الفصل 15 | من 31 فصل

رواية حياة العاصم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
20
كلمة
2,383
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

بدأ نجم سامر يلمع، وأصبح مشهورًا، لكنه ازداد غرورًا. العامل: هو احنا مستنين إيه؟ العامل الثاني: النجم سامر يا سيدي. العامل: أعوذ بالله منه، رخامة وغرور وكبر نفس. العامل الثاني: طيب بس عشان وصل. ليذهب إليه العامل. العامل: حمد الله على السلامة يا نجم النجوم. سامر (بغرور) : خد، اركن العربية وحد يجيبلي قهوة على أوضتي. العامل: حاضر يا نجم، بس بنتي الصغيرة بتحبك أوي، حتى أنا جايبها معايا عشان نفسها تتصور معاك.

سامر: انت حيوان؟! بقولك تركن العربية وتجيبلي القهوة، تقوللي بنتك؟ غور من وشي، مش ناقص إلا الخدامين كمان! ليتركه الرجل وهو يمسح دموعه. العامل: حسبنا الله ونعم الوكيل فيك، ربنا يكسر بخاطرك زي ما كسرت بخاطري. ليدخل سامر غرفته، فتدخل عليه طفلة صغيرة وجميلة، لكن شكلها فقير. الطفلة (بفرحة) : انت النجم سامر! أنا بحبك أوي، وجيت مع بابا عشان أشوفك وأتصور معاك. سامر (بتكبر) : انتي إيه اللي دخلك هنا يا شحاتة؟

امشي غوري، إيه الجرف ده؟ الطفلة (بتعيط) : أنا مش شحاتة، بابا بيشتغل هنا زيه زي حضرتك. سامر (بغضب) : بجا ليخرج من الغرفة. سامر: إنتاج! يا إنتاج! ليأتي له مساعد المنتج. المساعد: خير يا نجم؟ سامر: طلع البت دي بره، وأبوها لازم يسيب الشغل، يا أنا يا هو. المساعد: لا طبعًا، هو يغور في داهية. وهنا يحضر العامل والد الطفلة ومعاه القهوة. سامر: هو ده أبوها؟ لازم ينطرد. المساعد: ياله يا راجل، انت خد بنتك وغور. العامل: ليه؟

أنا عملت إيه؟ حرام عليكم، أنا في رقبتي عيال! سامر: مش جالك غور؟ العامل: ربنا يقطع عيشك زي ما قطعت عيشي، ياله يا بنتي، لينا رب كريم. ليدخل سامر غرفته، ويخرج لفافة فيها بودرة، ليستنشقها. سامر: عكر مزاجي الراجل الزبالة ده، أنا هروح، مش هصور النهارده. ليخرج سامر تاركًا لوكيشن التصوير. عالية: انت رايح فين؟ سامر: مزاجي متعكر، وماليش نفس أشتغل، تعالي نروح أي مكان. عالية: بس كده هتتسبب في خسارة للمنتج.

سامر: مش عاوز وجع دماغ، هتيجي معايا ولا إيه؟ عالية: أوك، بس نعتذر للمنتج الأول. أما كريمة فكانت في البيت مريضة. كريمة: أخص عليك يا سامر، عارف إني ضهري واجعني، وبرضه روحت شغلك! لتعاود وتقول: أقوم أفتح التليفزيون، زمان التمثيلية بتاعت سامر جات. كريمة: هتعكز وخلاص، وهو كتر خيره، عنده شغل كتير. -أما في الصعيد فكان عاصم يجلس في المزرعة ومعه المعلم محسن وخلاف والعم عوض.

عاصم: احنا كده الحمدلله خلصنا الطلبية بتاعت الفراخ الساسو والبياضة. محسن: ربنا يكرمكم ويوسع عليكم كمان وكمان. وهنا ييجي اتصال من قمر لـ عاصم. قمر: الحجني يا عاصم، منيرة وشوج تعبانين ودايخين وبيِرجعوا. عاصم: بتجولي إيه؟ أنا جاي حالًا أهو. محسن: فيه إيه؟ عاصم: جمر بتجول إن منيرة وشوج تعبانين، أنا هتصل على الدكتور وهروح أشوف مالهم. محسن: أنا جاي معاك. عاصم: خليك يا عوض إنت وخلاف في المزرعة هنا عشان تسلموا الطلبيات.

