الفصل 30 | من 34 فصل

رواية هي و القدر الفصل الثلاثون 30 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
18
كلمة
3,577
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

ليان مع فارس في سيارته في طريقهم للمنزل والصمت يسود المكان، وكل واحد منهم شارد في مشاعره تجاه الآخر، بين الشد والجذب، بين الرضا والرفض. فجأة، ليان: بصوت هادئ، مقولتليش عملت إيه في الخزنة؟ فارس: لقيت فيها مرسي. ليان: بقيت غامض انهارده يا دكتور. فارس: لأ، ابداً. أنا انهارده بالتحديد بقيت واضح، والأمور كمان بقت واضحة. ليان بضحك: طيب ممكن تقولي إيه المرسي ده؟ فارس: أخرج من جيبه

العلبة بالدبلة وقال لها: حازم سابلي دي ووصاني مفرطش فيها أبداً. أخذت ليان منه العلبة وهي مستغربة، وفتحتها وأخرجت منها دبلتها التي كانت في يد حازم ومنقوش عليها اسمها، وقالت باستغراب: دي دبلة حازم. فارس: أيوة. ليان: غريبة جداً. فارس: إيه اللي غريب؟ ليان رجعت الدبلة في العلبة وناولتها لـ فارس، الذي قال لها: هو حازم وصاني مفرطش فيها، بس خليها معاكي. ليان: معايا أنا ليه؟

فارس: بهدوء، مش هاخدها يا ليان، إلا وإنتي راضية عن ده، لأن ده حقك. ليان فتحت شنطتها ووضعت العلبة بداخلها. كانوا وصلوا أمام منزلهم، فتحت الباب لتنزل. فارس: قبل ما تنزلي، نادي عليها. ليان التفتت له، وقال لها بمنتهى الحنان: عاوزك تفكري وتردي علي. ليان: أفكر في إيه؟ فارس: لو حابة أخد الدبلة ولا لأ. وصدقيني، لو وافقتي آخدها، هكون أسعد إنسان. ليان بتمثيل أنها مش عارفة وبخجل: ما لو عاوزها، أهي. وأخرجت العلبة.

فنظر لها فارس وابتسم. فارس: لأ، خليها معاكي، وإنتي فاهمة قصدي. وصدقيني، لو رفضتي، هفضل في ضهرك زي ما اتعودتي. ارتبكت ليان ونزلت مسرعة من السيارة، قلبها يدق بعنف، وعقلها شارد، ووجهها احمر من الخجل. صعدت جري ودخلت على غرفتها. أما فارس، فجلس متوتر جداً، فهو حاول أن يسألها دون أن يحرجها، فهو اعتاد على أنه الكبير المسؤول عنهم.

دخل فارس المنزل ومعه حقيبتين. حقيبة مكتوب عليها ليان، وحقيبة مكتوب عليها عمي. وتركهم لـ نجلاء، التي أدخلت حقيبة ليان في غرفتها، وحقيبتها في غرفتها هي وزوجها. وشكرت فارس، وبدأت تجهيز الغداء هي وليان. اجتمع الجميع على الغداء، إلا ليان، التي تأخرت كثيراً في المطبخ. سمير: هي فين ليان يا نجلاء؟ نجلاء: مش عارفة، غالباً في المطبخ. فارس يراقب بتوتر. نجلاء: قوم يا سيف شوفها، أصل مش عارفة، من ساعة ما جت من بره مالها.

دخل سيف المطبخ، وجدها تجلس شاردة. سيف: مالك يا لي لي، سرحانة في إيه؟ ليان: ها، ولا حاجة. سيف: طيب قومي نتغدى، وبعدين تحكيلي مالك. ليان: مفيش حاجة. وقامت معه، وما أن رأت فارس، الذي نظر لها، حتى احمر وجهها من الخجل. جلست بجوار والدتها في مواجهة فارس، الذي يجلس بجوار سيف. الذي لم تستطع أن ترفع وجهها في وجهه من الخجل، مما جعله يشعر أنه تسرع في كلامه معها، وأنها تخجل من أن ترفضه، فشعر بالحزن وأنهى طعامه سريعاً.

