الفصل 2 | من 7 فصل

رواية هي و كبريائه الفصل الثاني 2 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
21
كلمة
1,680
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

يعني أنت عايزني ألعب على تبارك عشان أغظ هلا، وهلا ترجع لي، فالعب على مشاعر تبارك. تحدث منير محاولاً إقناع داوود بشتى الطرق. ـ أولاً، هي بتحبك من زمان وكلنا عارفين ده، فأنت مش هتلعب بمشاعرها نهائي. تلعب بمشاعرها دي لو هي مش بتحبك وأنت خليتها تحبك وسبتها، إنما هي بتحبك أصلاً من زمان وماهتصدق إنك تقرب منها أصلاً. فلما تقرب منها هتعيشها أحاسيس هي نفسها تعيشها معاك. جلس داوود يراجع حديث منير برأسه.

ـ بس يا منير، تبارك شاطرة في شغلها، ولو قربت منها وسبتها أكيد هي هتسيب الشغل، ووقتها أنا هحتاس وغير كده مش بثق في حد في الشغل غيرها، صعب أعرف أتعامل مع حد تاني غيرها. ـ دي سهلة، خليها تمضي على عقد وحط فيه شرط جزائي ٥ مليون جنيه. عجزها إنها تسيب الشركة محلولة. ـ سبني أفكر طيب. ـ فكر بس، صدقني ده أسرع حل، ومش بس كده لأ، ده هيخلي هلا تخاف تعترض على أي حاجة لتحن وترجع لتبارك تاني، فوقتها هي اللي هتحاول ترضي والدتك.

ظل داوود صامت يفكر فيما قاله منير، ولكن ما ذنب تبارك في التمثيلية دي؟ ذنبها إنها حبتني، يبقى زي ما منير قال، أقرب منها وأعيشها يومين ماكنتش تحلم بيهم. ـ خلاص يا منير، أنا موافق ألعب على تبارك. ـ بس لازم تلعبها صح عشان ما فيش واحدة منهم تشك. ـ يعني إيه؟

ـ يعني بلاش تبص لتبارك بنظرة الموظفة الكفء عشان تعرف مميزاتها وعيوبها إيه، عشان لما تقولها رأيك فيها أو في حاجة تخصها تبقى عارف أنت بتعمل إيه، ووقتها هيبان إن قربك منها ده طبيعي، وده هيخلي هلا تشك لما تشوفكم مع بعض، وطبعاً هتكلمني وأنا مش هنكر وهقولها إنك ارتبطت بتبارك عشان مريحاك وموافقة على اللي أنت عايزه. ـ عارف يا منير؟ ـ إيه؟ ـ أنت الشيطان يتعلم منك. ـ الغاية تبرر الوسيلة. ـ طيب امشِ بقى وخليها تدخلي.

خرج منير من غرفة المكتب وأبلغها أن داوود يريدها. دلفت تبارك لغرفة المكتب فوجدت داوود يقف خلف الزجاج وينظر للفراغ. حمحمت تبارك للفت انتباه داوود مما جعل داوود يفيق من سرحانه والتفت إليها. ـ تعالي يا تبارك، معلش كنت سرحان في الصفقة الجديدة. ـ ما فيش مشكلة يا فندم، حضرتك طلبتني. ـ آه، كنت عايز أعرف رأيك في الصفقة الجديدة.

ـ أنا شايفاها كويسة، والمكان اللي هيتبني فيه الكمبوند حواليه فاضي، وجاتلي معلومات إنه هيتعمل مجموعة مولات وكمبوندات، وقتها احتمال كبير إننا اللي نمسكها. كان داوود ينظر في عينيها بتأمل وهي تتحدث، وعندما انتهت وجدته سارح في عينيها، فقامت بتحريك يدها أمام وجهه. ـ أنت كويس يا داوود بيه؟ ـ أه كويس، معلش كنتي بتقولي إيه؟

ـ بقول لحضرتك إنها فرصة كويسة وإن المكان هيبقى كله كمبوندات ومولات وممكن ندخل في مناقصات وناخد إحنا الإشراف على بنائها. ـ فكرة حلوة، برافو عليكي. تبارك، هو أنتِ لابسة النضارة دي ليه؟ ضعف نظر؟ ـ لأ يا فندم، حفظ نظر. ـ تمام، هي عينك لونها إيه؟ ممكن تشيلي النضارة؟ ـ نعم؟ ـ ماتفهمنيش غلط، بس أنا أول مرة أكلمك وتكون الشمس موجهة عليم، فمخلية لون عينك مش واضح، لونها بين الزيتوني والأخضر.

أحست تبارك بالتوتر، فهذه أول مرة يتحدث معها داوود في شيء يخصها، فصمتت ولم تستطع الحديث. ـ إيه يا تبارك، لونهم إيه؟ بلاش الحيرة دي. ـ بيقلبوا، الطبيعي خضرة. ـ بس أنا شايفها رمادي. ـ في الشمس بتكون رمادي. ربنا يحفظهم لك، ممكن يا تبارك تقلعى النضارة دي، متلبسيهاش تاني. أنت قلت إنها حفظ نظر، يبقى مالهاش لازمة تلبسيها، اتفقنا. أومأت تبارك برأسها بالموافقة. ـ طيب، حضرتك محتاج حاجة تانية ولا خلاص كده؟

ـ إيه ده، زعلتي عشان بقولك لون عينك حلو؟ آمال لو قلتلك حاجة تانية حلوة هتعملي إيه؟ توترت تبارك ولم تستطع الرد على داوود، واحمر وجهها من الخجل. ابتسم داوود على خجلها المبالغ من وجهة نظره. خلاص خلاص يا تبارك، أنا آسف، مكنتش أعرف إنك بتتكسفي أوي كده. ـ طيب، عن إذنك، أنا هروح مكتبي، لو في حاجة حضرتك ممكن تبعتلي. وتركته مبتسمًا على خجلها. ****** كانت هلا تجلس مع صديقتها في النادي يتحدثون معها عن أخبارها مع داوود.

