الفصل 9 | من 19 فصل

رواية هي وكبريائه الفصل التاسع 9 - بقلم أماني السيد

المشاهدات
22
كلمة
1,958
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

ناويه أنساه يا سالي مش هسمح لنفسي أكون كوبري تاني. عشت خمس سنين من عمري أحبه من غير ما أقوله أو أعبر له. ولما قرب مني، وقال خلاص قلت حبني وطلعني سابع سما، هو بنفسه رماني سابع أرض. وجع قلبي جامد قوي قوي. طيب خلاص، خدي راحة. بكرة ونسافر، بعد بكرة إنتي الإجازة وأخدها قد إيه؟ أسبوع. ولما أجي من السفر هقدم أسبوع مرضى، يبقى أسبوعين. وأي فرصة هستغلها وآخدها إجازة، ده حقي أنا ضيعته طول الخمس سنين.

تمام، تعالي بقى ننزل نشتري كام حاجة لزوم السفر. وبطلي عياط عشان مامتك ما تشكش، إنتي عارفة قلبها. عندك حق. ذهبت تبارك برفقة سالي وقاموا بالتسوق والتجهيز للسفر. ثم ذهبت بعد ذلك تبارك للمنزل. رسمت تبارك على وجهها ابتسامة ودلفت لحجرة والدتها لتطمئن عليها. جلست تتحدث مع والدتها بأمور مختلفة وأبلغتها برغبتها بالسفر لأقاربها لتغير جو. حست زهرة بتشتت ابنتها. تبارك، إنتي في حاجة مضايقاكي يا بنتي؟ داوود مزعلك؟

لأ يا ماما مش مزعلني، بس مش مرتاحة للفرق الاجتماعي اللي بينا. لو حبيتوا بعض مش هتحسي بيه. ولو هو حبك بجد مش هيخليكي تحسي بكده. خدي وقتك وسافري، وأنا كمان هسافر معاكي وفكري تاني براحتك. أهم حاجة تعملي اللي إنتي مقتنعة بيه من غير ما يكون في ضغط عليكي. أنا خلاص أخدت الإجازة واتوافق عليها، وبعد بكرة نسافر، تكون سالي جهزت نفسها. سبحان الله، إنتي وسالي اللي يشوفكوا يفتكروا خوات. وإنتوا أصلاً أصحاب. ولاد خالة ولا ناسيه؟

إزاي أنسى أختي الله يرحمها. بس مش كل القرايب بيبقوا ضهر لبعض. في قرايب عقارب، وفي سند وضهر. *** في المساء، كانت هلا تجلس في غرفتها تتحدث بالهاتف مع أصدقائها. إنتوا هترجعوا إمتى بقى؟ أنا كده هزهق. كمان يومين نكمل الأسبوع. إنتي اللي نزلتِ مرة واحدة وسبتينا. نزلت الحق مصيبة قبل ما تحصل. صحيح، داوود خطب فعلاً؟

لأ، ولا خطب ولا حاجة. دي والدته حبت تضايقني فحاولت معاه فعلاً، لكن هو أول ما رجع رماها فوراً ورجعنا أنا وهو تاني لبعض. طيب كويس. ده طلع بيحبك فعلاً. بس ماتنسيش إنها شغالة معاه، يعني ممكن... مافيش ممكن. وغير كده أنا بقى كل شوية هروح له الشركة، مش هسيبه تاني. أيوه كده. وعجلي بقى في موضوع الجواز. وبعد الجواز ابقى اعملي مشا مشاكل وقوليله مش قادرة أكمل مع مامتك.

منا ناوية أعمل كده. ما يمكن ربنا ياخدها قبل الجواز والمشكلة بكده تكون اتحلت. *** مر اليوم عصيب على الجميع. فانطوت تبارك في غرفتها تفكر كيف ستتعامل معه مرة أخرى. هو أجبرها على العمل، رتب كل شيء لصالحه. هل هذا هو العدل؟ يعيش هو وتموت هي؟ لا وألف لا. ستعيش وستتخطاه وستنساه. ولكن لن تنسى ما فعله بها. سوف تتذكر كل لحظة عاشتها. *** استيقظت تبارك كعادتها. فوجدت وليد السائق يهاتفها كي ينقلها للعمل.

