انتو ايه اللي بتقولوه دا؟ في قمة غضبه، وفجأة قام، طلع التليفون. "ألو، حسام؟ معلش أنا كنت هعدي على الإدارة النهاردة، أعلن بكرة أستلم. بس أنا آسف عربيتي عطلانة." "ولا يهمك، أبعتلك عربية لو حابب." "لأ، بسيطة. هخلص وهعدي عشان أستلم القرار." قفل معاه. "ليان، خلاص غيرت. افتح بقي يا حازم. لازم أسلم البحث أحسن هشيل المادة وأتأخر." فتح وباصص عليها ويفحصها. لقاها لابسة نفس البنطلون وبلوزة بيضا طويلة وبكم.
"برضه حلوة وملفتة. أعمل إيه بس." "أهي لابسة طويل وبكم كمان. أنجز بقي عشان البحث." "ماشي الحال. مش بطال. يلا ورايا ومتقلقيش، هنوصل قبل المحاضرة." "واد انت، تسوق بالراحة. مش طالبة تهور. ومتتخانقوش في الطريق." "ليان، ماما ابقي هاتي معاكي شنطة لبس البطولة." باستها ونزلت. نجلاء بصت ليهم وشعرت بالسعادة والقلق واللخبطة. فهي أم أولاً وأخيراً. في الجامعة.
"أيوه يا ليان، المحاضرة اتأخرت. إحنا هندخل السكشن مع المعيدين عشان العملي. وللأسف أنا وإنتي وراسيل مش مع معيدين. شغلنا مع هولاكو." "من وراها. وشغلكم هيكون مع هولاكو بعد المحاضرة مش قبلها. لإن مش فاضي." التليفون وقع من إيديها. "دكتور حسين، انت بتطلع منين؟ "من ورا الحيطة. متتخضيش أوي. لإن هولاكو اللي بجد هيوريكم النهارده." "أنا آسفة والله، أصل الجو مكهرب مع ليان. فكنت بلطفه."
"ومش مستاهلة أسف. أنا قولت لك بره المحاضرة. اعتبري إننا أصدقاء." "تبقي مستاهلة أسف. لإني مش بصاحب يا دكتور. وانت عارف كويس." "ريم، انتي فهمتيني غلط. أنا قصدي إن... "أيوه، زي فارس مش كدا؟ "لأ، مش زي فارس. أنا أصل ريم. واتلخبط... ولأول مرة ريم تبص له. "إيه ده، ملاحمه جميلة وعيونه سودا. صحيح هو مش وسيم أوي. بس محترم." "ريم؟ ريم؟ "أيوه يا دكتور، معلش. أصل سرحت." "إنتي كويسة؟ قصدي إنتو كويسين؟
بصي، أنا عاوزك تركزي في الامتحانات. لإن خلاص الأسبوع الجاي. ولو عاوزة حاجة في أي مادة، هنا بقي اعتبريني زي فارس. إنتي وليان اللي ناقصكم أنا هشرحهولكم." "أنا بصراحة مش فاهمة انت... طيب، عن إذنك." شدها من إيديها. "اتفضلي، كملي. مش فاهمة إيه؟ "حسين، أنا روحت وزعت المحاضرة وجيت. آخرتك معلش." "لأ، ابدأ. أنا كنت بقول لريم لو أي مادة هي وليان عندهم فيها مشكلة، أنا هشرحها ليهم." "والله يا حسين، انت نعم الأخ."
"طيب، أستأذن أنا بقي." "هي ليان جت؟ "حازم جايبها في الطريق." "المحاضرة بعد ساعة ونص. وبعدها السكشن بتاعكم معايا أنا. شوفي راسيل وخليكم مع بعض." "حاضر." "طيب، تعالي بقي. مكتبي ولا نروح مكتبك؟ "لأ، تعالي نروح أرض محايدة في مكان هادي وجميل. اختراع." "الوو؟ أيوه يا ليان، لسه ساعة ونص على المحاضرة." "ساعة ونص ليه؟ "دكتور حسين قالي كدا. وبعدها هيقعد معانا." "طيب يا ريم. ماشى." "ساعة ونص إيه؟
"الحمد لله. المحاضرة اتأجلت ساعة ونص." "طيب، تعالي بقي نفطر. إنتي مفطرتيش." في الجامعة. "ريم، أشكركم على توصيل امبارح. إنتي هنا؟ إنتي وليان متخانقين ولا إيه؟ "لأ طبعاً. ليان أختي، توأماتي." "أختك إزاي وإنتو مش نفس الاسم؟ "راسيل، ماما ليان هي اللي مربيانا أنا وإخواتي مع ليان وإخوها. لإنهم ولاد عمي. وماما ليان وماما الله يرحمها زي أخواتها. أي تحقيق تاني." "لأ، ابداً. بس أنا حاسة إنكم مش طايقني."
