في المستشفى، حازم في الإفاقة، وبينادي: "أنا هندمك على اللي عملتيه في أمي وأبويا. أنا هاخد حقك يا أمي، أنا هاخد بتاركم." فارس جنبه، بصله وهو مصدوم: "يا آه يا حازم، كنت صغير ومنسيتش اللي حصل. منستش يا حبيبي اللي حاولت أخفيه عنكم واشيله وأخفف عليكم. منسيتش دم أمنا اللي اتاخدت غدر واتحرمنا منها. صحيح طنط نجلاء عملت أقصى ما يمكن عشان تعوضنا، بس مفيش زيك يا أمي." فلاش باك:
"إحنا نازلين يا فارس. أنا هروح مع باباك التكريم له لأنه قبض على أكبر تشكيل عصابي لدخول السلاح والمخدرات مصر." فارس: "أيوه يا ست الكل، وكل الشياكة دي عشان الحفلة؟ الأم: "لأ يا حبيبي، أنا وبابا هنتعشى بره. أنا عارفة إن عندك مذاكرة، مجهزالك كل حاجة. وحازم وريم عند نجلاء عشان ميضيعوش وقتك. إحنا عاوزينك أكبر دكتور في مصر."
فارس: "متشغليش بالك يا أمي، حتى لو معايا أنا بعرف أرتب وقتي، وإن شاء الله هشرفك. مش ابن البطل وأحلى أم في الدنيا." ضمته بحنان وقوة وقبلته: "هتوحشيني." فارس: "يلا يا أمي، هتتأخري." وكانت آخر ضمة لها بعد الحفلة والعشا، وفي الطريق طلعت عليهم سيارات في الدائري في مكان مقطوع، وبلا رحمة قتلت الأم أمام أعين زوجها الذي حاول أن ينقذها ولكنه حصلها. نشرت الجرائد الصور والجنازة العسكرية.
فارس: "يا آه يا حازم، أنا خبيت كل الصور والجرائد عنك، بس برضه أنت لسه فاكر. أنا خايف عليك، أنتو مش بس أخواتي، أنتو ولادي وأهلي. لولا وجودكم جنبي مكنتش عارف هعيش إزاي. أنا قويت وكملت عشانكم، وأنت التار في تفكيرك. أنا كنت في ثانوية عامة وقتها، وأنت إعدادي، وكانت ريم صغيرة. قررت أرمي همومي في قلبي وأفكر بعقلي عشانكم. مش هقدر أخسركم."
ونزلت دموعه وهو ينظر لأخوه الذي بدأ يفيق، وينتفض لدموع فارس الذي لم يراها أخوه من قبل. ففارس رمز القوة والحنان والصلابة. حازم: "فارس مالك؟ في إيه؟ أنا كويس، متقلقش." فارس: "حازم حبيبي، أنا مفيش حاجة. قلقت عليك." حازم: "لازم تاخد بالك من نفسك شوية، مفيش داعي للتهور." حازم: (بضحك) "فاكر كلمة بابا: إحنا روحنا على كفوفنا عشان مصر." فارس (بضيق) : "وأنا مش هتحمل أخسرك أنت ولا ريم. مش هتحمل تتأذوا، مش هتحمل خدش فيكم."
حازم: "متقلقش يا دكتور، أنا أهو زي القطط بسبع أرواح. المهم يلا بقى، أنا مش بتاع قعدة في سرير. أنت عارف أنا عندي فرط حركة وعاوز أنزل أخرج وأجري." فارس ضمه بقوة ونظر له، فهو يعلم أنه عنيد. "هروح أخلص الإجراءات وأجي." *** عند نجلاء: "يلا يا ريم، يلا يا ليان، جهزوا حاجات. ريم هتيجي تقعد معاكي عشان تذاكروا سوا." ريم (بقلق) : "مش هقدر يا طنط أسيب حازم وهو تعبان. وفارس ممكن يوم أو اتنين، إنما مقدرش أكتر من كده."
