ولادي في حضني." حازم بيحاول يخفف عنها: "بيتكلم وبيضحك. سيف تلاقيه مقضيها. هو دا يتخاف عليه."

"أنا مش عارف إيه لازمته السفر. كان يقعد في حضنك ونخلص من كل شوية الولد وحشني وقلبي وتعيطي." "لأ. دا أنتِ محتاجة جلسة معايا يا ست الكل." "إيه هي حفلة؟ اتلم يا واد منك له. وأنت يا سمير. هو أنت مش قلت تعبان؟ يلا عشان ترتاح. وانتوا مش وراكم امتحانات؟ كلوا خلونا نفضلها. وأنت خلص طبقك عشان تاخد الدوا وتنام. وأنت يا فارس يلا معاد العيادة." "جبتوه لنفسكم اهي. قلبت علينا كلنا."

الكل بيضحك وهي بتبص ل حازم اللي غصب عنه بيبص لها في صمت. وفارس متابع. بيقطع متابعته تليفون. *** "ها أخبار حازم إيه؟ "الأخبار مطمنش يا حسين." "خير." "مش هينفع دلوقتي. بس زي ما قولت لك محتاجين نضبط معاه بهدوء." "طيب تمام. بكرة بعد المحاضرات أعدي عليه لو وقت مناسب." "آه مناسب. آه صحيح. البنات عاوزين ينزلوا تدريب. أنت عارف هما سنة تالتة." حسين بيضحك: "بس كدا. عنيا وأحلى تدريب." "آه الضحكة دي يبقي هولاكو زي ما بيقولوا."

"هولاكو مرة واحدة؟ ههههههه. لاء متخفش. أنا هدربهم. مش هاكلهم." "أنا مش خايف عليهم. أنا خايف عليك من اتحادهم مع بعض." "لأ. متقلقش عليا. ربنا يستر." بيضحك. "بكرة بعد ما أخلص مع حازم هقعد معاهم أضبط معاهم حاجات." "أنا مش عارف أقولهم الخبر ده إزاي." "للدرجة دي أنا في نظرهم صعب؟ ههههههه. خلاص يا سيدي خليها لهم مفاجأة. ومتقلقش. هغير الفكرة دي عندهم. يلا سلام." *** مر اليوم. وتاني يوم فارس وصلهم.

الامتحان. البنات كالعادة شبه قفلو. حسين في المدرج مسك المايك وبيوجه كلامه للطلاب بعد الامتحان. "طبعًا أنا عارف إيه بيتقال عليا منكم. بس أنا حابب أقولكم إني بشد عليكم لمصلحتكم. مادتي دي مش نظري بس، دي كمان عملي. دي اللي هتعتمدوا عليها في شغلكم في المستقبل. صدقوني أنا مش هولاكو." وبص ل ريم وابتسم سريعا.

"بس أنا عاوز منكم أخصائيين نفسيين مميزين. تعالوا نفتح مع بعض صفحة جديدة. السنة قربت تخلص وباقي سنة وهنكون زمايل. أي حد فيكم عنده مشكلة، باب مكتبي مفتوح أي وقت. ووصلني اللي اتقال عشان ألغيت محاضرة امبارح. أنا لغيتها لأن أنا نفسيًا مكنتش هقدر أديكم حقكم. مهو أنا بشر. لما ألاقي أخو صديقي الصغير مصاب، أكيد مش هتحكم في مشاعري. وزي ما قولنا، المشاعر بيتحكم فيها مثيرات. سواء المثير خارجي أو داخلي. يعني ممكن فجأة ألاقي حد

بيبكي بكاء شديد. مش لازم إن يكون المحيطين بيه أو الموقف اللي حصل له هو سبب البكاء ده. بالعكس، ممكن تذكر موقف قديم مخزن في عقله الباطن ظهر على الذاكرة وخلّاه يعيش نفس مشاعر الموقف ده. اسمه مثير داخلي. ظهره الموقف الحالي بس الشخص حس بنفس مشاعر الموقف. وطبعًا البكاء ده رد فعل أوفر بالنسبة للمحيطين بيه على الموقف الحالي لأنهم ميعرفوش إنه أظهر موقف آخر بعمق. عمومًا، أنا هكتفي بالقدر ده النهارده عشان الامتحان وهنكمل معاكم

بكرة. آه بالمناسبة، البحث النهائي بتاعكم هيتسلم زي النهارده كمان أسبوعين. وده مهم. اشتغلوا حالات بنفسكم واعملوا تقارير. معاكم المعيدين هيقسموكم ويشتغلوا معاكم عشان مش عاوز عكي. لاء سلام. تقدروا تنصرفوا ما عدا ليان، راسيل، ريم، محمد اشرف، أسامة محمود. طبعًا المفروض دول الـ 5 الأوائل معانا. ياريت تخليكم في المدرج شغلكم معايا أنا. الباقي متقسم مع المعيدين."

