الفصل 14 | من 19 فصل

رواية هي وكبريائه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أماني السيد

المشاهدات
20
كلمة
1,091
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

أحست تبارك بشيء من الشك في حديث توفيق، لكنها نفته، فهي ليس لديها خبرة في العلاقات. ظلت تبارك تتحدث مع توفيق عن طبيعة عملها، وظل توفيق يسألها بشكل غير مباشر عن علاقتها بداوود. شعرت تبارك بعدم ارتياح من حديث توفيق لها، فهو يسألها كثيراً عن داوود. قررت تبارك أن تصارحه بخصوص علاقتها مع داوود. لكنها قررت أن تؤجل تلك المصارحة لحين أن تقابله وجهاً لوجه وتترك له حرية الاختيار، ولكن ستترك له مساحة ليتعرف عليها أولاً.

"توفيق، أنت معادك في المستشفى اللي في القاهرة هيبقى امتى؟ "المفروض كمان يومين." "طيب ينفع نتقابل؟ "أكيد طبعاً، بس أول مرة أنتِ تطلبين مني إنك تقبليني في حاجة، ولا إيه؟ "يعني على حسب، كل واحد له طريقة في استقبال الأمور." "عموماً، كمان يومين مش كتير." "تمام، هعدي عليكِ بعد الشغل، استنيني." انتهى الاتصال بين تبارك وتوفيق، وظلت تبارك تفكر: هل هي تظلم توفيق معها؟ لكنها تحاول بكل قوة أن تجعل مشاعرها له فقط.

اتصل شريف بهلا وأبلغها بحديثه مع تبارك وأن تأتي بعد انقطاع الكاميرات بعشر دقائق، وأنه سيفصل الكاميرات لمدة نصف ساعة حتى تستطيع إنهاء أعمالها ولا يشك بها أحد. *** في اليوم التالي في الشركة، أتى داوود وراجع بعض الأعمال، ثم ترك المكتب وذهب لوالدته حتى يأخذها للكشف الدوري. بعد خروجه بساعة، اتصلت به هلا ولم يجيب عليها. لم تعاود الاتصال به مرة أخرى، وتوجهت للشركة عندما اتصل بها شريف وأكد لها موعد انقطاع الكاميرات.

دَلفت هلا للشركة واتجهت مباشرة لمكتب داوود وتجاهلت تبارك. وجدت الملف على سطح المكتب، كان تركه داوود لتبارك لكي تأخذه بعد أن قام بمراجعته. وضعته هلا في حقيبتها وخرجت لتبارك تفعل معها كما فعلت المرة السابقة حتى لا تشك بها تبارك. "أنتِ يا سكرتيرة." "خير يا خطيبة داوود بيه؟ "فين داوود؟ "وأنا مالي؟ اسأليه." "طول ما أنتِ مابترديش عليا كده ببقى عارفة إنك متغاظة مني، عشان كده بتتكلمي كده."

"أنا مش فاهمة أنتِ جايبة الثقة دي منين في إني بغير منك، ما هو لو بيحبك من البداية ما كانش فكر في غيرك أصلاً." "مش جايز غيري لعبت عليه؟ "غيرك سابته بنفسها عشان مايلزمهاش." "سابته واضح، بدليل إنك لسه قاعدة هنا في المكتب وبينك وبينه حيطة." "روحي اسأليه هو ليه متمسك بيا ومش عايز يخليني أمشي، ومضيني على شرط جزائي." "هو داوود عمل كده معاكي؟ "آه، روحي اسأليه، أنا عايزة أسيب هنا النهارده قبل بكرة، بس هو اللي رافض."

أحست هلا بغيرة شديدة من حديث تبارك. لماذا داوود متمسك بها لهذا الحد؟ لما لا يتركها تذهب؟ فهي قد عادت له ولن تتركه لغيرها. *** في اليوم التالي، ذهبت تبارك للعمل كعادتها، وجهزت نفسها لمقابلة توفيق بعد العمل، وجهزت الحديث التي ستقوله له. كانت تبارك تجلس تباشر عملها ككل يوم، ولا تخلو من مشاكسات داوود لها، إلى أن أتى منتصف اليوم ودلفت تبارك لغرفة داوود. "أستاذ داوود، أنا شركة...

بعتالي إيميل إننا اتأخرنا عليها في الرد وإمضاء العقد." "أنا العقد ماضي عليه من امبارح وسبتهولك على المكتب عشان تبعتيه." "لأ، أنا دخلت المكتب امبارح ودورت عليه عشان أبعته، مالقتوش. افتكرت حضرتك شلته في مكان." "تبارك، ركزي، أنا سبته هنا امبارح. اسألي لارا يمكن تكون شالته." "لارا حصلت عندها ظروف ومجتش امبارح أصلاً." "آمال هيكون راح فين؟ مين جه هنا امبارح وأنا مش موجود؟ "محدش جه غير هلا، دخلت وخرجت، فضلت تسأل عليك."

"طيب نراجع الكاميرات." فتح داوود اللاب لمراجعة الكاميرات، لم يجد تسجيلات على الشاشة. علم وقتها أن أحداً ما أخذها. وأثناء بحثه هو وتبارك عن ذلك الملف، دلفت إليهم هلا. "تبارك حبيبي، عامل إيه؟ "أهلاً يا هلا، خير، في حاجة؟ "أنت بتكلمني كده ليه؟ وأنا عملت حاجة؟ "لأ، بس أنا مشغول دلوقتي، مش فاضي." "في حاجة حصلت ولا إيه؟ "آه، ملف الصفقة مش لاقيينه، والشركة منتظرة نبعتلها العقود." "طيب راجع الكاميرات." "مافيش تسجيلات عليها."

"بتهزر؟ ده حد قاصد يأذيك بقى أو ينتقم منك." "مين يجرؤ إنه يعمل كده؟ "اسأل تبارك هانم." "أنتِ اتجننتِ ولا إيه؟ "احترمي نفسك." في ذلك الوقت، كان توفيق يتصل بتبارك، وتبارك لم تسمع الهاتف، فقرر توفيق الصعود لمكتب تبارك. دلف توفيق للشركة وصعد لتبارك، لكن وجد صوتاً عالياً يخرج من غرفة داوود. وقف بعض الوقت ليسمع ما يحدث بالداخل. "أنا برضو اللي أحترم نفسي، تلاقي حبيتي تنتقمي منه عشان كان بيتسلى بيكي، فقولتي أضيع عليه صفقة."

"لأ طبعاً، عمري ما عملت كده." صدم توفيق من حديث هلا وزادت ظنونه. "هل تبارك كانت على علاقة بداوود وتنتقم منه بتلك الطريقة؟ ولما لا؟ فهي لم تكن صريحة معي من البداية." دلف توفيق ووقف أمامهم وهو مصدوم. صدمت تبارك من وجوده في ذلك الوقت، واتشغلت بذلك الملف، وجلس داوود على مكتبه يشاهد ما سيحدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...