نجلاء: "ريم حبيبتي، دا اقتراح فارس لأن حازم هيديله أصحابه والبيت هيكون زحمة، وأنتي بنوتة زي القمر مينفعش تقعدي وأصحابه بيزوروه. أنتي عارفة إخواتك رجال ومش هيتحملوا حد يبص لك. وكمان متقلقيش، دا الباب في الباب وأنا مش هسيبهم. أنتي ناسيه إنكم ولادي ولا إيه؟ ريم (بعدم اقتناع) : "طيب حاضر، بس لما حازم يرجع وأطمن عليه. أنا هتجنن عليه. هو صحيح معايا مبطلش خناق، بس بفتقده وبفتقد رخامته." ليان (بهَمْس)
: "والله ما في رخيم غيركم. ماما، هو ممكن تكلمي فارس نشوف عملوا إيه عشان نجهز السفرة؟ نجلاء: "عندك حق يا ليان. هطلبه وأشوف بابا اتأخر ليه في الشغل كدا." *** عند حسين: بيخلص الاختبارات في العيادة وبيفكر في منظر ريم أول مرة يشوفها منهارة كدا، وبيفكر في منظره قدام الطلاب إنه ألغى المحاضرة وعمرها ما حصلت.
"بس أنا فعلاً اتصدمت. حازم أخو فارس، أعز صديق ليا، اللي عارف إنه وقف حياته عشان أخواته، إنه كان مسؤول عنهم من صغره. وريم أول مرة أحسها ضعيفة كدا، دايماً قوية وشجاعة. واضح إني مزوداها مع الكل، وكل واحد فيهم أكيد له ظروفه." حسين: "الو فارس، إزيك؟ فارس: "حسين، الحمد لله. إيه الأخبار؟ في مشكلة ولا إيه؟ حسين: "أبدا، من على البلا." فارس: "مش هكذب عليك، هو صحياً كويس، بس أنا قلقان عليه من أفكاره." حسين: "ليه؟ خير، ماله؟
فارس: "حازم متهور، وهو في الإفاقة واضح إن عقله بان. متذكر حادثة ماما وبابا، وده مخوفني عليه." حسين: "بس دا موضوع قديم، وهو كان لسه صغير في إعدادي والمجرم اتعدم." فارس: "للأسف ابنه هو اللي حازم قبض عليه." حسين: "يب، أنا عندي حل، بس مش عارف هينفع ولا إيه. أهي محاولة." فارس: "يا ريت، أي هو يا حسين؟ حسين: "جوزه. أهو لما يكون ليه بيت وزوجة هتقل عنده مشاعر الانتقام وهتبدل بمشاعر توفير الأمان والحماية لأسرته." فارس: "يتجوز؟
اممم، يب والله فكرة. خلينا نتكلم معاه كدا." حسين: "أنا هاجي أزوركم، ولو عاوز مساعدة أنت عارف." فارس: "تسلم يا حسين، والله تنور أكيد. أشوفك على خير، إحنا هنروح كمان شوية." حسين: "طيب، هسيبكم. ولما ترجعوا وترتاحوا نرتب." *** العميد ممدوح: "يا سيادة الرائد، لازم يكون في حماية على بيت النقيب حازم وأسرته. الوضع خطر عليهم." الرائد حسام: "متقلقش يا فندم، الموضوع ده مسؤوليتي. حازم صديقي قبل كل شيء." العميد ممدوح:
"في حد خاين كدا في النص ولازم بسرية نكتشفه." الرائد حسام: "أنا رأيي يا فندم إن الموضوع ده يكون سر بينا، بحيث إننا نسيب أولاد الجبالي يتصرفوا بطبيعتهم ونمسكهم متلبسين." العميد ممدوح: "طيب. اختار معاك مجموعة مش معروفة وثقة، مش عاوز غلطة. واللي حصل ده مش هيعدي على خير. انصراف." الرائد حسام: "تمام يا فندم." وبيفكر: "يا ترى مين كشف حازم لأولاد الجبالي؟ ولولا ساتر ربنا كان راح فيها. بدأ يدرس الموضوع لحماية صديقه وشغله."
*** ريم: "حازم حبيبي، حمد لله على السلامة. أنت رعبتني عليك." حازم: "يا بنتي أنا أسد، تخافي على مين؟ ولا وحشك اللي بعمله فيك؟ ريم: "بطل رخامة. طيب مثل إني وحشتك، دا أنا أختك." فارس (بحنية) "طيب يا قلب أخوكي من جوا، متزعليش. هو حازم بيهزر. ووسعي بقى يدخل أوضته." حازم (داخل) "نجلاء، أهلاً يا حبيبي، نورت بيتك. قلقتني عليك." حازم: "أهلاً بست الكل. متخافيش، أنا أهو صاغ سليم. بس قولت أشوف غلاوتي عندكم." نجلاء:
"غالي من يومك يا واد، ومتخضنيش عليك تاني. يلا غير هدومك عشان تاكل." حازم: "ريحة الأكل تجنن. هاكل، بس بشرط ناكل كلنا سوا." نجلاء: "مستنية عمك سمير، لسه مجاش. أنت عارف مش هتغدى إلا ما يجي." حازم: "وأنا هريح وأنتلم سوا. وحشتني لمتنا." فارس: "أيوه يا طنط، على ما يريح ويغير يكون عمي وصل." ليان (من وراهم بخجل شديد) "حازم، ألف سلامة." حازم (بيبص لها سريعاً ويتنهد ويرد ببرود) "وهو داخل. الله يسلمك يا ليان."