عوض: بس ابقوا طمنونا. ليتصل عاصم بالطبيب ويذهب هو ومحسن إلى المنزل، وبعد ساعة يوصل عاصم للبيت، أما محسن فكان بره منتظر الدكتور. ليصعد عاصم لغرفته. عاصم: منيرة، مالك؟ اسم الله عليكي. قمر: شكلهم كله وكل عفش هما الاتنين. عاصم: إزاي يعني؟ ما كلنا فطرنا مع بعضينا، بس يمكن منيرة عشان اللي عندها، ربنا يشفيها، لكن شوج مش عارف بجا، ربنا يستر. وهنا يدخل محسن ومعه الطبيب. عاصم: طمني اللي يرضي عليك. الطبيب: مبروك، المدام حامل.

عاصم: إيه؟ حامل؟ محسن: حامل إزاي؟ الطبيب: هو في حاجة؟ هيا مش متجوزة؟ قمر: بصراحة يا دكتور، هيا عندها كانسر. الطبيب: لا حول ولا قوة إلا بالله، طيب كده لازم تستشيروا الطبيب المعالج حالًا. عاصم: حاضر. محسن: معلش يا دكتور، هتكشف على مراتي. الطبيب: تمام. ليبدأ الطبيب الكشف على شوق. الطبيب: هي حالة حمل جماعي ولا إيه؟ المدام دي كمان حامل! محسن (بصَدمة) : حامل؟! الطبيب: هو إنتوا مش فرحانين ليه يا جماعة؟ ده رزق ربنا بعته.

محسن: الحمد لله، لله طبعًا. ليخرج عاصم ومعه منيرة رايحين المستشفى. عاصم: مالها شوج؟ عندها إيه؟ قمر: حامل... شوج حامل. عاصم: يا نهار إسود! الطبيب: الصراحة أنا مستغربكم جدًا، بس لازم المدام التانية تتابع الحمل، وبعد ما ناخد رأي الطبيب المعالج للمدام الأولى نشوف هتتابع ولا إيه. عاصم: إنشاء الله يا دكتور، أنا هروح أنا ومنيرة المستشفى وبعد كده هنشوف هنعمل إيه.

أما محسن فكان في حالة ذهول، وكانت شوق بتبكي وتضرب بطنها بإيديها. شوق: أنا حامل! وفي عيل ولد حرام! أنا لازم أسقط روحي! ليدخل عليها محسن. محسن: بتعملي إيه انتي؟ شوق: سيبني يا عمي، لازم أسقط ولد الحرام ديتي! محسن: عاوزة ترتكبي ذنب وتِقتلي عيِّلك؟! شوق: أعمل إيه بس؟ محسن: هتولدي إنشاء الله وتجومي بالسلامة، وهكتب العيل على اسمي، أوعي تفكري تسقطي نفسك تاني، هتقتلي نفس! عارفة عقاب ده إيه عند ربنا؟ شوق: وإنت ذنبك إيه؟

محسن: ده نصيبي، وأوعي تقولي على عيِّلك ولد حرام تاني. نطمنوا على منيرة وبعد كده نشوف هنعمل إيه. وكانت قمر قاعدة تتكلم مع نفسها. قمر: أعمل إيه؟ أتصل على الزفت سامر وأعرفه عشان يصلح غلطته، ولا أعمل إيه بس يا ربي؟ بس ده ندل وجبان، حتى لو عرف مش هيعمل حاجة. أما عاصم ودهب فكانوا وصلوا المستشفى، لتدخل منيرة للطبيب. عاصم: استني، جاي معاكي أنا. منيرة: معلش، خليك. عاصم: حاضر، اللي تشوفيه. لتدخل منيرة على طبيبها المعالج.