"بصي يا راسيل، أنا دغري. أنا معنديش مشكلة معاكي. بس مشكلتي مع أسلوبك. حاسك طرية كدا. وكل ما تشوفي حد تتنيحي وخفيفة." اتحرجت. "أنا ابداً... حست إنها أحرجتها. "راسيل، انتي أمورة بجد. ومليون حد يتمناكي. بس الراجل ما بيحبش البنت المدلوقة اللي بتفضل تتنح له." عيطت. "أنا مليش حد. ممكن تعتبروني أختكم." قلبها وجعها وحست إنها أخطأت تقييم راسيل. "طبعاً يا راسيل."
"وعشان أكون صريحة معاكي، أنا كنت ناوية أوقع بينك وبين ليان عشان تكوني صحبتي. بس والله أنا مش وحشة. أنا وحيدة وزيك. وادي اتوفى. وماما اللي ربتني واتجوزت. صحيح جوزها طيب. بس أنا مش متقبلة إن حد يحل محل بابا." "بصي، لو كنت عرفت الكلام ده من حد كنت قتلته. لإن ليان خط أحمر. بس بما إنك اعترفتي بغلطتك، أنا هعتبر إني ماسمعتش حاجة. وهنبدأ صفحة جديدة." "وليان هتوافق؟
"بقولك ليان توأماتي. وأنا مش هقولها على اللي قولتي. اعتبريه سر. ويلا بقي اتأسفيلي." "أنا آسفة." "لأ، اتأسفي بساندوتش فول، طعمية، بطاطس. أسفة دي متشبعش." "بجد؟ يلا بينا." "يا بت، بهزر معاكي. بلطف الجو. واضح إن جواكي غير اللي باين عليكي. عموماً تعالي نقعد في الكافتيريا. رجلي وجعتني. لغاية ما حازم باشا يجيب ليان هانم." "هي ليه مجتش معاكي؟ "أقولك على سر ومتقوليش لحد." "والله مش هقول."
"أصل الواد حازم بيحب ليان وهي بتحبه. بس إيه بقى؟ الاتنين طول عمرهم تقال وبييتخانقوا. حازم أصله صعب أوي وغيور. وليان عنيدة. يلا يشربوا بعض." "عارفة يا بت يا راسيل، أنا نفسي يتجوزوا عشان أكون عمته." "الحرباية؟ بتضحك. "يعني كدا حازم فلت يا ريم؟ ومش هكراش عليه؟ "يالهوي، دي ليان كانت تقطعك. هههههههه. وبعدين يا بت، خليكي تقيلة. اتقلي يا بت تاخدي حاجة حلوة. هههههههه. متتصربعيش على الهم ليه؟
"على رأيك. تصدقي إنك عسل والله. ومش باين عليكي." "كلهم بيقولوا عليا كدا في الأول. بس بعد كده بيندموا." "ههههههه. ليه يا بنتي؟ "أصل لساني فالت. وغير إني بعمل فيهم مقالب وألبسهم في بعض. الوحيد اللي مش بقدر أعمل فيه مقلب فارس. لإن يا حبيبي أصلاً مستوي." "دا الدكتور صاحب العيادة؟
"آه. بابا وماما ماتوا في حادثة وهو في ثانوية عامة. وأنا كنت 7 أو 8 سنين. وهو بقى يا حبيبي بقى الأب لينا. وبيكمل طموح ماما له. بالرغم من وجود عمو سمير وطنط نجلاء. بس فارس كان أب لينا. هو شرب مقالب كتير. مش طالبة مقالب مني أنا كمان." "يااااه. بجد؟ وهو وسيم زي حازم؟ "بت يا راسيل، هو مش هتبطلي العادة الزلقة دي؟ يا بت أنا هخاف منك. اتقلي يا بت." "اه، وبالمناسبة، هاتي تليفون مامتك." "ماما؟ ليه يا بنتي؟
"لو جبتي سيرة حازم قدام ليان، أتصل بيها تدفنك." بتضحك. "وعلى إيه؟ خلاص." "هتفضل ساكت كدا كتير؟ "مش عارف يا حسين. مش عارف." "كدا نطلب ليمون ونهدى كدا وتفضفض." "حسين، يلا نمشي." "فارس، إنت مش واثق فيا ولا إيه؟ احكي." "عارف لما تحلم والحلم يضيع؟ "بص، أنا مش عاوزاك ترتب كلامك. هسمع كل كلامك من غير ترتيب ولا مقاطعة."