سمير: كل يا فارس، أنت ما أكلتش. نجلاء: إيه يا حبيبي، طبقك تقريباً زي ما هو. فارس: أبداً، بالعكس، أنا أكلت كتير. أنا هستأذن أنا عشان أرتاح. سيف: إيه يا عم الدكتور، ترتاح مين؟ اليومين دول مفيش راحة. فارس: سيف، الساعة 5 دلوقتي، يعني لسه بدري. الساعة 6:30 هتلاقيني تحت منتظرك. يلا سلام. نجلاء: أنا هسيبك بس ترتاح، عشان لسه راجع من السفر. سمير: وحشتني قعدتك يا فارس، ما تسيبك من الواد ده وتقعد معايا.

سيف: ما تسيبك أنت من المزة وتيجي معانا. سمير: يا واد، اتأدب. سيف: إيه يا حج، أنا هفرفشك. ابتسم فارس واستأذن وتركهم وذهب لشُقته. وفي المساء، خرج مع سيف. في اليوم التاني، حنة سيف. تكرر نفس الموقف، فارس على الغداء معهم، وليان في المطبخ محرجة. وخرجت بعد مدة، وأنهى فارس الطعام سريعاً وذهب لمنزله. بعد أن أنهت ليان تنضيف كل شيء مع والدتها، دخلت غرفتها وأغلقتها، وأخرجت العلبة من حقيبتها، وأخذت تفكر فيما حدث.

أمسكت بتليفونها واتصلت بـ ريم. ريم: أنا قولت أسيبك مع الواد المز. ليان: اسكتي بقى، متعرفيش اللي حصل. وقصت ليان عليها ما حدث. ريم: وقاعدة في المطبخ مع الحلل وسيباه؟ يا خبتك يا لي لي، أنتِ عارفة فارس زمانه فاكر إنك مش طايقاه، خصوصاً إنك قررتي الموضوع ده. ليان: يا سلام، وكنتي عاوزاني أعمل إيه؟ مهو علشان فارس، أنا اتكسفت. ريم: يا بنتي، أنتِ متخلفة! أنتِ عاوزاه ولا لأ؟

لازم تقرري. هو بيكلمك بهدوء عشان ما يحرجكيش، تقومي تقعدي مع الحلل؟ يا خبتي التقيلة. ومكملش أكل ومشي عشان فاكرك متضايقة. ليان: طيب، أعمل إيه؟ أنا أول مرة أتخبط كدا وأحس الإحساس ده. معرفش، حتى مكنتش كدا مع حازم. أعمل إيه دلوقتي يعني؟ ريم: أولاً، تقلعي الدبلة اللي أنتِ لسه لابساها دي. ريم: ليان معايا. ليان: أنا قلعتها يا ريم، من يوم. استني، يا ريم، لقيت شنطة مكتوب عليها سمير. ريم: افتحيها كدا.

فتحت ليان الشنطة، وجدت بها فستان سماوي اللون شيك أوي. ليان: دا فستان حلو أوي، واضح إن فارس جايبه. ريم: قيسيه ووريني صورتك كدا. هو جايب للكل عشان فرح سيف. ليان: الفستان رقيق أوي يا ريم. ريم: يا بت، قيسيه وافتحي أشوفك. ليان: استني. وقاسته وفتحت مع ريم. ريم: الله، حلو أوي يا لي لي، ومختلف، وعليكي يجنن. ليان: فعلاً. طيب، أعمل إيه؟ هو شكله متضايق مني.