"الباقي في همس: الحمد لله نفدنا." "فارس مفيش غيره هو اللي فتن علينا." "ربنا يستر. شكله ميطمنش." "شرف لينا يا دكتور إننا نكون معاكم." "تحت أمرك يا دكتور." "انتو بقى هتشتغلوا معايا على الحالات الخاصة وعاوز أشوف انتو أوائل فعلاً ولا الموضوع حفظ ونحطه في الورق." "بس أنا عاوزة أتخصص في الجريمة." "الجريمة مرة واحدة." "أيوه يا دكتور." "هنشوف الأول الحالات الخاصة وبعدين نتكلم في الجريمة بعدين. حد منكم عاوز حاجة انتوا كمان؟

"الي حضرتك شايفه يا دكتور هنعمله." "طيب نتقابل بقى بليل في العيادة عندي لو مفيش مانع." "تمام يا دكتور." "لأ خالص. إحنا مع حضرتك. بس إحنا لينا مواعيد المدينة الجامعية يا دكتور وبنحتاج تصريح." "اممم. دي مشكلة. طيب أنا هحولكم مع حد من المعيدين لأن للأسف شغلي كله بليل وهتابع بنفسي برضه. يلا تقدروا تتفضلوا." "بس أنا مش عارفة مكان العيادة يا دكتور." "ليان وريم عارفينها. تواصلي معاهم وتكوني معاهم."

"أنتوا بقى عارفين العيادة؟ "آه يا نحنوحة. عارفينها. تدري ليش؟ لأنها عيادة أخويا فارس. متخليش دماغك المنيلة دي تفكر إننا نحانيح زيك." "ههههههههه. بالراحة عليها ياريم." "لأ مش مضطرة. ممكن أقول لدكتور حسين أنا مش مستحملاهم عادي. دا." "في مشكلة يا بنات؟ "لأ. إحنا تمام. اسأل راسيل." "أنا رايح مصر الجديدة. أنتِ رايحة فين؟ "لأ. للأسف. الزمالك." "معلش بقى خدي أوبر." "... أيوه يا ليان. ريم تليفونها مغلق."

"آه فصل شحن. معلش. حضرتك وصلت؟ "أيوه. يلا." "يلا يا ريم. فارس بره." "ماشي معاهم." "حسين ازيك." "ها؟ على معادنا النهارده." "آه. يلا تعالي ورانا." "لأ. أنا هروح أتغدى وبعدين آجي." "لأ ابدأ. والله تعالي نتغدى سوا." "طيب أنا جاي وراك بعربيتي." *** "يتغدى كمان ليه يا فارس؟

"اكبروا بقى واعرفوا إن هتشتغلوا معاه كتير. لأن أكيد شغلك هيكون معايا في العيادة والمركز. وهو معايا وشريكي. أنا مش فاهم أنتِ مالك كدا لسانك متبري منك ليه." "هو رخيم. بيضايقنا." "يا بنتي انتي شوفتيني في المدرج؟ بعمل إيه؟ إزاي هنسيطر على كل العقليات دي؟ "فارس عنده حق. هو بره المدرج بيكون عادي يا ريم. بيكون لطيف." "لطيف إزاي يا ليان؟ "مقصديش. قصدي يعني بيتعامل إننا زملا ومش بيزعق." "ههههههههه. طيب يلا وصلنا. اطلعوا."

"لما الغدا يجهز كلميني. أنا هقعد مع حسين في الكافيه تحت. عاوزة في شغل." "حاضر." *** فوق نجلاء مع حازم. "آه نسيت أقولكم إن سمير جوز نجلاء يبقي ابن عم أبو فارس وريم وحازم. وكان الوصي عليهم لحد ما فارس أخد الوصاية." ليان وريم دخلوا. "إزيك يا حازم دلوقتي عامل إيه؟ "الحمد لله أحسن." "طنت. دكتور هولاكو قصدي دكتور حسين تحت هيتغدى معانا." "معانا إزاي؟ مش فاهم." "فارس قاعده معاه تحت لحد ما نجهز الغدا وعزمه يتغدى معانا."

