الفصل 29 | من 31 فصل

رواية حياة العاصم الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
21
كلمة
3,706
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

وهنا تخرج نهله وولدها يجرون أذيال الخيبة. عز: ممكن بقا تقوليلي هنترزع فين؟ قعدتي تقوللي دماغي وأنا وأنا. نهله: اخرس بقا كنت هعمل إيه يعني؟ أنا كنت عاوزة أضحك على مراد. عز: واديه هو اللي ضحك عليكي وعاملة نفسك ناصحة. اديكي لبستينا في حيطة. هنقعد في الشارع نقول عشانا عليك يا رب. نهله: لأ هنرجع شقتنا. عز: عاوزاني بعد ما عشت في النعيم والعز أرجع تاني الشقة الحقيرة دي؟

نهله: ده كويس إني كنت بدفع الإيجار. قلب نفسك كده شوف معاك فلوس التاكسي؟ عز: أحسن حاجة إني معايا عشرين ألف جنيه. نهله: هيكفونا لحد ما أتصرف. عز: إيه ناوية تتجوزي مين المرة دي؟ نهله: لا مافيش جواز. تعالي بس نروح شقتنا وهناك هقولك نعمل إيه. *** أما في فيلا مراد كان الجميع يضحكون. قمر: بس إيه منيرة طلعت داهية وبلوة مسيحة. منيرة: بلوة تشيلك. قمر: ده أنا بمدح فيكي. شوق: عشان المناسبة الجميلة دي أنا هعملكم تورتايه.

حور: انتي بتعرفي تعملي تورته؟ شوق: آه بعرف أعملها. حور: طب أنا عاوزة مكرونة بشاميل. علاء: اسمها بشاميل يا حور. حور: أيوه هيا دي. شوق: حاضر من عيني. تحبيها فراخ ولا لحمة؟ حور: فراخ. شوق: خلاص هنعمل صنيتين واحدة فراخ وواحدة لحمة. حور: بابي بيحب ياكل جنبها فراخ بانيه. شوق: مين يحب بانيه جنب المكرونة؟ الجميع: أنا. شوق: من عيني. عاوزين أي حاجة تاني؟ منيرة: آه عاوزين محشي ورق عنب. شوق: بس كده حاضر. ***

مراد: كتر خيرك يابنتي بس كده هنتعبك معانا. شوق: مافيش تعب ولا حاجة. عاصم: طول عمرك خدومة وأحسن طباخة في الدنيا. شوق: كتر خيرك يا عاصم. علاء: أنا كده هجهز نفسي عشان أسافر بكرة. منيرة: بتقولي إيه؟ ما تنجل شغلك وحالك هنا؟ إحنا حبينا حور قوي وهي كمان مش عاوزة تسافر، مش كده يا حور؟ حور: آه أنا عاوزة مع طنط شوشو. علاء: الصراحة أنا اتعودت أعيش في البلد دي ونجحت هناك. هبقى أجيلكم زيارة وهنتواصل دايماً، النت مخلّاش حاجة. ***

منيرة: ما تقعد في مصر وكفاياك غربة عشان حور تتربي وسطنا. ولا إيه يا حور؟ أبوكي عاوز يسافر بيكي وتعيشوا لحالكم. حور: ببكاء أنا مش هسافر، أنا هقعد هنا معاهم. عاصم: صح يا علاء، بتك لازم تتربي وسطنا. علاء: ربنا يقدم اللي فيه الخير. *** أما نهله وعز فها هم قد وصلوا شقتهم المتواضعة جداً في المنطقة الشعبية. نهله: شوفلنا حد يكسرلنا الباب. عز: مش معاكي مفتاح؟ نهله: المفتاح في الفيلا مع كل حاجتي. عز: أنا معرفش حد هنا.

نهله: خليك أنا هاشوف. لتنزل نهله إلى القهوة. نهله: معلش يا جماعة كنت عاوزة حد يكسرلي الباب. المعلم فتوح (صاحب القهوة) : إيه الست أم عز نورتي الحتة. نهله: شكراً يا معلم، بس كنت عاوزة حد يكسرلي الباب. المعلم فتوح: انتو رجعتو تاني تنوروا الحتة.