أيوه يا تبارك يا بنتي، أنا واقف تحت. إنتِ اتأخرتي انهارده. واضح إن داوود بيه لسه مبلغكش يا عم وليد. أنا إجازة الأسبوع ده. وغير كده هرجع أركب مواصلات تاني. ليه يابنتي كده؟ معلش يا عم وليد، ده الصح. خلاص زي ما تحبي يابنتي. هسيبك تكملي نوم. ***

كان داوود يجلس في الشركة ينتظر تبارك ولم تأتِ. اتصل على عم وليد يستعلم منه سبب التأخير وأخبره ما قالته له تبارك. أغلق داوود الهاتف وظل يفكر هل يتواصل معها أم يتركها حتى تتأقلم على الوضع وتعود مرة أخرى بمفردها. اتصل داوود على منير ليجلب له سكرتيرة أخرى لحين عودة تبارك. طيب وتبارك هترجع إمتى؟ قالت لعم وليد أسبوع. وسألت الـ HR قالولي واخداه إجازة أسبوع. ما يمكن مش هترجع تاني. لأ، هي بتحبني وهترجع تاني.

إنت حر. عموماً أنا هشوفلك واحدة تانية وابعتهالك دلوقتي. مر بضع دقائق وأرسل منير سكرتيرة من قسم آخر لحين عودة تبارك. دلفت السكرتيرة لمكتب داوود، لكن لم يشعر داوود براحة. فهو اعتاد على العمل مع تبارك. ولكن فليجرب، لعل وعسى تكون مثلها أو أفضل. تحدث داوود بجدية يشوبها تكبر. اسمك إيه؟ اسمي لارا. طيب يا لارا، إنتي كنتي سكرتيرة مدير الحسابات صح؟ آه.

طيب يعني هتعرفي المطلوب منك بسرعة وتعمليه. ولو احتاجتي حاجة ارجعي لمنير يفهمك. اتفضلي، اجمعيلي الإيميلات وهاتيها. ولو في ورق محتاج يتمضي راجعيه الأول. وأي ورق يجيلي من أي قسم تراجعيه قبل ما ييجي وتشوفِ الأخطاء إيه وتراجعيها قبل ما تجيبيه. ثم أشار لها بالخروج. تفاجئت لارا من كمية العمل الذي أعطاه لها أول مرة. واستغربت من طريقة حديثه. هكذا يتحدث عندما يطلب؟ ماذا لو حدث خطأ؟ كيف سيتحدث إذاً؟

وكيف كانت تتعامل تبارك مع شخص كهذا كل تلك المدة؟ تعمل مع هذا الشخص دون شكوى؟ هل كانت تبارك بشر أم ماذا لتتعامل مع شخص كذلك؟ جلس داوود في مكتبه يشعر بضيق. غير مرتاح في جلوسه في المكتب دون تبارك. هل يتصل بها يستفزها حتى تعود مرة أخرى للعمل؟ حسناً، سيتصل بها. رن عليها مرة، لم ترد عليه. ترك الهاتف من يده وظل ينظر للوقت ويتذكر ذكرياته معها. وأخرج من الدرج بوكس متوسط الحجم كان يضع به بعض الشوكولا والحلوى التي تفضلها.

أثناء شروده، دلفت إليه لارا. فاق من شروده على صوتها وهي تقدم له الملفات. اتفضل يا داوود بيه، الإيميلات أهي اللي جت. نظر داوود بعصبية وتحدث بغضب غير مراعي إنه أول يوم لها. هو إنتي بتفهمي ولا إيه نظامك؟ إزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟ خبطت يا فندم أكتر من مرة. طالما مردتش يبقى ماتدخليش. مش وكالة هي من غير بواب. ثم أخذ من يدها الإيميلات ونظر بها. إيه الهبل ده؟ الإيميلات يا فندم. منا فاهم إنها زفت. مترجمتش ليه؟

إنتي بعتالي كل إيميل بلغته؟ في حاجة اسمها ترجمة. الإيميلات دي تترجم قبل ما تتجاب. إنتي فاهمة؟ اتفضلي روحي على مكتبك صلحِ شغلك وركزي. مش عايز أخطاء مرة تانية. خرجت لارا تبكي من غرفة داوود وقامت بالاتصال على منير. أجابها منير فور اتصالها به ووجدها تبكي. إيه ده؟ بتعيطي ليه يا لارا؟ أنا عايزة أرجع شغلي تاني. مش هقدر أكمل مع داوود بيه. ليه؟ حصل إيه؟ قصت له لارا ما حدث.

