الفصل 17 | من 30 فصل

رواية حياة الاسد الفصل السابع عشر 17 - بقلم جنة الفردوس

المشاهدات
18
كلمة
2,801
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

في يوم جديد، استيقظت حياه لتجد أسد بجانبها. قبلت خده بلطف وقامت لتأخذ حمامًا. بعد الانتهاء، ارتدت روبًا أبيض وشعرها مبلول. "أسد حبيبي، قوم بقى. إيه الكسل ده؟ " قالت حياه. "سبيني أنام شوية والنبي يا حياه." رد أسد. "لأ، قوم بقى عشان توصلني الكلية. واعمل حسابك النهاردة هتعلمني إزاي أمسك المسدس وأضرب بيه." "مش أنا طول الأسبوع اللي فات ده كله بعلمك ركوب الخيل وسواقة المتسكلات، وبقيتي بتعرفي تضربي كويس؟ كفاية كده بقى."

"لأ والنبي يا أسد، عايزة أتعلم الضرب بالمسدس عشان خاطري." "خلاص هعلمك بس سبيني أنام شوية." بحاجه مشاكسة، قالت حياه: "انت شكلك مش عايز بوسة النهاردة. هقوم أنا بقى." عندما حاولت حياه القيام، أمسكها أسد من يدها وشدها على السرير، فأصبحت تحته وهو فوقها. "ده أنا عايز بوسة وعايز حاجة تانية." قال أسد بغمزة، وبدأ يفك رباط الروب الخاص بها. "انت... انت بتعمل إيه يا أسد؟ " سألت حياه بتوتر وكسوف. "إيه هعمل إيه يعني؟

انتي مراتي على فكرة." "أسد... أنا... أنا كدا هتأخر على الكلية." "وإيه يعني يا قلبي؟ احتضنته حياه بقوة قبل أن يفعل شيئًا. ضحك أسد على تصرفها الطفولي. "إيه ده؟ انتي بتثبتيني يعني عشان مقربش منك؟ نظرت إليه حياه وخدودها حمراء. "لأ، مش عشان أثبتك، عشان حضنك ده الأمان بتاعي. عارف يا أسد، لو حد غيري حضنك أو لمسك، أنا هقتله ومش هتردد لحظة." "حياتي، انتي بقيتي شرسة أوي." "انت لسه مشوفتش حياه اللي أنا بعملها."

"لكن أنا عايز حياه البنت البريئة اللطيفة اللي زي الأطفال، وعمر ما كان في قلبها كره لحد." "قدامك هكون حياه اللي انت حبتها، لكن قدام الناس هتكون حياه القوية اللي مش بتخاف ومش بيهمها حد ولا بترحم حد." "خايف عليكي يا حياه من اللي بتعمليه ده." "متخافش عليا يا حبيبي. يلا قوم خد شاور عشان متتأخرش على الكلية." "ماشي يا قلبي."

دخل أسد ليأخذ حمامًا، وذهبت حياه إلى غرفة الملابس. ارتدت بنطلون جينز أزرق فاتح، وبلوزة بيضاء، وجاكت قصير أسود جلد. عملت شعرها ذيل حصان، وارتدت حذاءً أسود، واكتفت بملمع شفاه وكحل، فبدت كالقطة الشرسة. عندما انتهى أسد من حمامه، وجد حياه جالسة تنتظره. "حياتي، بتعملي إيه؟ "مش بعمل حاجة، أنا مستنياك لما تخلص." "طيب، هدخل ألبس وأجيلك على طول."

دخل أسد غرفة الملابس، وارتدى قميصًا أزرق وبنطلون أسود وحذاءً أسود. صفف شعره ووضع عطره المميز، ثم خرج. "حياتي، يلا." "يلا يا حبيبي." *** عند نور، استيقظت مبكرًا اليوم وحدها. جهزت وارتدت زي المدرسة، وعملت شعرها ذيل حصان، وأخذت حقيبتها ونزلت. "صباح الخير يا جدو، صباح الخير يا ماما." "صباح النور يا نور عينى." قال سليم. "صباح الخير يا نونو." قالت مريم. "إيه ده؟ أومال فين الواد زين؟ مجاش صحاني النهاردة؟ "ده لسه منزلش."

