يعني أنا كنت تسلية واخدني حجة عشان ترجع بيها خطيبتك القديمة؟ كبريائك مانعك إنك ترجعها وتصالحها، فاخدتني كوبري عشان توصلها عشان تغير عليك فتجيلك هي بنفسها؟ وأنا مشاعري إيه؟ مجربتش تسأل نفسك أنا إحساسي إيه أو هيبقى عامل إزاي لما ترجع لها؟ طيب ما صعبتش عليك؟ أصبحت الدموع تنهمر على خدها. صدمة قوية، ضربة في منتصف القلب جعلت أحلامها التي بنتها تحطمت في لحظات. لهذا الحد هي قليلة في نظره؟ لم يراعي مشاعرها. تحدث داوود محاولاً
توضيح الحقيقة: ـ تبارك، استني. انتي مش فاهمة حاجة. أنا هفهمك. ـ هتفهمني إيه؟ ها تنكر؟ تنكر اللي سمعته دلوقتي وإنك واخدني لعبة؟ واخدني عشان ترجع هلا؟ ـ منكرش ده كان في الأول. بس... ـ أيوه أيوه، كمل كمل في تمثيلك. بس أنا خلاص خلاص مش هكمل في اللعبة دي. شوف لك خد غيري يمثل. أنا مش هسمع حتى أي تبريرات تقولها. أنا مش هقولك غير كلمة واحدة بس: حسبي الله ونعم الوكيل فيك على كسرة قلبي. واستقالتي هتكون على مكتبك خلال ثواني.
ـ اعقلي يا تبارك. أنا أصلاً مش هسمحلك تمشي وتسيبى الشركة. ـ إيه؟ هتربطني في حبل ولا هتقعدني غصب عني؟ ـ مش هعمل كده. العقد بتاعك هو اللي هيعمل كده. أنا مقدر صدمتك يا تبارك عشان كده سايبك براحتك تتكلمي. إنما دلوقتي حاولي تهدى عشان نتكلم. أنا ما عنديش مشكلة أكمل معاكي ونتجوز. ـ انت بتهزر؟ ومين قالك أصلاً إني هوافق أكمل مع إنسان زيك؟
أنا زمان كنت شايفاك نجمة عالية وقدوة، إنما دلوقتي الحمد لله إني عرفتك على حقيقتك. أنا اللي رافضة الجوازة دي. أثناء حديثهم، دلفت هلا إليه. نظر الجميع اتجاه الباب وتحدثت منيرة بصوت هامس: ـ هي كملت؟ دخلت هلا مباشرة للمكتب ووقفت أمام داوود وتحدثت بدموع: ـ بقى كده؟ بقى كده يا داوود؟ أهون عليك تتجوز غيري؟ طيب حتى كنت اديني وقت أفكر، يمكن أرجع في كلامي تاني. تحدثت تبارك من خلقها بسخرية:
ـ لا ياختي ماتقلقيش، أهو عندك تقدروا تتجوزوا. ـ انتي مالك؟ انتي مش كفاية فضلتِ تلوفي عليه وماصدقتي إننا بعدنا عن بعض وحاولتي تقربي منه؟ مداعيات تكوني فكراني مش واخده بالي من نظراتك ليه؟ تبقي هبلة. ـ هلا، مافيش داعي للكلام ده. ـ لأ يا هلا هانم، انتي فاهمة الموضوع غلط. أصل داوود بيه... (يجعلها داوود تكمل حديثها) اسكتي يا تبارك، أوعى تتكلمي تاني.
ـ انت مالكش دعوة بيا تاني. وغصب عنك هتوافق على استقالتي. وهلا هانم أهو رجعتلك يا داوود بيه. بصراحة لايقين على بعض. وتركتهم وخرجت من الغرفة. ذهبت للمرحاض واغتسلت وتوضأت وذهبت للمسجد وقامت بالصلاة والدعاء أن يبرد الله قلبها ويعينها أن لا تنكسر أمامهم. ثم ذهبت بعد ذلك لمكتبها كي تكتب استقالتها. وخرج بعدها منير حتى يتحدث مع المجهول بخصوص ما حدث اليوم. ***
اقتربت هلا من داوود وأمسكت يده وتحدثت بهدوء محاولة كسبه مرة أخرى لصفها، فهي ستفعل المستحيل حتى يعود إليها ولا تجعل أحد من أصدقائها يشمت بها. ـ كده يا داوود؟ هُنت عليك تبيع كل اللي بينا وتتجوز غيري؟ هتقدر تكمل مع حد تاني وانت عارف إني بحبك وأنا عارفة إنك بتحبني. ـ انتي اللي رافضة تسمعي الكلام يا هلا وماشية ورا دماغك، وأنتِ عارفة إني بحب اللي معايا يمشي بدماغي أنا.
ـ أنا آسفة والله آسفة وهسمع كلامك وموافقة كمان أعيش مع مامتك وأعتبرها مامتي كمان. داوود، بلاش تدخل حد بينا، إحنا اللي بينا كتير. صمت داوود يتنهد. هذا ما يريده. لما الحيرة إذن؟ هل يوافق أم يعطي نفسه هدنة؟ ـ خلاص يا هلا روحي دلوقتي ونكمل كلامنا بعدين. ماتنسيش إننا في الشركة. ـ تمام يا حبيبي، هكلمك تاني. سلام. تركته ورحلت. ووقف داوود ينظر في أثرها. ما يريده قد حدث. لما ضيق الصدر احتله الآن؟
لما حديث تبارك وجعه لذلك الحد؟ لما أراد أخذها داخل أحضانه وتهدئتها؟ عموماً، حدث ما أراده وهي لن تتركه. ستظل بجانبه بسبب ذلك العقد. *** أثناء خروج هلا، وجدت أمامها تبارك وأرادت إثارة غيرتها وشعورها بالدونية. اقتربت منها وتحدثت بسخرية: ـ مش تباركيلي يا تبارك؟ مش أنا وداوود رجعنا تاني لبعض؟ ـ هه، مبروك. فرحتلك صدقيني. انتوا تستاهلوا بعض وشبه بعض جداً. أتنبأ لكم بمستقبل عظيم في الغش والخداع.
