أخذ فارس ليان للشرفة وسط نظرات الجميع واستغرابهم، وسعادة ريم ونجلاء. ليان: فارس الناس بتبص علينا. فارس بسعادة شديدة وبمنتهى الحنان: ليان بجد انتي موافقة؟ ليان بخجل واضح، أومأت بنعم برأسها. فارس ضحك بصوت عالٍ ونظر إليها نظرة عميقة، ثم أومأ لنفسه بلا. وفجأة قال لها: طيب تعالي معايا بسرعة. وأخذها مسرعًا وهو سعيد، وبحث عن عمه وذهب إليه وسط نظرات عمه لهم. فارس: عمي أنا عاوز أطلب منك إيد ليان.
سمير نظر إليه بصدمة، ونظر إلى ليان التي بجواره ووجهها أحمر من الخجل. ونظر إلى نجلاء التي تقترب منهم حين رأت فارس مع ليان متجهاً لزوجها، وقال: إيه؟ فارس: عمي هحطها في عيني. نجلاء بسعادة: مبروك يا حبيبي ومبروك يا حبيبة ماما. سمير همس في أذن ليان: انتي موافقة وراضية؟ ليان ابتسمت وأومأت له بنعم. ابتسم سمير وحضنها ونظر إلى فارس: طيب نخلص الفرح ونتكلم. كانت ريم وصلت لهم هي وحسين لما وجدوا الوضع غريب.
نظر له فارس: طيب عمي ممكن كلمة بره القاعة؟ سمير: تعالي يا ابني. فارس: تعالي يا حسين. خرج سمير مصطحباً فارس وحسين، ووجدوا خلفهم سيف الذي ترك عروسه عندما وجدهم. ريم: تعالوا نروح. عند راسيل: ريم همست لها فانفجرت راسيل ضاحكة وسعيدة واحتضنت ليان: ألف مبروك يا ليان أنا فرحانة ليكي. ريم: طيب ووسعوا بقى هرقص لهم. ليان وراسيل ونجلاء: لأ تعالي والله ما تتعبي نفسك. ريم: أبداً لازم وحتماً ولا بد، دول طلعوا عيني.
نجلاء: اهدئي يا ريمو أحسن تولدي. ليان: والله يا ريم ما تتعبي نفسك. نجلاء: هروح أشوف هما فين والمأذون زمانه على وصول. جهزي يا راسيل علشان هندخل جوه نكتب الكتاب. راسيل: لأ أنا قلت لسيف عاوزة يتكتب هنا علشان الناس كلها تكون شاهدة عليه. نجلاء ابتسمت: يا حبيبتي لو زعلِك أنا هوريه، ولو إنه واقع يا عين أمُه على الآخر. وحضنتها مشددة عليها: ده انتي بنتي التالتة. ريم: يزعل مين؟ دي مفترية، اسألوني أنا. سي ديهاتك معايا يا راسيل.
ليان: قلبك أبيض يا ريم. يلا تعالي اقعدي أحسن تولدي. فجأة دخل سمير وخلفه سيف وحسين وفارس، وشاور لنجلاء التي بان عليها السعادة، فهي تحب فارس جداً وكانت دائماً تتمناه لابنتها. ثوانٍ وذهبت نجلاء لليان وأخذتها هي وفارس خارج القاعة. سيف: هو المأذون جاي امتى؟ سمير: نص ساعة وجاي. مستعجل على إيه؟ سيف: علشان الناس دي تاكل وتمشي يا حج سمير. أنا بقالي يومين ما نمتش، والع روحي. بدأت ريم تسأل حسين: هما راحوا فين؟
حسين: مشوار وجايين. ريم: هو مين هيشهد على عقد سيف وراسيل؟ حسين: فارس وزوج أم راسيل. ريم: أنا حاسة إني تعبت يا حسين. حسين: تحبي نروح الغرفة ترتاحي؟ ريم: لأ أنا مبسوطة بس حاسة تعبانة. هي ليان فين؟ عاوزة أنم معاها على البت راسيل شوية. حسين: نمي معايا أنا. ليان مش فاضية. ريم: مش مهم هاجل النميمة أصلها حرام. ولا أقولك أنا هروح للبت راسيل أنم معاها عليها. بس هي ليان فين، هي وفارس وطنط اختفوا؟
حسين يضحك: أنا بموت فيكي يا ريم. هتعرفي كمان شوية هما فين. ريم: طبعاً هتلاقي زيي فين يا هولاكو؟ ضمها حسين له وقبل رأسها وهو يهمس لها: مافيش في الدنيا زيك يا قلب هولاكو. أتت نجلاء وفارس وليان والسعادة على وجوههم. سمير: اتأخرتوا ليه؟ فارس: يدوب يا عمي. إيه المأذون وصل؟ سمير: وصل وسيف بيجهز معاه الحاجات. هات بطاقتك والورق وتعالي. حسين: إيه الأخبار؟ فارس: كله تمام. بس عاوزين نجهز ترابيزة للمأذون.