منيرة: دكتور، أنا حامل. الطبيب: إزاي؟ الحمل ده لازم ينزل، انتي ناسية يا بنتي إنك بتاخدي كيماوي؟ منيرة: أحب على إيدك ورجلك، أنا مش عاوزة أنزله، أرجوك. الطبيب: بس ده خطر عليكي يا بنتي، كده هنوقف الجلسات، والمرض ده هيأكل في جسمك. منيرة: اعمل معروف، أنا هستحمل أي حاجة، أرجوك، وحياة أغلى حاجة عندك، جوزي قاعد برا، حضرتك هتندم عليه وتقوله إني مش محتاجة جلسات كيماوي تاني، وتكتبلي على فيتامينات، أرجوك يا دكتور.

الطبيب: هو مهنيًا مينفعش أعمل كده، لكن إنسانيًا... حاضر يا بنتي، بس لو حسيتي بأي حاجة تيجي فورًا. منيرة: ربنا يكرمك ويستر عرض بناتك ويبارك فيك، أنا هطلع أنادِم على جوزي. الطبيب: خليكي، هضرب الجرس، الممرضة هتدخله. وهنا يدخل عليهم عاصم. عاصم: طمني يا دكتور، لو الحمل فيه خطر على حياتها ننزله. الطبيب: لا، مافيش خطر ولا حاجة، وكمان هيا مش محتاجة الكيماوي، هنوقفه. -عاصم: بفرحه يعني هيا خفت دلوك ولا إيه؟ أنا مش فاهم.

الطبيب: مش بالظبط، بس هيا في مرحلة الشفا. عاصم: انته متوكد يا دكتور؟ الطبيب: آه طبعًا، ومبروك على حمل المدام. لتنظر له منيره نظرة امتنان. عاصم: طاب احنا كده هنتابع مع دكتور النسا؟ الطبيب: لو حابين تتابعوا عندي، المدام دكتورة نسا وتوليد، ممكن تتابع الحالة. عاصم: كتر خيرك، ممكن حضرتك تكلمها عشان ناخد منها ميعاد؟ عشان كمان معايا خيتي برضه حبله. الطبيب: ألف مبروك. عاصم: بفرحه الله يبارك في حضرتك.

الطبيب: ده كارت المدام دكتورة هاله الشيخ، وأنا هكلمها وأبلغها إنكم هتروحولها. عاصم: تمام، عن إذن حضرتك. الطبيب: مع السلامه. ليخرج عاصم وزوجته من المستشفى. منيره: فرحان يا عاصم؟ عاصم: والله فرحتي متتوصفش عشان ربنا شفاكي، الحمد لله. منيره: يعني مش فرحان إني حبله؟ عاصم: أكيد فرحان، عشان هيبجا عندي منيره الصغيره. منيره: له، لو جات بنت هنسموها جمر، على جمر خيتك، صلاه النبي أدب وأخلاق وجمال. عاصم: طاب ولو طلع واد؟

منيره: آه بجا، انته شكلك من الصعايده اللي بيحبوا الصبيان ويكرهوا البنات. عاصم: له والله، كل اللي يجيبه ربنا حلو، الحمد لله. منيره: إنشاء الله هتطلع بنت زي العسل. عاصم: تعالي بجا نروحوا نطمنوهم وكمان عشان أشتري عجل وأدبحه حلاوة شفاكي. منيره: مش عارفه حساك مش مبسوط. عاصم: بجيتي تحسي بيا من غير ما أتكلم. منيره: والله الود ودي أشيل عنك هم الدنيا، وأي حاجة توجعك توجعني بدالك.

عاصم: اسم الله عليكي، أنا بس مش عارف هنعمل إيه في حكاية حبل شوج ديه. منيره: كده أنا وشوج حبلنا مع بعض، وإن شاء الله ميعاد ولادتنا واحد، ممكن نجول إني أنا خلفت تؤام. عاصم: يعني هنحرموها من ضناها؟ منيره: خلاص يبجا العيل اللي هتولده شوج يتكتب باسم أبوي، مافيش حل غير كده، خلي بالك لو أخوك خد خبر هيفضح الدنيا ويجرس البنية علي الفاضي. عاصم: عندك حج، ربنا يسترها.

