وسط الاستراحة للطعام، تعالي الصراخ من المطبخ وغرف التحكم. على الفور توجه حسام إلى الصوت، وهو يتصل بأحمد ويشير إلى زملائه المنتشرين بشكل عشوائي ومتخفي. حسام: احمد انت فين؟ أحمد: أنا في عربيتي بره. حسام: بسرعة تشوف فين حسام وليان، تأمنهم. في حاجة مش طبيعية بتحصل. أحمد على الفور توجه إلى الحديقة. حسين شعر بالريبة فتوجه إلى حسام. حسين: خير، في إيه؟
حسام: بنشوف بس، عاوزك تطمن الناس وتاخد بالك من المدام، ومتقلقش المكان متأمن. حسين: إحنا خلاص نص ساعة وننهي الفرح. حسام: لأ، هديكم إشارة، مش عاوز حاجة غير محسوبة تحصل. القاعة متأمنة والقلق في المطبخ وغرفة التحكم. عاوز الاستراحة تخلص ودنيا عادي. حسين: بس. قاطعه حسام: من فضلك، خلينا نشوف شغلنا. القاعة متأمنة وخدت إشارة بكده. ودخل إلى غرفة التحكم والمطبخ. قابله كبير الشيفات. حسام: إيه الصراخ ده؟
كبير الشيفات قاله بتوتر: حضرتك مين؟ حسام: أنا ضابط. كبير الشيفات: لقينا حد بيدخل غرفة التحكم في الكاميرات ومعاه مسدس. شفته بالصدفة وإحنا بنخرج من المطبخ. ومن وراه قيدنا حركته. وكان معاه مسدس ومطوة. ضرب رجل ويتر وخطيبة الويتر صرخت. حسام: مع الضابط أخر موجود؟ هو فين؟ الضابط: أنا كنت في غرفة التحكم ومتقلقش، كله تحت السيطرة. بس عاوزك تشوف كدا. حسام: إيه دا؟ معقول. طيب، خده من الباب الخلفي على الحجز، بس مش الإدارة.
الضابط: إحنا محتاجين كمان المسؤولين عن التأمين الخارجي يشوفوا العربية دي. وأشار له على الكاميرا. حسام اتصل بأحد الضباط وتوجه إلى السيارة بهدوء ليعلم ما يدور هناك، وطبعًا معه من يأمنه. أما عند أحمد: أحمد في الحديقة ينظر لـ ليان وفارس وهم يتحدثون في سعادة ويتوجه ليهم بسرعة. فارس نظر له وجده يتجه نحوهم، فغضب وشعر بالغيرة وقام وهو منفعل. فارس: خير، في حاجة؟ أحمد برسمية: دكتور، من فضلك لازم تدخل جوه. فارس بغضب: ليه؟
خير، وحضرتك عاوز إيه؟ أحمد: دكتور، أنا بادي شغل هنا. في خطر عليكم وفي حركة مش طبيعية بره. القاعة متأمنة ودي تعليمات. كان هناك من يراقبهم من بعيد، ويراقب أسلوب فارس الغاضب وملامحه. فارس أخذ ليان بدون أن ينظر له أو يتحدث واتجه للقاعة. أحمد نظر له بضيق. من يراقبهم كان يتخيل أنها خناقة بين أحمد وفارس. في غرفة التحكم شاهد حسام ما حدث وشاهد من يقف يراقب. اتصل بـ أحمد.
