الفصل 3 | من 7 فصل

رواية هي و كبريائه الفصل الثالث 3 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
17
كلمة
1,697
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

اه ماتقلقيش، خليته يركز معاها ووافق إنه يقرب منها بحجة إنه يغيظ هلا عشان ترجعله. بقولك، اعرف هلا دلوقتي. المجهول: لا، استنى شوية. لو عرفت دلوقتي ورجعتله يبقى إحنا كده معملناش حاجة. اصبر عليه وأنت ماتعملش حاجة. سيب هلا هي هتدور وراه من غير مانقولها حاجة، بس أهم حاجة ماتعرفش دلوقتي. تمام تمام، بس أنا قلقان على تبارك لو الموضوع ده خلص، مشاعرها هتنجرح أوي. ماهي كده كده مشاعرها مجروحة، سيب الموضوع ده للنصيب. عندك حق.

مر بعض الوقت وانتهت تبارك من العمل، وأتى موعد الاجتماع خارج الشركة. خرجت تبارك من الشركة برفقة داوود، وعلى غير العادة لم يكن السائق بانتظاره. فتح داوود باب السيارة لتبارك حتى تصعد، لكنها وقفت أمامه لم تتحرك. في إيه يا تبارك، مش هتركبي ليه؟ أمال فين عم جمال؟ عنده مشوار، وبعدين ماتقلقيش، أنا بعرف أسوق. هتركبي ولا هفضل واقف كتير كده؟ صعدت تبارك السيارة وجلست بجانب داوود، وكان داوود يجلس خلف طارة القيادة.

حل الصمت داخل السيارة، فأراد داوود أن يتعرف عليها أكثر ويكسر ذلك الصمت. وحدووووه. لا إله إلا الله. بقولك إيه، أنا هجيب حاجة أشربها، أجيبلك معايا إيه؟ لأ، ميرسي، مش عايزة. ماتتكسفيش يا تبارك، هتقوليلي ولا أجيبلك على ذوقي ومايعجبكيش؟ خلاص، عايزة نسكافيه بلاك سادة. نظر إليها داوود بابتسامة جانبية. ده نفس اللي أنا بشربه.

أحست تبارك بإحراج لأنها كانت تجرب جميع الأشياء التي يحبها، حتى القهوة أحبتها كما يحبها، كان مثلها الأعلى وحبها الوحيد. عادي يعني، في ناس كتير بتشربها كده. واضح يا تبارك إن في بينا أشياء مشتركة كتير مكنتش أعرفها، بس ملحوقة. نظرت له تبارك بإندهاش، ماذا يقصد بحديثه ولماذا يريد التعرف عليها؟ ولماذا أسلوبه معها أصبح مختلف؟ هي تحبه دون أن يراها، ماذا سيفعل بقلبها بقربه منها؟

ذهب داوود واشترى الطلبات، وأراد أن يتأكد أكثر من حبها له وأنها تفضل ما يفضله هو. قام بشراء تشيز كيك بالتوت بجانب النسكافيه. غلفهم له البائع كل طلب بمفرده، فذهب إلى السيارة وأعطى تبارك الحقيبة وبها النسكافيه والتشيز كيك، وأراد مراقبة تعابير وجهها. اتفضلي يا تبارك، جبتلك تشيز على ذوقي، يارب يعجبك وتكوني بتحبيه. فتحت تبارك الحقيبة وابتسمت بتلقائية لأنها تحب ذلك النوع، هي تحب أي شيء يحبه.

ميرسي أوي، أنا فعلاً بحبها، شكراً. العفو، كنت خايف ماتعجبكيش. جلسوا في السيارة يحتسوا المشروب ويتناولون الكيك، وكان داوود شارداً في تبارك وداخله غرور يزداد بأن فتاة جميلة مثل تبارك تحبه وتفضله على الجميع وترفض الارتباط من أي شخص آخر لأجله. شرد في حياته مع تبارك، ماذا لو تزوجها بدلاً من هلا ولن يعود إلى هلا؟ هل هو يحبها؟ هل سيستطيع تقبلها؟

هو أحس براحة مع هلا ويراها زوجة مناسبة، لولا خلافها مع والدته لكان تزوجها منذ فترة. ياترى ماذا سيكون رد فعلها عندما تعلم إنها كانت مجرد وسيلة لرجوع خطيبته؟ هل ستستمر تحبه؟ لم يرد أن يكمل التفكير، هو أعجبه حبها له، زاد من غروره كرجل تتمنى الفتيات نظرة منه. تحدث داوود كاسرًا الصمت. مبسوطة معانا في الشركة يا تبارك؟ آه، مرتاحة في الشغل، لو مكنتش مرتاحة كنت مشيت من بدري.