ريم: يا بت، جاتلك فرصة أهو. اتصلي اشكريه على الفستان، وافتحي أي حوار عشان يفهم إنك مش رافضة. ليان: أنا اتكسف يا ريم. ريم: خلاص بقى، خليكي لما يروح للدكتورة سوما. يا بنتي، هو أنا بقولك كلميه، حبي فيه؟ ولو إن الصراحة، لو مكنتش أخويا، كنت حبيته. أنا بقولك كلميه على الفستان. ليان: ها، طيب. هي إيه حكاية دكتورة سوما دي؟

ريم: قومي يا ليان، غيري الفستان وكلمي فارس قبل ما ينزل حنة سيف، وبعدين أحكيلك، عشان ألحق حسين يوديني لـ راسيل قبل ما ينزل. ليان: آه، وأنا مين هيوديني؟ ريم: اسألي فارس. وخلي بالك يا ليان، القلب بيدق مرة واحدة، ممكن تفتكري دق قبل كدا، بس الحالة اللي أنتِ فيها دي دليل إنه فعلاً كان تعود، ودي أول مرة يدق. سلام بقى. أحمد: تمام يا فندم. العميد ممدوح: عاوزك تبعد اليومين دول عن العصابة. أحمد: إزاي يا باشا؟

العميد ممدوح: بعد يومين في عملية في سينا، هتروح هناك. وفرصة تبعد عنهم، لأن هناك مفيش شبكة. أحمد: طيب، أقولهم إيه؟ عشان منخسرش اللي بداناه. العميد ممدوح: قولهم تأمين مؤتمرات، ممنوع التليفونات، ولما ترجع هتطلبهم. أحمد: تمام يا فندم. العميد ممدوح: فرح سيف ابن عم حازم، الله يرحمه، بكرة. عاوزك تروح كانك معزوم أنت وحسام، بس تكونو مفتحين عنيكم. بدون تفاصيل، تأمين فارس وأخته مسؤوليتكم. حسام عارف كل التفاصيل.

انصراف أحمد: علم يا فندم. فارس جالس في غرفته، مستلقي يفكر. هل فعلاً تكون رفضاه ومش عاوزة تشوفه؟ طيب، اللي سمعه منها إيه؟ يجوز اتسرع؟ بس هو بيحبها حب حقيقي من سنين، وتنازل عن الحب ده لما عرف رغبة أخوه في الارتباط بيها. طيب، لو رفضته، أكيد لازم يسيب البيت ويبعد عنها. طيب، إحساسه إنها كانت خايفة عليه، وإنها عاوزة تكون معاه، دي إيه؟ تهيؤات صورها له قلبها؟ أفاق على رنة تليفونه. أمسكه بلا اهتمام، ونظر له. الله، دي ليان؟

معقول؟ بسرعة رد عليها: ليان، أذيك. ليان: بخجل، الحمد لله يا فارس. صمتت. فارس: أنا سامعك. ليان: الفستان حلو أوي يا فارس، شكراً ليك. فارس: بجد عجبك؟ ليان: أوي أوي. فارس: كنت خايف ذوقي ميعجبكيش. ليان: ليه بتقول كدا؟ فارس: يمكن عشان... وصمت وقال: ولا حاجة. المهم إنه عجبك. ليان: مكملتش ليه؟ سمعاك. فارس: مش عاوز أضغط عليكي. ليان: فارس، ممكن أسألك سؤال؟ فارس: طبعاً، اتفضلي. ليان: هو أنت عاوز الدبلة عشان وصية حازم بس؟

يعني عشان حازم وصاك عليا؟ فارس: لأ يا ليان، أنا مش عاوز الدبلة. أنا لو وافقت، هجيب دبلة غيرها أصلاً تكون خاصة بينا إحنا، ودبلة دي هعينها ذكرى من أخويا. ليان: فارس، أنت مجاوبتش على سؤالي. فارس: عاوزني أقولك إيه؟ أنا قولتلك إني مش عاوز أضغط عليكي. عاوزك تاخدي قرارك بكل حرية، وأي كان قرارك، هقبله. ليان: بس الإجابة دي تهمني أوي.

فارس: اتنهد فارس بعمق. لأ يا ليان، أنتِ مش وصية اتوصى عليها. أنتِ أغلى من كده بكتير، وصدقيني، من زمان أوي، وإنتي غالية أوي عندي. يمكن أنتِ أول مرة تعرفي، بس صدقيني، أنتِ أمنية أتمنيتها، أو حلم كان بعيد. الو، ليان، أنتِ معايا؟ ليان: أيوة، معاك أوي. فارس: يا رب دايماً معايا. ليان قلبها بدأ يدق بسرعة وصوت عالي، وتلعثم لسانها، فلم تعد تستطيع أن ترد، فأغلقت الخط بسرعة وهي تبتسم وتحضن التليفون.