منيره: صدقني والله ربنا حنين، واللي سترها في الأول يسترها في الآخر، وكمان ليا طلب عندك. عاصم: طلب واحد بس؟ منيره: آه، عاوزاك تعامل شوج معاملة زينة عشان نفسيتها يعني. عاصم: شوج غلاوتها عندي من نفس غلاوة جمر خيتي بالظبط، وهيا ملهاش ذنب في اللي حصل كله من سامر الكلب وجدته اللي مجلعاه. منيره: طيب عاوزين بجا نجيبوا ملابس لشوج عشان الحبل. عاصم: يعني هنجيبوا ليكم انتو الاتنين.

منيره: يا سلام ونسيت الجمرايه بتاعتنا عمت عيالي وكمان نسيت بابا. عاصم: والله فيكي بركة فاكرة الكل. منيره: مش أهلي وناسي وعيلتي اللي ربنا رزجني بيها. عاصم: والله إحنا اللي ربنا رزجنا بيكي. منيره: ياله بجا ادينا وصلنا. عاصم: حمدالله على سلامتك يا غالية. منيره: أنا نفسي في تفاح أمريكاني. عاصم: يا سلام بس كده ده لو حكم الأمر أسافر أمريكا أجيبهولك. منيره: أمريكا مرة واحدة.

عاصم: طاب جول البندر وانتِ أجل منيها حالا هتصل على خلاف يجلبك الدنيا واخليه يجيبلك كرتونة. منيره: بكسوف شكلي بتوحم. عاصم: اتوحمي انتي بس واطلبي وأنا أنفذ. منيره: تعيش لينا يارب. عاصم: طاب ياله تعالي أشيلك. منيره: تشيلني إزاي. عاصم: ماهو انتي من دلوك مش هتمشي على الأرض. منيره: وبعدين بجا بعدين اخد على الجلع ده. عاصم: يا ستي عيشي واتجلعي براحتك. ليدخل عاصم إلى المنزل حاملًا زوجته، ليجد محسن جالسًا. محسن: مالها بتي؟

شايلها ليه؟ عاصم: اطمن، منيرة خلاص اتحسنت، والدكتور جال مافيش داعي للكيماوي كمان. محسن: بفرحه، بتتكلم جد؟ عاصم: اه والله، وعشان كده هدبح عجل لأهل الله. محسن: وأنا كمان هدبح عجل حلاوة شفا بتي. عاصم: هنعمل إيه في موضوع حبل شوج ده؟ محسن: أنا بعفيك من أي حاجة، العيل هيتكتب باسمي ومش عاوز حد يتكلم في الموضوع ديتي تاني، مفهوم؟ عاصم: أيوه بس —محسن: مجولنا خلاص، عاوزين نفرحوا بجا، الفرح بجاله كتير مدخلش بيتنا.

عاصم: أمرك يا عمي. : أما في فيلا عامر كانت نهلة تجلس مع ولدها. نهلة: ياعز فهمت هتعمل إيه؟ عز: طبعًا فهمت يا روحنا. نهلة: عز خلينا نعيش بقا بدل سي عامر ما كل شوية يهددني هرميكي انتي وابنك برا. عز: إحنا اللي هنرميهم برا هو وبنته الست حياة هانم. نهلة: عاوزاك تخليها تضرب بالبودرة والورق أنا جهزته عشان كمان كام يوم تمضي عامر عليه. نهلة: والله والدنيا هتضحكلنا يا وزعز. عز: أيوه كده هيا البت ديه هتيجي من الساحل إمتى؟

نهلة: بعد بكرة. عز: عسل أوي هقولها عاملك حفلة وتسهر ونرقص ونشرب للصبح. نهلة: برافو عليك تربيتي. عز: فلوسك الحلوة بقا. نهلة: هديك كل اللي انت عاوزه بس تنفذ الخطة صح واوعا تغلط أحسن نلاقي نفسنا في الشارع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...