"دي فرصتي أنا بقى أصحى بطريقتي." ضحكت بخبث وقالت: "عينك عليا يا زين." نزلت حياه وأسد. "صباح الخير يا جدو، صباح الخير يا عمتي." قال أسد. "صباح الخير يا جدو، صباح الخير يا ماما." قالت حياه. "صباح النور يا ولاد." قال سليم. "صباح النور يا حبيبي." قالت مريم. "اقعدوا افطروا يا ولاد." "لأ يا جدي، مش هينفع. حياه هتتأخر على الكلية." "طيب يا حبيبي، خد بالك من حياه." "حاضر يا جدي. باي." ***

عند زين، دخلت نور عليه لتجده خارجًا من الحمام يلف حول خصره فوطة وصدره عارٍ. لم يرها. "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه! "إيه يابنت المجنونة؟ فزعتيني؟ بتصوتي ليه يابت؟ "اصل... اصل اتخضيت لما شوفتك." "ليه؟ شوفتي عفريت؟ "لأ، أقصد لما شوفتك كدا من غير هدوم." اقترب زين منها وهي ترجع للخلف. ظل يقترب منها حتى اصطدمت بالحائط، وأصبح لا يفصل بينهما سوى سنتيمترات. اختلطت أنفاسهما. نور غير قادرة على الحركة، وضربات قلبها تتعالى وتهبط.

"طيب، وإيه يعني؟ ما انتي حبيبتي وهتبقي مراتي." "بس... بس إحنا لسه حتى ما اتخطبناش، ولا في حاجة رسمية بينا." اقترب منها زين ودفن وجهه في عنقها وقبلها بحنان. "قريب إن شاء الله هتكوني ملكي أنا وبس." "طيب، يلا البس عشان هتتأخر على المدرسة." "عايزة تروحي المدرسة؟ "آه." "يبقى مفيش كلام مع اللي اسمه خالد ده، فاهم؟ "بس يازين، والله خالد محترم جدًا." "مش هكرر كلامي. لو عرفت إنك بتكلميه، مش هتروحي المدرسة."

"ماشي يازين." قالت نور بزعل. "مش عايزك تزعلي. انتي عارفة إن أنا بحبك وبغير عليكي من الهوا." "خلاص، مش زعلانة." "اثبتيلي إنك مش زعلانة." "أثبتلك إزاي؟ "هاتي بوسة." صدمت نور وكسفت، وأصبحت كالفراولة. "انت... انت بتقول إيه؟ لأ، عيب وحرام. ابعد كدا." دفعته وجرت بسرعة خارج الغرفة. ضحك زين وقال: "مسيرك هتقعي في إيدي يا نور." ودخل غرفة الملابس وجهز نفسه وخرج. نزل وأخذ نور ليُوصلها إلى المدرسة. ***

"يلا يا قلبي، انزلي. بس خدي بالك من نفسك النهاردة. أول يوم ليكي، لو حد ضايقك كلميني طول الوقت." "انت عارف إن أول يوم ليا المفروض كان من أسبوع، بس أنا مروحتش عشان التدريب. وبعدين، أنا دلوقتي أقدر أدافع عن نفسي كويس. لو حد ضايقني، أنا هتصرف معاه. خليك واثق فيا يا حبيبي." "أنا واثق فيكي يا قلبي، بس بردو خدي بالك من نفسك." "حاضر يا أسدي. هات بوسة بقى قبل ما أنزل." اقتربت حياه من أسد وطبعت قبلة قوية على خده.

"باي باي يا روحي." "باي باي يا قلبي." قال أسد بضحكة. *** في الشركة، دخل أسد بهيبته المرعبة ومظهره الجذاب الذي يسحر الكل. وقف كل الموظفين للترحيب به. "حمدلله على السلامة يا فندم." "الله يسلمك. حصليني على المكتب." "حاضر يا فندم." "عايز أعرف كل حاجة عن الشغل وكل اللي حصل في الأسبوع اللي أنا كنت غايب فيه."