دخل عليها سيف وهي لا تشعر به، وفي عالم آخر. فجلس يتأملها. التفت، فوجدته. انتفضت. ليان: سيف، أنت هنا من امتى؟ سيف: لسه داخل حالا، خبطت كتير ومردتيش، قولت نايمة. دخلت أصحيكي عشان تلبسي أوديكي لـ راسيل في الطريق، بس واضح إني دخلت في وقت غلط. ليان: دا، دا. سيف ضمها برفق وطبطب عليها: إنتي إيه؟ أنا سيف أخوكي وصديقك. أهدي. وبعدها عنه: اقعدي، عاوزة تحكي، احكي. مش عاوزة، خلاص. ليان: بس راسيل. سيف: وأنا؟

إنتي أهم حاجة في حياتي، أنتِ أختي، حتة من قلبي. ممكن نتأخر شوية، دا لو تحبي. ضمته ليان: ربنا يخليك ليا يا سيف. وبدأت تحكي له. سيف: وأنتم إيه إحساسك؟ ليان: متلخبطة. أول مرة أحس إني متلخبطة ومش عارفة. وأنا معاه بحس بأمان رهيب وحنية، وإني سعيدة. بس خايفة. اللي شوفته مش قليل.

سيف: اللي شوفتيه قدر، وممكن زي حازم ما قال، ده تعود مش حب حقيقي. وحتى لو حب، أنتِ صغيرة، ومن حقك تعيشي. حازم الله يرحمه، والحي أبقى من الميت. فارس، أنتِ يجوز متعاملتيش معاه كتير، لأنك كنتي صغيرة، بس هو أرجَل إنسان في الدنيا، غير إنه حنين وخدوم جداً. هو يمكن كتوووم شوية، بس متمناش ليكي غيره عشان أطمن عليكي. فارس طول عمره أخويا الكبير، السند. وأعتقد إنه مش صغير إنه يلمح لك، مجرد رد جميل أو وصية حازم. 31، ستة، عارف كويس يحدد مشاعره.

ليان: طيب، أنا أصلي بقيت بتكسف منه. سيف: استخيري وفكري، وأنا معاكي. بس بكره وبعده أنا مشغول. هههه. يلا قومي البسي، وأنا منتظرك بره. هننزل مع فارس نوديكي لـ راسيل، وبعدين نرجع بليل ناخدكم. في بيت راسيل، حفلة حنة بسيطة تجمع الأهل والصديقات. وصلت ريم وليان لتكتمل سعادة راسيل، لأنها تشعر أنهم أخواتها. كانت ليان سرحانة قليلاً. ريم تهمس لها: إيه يا لي، مالك؟ ليان: مفيش يا ريم.

ريم: طيب، فكي. شفتي البت راسيل نازلة ترقص مش مصدقة إنها هتتجوز. راسيل اتجهت لهم: مجلس النميمة منعقد ليه؟ ريم: أبداً يا أختي، بقولها ترقص معاكي، وإنتي أهم. دي انتي مش مصدقة نفسك إنك هتتجوزي؟ طيب خبي، الناس يقولو مسروعة. راسيل: ماشي يا ريم، اقعدي انتي بس في جنب لغاية الفرح ما يخلص على خير. أوعي تتحركي أحسن تولدي لي. أهو، أنا مش هعمل فرح تاني. ريم: شفتي البت المسروعة على الجواز؟

يا عيني عليك يا سيفو يا أخويا، أخدت المسروعة. تضحك الفتيات. راسيل تجلس بجوار ليان: مالك؟ بقالك فترة. إيه شكلك بتحبي ولا إيه؟ ريم: أهي، راسيل كراش خدت بالها. راسيل: بجد؟ الله! مين؟ أحكولي. ريم: أنا بقول نفض أم الحنة دي ونقعد نحكي. ليان: قومي يا راسيل، ارقصي يا بنتي، أصل المبرد هيشتغل. راسيل: كدا كدا مبتكتمش، سواء رقصت ولا قعدت، هي لسان وطالع له. ريم: المهم، أحكي مين؟ أممم، أنا أتوقع فارس، صح؟