حسين: ادخل أنت علشان الإجراءات وأنا هجهز كل حاجة. بعد دقائق خرج المأذون وجلس لعقد قران راسيل وسيف وسط سعادة الجميع. اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في خير. وسط زغاريد وسعادة الجميع. وحضنت راسيل والدتها ووالدة سيف وولد سيف وسيف شخصياً. أخيراً بعد كل دا تم عقد قرانهم وزفافها على حبيبها، والكل سعيد جداً وبيدعو لهم بالخلف الصالح والسعادة. وفجأة أتى صوت المأذون في المكبر: والآن عقد القران الثاني.
فاندهش الجميع وجلس سمير وسيف وحسين وفارس. عقد قران الآنسة ليان البكر الرشيد على الدكتور فارس. صفق الجميع وتعالت الهمهمات، وبدأ المأذون بالمراسم ويد فارس في سمير وسيف وحسين شهود، ونظر فارس متعلق بليان التي كانت تنظر في خجل لهم. اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في خير. فحضنت ليان أمها وأباها وأخاها وريم وراسيل وسط السعادة الغامرة. وقف فارس أمامها مقبلاً رأسها، وأخرج علبة بها دبلة وخاتم من الألماس.
وألبسهما لها، ضمهما إليها مقبلاً يديها بكل حب وحنان أمام الجميع. انبهر الجميع من رومانسيتة التي لم يتوقعها أحد. سمير لنجلاء: هو عامل حسابه ولا إيه؟ نجلاء: على ما الصور طلعت راح للجواهرجي اشترا شبكة، وأصر إن ليان تنقي الحاجات. سمير: طول عمره راجل وبيفهم في الأصول. سيف أتى لهم: مش ناس تاكل بقى خلونا نروح. سمير: روح يا سيف شوف عروستك. فذهب سيف لفارس وليان وضمهما مباركاً لهم بكل حب.
ثم تركهم وأخذ راسيل لتجلس بجواره لالتقاط بعض الصور. أما فارس فقد مسك يد ليان بقوة وحب وتملك، وأخذها وجلس وسط مباركة الجميع لهم ليلتقط معها بعض الصور وعينيه تلمع من السعادة وسط فرح المهنئين وحقد الحاقدين وحزن المتمنين. وهي مش مستوعبة كل اللي بيحصل، فكانها في حلم جميل. وبالصدفة كانوا عاملين ماتشينج في ألوان لبس، ففستانها أزرق سماوي وبدلته كحلي وقميصه سماوي.
أحمد ترك الفرح وغادر حزين جداً للمرة الثانية يطلبها ولم تكن من نصيبه. بدأ سيف يغني ويرقص تانجو مع راسيل تارة ومع ليان تارة، فكل منّها عروس يعشقها. السعادة تجعل نجلاء غير مستوعبة أن اليوم تم زواج ابنيها وابنتها، وتنظر إلى أسرتها التي تعبت لأجلهم سنوات طويلة، وتتنفس بعمق.
سمير لسه مفاقش من صدمة أن الشباب أخدوه، أقنعوه أن فجأة كتب كتاب وحلوا كل مشاكلهم، حتى أنهم أخذوها لتجهز أوراق وصور بسرعة دون أن يتركوا له فرصة للتفكير، وحددوا الفرح بعد أسبوعين فقط. ولكن يفكر فيما، ففارس ابنه الذي لم ينجبه وأكثر واحد فيهم سند وعون لهم طول عمره. ليان ما بين السعادة والرهبة والخجل، حاسة أنها اتخطفت. تم فتح البوفيه علشان سيف عاوز يقفل الفرح ويروح شقته هو وعروسته التي يعشق كل منهم الآخر.
واختطف فارس ليان في الحديقة بعيداً عن الأنظار، فالفتنة طالما كان وقوراً لا يحب الأنظار الكثيرة. وجلسوا على أريكة في الحديقة ممسكاً يديها بين يديه، واضعاً إحدى يديها على قلبه وينظر في عينيها دون أن يتحدث، فما يشعر به لا توصفه الكلمات، فعينيه تغني على نغمات ودقات طبول قلبه، وكأنه أخيراً بعد عناء طويل وجري بين دروب الحياة يصل إلى نهايته السعيدة.
وكانت ليان تنظر له وتغرق بين فيضان سعادته، غير مصدقة كل هذا الحب والحنان، كيف كان يخفيه. كان الحديث طويل جداً دون أن ينطق أي منهم كلمة واحدة. وبعد البوفيه وسط الاستراحة للطعام، تعالي الصراخ. يا ترى في إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!