الفصل 29 | من 34 فصل

رواية هي و القدر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
19
كلمة
2,395
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

خرجت ليان من النادي لتفاجئ بسيف ينتظرها في الخارج. ليان: سيفو، أنت معقول جاي تاخدني وسط الزحمة دي؟ سيف: شفتي إزاي، أنتِ غالية، أفضي لك نفسي مخصوص. ليان: يا سلام يا سلام، بقي اسمه كلام، إيه الحنية دي كلها يا سيف. سيف: هههههههه، طولي عمري، يلا بينا عشان نمشي. ليان: أنا رايحة لـ ريم أطمن عليها، وهنعمل ماسكات، واحتمال راسيل تيجي لنا هنا. سيف: إيه دا، مقالتليش؟ دا أنا وهي لازم نروح القاعة نضبط ديكورات هناك.

ليان: هي قالت احتمال، لأن ريم تعبانة، مش هتقدر تروح لها. سيف: طيب تعالي أوصلك. ليان: دي مش زيارة بريئة، أكيد عاوز حاجة، قول متتكسفش، لو ناقصك حاجة، أختك هنا جنبك. سيف: قبلها من جبينها وقال: ربنا يخليكي ليا يا أحلى لي لي في الدنيا، أنا بس انشغلت عنك وحاسس بالذنب، مبقاش في وقت نقعد سوا نتكلم، فقولت أوصلك ونستغل الطريق.

ليان: أنا تمام، من التمرين للعيادة، النتيجة خلاص، وحاطة إيدي على قلبي. البطولة كل ما بتقرب بخاف، وحاسة إني متلخبطة وتايهة. سيف وضع يده تجاه قلبها وقال: ودا إيه أخباره؟ ليان: الموضوع دا مش هقولك مفيش، ولا هقولك في، بس هقولك أول ما أحس إنه بيدق هقولك أكيد. سيف: الموضوع يستاهل تستخيري وتفكري، وأنا واثق إنك هتختاري صح، يلا خلاص وصلنا. وقبل رأسها وتركها وانطلق. ***

في المنزل، استيقظ فارس وخرج، قابلته نجلاء بعد أن سمعت صوت غلق باب شقته. نجلاء: إيه يا حبيبي، على فين؟ مش إحنا الصبح اتفقنا إنك هتتغدا معانا؟ أنا عاملة لك الأكل اللي بتحبه كله. فارس صعد سريعا على السلم وتوجه إليها مقبلا يدها: تسلم إيدك يا ست الكل، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه. نجلاء: يا حبيبي، أنت ابني البكري، هي الأم اللي تخلف بس يا فارس. وأنا زعلانة إنك سايب البيت، مش بطمن عليك يا فارس، كدا أنت زعلان من كلام عمك؟

فارس: حد يزعل من أبوه برضه وهو بيوجهه لما يغلط؟ نجلاء: تغلط، اسم الله عليك من الغلط، هو بس قلقان لأن ولاد عمه عينهم على البنت ومش عاوزهم يمسكوا عليه كلمة، ومش هيقدروا، إحنا إيه بالنسبة لبعض؟ فارس: عمي يقول اللي هو شايفه من غير مبررات، وإحنا ننفذ، أنا هستأذن أنا يا ست الكل عشان عندي معاد. نجلاء: ربنا يريح قلبك يا حبيبي ويطمني عليك، هستناك، مش هاكل من غيرك. فارس: وهو نازل على السلم يبتسم: حاضر.

وفي الطريق، اتصل فارس بحسين وجده في منزله، فاتجه له. حسين: مبتسما لعودة صديقه، بيسلم عليه: جيت إمتى؟ فارس: النهارده الصبح. حسين: اتفضل تعالي. دخل فارس وجلس في الصالون. حسين: إيه الأخبار، عامل إيه؟ فارس: الحمد لله يا سيدي، أنا محتاج منك خدمة. حسين: خير، أنت تؤمر. فارس: محتاج أتصل باللواء وجيه من تليفونك، أحسن غالبًا تليفوني متراقب. حسين: باستغراب: متراقب ليه، خير؟ فارس: هحكيلك كل حاجة. حسين: هروح أجيبه ليك.