ليان باستغراب: جبتي الكلام ده منين؟ راسيل: صراحة، نظراته ليكي طول عمره مختلفة. عينيه بتلمع لما بيشوفك، وابتسامته بتظهر لك. مش عاوزة أصدمك وأقولك إن من زمان، قبل خطوبتك لـ حازم، كنت بلاحظ إنه معاكي مختلف. حتى اتصدمت إنك اتخطبتي لأخوه. بصراحة، هو لايق عليكي أوي. ليان تستمع لها هي وريم باستغراب. ريم: يا بنت الـ... كل ده ملاحظاه وساكتة؟ يا سوسا. وخبطتها في كتفها بالراحة. طب قومي بقى من هنا أحسن لك. راسيل: بس صح.

ليان: مش عارفة، يمكن أه، ويمكن لأ. لسه مش متأكدة. راسيل: ومستنية إيه؟ لما دكتورة سوما تخطفه؟ ليان: الله! إيه موضوع دكتورة سوما ده بقى اللي كله يعرفه وأنا لأ؟ ريم: أنتِ اللي هبلة، مش شفتي بيبص لها إزاي ويفصص معاه الشغل؟ دي بتدخل ترش له برفان في تكييف المكتب، بس هو مش معبرها. ليان: عرفتي منين ده كله؟ ريم: منين إيه؟ كل العيادة ملاحظة، إلا انتي وهو اللي مش ملاحظين. هو عشان مش شايف غيرك، وإنتي عشان مش بتشوفي.

ليان: لا، تعالو احكولي بقى الموضوع كله. راسيل: لأ، احكي أنتِ الأول، وإحنا نحكي بعدك. ياااه، ده كان بيصعب عليا أوي وهو بيبص لك. ريم: أنتِ سوسة يا راسيل، ده أنا أخوه، مخدتش بالي. راسيل: تاخدي بالك إزاي وإنتي مشغولة مع حسين؟ سونه على رأي الست هند رستم. تضحك البنات، وقضوا اليوم في مرح. وعاد فارس ليصطحب ليان وريم، هو وسيف وحسين. فارس: ما تيجوا تباتوا معايا انهارده. حسين: لا يا عم، أنا كل حاجة جاهزة في البيت عندي.

ريم: متنسيش تيجي انتي بكرة بدري. حسين: على فكرة، مبروك النجاح. ريم: بجد يا حسين؟ مقولتليش ليه؟ حسين: خفت تولدي من الفرحة يا قلب حسين، ونبوظ فرح المسكين ده. ليان: طيب، إيه الترتيب ضاع صح؟ فارس: أهم حاجة مبروك، مش مهم أي حاجة تانية. سيف: وراسيل عملت إيه؟ حسين: بالراحة، ريم كالعادة الأولى على الدفعة. راسيل السنة دي التانية، وليان التالتة. معلش يا ليان، أنتِ وراسيل بدلتولي.

ليان: مش مهم، أنا كنت خايفة أخرج من الترتيب أصلاً. فارس: بحب، ملحوظ. مبروك. كده برضه فرصة تعيينك في الجامعة كبيرة. حسين: أنا هاخد ريم وأمشي، اتأخرنا، ومبروك يا سيف. ركب حسين سيارته هو وريم. وركب فارس بجواره، سيف وخلفهم ليان. سيف: ها، يا لي لي، هتعملي إيه؟ ليان: أنا كنت عاوزة أدخل كلية شرطة. نظر لها فارس في المرآة، وهي تكمل: بس مش عارفة، لما الشهادة تطلع نشوف. سيف: استنوا، أكلم راسيل أفرحها.