"أنا طول عمري بحبها. بس هي كانت صغيرة. اتربت معانا. شفتها بتكبر قدامي. ضحكتها، براءتها، أحلامها. كنت بذاكر وأخلص عشان أذاكر لها مع ريم. بجد كانت حلم. بس صحيت لقيتُه مستحيل. هي وحازم بيحبوا بعض." "تخيل؟
أنا ولا مرة كلمتها. ولا قولت. ولا حبيت أحسسها. قولت أستنى تكبر. ولما كبرت، مش هقدر. دا أخويا اللي بديت مصلحته على حياتي. أخويا اللي عندي أغلى حاجة. اللي نفسي يكون سعيد. كفاية اللي شافه في حياته. كفاية مشبعش من حنان ماما وحضن بابا. كفاية إنه حاطط تارهم قصاد عينيه وطالع راجل يشبه بابا في كل حاجة." "حبيت أتكلم وأخرج كل اللي جوايا. ومن لحظة دي هنسى حبي ليها. قلبي معلش حكم. بس مش هقدر أفتحه." ربت على كتفه.
"إنت حلتها. يمكن لو كنت كلمتها كانت شافتك. بس خلاص يا فارس، هتنسى. صدقني." "أكيد هنسى. أنا كدا ارتحت لما حكيت. مكنتش عاوز أكتر من كدا." وفضلوا يتكلموا في الشغل ويضحكوا. "اه صحيح، ياريت متأخرهمش. ليان عندها بطولة النهارده. ولو فازت هتسافر بره. ياريت متأخرهاش." "خايف عليها؟ "زي ريم. ومتنساش إن عمي وطنت هما اللي ربونا وسهروا بينا وشالوا همنا."
"متقلقش. أنا شايف لهم مستقبل ممتاز. وخصوصاً ريم. بجد حاولت أضغط عليها. وكل مرة جد، تجتاز الاختبارات والحالات." "نفسي تشتغل معايا عشان أكون مطمن عليها." "ريم ولا ليان؟ عموماً، أنا نقيت أفضل طلاب ندربهم ويكون ليهم حرية الاختيار." "الاتنين يا حسين. من لحظة دي خلاص، صدقني." "بهزر معاك. اشرب، اشرب." حازم أخد ليان مطعم يفطروا. "متضايقة؟ "ما تاكلي يا عروسة." اتخضت. "إيه؟ "مش موافقة على العريس اللي جايبه سيف يا ليان؟
"هيفرق معاك يعني؟ "اه يا ليان، هيفرق طبعاً." "معتقدش." وبتلعب بالشوكة في طبقها. "سيبي الشوكة وبصي لي هنا." "حازم، لو سمحت. عاوزة أرجع الجامعة. وورايا بطولة." "لسه ساعة على المحاضرة وأكتر." "حازم... "ليان، إنتي بجد موافقة؟ "حازم، لو سمحت. عاوزة أمشي." رفع وشها وبص لها. "ليان... وأغمض عينه واتنهد وقال: "أنا خايف عليكي بجد. أنا خايف على حياتك." "من إيه يا حازم؟
"أنا حياتي خطر. إنتي شوفتي في لحظة رصاصة تنهي حياتي. اللي شوفتيه معايا ده ولا حاجة. ماما وبابا ريم. تعرف إنهم ماتوا في حادثة. إنما الحقيقة مجرم أخذهم غدر. عصابة." "حازم، إنت مزودها. لو كل ضباط قالوا كدا، مكنش حد فيهم عاش حياة طبيعية. حازم، الأعمار بيد الله. تفتكر يا حازم بابا هيسيبني كدا؟ انت هترضي تشوفني مع... "متكمليش يا ليان. أنا بحبك. صدقيني. ومقدرش أتخيل إن حتى حد يبصلك." "ليان، أنا... أنا...
"وبعدين يا حازم، أنا عارفة كويس إنك بتحبني. وانت عارف مشاعري. وبعدين... "افطري يلا عشان يومك طويل. ومتنسيش البطولة. وبعد الامتحانات ربنا يسهل." "يعني إيه؟ مش فاهمة." بص في ساعته. "افطري يا ليان. عاوزك أسد في البطولة. عاوزك تكتسحيهم يا ليان." "حازم، إنت وراك حاجة؟ "لإني لازم أروح أشوف قرار نقلي وأرجع عشان البطولة." "طيب، تمام. أنا خلصت. يلا بينا." "إنتي عارفة إن بعيد كلامي. يلا كلي يا ليان. يلا عشان تقدري تكملي يومك."
