الفصل 13 | من 19 فصل

رواية هي وكبريائه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أماني السيد

المشاهدات
20
كلمة
1,085
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

دلف شريف لمكتب تبارك وطلب مقابلة داوود. وافق داوود على طلب شريف. جلس شريف على المقعد المقابل لداوود ويبدو عليه التوتر. "خير يا شريف، في حاجة؟ "أبدا يا داوود بيه، بس سيستم كاميرات المراقبة بيهنج ومحتاج إننا نفصله ونشغله تاني وأعمله أبديت." "وهياخد وقت قد إيه؟ "من ربع ساعة لنص ساعة بالكتير أوي. حبيت أعرف سيادتك عشان الكاميرات هتفصل في الوقت ده بتاعت الشركة." "طيب وهتعمل الأبديت ده امتى؟ "بكرة بإذن الله."

"بس أنا بكرة مش هنا. طيب أقولك، تواصل تبارك، هنا مسئولة عن المكتب في غيابي. بلغها أول ما تفصل الكاميرات وأول ما ترجع تشغلها تاني. مفهوم؟ "مفهوم يا داوود بيه. عن إذنك." خرج شريف من مكتب داوود وتنفس بعدها الصعداء، فخشي أن يشك به داوود.

بعد خروج شريف من غرفة المكتب، توجه داوود للخزانة وأخرج منها علبة الشوكولاتة وعاد للجلوس على مكتبه مرة أخرى. وضع العلبة أمامه وتذكر فرحة تبارك عندما يشتري لها هذا النوع من الحلوى أكثر من فرحتها بشراء المجوهرات لها.

قرر أن يذهب ويعطيها تلك العلبة. يعلم جيداً أنها لن تأخذها منه، لكنه سيحاول معها. خرج داوود ووقف على باب مكتبه ونظر لتبارك المنهمكة بالعمل. لا يعلم لما أصبح يفضل أن ينظر لها وهي تعمل بهذا الشكل. هل لأن الوفاء بالعمل أصبح عملة نادرة؟ كانت تبارك تجلس على مكتبها وتباشر عملها وأحست بأن هناك أحد ينظر إليها. رفعت رأسها تجاه باب مكتب داوود، وجدته يقف ينظر إليها. زمت شفتيها ببعضهما وعادت للعمل مرة أخرى وتجاهلته.

ابتسم داوود ابتسامة جانبية على تصرفها، فتبارك أصبحت متمرّدة عليه. اقترب من المكتب وجلس على الكرسي المقابل لها. "لارا من بكرة هترجع تاني المكتب هنا." "ناوية تمشيني؟ الحمد لله." "لأ يا تبارك، وماتتكلميش في الموضوع ده تاني. هي هتيجي هنا عشان تساعدك. لما أخذتي إجازة، جميع الأقسام مكنوش عارفين يسدوا قصاد غيابك، عشان كده قلت أجيبها تساعدك. هتبقى تحت إيدك المساعدة بتاعتك، أي شغل عندك اديهالها وعرفيها بيتعمل إزاي وهي تنفذه."

"اسمها هتشتغل معايا، مش تحت إيدي." "سميها زي ما تحبي." ثم تحرك من أمامها وترك علبة الشوكولاتة. نظرت تبارك أمامها وجدت علبة الشوكولاتة. تذكرت تبارك عندما كانت تأتي كل صباح وتجد تلك العلبة. تذكرت فرحتها بتلك العلبة التي تحتوي على أنواعها المفضلة.

تحول الحنين في لحظة إلى غضب عندما تذكرت أن هذا كله مجرد تمثيلية صنعها داوود ليرضي بها كبرياءه. لا، لن تسمح لنفسها أن تعود لعبة بين يديه. تذكرت توفيق، فهو لا يستحق أن تفكر في غيره. هي لم تر منه أي شيء سيء، عكس داوود. التقطت علبة الشوكولاتة ودلفت لمكتب داوود وتركتها له، وعادت لكي تخرج، لكن أوقفها صوت داوود. "إيه ده؟ "حضرتك نستها عندي." "لأ، منستهاش. دي بتاعتك." "بمناسبة إيه؟ أو بصورة أوضح، بصفتك إيه؟ "بصفتي مديرك."

"لأ، أنا آسفة مش قابلاها، وأتمنى إن ده ما يتكررش تاني." "اعتبريها بمناسبة خطوبتك." "لأ، لو بمناسبة خطوبتي فأنا اللي وزعت شوكولاتة، مش باخد. اتفضل يا أستاذ داوود، عن إذنك." تركت علبة الحلوى أمامه على المكتب وعادت لمكتبها. نظر داوود في أثرها بشرود. لهذه الدرجة استطاعت نسيانه وابداله بغيره؟ لا، لا، والله لا يسمح بذلك. سيظل قلبها ملكاً له. لا يسمح لها أن تذهب لغيره.

انتهى العمل وذهبت تبارك للمنزل وجلست تتحدث مع والدتها. وبعد ذلك قامت بالاتصال بسالي. أجابت سالي عليها وأخذت تتحدث معها في أمور مختلفة. كانت سالي تتردد في سؤالها عن داوود وتوفيق، ولكن قررت أن تسألها. "تبارك، ممكن أسألك سؤال من غير زعل؟ "قولي يا سالي، رغم إني عارفة إنتي هتقولي إيه." "لسه بتحبي داوود؟ صمتت تبارك ولم تجب. "طيب، بتحبي توفيق أو في مشاعر ناحيته؟

"مش عارفة يا سالي، بس أنا إنسانة وقلبي ده مش زرار هدوس عليه أنسى حب خمس سنين. لكن أنا بشغل نفسي بالتفكير في توفيق كتير، بشوف مميزاته وأحطها قدامي، ودايماً بحط خداع داوود قدامي عشان لو حنيت، خداعه ليا يفكرني." "طيب افرضي داوود حب يرجعلك ويسيب هلا؟ "في حاجات بتنكسر صعب إنها تتصلح. أنا إيه اللي يجبرني أفضل عايشة في شك طول عمري؟ إنه رجع ليا عشان نفسي، عشاني، مش عشان يغيظ حد."

"عندك حق يا تبارك، وتوفيق إنسان ناجح وبكرة يبقى له اسم وهو كموح." "هو فعلاً طموح ونفسه يكبر بسرعة، ودي حاجة عجباني فيه. بقولك إيه يا سالي، اقفلي عشان توفيق بيكلمني." "الله يسهله يا ستي، يا روحي، كلميه. باي." أغلقت تبارك مع سالي وقامت بالرد على توفيق. "إزيك يا تبارك، عاملة إيه؟ "بخير، إنت عامل إيه؟ "أنا كويس، إنتي كنتي بتكلمي حد قبل ما أكلمك؟ "آه، كنت بكلم سالي، ولما إنت اتصلت أنا قفلت معاها."

"أصله اداني انتظار عشان كده سألتك. في بارت تاني هينزل كمان شوية عشان محدش يقولي بارت صغير. البارت هينزل خلال ساعة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...