تعرفي قبل ما تيجي أنتِ، مكنتش واحدة بتكمل معايا شهرين ورا بعض. أول ما جيت كانوا بيخوفوني منك، ومكنوش حابين يصاحبوني لحسن أمشي بعد ما يتعودوا عليّ. وإنتي مخوفتيش مني؟ لأ. نظر لها بإعجاب لم يستطع مداراته. لأ ليه؟ عشان حضرتك بتحب الشغل يكون تمام ومظبوط، وده حقك. حضرتك بتدور على حد يكون جاي يشتغل وحابب الشغل. واللي بيجوا مكنوش بتوع شغل، بيجوا عشان صاحب الشغل، صح؟

أحست بالإحراج من تسرعها في الحديث معه، لما هو اليوم يركز على كل كلمة تخرج من فمها. معرفش، بس اللي أنا متأكده منه، لو كانوا بتوع شغل مكنوش مشيوا. فعلاً يا تبارك، عندك حق. تبارك، هو ممكن يجي يوم وتمشي من الشركة وتسبيني، أقصد، تسيب الشغل؟ مش عارفة. يعني إيه؟ محدش عارف بكرة في إيه، ولا الأيام مخبية إيه. طيب، التليفون بيرن، عن إذنك هرد وأرجعلك. خرج داوود من السيارة وتحدث مع منير.

الو، منير، عايزك بكرة تجهز العقد لتبارك وتمضي عليه من غير ما تاخد بالها، سامع؟ ليه، حصل حاجة؟ اسمع وخلاص، مش لازم كل حاجة أفسرهالك. أنت اقترحت اقتراح وأنا بنفذه، أكتر من كده مش عايز كلام ومتسألنيش في حاجة، أنت تنفذ على طول. حاضر يا داوود، حاضر. أغلق داوود الهاتف وعاد لتبارك التي مازالت تأكل الكيك. حصلت مشكلة يا تبارك، والمعاد اتأجل. خير، في إيه؟ حاجة تخصنا؟ لأ، حصلت عنده هو، ظروف واتأجلت.

طيب تمام، هنزل أنا هنا، وهاخد عربية توصلني البيت. لأ طبعاً، أنا هوصلك. لأ طبعاً، مستحيل. الناس تقول عليا إيه؟ يقولوا أوبر. هو في أوبر بيركب مرسيدس بنز ٢٠٢٤؟ خلاص، استنى هطلبلك أوبر يوصلك لحد البيت، وأنا همشي وراكي بالعربية لحد ما توصلي. مافيش داعي حضرتك، اطلب العربية وهي هتوصلني. اسمعي الكلام، بس هاتي اللوكيشن.

بالفعل قام داوود بطلب سيارة لتبارك، وعندما أتى سائق الأوبر، خرجت تبارك من سيارة داوود وركبت برفقة السائق وجلست في المقعد الخلفي. تحرك السائق وهو ينظر لتبارك نظرات خبيثة. هو إنتي متعودة دايماً على كده؟ على إيه حضرتك؟ حضرتك إيه بقى، بتنزلي من عربية واحد، تركبي عربية واحد تاني؟ طيب يا ستي أنا هدفعلك زيهم وأحسن كمان، بس تحبي في البيت ولا في مكان فاضي؟ إنت واحد قليل الأدب، نزلني هنا.

إنتي هتعمليهم عليا يابت، إنتِ إشحال إن ماكنتش جايبك من عربية تانية؟ أحست تبارك بالذعر، خاصة إنه غير مسار السيارة. إنت رايح فين، نزلني بقولك نزلني. أرادت تبارك الاتصال بأي شخص تستنجد به، لكن السائق كان أسرع وأخذ الهاتف من يدها وأغلق لوك السيارة. حس داوود بشيء غريب يحدث، حاول الاتصال أكثر من مرة بهاتف تبارك، لكن وجده مغلق. أسرع في القيادة محاولاً اللحاق بالسائق، لكن زادت شكوكه بسبب سرعة السائق في القيادة.

بدأ يسير السائق في مناطق مهجورة كان على علم بها جيداً، وكان داوود يلاحقه إلى أن توقف في مكان زراعي مهجور وأوقف السيارة. حاولت تبارك الفرار منه، لكنه كبلها جيداً. ظلت تبارك تصرخ بأعلى صوت حتى يستطيع أحد إنقاذها، لكنها لم تستطع. ضربها السائق برأسها في السيارة من الخلف، مما أدى إلى تشويش الرؤية لديها. وصل داوود وذهب مسرعاً لتلك السيارة، وكان يسمع صوت تبارك وهي تستغيث، مما أدى لفزعه الشديد عليها.

ذهب عند السيارة وقام بجذب الرجل من الخلف، ونظر لتبارك وجدها تقاوم كي لا تفقد وعيها، وعلى وجهها آثار صوابعه. ظل داوود يضرب ذلك الرجل ثم كسر له أصابع يديه كاملة، وكلما نظر لتبارك زاد من ضرب ذلك الرجل إلى أن فقد الوعي، ثم ذهب للسيارة وحمل تبارك وأخرجها من تلك السيارة ووضعها في سيارته، ثم ذهب لسيارة الرجل مرة أخرى وقام بتصويرها وتصوير أرقامها حتى يتعامل معه فيما بعد، أما الآن عليه إنقاذها أولاً.

ذهب بها لأقرب مشفى حاملاً إياها، وعندما رأوه العاملين ذهبوا له مسرعين ومعهم الترولي وقام بوضعها عليه. ثم ذهب للاستقبال لملئ بياناتها. ممكن الاسم والسن؟ أعطاه داوود بياناتها الموجودة في بطاقتها. طيب، ممكن أعرف صلة القرابة؟ تبقى ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...