في الجامعة. "إنتي يا بتاعة انتي، اتأخرتي ليه؟ بقالك ساعة في الطريق. إنتي جاية من راس الرجاء الصالح ولا إيه؟ "أنا أهو. إنتي فين؟ خلاص شوفتك. إنتي وسحلية اللي معاكي. إيه لمك عليه؟ "والله طلعنا مفتريين. عموماً، اقفلي. وبعدين تعالي بقي. رصيدي خلص." "أهلاً وسهلاً." "أهلاً يا ليان. اتأخرتي أوي. ومعاكي ورق النتايج؟ "اه. قولي بقي مصلحتك." "لأ، ابداً والله."
"خلاص يا سكينة، انجزي واقعدي. البت طلعت طيبة. بس هي اللي شكلها هبلة." "يالهوي، دكتور حسين أهو." "إيه الأدب ده؟ فين تعبيراتك اللي مودِيانا في داهية؟ "أصلُه بيطلع لي من أي حتة." "هو مين القمر اللي مع دكتور حسين ده؟ أول مرة أشوفه في الكلية." "إنتي يا بت انتي، مش قولنا هتتنيلي تِهدّي؟ عموماً، القمر ده أخو الشمس اللي قاعدة جنبك. ومتجوز العلاج النفسي ومخلف. اسم الله على مقامك. شيزوفرينيا وبارانويا واكتئاب. ها؟ أهدي بقي."
"ههههههههههه. واضح إن فاتني كتير. بس أنا هقول لـ فارس على كلامك." بتضحك عليهم. "هو ده دكتور فارس أخوكي؟ "أيوه يا أختي. هو. وإنتي يا بت يا ليان، كنتي فين كدا؟ وفين البلوزة السودا؟ "متفكرنيش. واسكتي." وبتعمل لها غمزة عشان راسيل. "طيب، يلا المحاضرة هتبدأ." "مش هتاخدي الساندوتش اللي أمك بعتهولك معايا؟ "فطرت أنا وحازم." "لأ، بعد الخناقة اللي ولعتوا فيها بعض فيها. والنبي إنتي ما عندك دم."
"هو بيوصلني وفطرنا. بس أنا لسه مقموصة منه. متقلقيش." "إنتي فاكرة إن بقولك كدا عشان اتصلحتوا؟ إبسليوتلي. أنا بقول كدا عشان يا ندلة تاكلي من غيري." "هش بقي، الدكتور دخل." في الإدارة. "حسام باشا، صباح الفل." "حازم، إيه الروقان دا؟ ده بذمتك شكل واحد كان بيصلح عربيته." "عديها بقي. ده أنا أخوك." "طيب يا سيدي، اتفضل. القرار. إمضي عليه. مرضتش أبعتك لـ ناجي يبلغك بيه. ولو إن الإداريات شغله." بيقرا القرار. "إيه الكلام ده؟
أكاديمية الشرطة؟ أعمل أنا إيه فيها؟ أنام؟ دخل وسمعه. "إيه؟ بتعترض على التعليمات يا حازم؟ وقف بسرعة. حازم وحسام ادوا التحية. "لأ يا فندم. أنا أصلي بحب الشغل مع حضرتك وكدا." "كدا بعيد عن المشاكل لفترة. اعتبرها هدنة. تعيد فيها حساباتك." "يا ابني، أنا بعلمك اللي والدك علمهولي. ضبط النفس." "للاسف، هو علمه لحضرتك. بس أنا اتحرمت من إنه يعلمهولي بنفسه. واللي حرموني منه مكملين يا فندم."
"كلنا روحنا في إيدينا. بنخرج نودع ولادنا. الأعمار أولاً وأخيراً بإيد ربنا. وأوعى تفتكر إن ده منفى. ده فرصة ليك إنك تكمل حلمك في الرسالة. تناقش وتقرا وتتعلم. بالمناسبة، إنت تشبه والدك كتير جداً. ماعدا التهور. هو كان ديب. وإلا مكنش يوقع أكبر تشكيل." "عموماً يا فندم، أنا هفضل مدين لك بحاجات كتير." "يلا، هتستلم هناك من بكرة. واللواء وجيه هناك على علم بمهاراتك. مش عاوز تهور." "حضرتك قدوة لينا يا فندم. بجد."
"طيب، أستأذن أنا يا فندم." "بعد ما تخلص يا حسام، تعال لي مكتبي. عاوزك." "تمام يا فندم." "على فين يا حازم؟ ده كنا هنعملك حفلة صغيرة للنقل." "معلش. لازم أروح. عندي التزام عائلي." "عائلي؟ طيب نتمنى تعزمنا قريب على التزام عائلي." "لما يبقى في حاجة أكيد هعزمك." في المسابقة. ليان خلصت. كلهم منبهرين. كانت ممتازة. بيعلنو النتيجة. المركز الأول: ليان سمير. تتحرك بسرعة وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!