طيب، اهدى اهدى يا لارا. أنا جايلك حالا وكل حاجة هتتحل. بس إنتي ماتعيطيش. ثم ترك مكتبه واتجه لمكتبها كي يساعدها في إنجاز عملها. *** في المكتب عند داوود، جلس بعصبية يفكر في تبارك. كيف له أن تترك العمل بهذا الشكل؟ كان عليها إخباره هو. حسناً، سيتصل بها يوبخها على فعلتها. اتصل بها أكثر من مرة وكانت تبارك لا تجيب على الهاتف. بعد عدة اتصالات، تصنعت تبارك النوم ثم أجابته بصوت ناعس. ألو.

هدأ داوود عندما سمع صوتها وتركها حتى تتحدث مرة أخرى. فقط أعجبه صوتها الناعس. لاول مرة يسمعه. ألو. تبارك هانم، لسه نايمة؟ أخدتي على الراحة من أول يوم. أنا حرة. أخدتها من أول لحظة فيها. دي إجازتي وأنا حرة. شايفك اتعلمتي الرد وبقى الكلمة بكلمتها. إطردني ومش هتلاقي اللي يرد عليك. بعينك يا تبارك، بعينك. إنت متصل يعني عشان تقولي كده؟ كيب، أديك قولتلي. ها، في حاجة تانية؟

لأ، أنا متصل أقولك مسيرك ترجعي. مكنش ليها لازمة الإجازة عشان تهربي. أولاً، أنا مهربتش. أنا بريح. أهرب ده لما تكون حاجة بتخوف أو حاجة ليها قيمة. إنما أنا باخد حقي اللي القانون كفلهولي. وأتمنى ما يبقاش في إزعاج في إجازتي عشان ما أضطرش أقفل التليفون. بقى كده يا تبارك؟ آه، أنا حالياً إجازة مش على ذمة الشغل. فمالهاش لازمة بقى الاتصالات.

كان يريد أن يجعلها تعود للعمل، لكن منعه كبرياؤه من مراضاتها أو أن يطلب منها أن تقطع الإجازة وتعود للعمل. أثناء جلوسه في المكتب، دلفت إليه هلا وكانت ترتدي ثياباً محتشمة كما تريد منيرة حتى تستطيع إقناعه أنها بالفعل تغيرت وتجعل منيرة بصفها. كده يا داوود، ما كلمتنيش امبارح. كنت مشغول يا هلا. هي تبارك سابت الشغل؟ لأ، إجازة. طيب ما تطردها إزاي هتكمل شغل بعد اللي حصل ده؟

هلا، شغلي ماتدخليش فيه. دي أول وآخر مرة نتكلم في حاجة ليها علاقة بالشغل. إمشي. أخلي أجيب أودي مالكيش دعوة، سامعة؟ حاضر، حاضر. المهم إنت هتروح إمتى عشان نروح لمامتك نصالحها ونعرفها إننا رجعنا لبعض؟ بكرة مش انهارده. انهارده في شغل كتير متأخر. خليها بكرة. طيب، أنا فاضية. تحب أساعدك في حاجة؟ لأ، شكراً. شغلي بحب أراجعه بنفسي عشان ما يكونش فيه أخطاء. اقتربت منه هلا ووضعت يدها حول رقبته. هو إنت بتكلمني كده ليه؟

كل ده عشان أنا اللي بحاول أراضيك؟ داوود، عايزين نرجع زي الأول. بلاش نضيع حب السنين اللي فاتت. أنا لسه بحبك وبعد البعد حسيت إني مش هقدر أعيش من غيرك. أثناء وقفتهم تلك، دلفت إليهم تبارك ووجدتهم في ذلك الوضع. نحنحت بصوت عالٍ ثم نظرت لهم باشمئزاز واقتربت من المكتب ووضعت حقيبتها. نظر إليها داوود ثم ضم هلا إليه أكثر. لم يعلم لماذا كان يريد إثارة غيرته، لكن وجد لا مبالاة بعينيها جعلته غاضباً. تُرى تبارك جت المكتب ليه؟

هل تبارك هيكون ليها رد فعل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...