خرج حسين، وجلس فارس في الصالون بجوار الشرفة المطلة على الحديقة، ليسمع ضحك الفتيات ريم وليان. فتح الشباك لينظر عليهم ويفكر أنه بعد أن ينتهي من مكالمته المهمة، سوف يذهب لهم، فهم لا يعلمون عن وصوله شيئاً. ليستمع لـ ليان: ريم، هو برضه فارس متصلش؟ ريم: لا يا نحنوحة، متصلش، شكلك وقعتي على بوزك.

ليان: بصي، أنا حاسة إن حياتي فاضية من غيره، ناقصني حاجة كبيرة، مش قادرة أحكم إيه اللي بيحصل، بس بجد حاسة إني زعلانة منه، إنه مسألش عني، عاوزة أشوفه، أتكلم معاه، أشوف ابتسامته الهادية. ريم: يا بت، دا وبتقولي مش عارفة؟ أنا بقي عارفة أخويا، أصله مز، والبنات كلها هتموت عليه، قولي إنك واقعة فيه وإنه واحشك. ليان: بصي، مش هكذب، هو... دخل حسين. حسين: اتفضل يا سيدي التليفون. فارس: شارد الذهن ومبتسم، أغلق الشرفة بهدوء وجلس.

حسين: مالك يا دكتور؟ فارس: ابدا مفيش. وأخذ منه تليفونه، وهم حسين بالخروج، فناداه فارس. فارس: رايح فين؟ مفيش أسرار، اقعد، عاوزك. اتصل فارس باللواء وجيه وقص عليه ما حدث. اللواء وجيه: كويس إنك اتصلت من تليفون تاني، بس خلي بالك من نفسك، وهديك عنوان شركة أدوات طبية، هنستناك هناك ونفتح الفلاشة ونطبعها تحسباً لأي طوارئ. فارس: إمتى؟ لأن بكرة فرح سيف ابن عمي.

اللواء وجيه: متقلقش، إحنا هنرتب ونقولك، ومن هنا لوقتها يفضل إن تحركاتك تقل وتحافظ على الفلاشة. فارس: تمام يا فندم. وأغلق الخط. حسين: إيه دا، دا فيلم أكشن. فارس: الغريبة بقى إن إني لقيت حازم ساب لي دبلته وفواتير لحاجات كان هيجيبها لـ ليان وبدلة بس محددش مقاسها. حسين: الله يرحمه. هو كان حاسس إنه مش راجع، وبيقولك أهو، رسايل وحاجات كلها أدلة إنه عاوزها ليك، أنت ليه مترد؟ فارس: هي هنا صح؟

حسين: أيوه، هي وريم بره في الجنينة. فارس: طيب تعالي نخرج لهم. حسين: يلا بينا، وبرضه بتهرب من سؤال. خرج معه فارس وهو يربط على كتفه وبيقوله: كله بأوانه. *** أحمد: بيكلم نفسه، غبي، غبي، المفروض تبعد عنها مش تجري وراها، غبي بجد. بيقاطعه تفكيره تليفون. أحمد: أيوه يا ناجي. ناجي: الكبير مبسوط منك وبيقولك إن في عملية جديدة. أحمد: قوله لما أقابله الأول، مش باعث لي دوبلير، وأعرف تفاصيل.