"بعصبية. يعني إيه يتغدى معاكم دي؟ اشرحولي كدا. أحسن يومكم مش فايت." "اهدي يا ابني. أنتو هتتغدوا معاه هنا. وأنا هغدي البنات في شقتنا. اهدي يا بابا." ليان بتغيظه: "وليه يا ماما. هو دكتور حسين غريب؟ دا دكتور بتاعنا وهنتدرب معاه. وأنا أول حد اختاره يدربه بنفسه. وبعدي راسيل وبعدي ريم." حازم بيضغط على أسنانه وبيزعق: "ليان، احسبي على كلامك." ريم بتضحك من تحت لفوق: "آه والله يا حازم. دا اللي حصل."

"يومكم مش فايت انتوا الاتنين. مشوفش واحدة فيكم هنا طول ما في حد غريب هنا." "أيوه. دا لو غريب. إنما دكتور حسين مش غريب." "هيتعصب." "بصت لهم نجلاء: أخوكم خايف عليكم. يلا قدامي على المطبخ. وأنت أهدا. الجرح هيتفتح. دا سمع أخوكم واتصدم وقعد." البنات جهزوا الأكل مع نجلاء. "اتصلي بقى ب فارس عشان يطلعوا." "طيب. تليفوني في الشاحن. هدخل أجيبه." "يلا روحوا عند طنط. وأنا هتصل بيه." "اللعبة عجبت."

"طيب هنستنى. ممكن تحتاجوا حاجة. وبعدين دكتور حسين مدينا معاد تدريب في العيادة النهارده. عاوزة أسأله في حاجات قبل ما نروح." "بيبص لها بغيظ. ليان لمي الدور واطلعي بره." "بتطردني من بيتك يا حازم." "احسبيها زي ما تحسبيها." "مش هطلع يا حازم." "ريم خديها واطلعي بره. أحسن لكم." وبدأ يتعصب والجرح يظهر منه دم. "بخوف. طيب خلاص. والله متتعصبش." "ريم اتصلي ب فارس بسرعة." "أنا هتصل." "يلا يا ريم." "قلبتي قطة. ما كنتي أسد."

"أنا خايفة على الجرح. الخياطة بتفك." "بس كدا أحسن. خليه يتلم وينطق بقى." *** فارس طلع هو وحسين وبدأوا يتغدوا. وحسين بتلقائية بدأ عينه تبص في المكان. مما أثار غيرة حازم. "بتدور على حاجة يا دكتور؟ "لأ ابدا. بس أصل المكان منظم أوي وديكوره لطيف جدا." "آه. ذوق ماما. الله يرحمها." "كل حاجة في مكانها. وريم واخدة نفس طبعها. بعرف ترجع وتضبط كل حاجة. عشان كدا بنحس إنه بحطة إيد ماما."

"بمناسبة ريم وليان. النهارده هنبدأ تدريب. أنا بفكر يبدأوا باختبارات مع اختبار الذكاء." حازم متابع بصمت. بيشوف آخرتها. "ما تبدأ بحاجة أقل عشان دا بياخد وقت." "لأ. هما بصراحة كويسين وأذكياء جدا. ودا هيحدد لي مستواهم الحقيقي. أنا فوجئت إنهم عاوزين يشتغلوا في علم نفس الجريمة." "هههههههههه. دول البنات الصغيرين والجريمة؟ "لأ. هما مش صغيرين. وعلم نفس الجريمة مجاله واسع. هو صعب. بس هما قدها." "هو الجريمة كمان بتحللوها؟

"آه. طبعًا. كل حاجة ليها شغلها." "إحنا ناكل واتكلم بقى معاك باستفاضة. وللعلم أنت ممكن تساعدنا." "إزاي؟ "إزاي دي عاوزة قعدة وقهوة." فارس ابتسم إن حسين عرف يدخل ل حازم من مداخل تخلي فيه حوار بينهم. هو عاوز يسيطر على إحساس حازم بالانتقام والثار ويخليه في ناحية إيجابية. *** ليان وريم. "البت راسيل دي رخمة أوي." "شكلها عينها من دكتور حسين." "يا أختي تشبع بيه. إياك يطلع عليها عقدة." "شوفتي العربية اللي كانت ماشية ورانا؟

"لأ. تلاقي علم نفس الجريمة طلع عليكي." وفجأة تليفون البيت رن. ردت ليان وفضلت تعيط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...