ليان شعرت بالحزن: "طيب يا ماما، أنا همشي." فارس: "لأ، تمشي فين؟ إحنا قولنا هنتغدى سوا." ليان: "ورايا مذاكرة، هروح أذاكر. عندنا امتحان الصبح." نجلاء: "طيب يا حبيبتي، روحي. ولما بابا يجي هناديلك. وأنتي ياريم روحي معاها عشان تذاكروا." ريم: "حاضر يا طنط، أنا هروح أطمن على حازم وأحصلك." *** بتخبط على حازم في غرفته. حازم: "ادخل." ريم: "أنا جيت أشوف لو عاوز حاجة، لأن فارس قالي هقعد كام يوم مع ليان عشان صحابك لو هيزروك."
حازم: "أحسن برضه، مش عاوزهم يشوفوكم. بس كدا كدا أنا مش مطول ونازل الشغل." ريم: "إنت ليه بتعامل ليان كدا؟ حازم (بيستعبط) : "بعاملها إزاي يعني؟ مش فاهم." ريم: "دا أنت حتى موقفتش تكلمها وهي بتطمن عليك." حازم أحرجها وسابها ومشي. حازم (بحزن) : "ريم، أنا تعبان." ريم: "حازم، أنا كبرت وأنا أختك وعاوزة أفهم. ليان بالنسبة ليك إيه؟ حازم: "ريم، انتوا وراكوا امتحانات."
ريم: "حازم، لو سمحت تجاوب. عاوزة أفهم. أنت أحياناً بحسك بتحبها، وأحياناً بتضايقها ليه؟ أنت عارف إنها متحملش المعاملة دي، وأنت عارف إني من وفاة بابا وماما وهي أختي." حازم: "بصي ياريم، أنا مش هنكر إني بحبها، بس مينفعش أعلقها بيا. الضابط ده حياته في خطر، وعلشان بحبها مش هحطها في موقف إن حياتها تكون في خطر معايا، زي أمي الله يرحمها، أو زي النهارده رصاصة خابت لو صابت هتكون أرملة."
ريم: "أسباب مش مقنعة يا سيادة الضابط المحترم." حازم: "ريم، فيه سبب كمان أقوى. مش لازم أكون أناني مع فارس. فارس اتحمل مسؤوليتنا وهو في ثانوي وأنا في إعدادي، وأنتي كنتي لسه طفلة صغيرة في ابتدائي. درس واشتغل ووقف جنبنا ومسبناش ونسي نفسه. حالياً هو عنده 30 سنة. مش لازم أفكر في نفسي وأنساه. فارس هو الأول يا ريم، وهو رافض يرتبط إلا ما يطمن عليكي. تفتكري أنا أروح أقوله أنا هكون بيت وعيلة، وأخليك أنت كدا؟
دخل فارس وسمع الكلام الأخير. فارس: "إيه رأيك إني أصلاً كنت عاوز أفتتحك في الموضوع ده؟ حازم: "فارس، أنت هنا من إمتى؟ فارس: "مش مهم من إمتى، المهم إني عشان أشوف حياتي لازم أطمن عليكم، مش على ريم بس." حازم (بنرفزة) : "بس ده ظلم. إحنا ظلمناك كتير ومش هسمح نظلمك أكتر من كدا." ريم: "فارس، ليه أنت متفكرش ترتبط؟ إحنا كبرنا."