ـ بس يا ستي، بعد الكلام اللي مامته قالته ده، أنا اتصلت بيه وفركشت معاه. ـ طيب، افرضي مهتمش المرة دي ومكلمكيش؟ ـ لأ، داوود بيحبني وعايز يتجوزني عشان يضمن ولاء بابا ليه. ـ طيب، أنتِ ليه محاولتيش تكسبى مامته؟ ـ مش عايزة أعيش معاها، مبحبهاش، ست مقفلة كده، ولو قعدت معاها بعد الجواز هتهفضل تحشر نفسها، روحت فين وجيت منين، وأنا مش متعودة على ده. إنما كده أنا بضغط عليه عشان ياخدلي فيلا بعيد عنها عشان أبقى براحتي.

ـ مش عارفة ليه عندي إحساس إنه هيرفض، ما أعتقدش إن داوود من النوع اللي بيضغط عليه. ـ لأ، هيوافق. ـ ما يمكن يوافق وبعد كده يجيب مامته تسكن معاكم. ـ لأ، هي عمرها ما هتوافق. هو دلوقتي بيحاول يقنعها، وهي بنفسها لما تلاقي إن ساعدته معايا هتقنعه إنه يجبلي فيلا بره. ـ خايفة الموضوع يقلب عليكي يا هلا، داوود مطمع لبنات كتير. ـ بس مش أي واحدة تملى عينه، في بنات كتير من زمان بترمي نفسها عليه، لكن هو اختارني أنا وسابهم ليه؟

عشان مرمتش نفسي عليه زيهم. ـ بصراحة، اللي قدرت توقع داوود باشا الواحد ما يعدلش عليها، يتعلم منها بس. ابتسمت هلا بغرور، فهي تعلم متى تذهب إليه ومتى تبتعد عنه. ******** في المكتب، كانت تبارك جالسة سارحة في حديثها مع داوود وممسكة نظارتها بيدها تنظر لها وهي مبتسمة، فهذه المرة الأولى التي يتعامل معها داوود بتلك الاريحية ويضحك معها. في مكتب داوود، كان يجلس على مكتبه وفاتح شاشة الهاتف على كاميرا المكتب وموجهة على تبارك.

جلس داوود يتابع كل تحركات تبارك، لأول مرة ينظر إليها بشكل مختلف، فهي ذات جسد ممشوق تخفيه أسفل الثياب الفضفاضة. عيناها تجعلك لا إرادياً تنظر لهما حتى تستطيع معرفة لونهم الحقيقي. دار سؤال بذهنه، هل حقاً تلك الفترة الفائتة كانت تبارك تحبه لهذا السبب لم ترتبط أم لم يتقدم لها من أراد الزواج بها؟ رن هاتف تبارك وكانت صديقتها سالي. ـ السلام عليكم، إزيك يا تبارك؟ ـ وعليكم السلام، أنتِ عاملة إيه يا سالي؟

ـ أنا كويسة، صحيح طلبتي الإجازة ولا لسه؟ ـ هه، إجازة؟ ـ شكلك نسيتي. ـ صراحة، آه. ـ طيب، يلا روحي اطلبي الإجازة. ـ بصي يا سوسو، خليها الأسبوع الجاي، لحسن الأسبوع ده فيه شغل كتير ولو طلبتها هتترفض. أحست سالي بالشك في حديث تبارك، ولكنها قررت مجاراتها. ـ خلاص يا تبارك، آخرك الأسبوع الجاي وتكوني جبتي الإجازة، وأنا هحجز مصيف ليا أنا وجوزي والأولاد، وأنتِ ومامتك تمام؟ ـ تمام، اتفقنا.

أغلقت تبارك الهاتف مع سالي وعادت للنظر إلى النظارة مرة أخرى. خرج إليها داوود وهي ممسكة بالنظارة واقترب منها بهدوء دون أن تلاحظ. ـ شفتي كده أحسن إزاي؟ شهقت تبارك بخضة بسبب دخول داوود المفاجئ إليها. ـ إيه، في إيه، اتخضيتي ليه كده؟ خدي، خدي اشربي. ـ أصل حضرتك أول مرة تخرج كده. ـ عادي، لقيت نفسي زهقان قلت أخرج أكلمك شوية. تعرفي إن أنا وهلا انفصلنا؟ ـ ربنا يصلح الحال.

ـ بس أنا كده مرتاح أكتر، وكويس إنها جت منها. بقولك، إنهرده في معاد تبع شركة... ـ بس أنا معنديش علم بيه ومسجلتوش. ـ لأ، مهو كلمني بشكل شخصي وهنروحلهم بنفسنا. اجهزي، هنتحرك كمان ساعة. ***** عند منير، كان يتحدث بالهاتف مع شخص مجهول. ـ آه، عملت اللي قولتيلي عليه. المجهول: اتأكدت إنه ابتدى يتقرب منها؟ ـ أه، ماتقلقيش، كل حاجة تمام. ياترى مين المجهول؟ هل ده معاد عمل ولا داوود واخدها لمكان تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...