حياة: انت مين؟ تعرفي شكلك حلوو اوي وانتي بتعيطي بس الاكيد شكلك احلي بكتير وانتي بتضحكي. خليكي عارفه انك غاليه ودموعك كمان غاليه، متنزليهاش عشان خاطر حد ميسواش، سواء كان مين. وقام ومشي. حياة قامت. استيقظت تدور عليه بعنيها بس كانه فص ملح وذاب. *** روحت حياة البيت، لقت بابها قاعد قدام التليفزيون. حياة: السلام عليكم يا بابا. محمد: وعليكم السلام يا حبيبتي. وراحت حياة تبوسه. حياة: هغير واجيلك عشان عاوزاك في موضوع.
محمد: تمام. دخلت حياة اوضتها وافتكرت كل الضغط اللي عدى عليها من شويه، وبعدها افتكرت الولد اللي اداها المنديل وكلامه. سرحت في كلامه ونسيت ادم خالص. خلصت حياة وطلعت لباباها. محمد بقلق: خير، وشك مش عاجبني. حياة ببرود: بابا، انا وادم سبنا بعض. محمد بخضه: اي! لي كدا يا بنتي؟ اي اللي حصل؟ حياة: مفيش حاجة حصلت، بس انا مش مرتاحة، مش حابة اكمل. محمد بزعل: لي يا بنتي كدا؟ انا كنت عاوز اطمن عليكي قبل ما اموت.
حياة وتحضن باباها: متقولش كدا، بعد الشر عليك يا حبيبي. وكمان انا بجد مش مرتاحة، انت يرضيك اكمل مع حد مش مرتاحة معاه؟ محمد وبادل حياة الحضن: انا الاهم عندي راحتك، طبعًا. محمد بتوتر طفيف: كنت عاوز اكلمك في موضوع كدا. حياة: مخبيه اديلي عشرين سنة، جه اوانه اني اقولك عليه. حياة باستغراب: اي هيا دي؟
محمد: زمان قبل ما اتجوز امك، كنت عايش في القاهرة مع اهلي. وساعتها طلعنا مصيف وجينا اسكندرية. وشوفت امك علي الكورنيش طول مده المصيف، وقبل ما اسافر قررت اني هعرف بيتها واكلم باباها. وفعلا مشيت وراها في يوم وعرفت بيتها وتواصلت مع باباها. وبعد ما رجعنا من اسكندرية وفاتحت بابا في الموضوع، وساعتها رفض تمامًا. حياة وتقاطع باباها: لي يرفض يعنى؟
محمد: اصل والد مامتك كان رافض فكره ان بنته تتجوز بعيد عنه، وان لازم تتجوز وتعيش في اسكندرية. وساعتها والدي كان رافض اني اتجوز برضو بعيد عنه. بس انا صممت على رأي، وساعتها قالي يبقى انت لا ابني ولا اعرفك. وساعتها سبت البيت وجيت على اسكندرية واشتغلت وتعبت عشان ارضي بس والد مامتك، وفعلا وبعدها بفترة وافق واتجوزنا انا ومامتك بعدها بسنة.
جيتي انتي وكنتي احلى حاجة لينا في الدنيا. بعدها بسنة بالظبط مامتك تعبت اوي، ولما كشفنا طلع عندها ورم خبيث وفي مرحلة متأخرة. مكملتش كام شهر وتوفاها الله. ساعتها حسيت كأن الدنيا اتقفلت في وشي. اخدت فترة عشان اعرف اهتم بيكي ومخليكيش محتاجة اي حاجة واعوضك عن حنان الأم. حياة بعياط: يا حبيبي يا بابا، قد إيه انت تعبت من وانت صغير. انت فعلا نعم الأب والأم والله. ربنا يديمك لي. محمد بدموع في عينيه: خليني اكمل يا حياة.
المهم ان أنا مش ضامن عمري في أي وقت، وأنا خايف عليكي من الدنيا دي لو حصلي أي حاجة، يا حياة تروحي القاهرة عند شركة النصار للاستيراد والتصدير. هتسألي على أياد سليم النصار، وهو هيوصلك لعيلتك، ماشي يا حياة. حياة بقلق من كلامه: بابا، لو سمحت متجبش سيرة الموت، أنا مقدرش أعيش من غيركم. محمد وياخد حياة في حضنه: عشان كدا لازم تتعودي، الواحد مش ضامن عمره يا بنتي. حياة: خلاص يا بابا، لو سمحت قفل على الموضوع.
حياة بمرح تفك الجو شوية: أي رأيك لو عملت لمحاميحو أكلة تخليك تاكل صوابعك وراها؟ محمد بضحك: يسلااااام، تعالي اما نشوف. حياة بابتسامة: يلا. عدى اليوم مابين هزار حياة ووالدها. محمد بضحك: بس كفاية لحد كدا، يالا ننام الوقت اتأخر. حياة بابتسامة وتروح تحضن باباها: حاضر يا محاميحو، تصبح على خير. محمد يبتسم ويبادل حياة الحضن. وكل واحد اتجه إلى اوضته ونام. *** تاني يوم في الصبح.
حياة تصحى على صوت المنبه. وطلعت تشوف باباها صحي ولا لسا. حياة باستغراب: إدا، بابا لسا نايم لدوقتي. دخلت اوضته باباها تصحيه. حياة: باباااا اصحي يالاااا عشان هعملك فطار يستاهل بوقك. باااباا. وتقرب حياة من باباها عند السرير وتهزه. حياة: بابا انت مش بترد عليا لي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!