ـ احترمي نفسك. انتي اللي بتبصي للأعلى. تحدثت تبارك بقوة: ـ ومين قالك إني بصيت أصلاً لحد؟ ما يمكن الحد ده هو اللي كان بيجري ورايا. وعموماً يا هلا، مبروك. صدقيني فرحتلكم أوي. عن إذنك. تركتها ودلفت لمكتب داوود وأعطته استقالتها. ـ إيه ده؟ ـ استقالتي. أعطاها داوود صورة من العقد الذي جعلها منير تمضي عليه. ـ طيب بصي في العقد ده كده. ـ إيه ده؟ عقد انتي ماضية عليه؟ ماينفعش تسيبى الشركة وإلا هتدفعي ٥ مليون جنيه تعويض للشركة.
ـ أنا ما مضتش على حاجة. ـ لأ، مضيتي في وسط الأوراق يوم الخميس. ـ يعني انت راسم الخطة وحاطت كل الاحتمالات وعارف إني لما أعرف مش هقبل أكمل؟ لأ، برافو عليك برافو. بس تمام. أنا موافقة أكمل شغل زي ما أنا. وادي الاستقالة. وقامت بتمزيقها لنصفين أمامه ووضعتها على المكتب وخرجت من الغرفة. قامت تبارك بالاتصال على صديقتها سالي. ـ تبارك، عاملة إيه يا عروسة؟ ـ عروسة إيه؟ كان في وخلص. سالي بخضة: ـ حصل إيه؟ في حاجة؟
ـ آه، عايزة أقابلك النهاردة ضروري. وكمان هسافر معاكي البلد وهقعد عند عمامي شوية. ـ إيه ده؟ واضح إن في حاجة كبيرة حصلت. ـ مش هينفع دلوقتي، أرجوكي. أنا متمالكة نفسي لأبعد حد. هقابلك بعد الشغل، ماشي؟ ـ ماشي يا تبارك. ـ آه، أوعي تقولي لماما حاجة، ماشي؟ ـ ماشي حبيبتي. ذهبت تبارك بعد ذلك للقسم المسؤول عن العاملين وقدمت على إجازة لمدة أسبوع وتم الموافقة عليها دون الرجوع لداوود لأنها تعلم جيداً إنه سيرفض.
حاول داوود الحديث معها أكثر من مرة، ولكن وجدها تتعامل معه بتجاهل تام كأن ما حدث لم يحدث من الأساس. ولكن ظل شارداً في لون عينيها الذي يراه لأول مرة. كيف أصبح لون عينيها أسود؟ هل جرحها كان عميق لذلك الحد؟ هل تتعامل معي بهذا الشكل؟ هي تخطتني بتلك السرعة. *** كان منير جالس في مكتبه يتحدث مع والده داوود. ـ يا خالتي، خطتنا فشلت. هلا جت الصبح طبت علينا في نفس الوقت اللي تبارك فيه عرفت الحقيقة.
ـ عشان انت موكوس. عارف لو مكنتش ابن اختي كنت قتلتك. ـ طيب وأنا أعمل إيه؟ أنا كنت مستني يقولي حبيتها، عايز أكمل معاها. لكن اللي حصل ده فوق الوصف. أنا مكنتش عارف حتى أتكلم. ـ سيبه، سيبه. ماتتكلمش معاه خالص. هو حبها وبيكابر. ـ بس هي مش هترجعله. ـ ماحدش عارف النصيب فين. ـ طيب تكلميها، تحاولي معاها. ـ مش دلوقتي، خليها تربيه عشان يبطل كبرياء. ـ بصراحة أنا مبقتش فاهمك.
ـ مش كل حاجة لازم نفهمها. أوقات لازم الحاجة تروح من إيدينا عشان نعرف قيمتها. أنا كأني معرفش حاجة وهسيبه هو يقولي هيعمل إيه. وتبارك أنا واثقة إنها هتعرف تاخد حقها منه إزاي. ـ هو انتي مش قلقانة عليه؟ ـ لأ طبعاً. ابني محتاج يتربى عشان يبطل غرور. انتهى اليوم وخرجت تبارك من العمل دون إبلاغ داوود بأي شيء ولم تستخدم السيارة التي خصصها لها داوود. وقامت باستئجار تاكسي وذهبت لمقابلة سالي ووجدتها تنتظرها. ـ مالك يا تبارك؟
طمنيني. ـ دماغي عمالة تودي وتجيب. قصت لها تبارك جميع ما حدث معها. ـ ابن الـ... ماتزعليش يا حبيبتي، ده كان درس ليكي عشان تشوفي مصلحتك. تحدثت تبارك بدموع: ـ ده درس ليا عشان أعرف الحقيقة والغطاوة تتشال من عيني. أنا أخدت إجازة وهروح لعمي وبعد أسبوع هقولهم إني مقدرتش أكمل وأخترع أي أسباب. ـ طيب ماتقولي الحقيقة. ـ أمي مش هتستحمل اللي حصلي، وأكيد عمامي هيقولولها. عشان كده قابلتك، مش عايزة حاجة تبان عليا.
ـ طيب انتي ناوية على إيه؟ ـ ناوية أبص لنفسي وأعيش لنفسي، مش للشغل وداوود. ناوية أشوف اللي يستاهلني بجد وأعيش حياتي بجد. ـ ياترى تبارك ناوية على إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!