نهله: أصل اختي اللي كنت براعيها اتوفت، وجوزها كمان مات من حزنه عليها، وأنا مقدرتش أقعد في الفيلا بعد موت أختي. قام عز ابني قالي تعالي نرجع شقتنا نفسيتك تهدي وبعدين نبقى نرجع تاني. فتوح: ألف حمد الله على السلامة. خد يا واد يا عصفور روح مع الست هانم شوفها محتاجة إيه واعملهولها. ولمؤاخذة يا ست أم عز بعد ما ترتاحوا هبعتلك الست حرمنا بلقمة على ما قسم. نهله: شكراً يا معلم فتوح. فتوح: تعب إيه بس؟

أنا بقول يعني أكيد الشقة متبهدلة ومتربة. فتوح: واد يا عصفور بعد ما تفتح الباب لست الكل ابقى خد معاك الولا زقله وعاوزكم توضّبوا الشقة وتخلوها فلة. عصفور: حاضر يا معلمي. *** أما حياة فكانت جالسة على سجادة الصلاة تناجي ربها. حياه: يارب أنا عارفة إني غلطت وعملت حاجات وحشة كتير، لكن أنا رجعت وندمت وبستغفِرك يا ربي عن حياتي اللي فاتت كلها، وأنا يارب هبدأ صفحة جديدة.

ثم تنهض لتقرأ في المصحف، لتدخل عليها أسماء بالطعام لتجدها تقرأ في كتاب الله. حياه: صدق الله العظيم. أسماء: حياه، في حد بره جايلك زيارة. حياه: مين؟

أسماء: ده أستاذ يحيى. تعرفي إنه كل شوية يتصل يطمن عليكي وكمان يفضل يوصي الدكتور عليكي، وبيجي من وقت للتاني. ولما عرف إني أنا قريبة منك فضل يقولي خلي بالك عليها كويس. وكمان اداني مبلغ وقاللي ارجوكي تاخدي بالك منها كويس. واداني نمرته وقاللي لو حياة احتاجت حاجة تتصلي بيا فوراً. *** حياه: طب اصبري البس الحجاب ودخليه. أسماء: حاضر… الله شكلك جميل أوي في الحجاب. ممكن قبل ما أروحله أقولك حاجة؟ حياه: خير؟

أسماء: أستاذ يحيى شكله يعني… بيحبك. حياه: روحي يا أسماء. لتخرج أسماء، وبعد عشر دقائق يدخل يحيى غرفة حياة. يحيى: يطرق الباب. حياه: اتفضل. يحيى: بسم الله ما شاء الله. حياه: ازيك يا يحيى، أخبارك إيه؟ يحيى: سيبك من أخباري، انتي عاملة إيه؟ حياه: الحمد لله ربنا كرمني ووفقني وقدرت أتغلب على السم ده. يحيى (بفرحة) : أنا سألت الدكتور وقال لي إنك اتحسنتي أوي، وكلها أسبوع وتخرجي. حياه: بس أنا عاوزة أقعد هنا شوية. يحيى: ليه طيب؟

حياه: يعني يحيى… أولاً خلاص كل حاجة رجعتلك يعني كأن مافيش حاجة حصلت. حياه: يحيى أخبار مامي إيه؟ أنا معرفش إزاي قلبي يطاوعني… لما كنا في بيت واحد مكنتش بسأل عليها خالص. وكانت الدنيا واخدهاني. يحيى: ربنا غفور رحيم. وبعدين طنط نهال بتتعالج في ألمانيا، وإن شاء الله هترجع أحسن من الأول وهتمشي وتتكلم. حياه: يارب يا يحيى. يحيى: هاه، هتخرجي بعد أسبوع زي ما الدكتور قال. حياه: إن شاء الله. يحيى: خلاص أنا هاجيلك أخِـدك.