ناجي: أنت طلعت أشطر مني يا أحمد بجد. إلا إيه أخبار السنيورة اللي مغلباك؟ أحمد: شكلي هفك منها، عايشة على ذكري المرحوم. ناجي: طيب خلي بالك، لأن الحب بيخلينا منشوفش شغلنا. أحمد: بضيق: مش ناقصاك يا ناجي خالص. ناجي: لاء، دا شكلها أدت لك صابونة. أغلق أحمد الخط ونفخ. أحمد: وديني يا ناجي ما هرحمك، أنا أصلاً مش طايقك. بعد فرح أخوها هدخل البيت من بابه، بس أبعد عنها عيون ولاد الـ... الأول. ***

راسيل: الله يا سيفو، الفستان يجنن يجنن. سيف: دا عشان أنتِ تجنني، الفستان يجنن عليكي. راسيل: بكرة الحنة، تجيب ليان وريم من الصبح. سيف: بقولك إيه، أنا مش عاوز حنة ورقص وكدا، ومحدش يبص عليكي، إحنا صعيدة، نقطعوك تقطيع. راسيل: يا مامي، أخاف أنا بقي. هههههههه، أنت بردو شكل صعيدة؟ سيف: أيوه طبعاً، صعيدة أوي، صعيدة خالص، تحبي أطلع لك الفرفر وأطخك؟ راسيل: يالهوي يا سيفو، تطخني قبل الفرح عشان الحنة؟ دا إيه الحظ دا يا ربي!

طيب يلا ادخلي قيسي الفستان وفرجيني. مامة راسيل دخلت: لاء دا فال وحش، واتفضل يا سيف بقي، ممنوع تشوفها إلا في القاعة. ادخلي جوا يا راسيل عشان عاوزة سيف لوحدنا. سيف: خير يا طنط.

مامة راسيل: خير يا حبيب طنط. بص بقي يا سيف، أنا معنديش في الدنيا غير راسيل، ولا يهمني قايمة ولا قاعدة، كل دا شكليات، خصوصاً يا ابني إنك رفضت إننا نجهز حاجة. اللي يهمني خد بالك منها، لأني أنا مريضة وبسافر أتعالج، وهي متعرفش، هي فاكرة إني بسافر نغيير جو. وخد دي، أوراق وعقود أملاكها من أبوها ومني عنها، يا ابني أنا مضمنش الموت من الحياة.

سيف: أولاً حضرتك غلطانة إنك متعرفيهاش، أنتِ عملتي فجوة كبيرة بينكم. ثانياً: راسيل في عيني، متخافيش عليها، ربنا يشفيكي ويدي لك الصحة. ثالثاً: أوراق أملاك راسيل تخص حضرتك وراسيل متخصنيش، خليها معاكي، أنا مش هاخدهم. مامة راسيل: يا حبيبي، عينهم معاك عشان خاطري، عشان أنا هطلع من القاعة أسافر ومعرفش ظروفي إيه. سيف: هخليهم أمانة، بس مليش فيه. مامة راسيل: سيف: أنا يا حبيبي، مطمنة إن بنتي في أمان معاك.

سيف: في عيني حضرتك، وربنا شاهد على كلامي. مامة راسيل: ربنا يخليك يا حبيبي. سيف: أستأذن أنا بقي عشان ورايا حاجات كتير، أنا كنت جايب لها الفستان والحاجات. مامة راسيل: اقعد نتغدا سوا. سيف: معلش، فارس لسه راجع من السفر وهنتغدا معاه. *** دخلت ريم وليان. ريم: فارس حبيبي. واترمت في حضنه تقبله: وحشتني يا فارس. فارس: وانتي أكتر يا ريمتي، وحشاني كتير، أخبارك إيه؟ ريم: أنا أهو قربت أفقس. كنت خايفة تتأخر. فارس

وعيونه متعلقة على ليان: مقدرش أتأخر. ليان: حمد لله على السلامة يا فارس. ريم وسعت لها لتسلم على فارس: أنا هروح أجيب لك عصير. فارس: ليان، أخبارك عاملة إيه؟ ليان: أنا الحمد لله أهو. ونظرت إلى ريم: استني أجي معاكي. ريم: اقعدي يا بنتي، أنا مش هتأخر، دا عصير. وتركتهم ريم. وقابلت حسين: تعالي معايا نجيب العصير يا حسين. كل منهم نظر إلى الآخر بدون أن يتحدث، وساد الصمت بينهم، ولكن هناك حوار دائر، هو حوار العيون.