تحدث سيف مع راسيل وهو يراقب نظرات فارس لـ ليان في مرآة السيارة، ويبتسم. أغلق الخط. سيف: خلي بالك من الطريق يا أبو الفوارس. فارس: نعم؟ مش فاهم. سيف: ولا حاجة. أصل السواقة على الدائري بليل صعبة. بس يا حبيبي. فارس: بإحراج: ماشي يا عم عريس، وهنعديها. فارس وهو ينظر لـ ليان في المرآة: ولا إيه رأيك يا ليان؟ ليان: في إيه؟ سيف: سوق يا عم، سوق. ليان مش هنا أصلاً. وضحك. بقولك إيه، ما تيجوا نتفسح.

فارس: لأ، معلش، أصل عندنا فرح بكرة ومش فاضيين. يلا يا عم سيف على بيتكم تنام بدري، زمان طنط مستنياك تاخدك حبة في حضنها. سيف: إيه ده، بتقول فيها؟ ولا كأني هتجوز في الشقة اللي فوقيه. ليان: دي ماسكة الشقة توضيب وترتيب بقالها يومين، وتعمل أكل، وتحطه في الفريزر، وتضبط، وتقول عشان يخرجوا يتفسحوا ويرجعوا يلاقوا أكل. سيف: إيه ده؟ هناكل عندها برضه؟ ليان: ارحمنا بقى يا سيف، أنت وراسيل تاخدوا بعض وتسافروا.

سيف: لأ، أصل ليا واحد حبيبي شكله هيحصلني، فلازم أقعد جنبه. فارس: مين ده؟ سيف: ولا حاجة يا فارس، أنا بس بقول يمكن تحب تحصلني. وصلنا، اطلعي أنتِ يا ليان، وأنا وفارس هنجيب حاجة ونحصلك. ليان: طيب، تصبحوا على خير. فارس: هنجيب إيه يا ابنتي؟ إحنا تعبانين. سيف: بوزعها يا عم، قولي ناوي على امتى؟ فارس: إيه ده؟ مش فاهم. سيف: أنت والبت لي لي، ناوي على امتى؟ انجز، هي حكت لي كل حاجة. فارس رجع كرسي السيارة للخلف.

فارس: صدقني، أنا نفسي النهارده قبل بكرة. بس مش عاوز أضغط عليها. سيف: غلط يا فارس. مش هي أختي بس، أنت أخويا. أنا أصغر منك، بس أنت حصرت حياتك في دور الأب، الأخ الكبير المسؤول. ونسيت نفسك. البنات لازم تكلمها وتحاصرها، تحس باهتمامك، تحسك إنك متقدرش تستغنى عنك. فارس: بس دي كانت بتحب أخويا يا سيف، ومكتوب كتابهم.

سيف: الله يرحمه. هما كانو زي ناقر ونقير على فكرة، لو كان عايش، مكنوش هينفع يكملوا. صدقني، كانو واقفين لبعض على الكلمة والواحدة. بس هي معاك غير. هي معاك مش ند خالص، بالعكس. طيب، هسألك سؤال، أنت بتحبها؟ ومن امتى؟ فارس: أيوة يا سيف، ومن سنين. سيف: طيب، مقولتلهاش ليه كدا؟

فارس: كنت مستني تكبر وتتخرج، وبعدين اتخطب لأخويا، فبعدت الفكرة كلها عني. حتى بعد موته، كان واقف بينا. بس خلاص، هي الوحيدة اللي قدرت أتكلم معاها وأفتح قلبي. يلا، نطلع ننام. سيف: ياااه، كل ده جواك ومخبي؟ العيب عليك. متبصليش، هي هتعرف منين؟ وأنت من الكلية للعيادة، لهنا لهنا، ومخبي وساكت. لازم تتكلم، تقولها. فارس: لما هي تتأكد من مشاعرها، وأكلم عمي. مش عاوز أعمل شغل مراهقين، إحنا كبار، وعمي بيسيبهالي أمانة.

سيف: طيب، يلا يا فارس، نطلع ننام. في غرفة ليان، تليفونها بيرن. الله، مين ده اللي هيتصل في وقت دا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...