حسام: احمد، خد عربيتك وامشي فورًا، ويا ريت تروح على بيتك علطول. أحمد: ليه؟ أنا معاك للآخر. حسام: نفذ تعليمات بدون أسئلة. فحاول حسام أن يظهر لمن يراقبهم أنها فعلاً خناقة بين أحمد وفارس، وكل منهم غضب وانصرف. في القاعة حسين توجه للجميع. حسين: مفيش حاجة يا جماعة، دا الأطباق انكسرت وبنت في المطبخ اتخضت مش أكتر، كملوا يلا. ريم: حسين، أنا تعبانة، هو إيه اللي حصل؟
حسين ربط على كتفها بحنان: مفيش حاجة، متقلقيش، انتي بس منمتيش كويس فـ مجهدة. نص ساعة ونمشي علشان ترتاحي. وجلس شارد الذهن، خائفًا على زوجته وطفلته. دخل فارس القاعة هو وليان وبحث عن حسام لم يجده. دخل غرفة التحكم وجده هناك. فارس: ممكن أفهم، في إيه؟ حسام: متقلقش، الموقف تحت سيطرة. بس ياريت أقل من نص ساعة ننهي الفرح. وعاوز أقولك إن شقتك في ناس فتشوها. وعلشان متقلقش، إحنا لما عرفنا. فارس: ناس مين؟ وليه ممسكتهمش؟
حسام: تعليمات، اللي عندي نسيبهم ومنتدخلش، لأن أي تدخل مش في صالحك. فارس: مش فاهم. حسام: أنا معنديش حقيقي تعليمات تانية. وحضرتك عارف إننا بننفذ بدون مناقشة. بس ياريت يا فارس تحاول تنهوا الفرح. وياريت مترجعوش على البيت. فارس: العرسان كدا كدا مسافرين، بس عمي وطنط وليان. حسام: ياريت تتصرف ومتجعوش على البيت انهارده. فارس: طيب، هروح أرتب كل حاجة. خرج فارس وفجأة وجد حسين يجلس بجوار ريم وشكلهم متوتر. فارس: في إيه؟ مالها ريم؟
حسين: تعبانة أوي من بدري، بس خلاص. فارس همس في أذن حسين. حسين ترك ريم وذهب إلى نجلاء وسمير. حسين: ريم تعبانة أوي. سمير: طيب يلا، كفاية خلونا نروح. حسين: أنا بقول لو ممكن تيجو معانا البيت انهارده أحسن تتعب مني بليل. سمير: ما تيجو انتو يا ابني معانا. حسين: معلش يا عمي، عندي شغل الصبح وكل أوراقي في البيت وكل حاجاتها وحاجات البيبي في البيت. حضرتك البيت واسع، لو مفيهاش إزعاج.
نجلاء: خلاص يا حبيبي، واحد، انت زي سيف وتعالي معانا يا سمير علشان لو راح شغله تكون معانا. سمير: طيب، هروح أخلص الفرح دا واجهزي انتي وليان. استأذن حسين وجلس بجوار ريم وفارس. حسين: خلاص تمام. بس اعمل حسابك انت كمان معانا. فارس: لأ، أنا عندي مشوار مهم لازم يخلص. حسين: مشوار إيه بليل كدا؟ دي الساعة 12. فارس: خلي بس انت بالك منهم. وبكرة هعدي عليكم. انتهى الفرح وذهب الجميع لبيت ريم وحسين.
أما فارس فقد اتفق مع العميد ممدوح واللواء وجيه أن يقابلهم. وبالفعل قابلهم وكانت الصدمة. كشف بأسماء متورطين مع المافيا، منهم ناس في مناصب هامة، ومنهم ناس رجال أعمال وبالأدلة. تم تأمين بيت فارس. وعلى الفور تم استصدار أمر من النائب العام بالقبض على المتورطين.
خرج فارس من مقابلتهم وقد حذف كل ما يخص العملية التي استشهد في سبيلها أمه وأبوه ثم أخوه. وركب سيارته وذهب لبلدهم لزيارة قبورهم. وجلس يتحدث معهم ويقرأ القرآن ويدعو لهم. كانت الساعة 7 في صباح اليوم الجديد، فذهب ليطمئن على مشروعهم الخيري الذي شبه اكتمل. وأخذه عم عبد الله لمنزله لأنه مجهد جدًا. فرح عم عبد الله وزوجته بخبر زواج فارس من ليان. أنجبت ريم طفلة تشبهها كثيرًا، اسموها نور لأنها ولدت في صباح يوم يشع به النور.
وبعد مرور شهور وسنوات بسيطة. ليان: مش معقول، حازم. أنت بتعمل إيه عندك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!