فارس: اقعدي احكي لي على أخبارك. ليان بتوتر: مفيش، من التمرين للعيادة للبيت. فارس: بس كدا؟ متأكدة؟ ليان: وهي تنظر له بخجل: تغيير مجرى الحديث، لأنها أحست أن وراء السؤال سؤال آخر. اتبسط في اليونان؟ فارس: بصراحة لاء. ليان: ليه؟ حصل حاجة هناك ضايقتك؟ فارس: لاء خالص، بالعكس، بلدة جميلة. مناظر رائعة. جو حلو أوي. عملت شوبينج حلو. ليان: طيب إيه؟ كل مميزات دي ومش مبسوط؟ فارس: نظر لها بعمق، نظرة أربكتها،

وأخذ نفس عميق: أصلكم وحشتوني والشغل والعيادة. ليان: بمناسبة العيادة، في تقارير هناك محتاجة أناقش معاك فيها. فارس: فكر لحظات وهو ينظر لها. وقال: ليان. ليان: نعم. فارس: بتوتر. فكر ثواني. يلا عشان هنتأخر. طنط منتظرانا على الغدا، ولا أنتِ وراكِ حاجة؟ ليان: لا أبداً. ريم: الله، على فين؟ أنا لسه مقعدتش معاكم. هنتغدا سوا يا حسين، تعالي الحق، عاوزين نمشي. فارس

ترك لها حقيبة وقال لها: خدي يا ستي، دي حاجات البيبي، ودا حاجات ماما البيبي. وأنا وعدت طنط إني هتغدا معاها. حسين: على فين يا فارس؟ أنا كان معايا تليفون، معلش سيبتك لوحدك. فارس: هشوفك بليل في العيادة. طنط هتزعل وأنت عارف، مقدرش على زعلها. حسين: خليها بكرة، لأن النهارده هروح أجيب نتايج المدام عشان قلقانة. فارس: لا، أنا واثق فيهم. يلا سلام، أشوفكم بكرة. هنعمل حفلة بسيطة كدا لـ سيف، متتأخرش. حسين: وأنا أقدر إلا سيف.

سلموا عليهم وأخذ ليان وخرج. *** في الإدارة. اللواء وجيه: ممدوح، تأمن فارس كويس؟ أكيد عاوزين يعرفوا إيه معاهم. ممدوح: هو مقالش ليك إيه اللي على الفلاشة؟ اللواء وجيه: لاء، هنرتب كل حاجة بسرية، موضوع ميخرجش برانا، هعمل كل وسائل ناخد إذن بتأمين ومراقبته منعا لأي مشكلة، خصوصاً الفرح. ممدوح: آه، الفرح فعلاً محتاجين نأمنه من بره القطاع وبسرية. اللواء وجيه: أنا أخدت معاد مع معالي الوزير وهبلغـه بكل حاجة. *** المافيا.

الشخص الأول: مش دي البنت اللي بيحبها أحمد اللي اشتغل تبعنا؟ الشخص الثاني: أيوه يا باشا. الشخص الأول: راقبه كويس، عاوز كل تحركاته، وراقب تليفونه. الشخص الثاني: تمام، إحنا وراه. وعنده فرح ابن عمه، هنضبط إنه يكون تحت السيطرة. الشخص الأول: وهو في الفرح، البيت تقلبوه عنده، وتجيب لي لاب بتاعه، وكل صغيرة وكبيرة أعرفها. الشخص الثاني: تمام يا فندم. *** ليان مع فارس في سيارته في طريقهما للمنزل، فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...