فارس: "لأنكم مش أخواتي، أنتو ولادي. ولازم حياتكم تستقر أولاً، وده عهد أخدته على نفسي. حازم، لو عاوزني بجد أشوف حياتي، خليني أطمن عليك." ريم: "بس ده مش عدل يا فارس." فارس: "البنوتة الصغيرة كبرت وبتتكلم عن العدل؟ ههههههه. يا آه يا ريم، أنت كبرتي وبتحاسبي فارس." ريم: "فارس، لما تيجي على نفسك العمر ده كله يبقى مش عدل. أنا من حقي أبقى عمتو الحرباية. تفتكر هفضل كدا؟ انفجر الأخوان من الضحك عليها. حازم: "ممكن تخرج يا فارس؟
عاوز أغير وخد عمتو الحرباية دي معاك." فارس: "الكلام مخلصش يا حازم. يلا يا هههههههه، عمتو معايا." *** ليان في غرفتها بتبكي في صمت. دخلت عليها ريم: "إنتي يا هبلة بتعيطي ليه؟ ليان: "مفيش." ريم: "بصي يا ستي، حازم شايف إن مش من حقه يرتبط قبل فارس. وده أعتقد السبب اللي مخليه مش قادر يعلقك بيه." ليان: "ده بيعاملني معاملة، أنتِ شوفتي. حتى موقفش يكلمني."
ريم: "هو رخيم وأنتي عارفة. ويا تتحمليه برخامته، يا تسيبيه وتنفدي بجلدك منه." ليان (بتضحك عليها) : "أنا مقولتش نحب في بعض، أنا بقول يكلمني كويس." ريم: "يا بنتي يلا نذاكر، بكرة امتحان دكتور دراكيولا." ليان بتضحك: "ده ألغى المحاضرة عشان بتعيطي. هههههههه، برضه مفيش شكرا." ريم: "بصي يا ليان، هو بصراحة زي القمر، بس لو يقفل بقه ويبطل سخافة. مش عارفة شكله مش راكب على أسلوبه."
ليان: "اتعودي بقى عشان هتدربي معاه. هههههههههههه. هو وكلية وتدريب." ريم: "حسبي الله ونعم الوكيل. مش فاهمة ليه عملت إيه في دنيتي. أخ رخيم ودكتور رخيم. دا أنا حتى طيبة والله." ليان: "آه، بإمارة الواد اللي قفلتي على إيده باب المدرح، كنتي هتقطعيها." ريم: "لأ، دا كنت بس بربيه عشان لمس إيدي." ليان (بدون قصد) : "يا ريم، الواد كان بيلم كتبك اللي وقعت. لو بقصد كنت قطعت رقابته." ليان: "طيب يلا نذاكر. على ما بابا يجي." ***
نجلاء بتتصل بجوزها. نجلاء: "إيه يا سمير؟ البنك ده واخد وقتك؟ الواد تعبان ومش هيتغدى من غيرك." سمير: "طيب يا نجلاء، أنا خلصت أهو." نجلاء: "وأنت جاي هات حبة جاتوهات وحلويات وعصاير للتقديم." سمير: "هو عندكم عيد ميلاد؟ نجلاء: "يوه يا سمير، مش أصحاب حازم هيزروه." فارس (جنبها) : "متخليهوش يتعب نفسه يا طنط، أنا جبت كل حاجة." نجلاء: "طيب خلاص، تعالي يا سمير. فارس جاب. متتأخرش." سمير: "طيب، نص ساعة وأكون جيت. سلام."
نجلاء: "أنا هروح يا فارس أشوف البنات يجهزوا معايا." فارس: "وأنا روحت فين يا ست الكل؟ نجلاء: "لأ يا دكتور، أنت ترتاح كدا عشان بعد الغدا في كلام لازم تحكيهولي." فارس (بتوتر) : "كلام إيه؟ نجلاء: "يا واد، دا أنا اللي مربياك. إيه بقى اللي مخوفك؟ وقال إيه صوتك كان عالي؟ أنت وأخواتك جوا." فارس: "طيب، أنا هحضر معاكي الغدا وأحكيلك، إيه رأيك؟ نجلاء: "لأ، هتروح تنادي البنات وهتحكي وأنا بشرب قهوتي عشان أركز."
فارس: "يا طنط، علشان خاطري بطلي قهوة بليل، صحتكن." نجلاء: "ماشي يا دكتور. هتروح تناديهم ولا أروح أنا؟ فارس (يتنهد) : "لأ، هتصل بيهم. ولا أنا ولا انتي. وأروح أشوف سبع الليل اللي جوا ده." *** فارس دخل على حازم، لاقاه بيزعق في التليفون. "إزاي دا حصل؟ أنا هلبس وأنزل الإدارة حالاً." فارس: "تنزل فين؟ أنت تعبان. مفيش نزول." حازم: "أغبياء. تخيل... فارس (بصدمة وخوف) "إيه؟ مش معقول. إزاي الكلام ده؟ تفتكروا إيه حصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!