سيف دخل الغرفة على ليان، لاقاها منهارة. سيف اتخض وحضنها. سيف بحنان: مالك يا ليان؟ في إيه؟ ليان: حازم مش كويس يا سيف. سيف: عرفتي منين إنه مش كويس؟ حد كلمك؟ ليان: أول مرة يقعد مدة دي وميتصلش بيا. وكمان قلبي مش مطمن. سيف: لا استعيذي بالله من شيطان رجيم ونامي. ليان: بنام بشوفه في كوابيس يا سيف. سيف: ده عشان ريم مش جنبك. أنا اهو جنبك ومش هسيبك لحد ما تنامي. متخافيش عليه وادعيله.
ولكن سيف يطمئنها وهو غير مطمئن، فقد تأخر كثيراً. في الإدارة، فارس: ممكن أقابل عميد ممدوح؟ حسام: أهلاً دكتور فارس. مش فاكرني؟ أنا حسام صاحب حازم. فارس: أهلاً حسام بيه. إزيك؟ حسام: ثواني هدخل أشوف العميد ممدوح. فارس دخل للعميد ممدوح، الذي بينهم علاقات قوية وأكبر من الشغل، أخوه معه. العميد ممدوح: أهلاً يا دكتور. منور الوزارة. فارس: أهلاً يا فندم. أنا حبيت آجي بنفسي لأني قلقان. العميد ممدوح: طيب، كنت كلمتني؟
فارس بقلق: أنا محتاج أطمن على أخويا. حضرتك عارف إنه أخويا وابني وكل حاجة. العميد ممدوح بضيق: كان بودي أطمنك، بس أنت راجل وهشرحلك الوضع بأمانة. فارس وقد خارت قواه وشعر أن العالم من حوله ينهار: أخويا ماله؟ العميد: ممدوح، للأسف مفقود ومش عارفين نوصل لحاجة عنه. بس أوعدك إن بشكل شخصي أنا مش هسكت. فارس خرج من عند العميد ممدوح وهو لا يشعر بالدنيا، وكأنه كبر 100 عام و ظهره انكسر.
وأدار سيارته وبدأ يلف في الشوارع لا يعلم أين يذهب. أخويا أنت السند وأنت الظهر أنت الوتد ساندني ورابطني بالأرض ارجع علشاني، ده وجودك جنبي هو أماني طمني عليك ومتسبنيش بموت في حزني قلبي يا أخويا مات في بعدك ده قوتي من وقفتك جنبي قسم بعادك ضهري يا أخويا يا رفيق عمري ********************** تاني يوم في المدرج. الولاد بين هرج ومرج وهمس. دخل حسين ووقف. الولاد: اقفلوا الباب بقى بالمفتاح أحسن حد يدخل يقطع علينا المحاضرة.
بص عليهم حسين بغضب. طلع ومسك المايك وبص لمايان اللي بتضحك وبتتكلم. طبعاً هو وصله موضوع التحقيق وأسبابه. الكل خاف من نظراته الغاضبة وسكت. حسين: طبعاً أنا بعتذر عن قطع المحاضرة امبارح. بدأت الهمسات والضحك. حسين بغضب: مهو مش معقول ألاقي مراتي في الوضع ده وهسيبها وأكمل ولا إيه يا مايان؟ مايان: مراتك؟ وبعدين أنا مالي يا دكتور؟
حسين: أيوه مراتي، وإنتي مطرودة من المحاضرات لحين انتهاء التحقيق معاكي في واقعة ضرب زميلتك واتفاقك مع اللي عمل كدا. اعترفوا بعد الكاميرات ما جابتهم. وبص للجميع: ولو مكنتش ريم مراتي، وكانت طالبة معانا، فلها كل الحق إني أجيب لها حقها. واقفة ليه يا مايان؟ اطلعي بره! واه استني. بصت له بدموع.
حسين: انتظري بقى. غير تحقيقات الجامعة، إحنا قدمنا بلاغ في النيابة سب وقذف. ولسه حق الطالبة ريم. ده جوه الجامعة، إنما حق حرم الدكتور حسين الشهاوي ده حاجة تانية. اتفضلي، ومش أشوف وشك تاني. بدأ يتعالى من الطلاب: والله محترم، وبجد عنده حق. إحنا آسفين يا دكتور. حسين بضيق وبدأ يفك رابطة العنق: علشان ننهي الموضوع ده، لأن محبش حياتي تبقى على المشاع. لازم قبل نشر الظنون والاتهامات، نعرف إن ده قذف المحصنات.
بسم الله الرحمن الرحيم "إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ" صدق الله العظيم.
وكمان أنا من أول العام طبيعي زوجتي تيجي وترجع معايا، وبنقعد قدامكم وقدام هيئة التدريس اللي حضروا حفل زفافنا. مترموش الناس بالباطل، لأن عقاب ربنا أقوى بكتير. لو حد كان كلف نفسه وسأل مباشرة، كنا هنجاوب. وكثير من صديقاتها حضروا، بس دفعة أكبر منكم. أنا كمان منعا للشبهة، إن زوجتي في سنة رابعة، اعتذرت السنة دي عن التدريس ليهم، ووضع وتصحيح أي امتحانات ليهم. وهي أصلاً الأولى 3 سنين على دفعتها.