حياه: عاصم ابن عمي جالي مرة مع أنكل مراد، مش كده برضه ولا ده حلم؟ يحيى: هو فعلاً جالك، وكمان ساعدنا كتير أوي في أننا نرجعلك حقك. دول حتى كلهم عندنا في الفيلا. حياه: كلهم مين؟ يحيى: عاصم والمدام بتاعته، وأخته قمر، وقريبتهم شوق. بس تقريباً هيمشوا بعد كام يوم. حياه: يارب يفضلوا لحد ما أخرج عشان أتعرف عليهم. أنا معرفش حد فيهم غير سامر وقمر.

يحيى: تعرفي أن عاصم ده أنا حبيته جداً وبعتبره أخويا الكبير. ويمكن لو حبيتي وافقت يبقى حمايا. حياه: حبيبتك مين دي؟ يحيى: قمر أخت عاصم. حياه: لأ. يحيى: حياة بنت عم عاصم. حياه: بس أنا خلاص مبقتش أنفع لأي حاجة. أنا هعيش حياتي كلها أحاول أصلح أخطائي وأقرب من ربنا سبحانه وتعالى. يحيى: أولاً ربنا يوفقك. وبعدين انتي خلاص خفيتي. حياه: لكن لسه نفسي مكسورة وقلبي بينزف. يحيى: خلاص اللي حصل حصل.

حياه: بس إزاي قدرتو ترجعوا كل حاجة من نهله وابنها؟ يحيى: ده موضوع يطول شرحه، لما تخرجي بالسلامة هنحكيلك كل اللي حصل. حياه: إن شاء الله. يحيى: طب أنا جالي فكرة حلوة. حياه: خير؟ يحيى: تسافري الصعيد مع عاصم وتغيري جو. حياه: أنا فعلاً محتاجة أغير جو وأنسى كل اللي فات. يحيى: إن شاء الله هتنسي وترجعي الليدي حياة. عاصم: حياة كل اللي أنا عاوزاه إني مرجعش للي فات.

يحيى: أنا مش هضغط عليكي، بس عاوزك تخليني في حساباتك. أنا فعلاً بحبك ومن زمان، ونفسي توافقي تتجوزيني. حياه: ربنا يقدم اللي فيه الخير. *** مشهد عاصم ومراد أما عاصم فكان يجلس مع مراد. عاصم: عمي أنا عاوز أطمن على جدتي وعلى سامر أخويا. مراد: للأسف الاستئناف اترفض، لكن سامر في مصحة السجن وجدتك لسه في حالة ذهول تام والزيارة ممنوعة عنهم. عاصم: كان نفسي أطمن عليهم قبل ما أرجع الصعيد. مراد: كده هتفضو البيت علينا.

عاصم: عاشر يا ابن آدم مهما تعاشر مسيرك تفارج. وهنا يسمعون صوت صريخ عالي. عاصم: ده صوت قمر استر يا رب. ليصعد عاصم السلم وهو يجري ليجد شوق ملقاة على الأرض غارقة في دمائها، وكان مراد قد صعد خلفه. مراد: شيلها يا عاصم خلينا نوديها المستشفى. ليحملها عاصم ويذهبو إلى المستشفى. عاصم: دكتور دكتور! الممرضة: دخلوها في الأوضة دي، وأنا هبلغ الدكتورة حالاً. وتحضر الطبيبة للكشف. الطبيبة: حالة إجهاض ولازم نعملها عملية لتنضيف الرحم.

عاصم: اعملي أي حاجة بس المهم شوق تكون بخير. الطبيبة: إن شاء الله. وبعد ثلاث ساعات… الطبيبة: الحمد لله العملية انتهت والمريضة في الإفاقة. عاصم: يعني هي بخير؟ الطبيبة: آه الحمد لله، لما تفوق هخليكم تطمنوا عليها. عاصم: شكراً لحضرتك. عاصم: الحمد لله ربنا ما أرادش للعيل يتولد وهو ولد حرام. مراد: ربنا دايماً عنده الأحسن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...