حسين تنهد بضيق وأغمض عينيه لثواني وفتحها ونظر لهم. خلاص مش عاوز صوت. إحنا ورانا درس كبير. نرجع بقى للشرح، وياريت مش عاوز أي كلام في المواضيع دي تاني. ودا أفضل للكل. ********************* اليوم التالي ذهبت ريم للجامعة وكانت مضايقة. مسكها حسين من إيدها: متخافيش، طول ما أنا عايش. وجدت نظرات احترام من الجميع. وقف حسين أمام فتاة وقال: تعالي.
ريم: سلمي على هدير. دي متعرفيهاش ولا تعرفك ولا تعرف عننا حاجة، بس دافعت عنك. متحملتش غلط في حد. ريم حضنتها. وهدير دمعت: شكراً يا دكتور. أنا معملتش حاجة. حسين: صدقيني، أنا بشكرك. هدير: حضرتك هتعمل فيهم إيه؟ حسين: مش أنا اللي هعمل. فيه تحقيق وفيه فيديو للواقعة، والشؤون القانونية هي اللي هتحدد. يلا يا ريم علشان أوصلك المدرج. ريم: حسين، أنا أتكسف.
حسين: يلا يا ريم. وصدقيني، اللي هيمسك ولا يسمعك أي حاجة تضايقك، همحي من على وش الدنيا. تخلصوا انتوا الـ 3 وتطلعوا على مكتبي، مش أشوفكم تحت. ريم: بمساعدة ربنا يخليك ليا يا أكبر انتصاراتي. حسين: يلا. إنتي داخلة المدرج، مش داخلة تحاربي. ********************* مر عدة أيام. حسين ملاحظ اختفاء فارس، حتى العيادة مش بيروحها. تليفونه مغلق. سأل سيف لأنه معاه في نفس الشقة. سيف قاله إنه شكله تعبان. حسين راح البيت لفارس.
حسين: إيه يا فارس؟ مالك؟ إنت تعبان؟ أوديك للدكتور؟ فارس: لا تمام. أنا كويس. متقلقش. حسين: إنت مبتروحش الجامعة ولا العيادة. فارس: قولت آخد إجازة. حسين: فارس مالك؟ أنا أخوك. فارس لاول مرة دموعه تنزل: أخويا مش لاقينه يا حسين. أخويا. ميعرفوش عنه حاجة. حسين: إيه؟ حازم؟ لأ احكي لي. فارس: حكى له كل حاجة. ومش عارف أعمل إيه. أنا ممكن أضحي بعمري عشانه هو وريم.
حسين: بس الحالة دي متنفعش. إنت أقوى من كدا. وبعدين فكر في ريم وليان لو عرفوا. فارس: مش لازم يعرفوا حاجة. مقدرش أتحمل حزنهم هما كمان. أنا بفكر أسافر إيطاليا بنفسي أدور عليه. حسين، أنا حاسس إني ضهري اتقطم. أنا قوتي كانت منهم وليهم. تخيل كدا موت أبويا وأمي معملش فيا اللي أنا فيه. كنت قوي عشان حازم. حسين: لو ده هيريحك سافر، بس ده مش حل. لأن أكيد الوزارة بتدور عليه. إلا لو إنت شاكك في تقصير منهم.
فارس: أنا مقدرش أحدد إلا لو دورت بنفسي. ده حازم يا حسين. تليفون حسين رن. حسين: ده ريم. أنا قلت لها هجي أجيبك وأروح لها عند عمو سمير. فارس: أنا مش قادر أواجههم. أنا مكنش لازم أطاوعه ويدخل شرطة. كان لازم أحافظ عليه. حسين: فارس، أختك هتموت لو شافتـك كدا. قوم اغسل وشك وغير وتعالى. وأشار له إنه هيرد. أيوه يا ريمو، الكلام أخدنا. هنيجي أهو. على ما تشبعي من حضن مامتك. مش كل شوية تقوليلي وحشني حضنها. مش هنتأخر. يلا جايين.
على ما تشبعي من حضن مامتك. مش كل شوية تقوليلي وحشني حضنها. مش هنتأخر. يلا جايين. فارس: أنا جاهز. يلا. دخلو سلموا عليهم، ولكن فارس حالته مش طبيعية. وهما راجعين البيت. ريم: حسين، فارس أخويا فيه حاجة. حسين: كان عنده برد. ريم: لأ، فارس مخبي حاجة عليا. حسين: هيخبي إيه يا شارلوك هولمز؟ بيحب من وراكي مثلاً؟ ريم: لأ، في حاجة مضايقاه. حسين: وأنا كمان في حاجة مضيقاني. ريم: إيه؟ مالك؟ إيه مضايقك؟
حسين: شعرك الأسود الجميل ده مش عاوز حد غيري يشوفه. ريم: تاني يا سونه؟ مش قولنا لما أبقى ماما؟ حسين: ماما مش لما تكبري إنتي الأول. أنا ناقص عيلة ومعاها عيلة. ريم: لأ، اسمع أما أقولك. حتى لو بقيت ماما، هبقى صغيرة. ومين قالك إن هيبقى عيلة؟ ما يمكن عيل ولد أسمراني زيك كده. حسين: أي حاجة. أنا بس مستغرب من حاجة. ريم: إيه؟ خير؟ حسين: بقالنا ساعة ومقولتيش عاوزة بيتزا لارج. ريم: والله فكرة. يلا بقى نجيب بيتزا لارج سيفود.
خرجها حسين بهدوء من دائرة الشك في حزن فارس. ************************ ليان في إيطاليا. La condizione è grave, il cuore si è fermato. (الحالة خطيرة، القلب توقف)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!