"حازم بيه قام بالشغل كله يا فندم. خلص صفقتين مهمين جدًا وكانوا في صالحنا، ورفد اتنين من الموظفين، أحمد وحسام، عشان مش بيشتغلوا كويس. وجاب اتنين بدلهم اسمهم محمود ويوسف. وفعلاً يا فندم، في فرق بين شغلهم وشغل أحمد وحسام. والنهرده في اجتماع الساعة 12. واتفضل، دي أوراق محتاجة توقيعك عليها. كده تمام يا فندم." "طيب كويس. لما حازم ييجي، خليه يجيلى المكتب. واتفضلي أنتِ على شغلك."

"طيب، بلاش يا فندم تغيب عننا كدا تاني. انت وحشتني." "اتفضلي يا نهى على شغلك." قال أسد بغضب. خرجت نهى وهي غاضبة. خبطت في حد. "مش تفتح ياحيوان؟ "أنا آسف يا نهى." حازم نظر في عينيها لأول مرة من قريب، وحس بإحساس غريب أول مرة يحسه. "لأ، عادي. ولا يهمك. مالك؟ انتي مدايقة من حاجة؟ "لأ، مفيش يا فندم. عن إذنك. أه، صح، كنت هنسى. أسد بيه عايز حضرتك." "ماشي، أنا داخل." دخل حازم عند أسد. "أهلاً باللي سايب الشغل كله فوق دماغي."

"في إيه يا عم؟ يعني هو أنا معرفش أتهنى بمراتي شوية؟ مش كفاية مش عارف ألم عليها في البيت." "ليه بقا؟ منتا بقالك أسبوع معاها." "اسكت. ده أنا طول الأسبوع اللي فات ده بعلمها الفنون القتالية وركوب الخيل وسواقة المتسكلات. وبقت بتشيل حديد، ولسه كمان عايزة تتعلم الضرب بالمسدس. حياه بقت بطلة، بقا يتخاف منها مش عليها." ضحك حازم على صديقه. "الله يكون في عونك. أنت متجوز واحدة عايزة تكون رئيسة عصابة."

"انت بتقول فيها دي. شكلها عايزة كدا بجد. بس عارف، أنا مبسوط من اللي هي وصلتله ده. بقت محترفة وتقدر تدافع عن نفسها. أنا لو حصلي حاجة، هكون مطمئن عليها. واتعلمت كل ده في أقل من شهر." "يااااه، بس دي فطرة قليلة أوي. قدرت تتعلم كل ده؟ مراتك دي طلعت مش سهلة ورقيقة زي ما كنا فاكرينها." "عارف، قالتلي إيه النهاردة؟ "قالت إيه؟

"قالتلي: أنا قدامك هكون حياه الرقيقة الطفلة اللي بتحبها، لكن قدام الناس هكون حياه القوية الشرسة اللي مش بيهمها حد." "مراتك ذكية كمان، بصراحة، يابختك بيها." "دي حياتي وروحي. أنا بحمد ربنا إنها موجودة في حياتي." "ربنا يسعدك يا صاحبي." "يارب. قولي بقا أخبار الشغل إيه؟ "مش نهى قالتلك كل حاجة؟ "آه قالتلي. بس انت طلعت شاطر أهو، وأقدر أعتمد عليك." "اومال انت فاكر إيه يابني؟ "لأ، بجد. أنت ونعمة الصحاب. ربنا يخليك ليا."

"حبيبي يا صاحبي. أنت عارف غلاوتك عندي." "عارف والله." نسيب الصحاب دول بقا ونروح عند حياه. *** عند حياه في الكلية، دخلت بكل ثقة، وكانت كل العيون عليها. الشباب هيكلوها بعنيهم، حتى البنات غيرانين منها عشان هي جميلة. وهي مش هاممها حد. فجأة، حد وقف قدامها. كان شاب. "الجميل ماشي واخد فوشه، مش عارفنه هو مين طيب؟ "ابعد من وشي أحسن لك." قالت حياه بحدة. "وإن مبعدتش، هتعملي إيه يا حلوة؟

"انت اللي جبته لنفسك. خد ده هدية مني ليك." أهدته بوكس في وشه. في لحظة، كان طار من قدامها. جاء شاب آخر. "إيه يا جميل، متعصب ليه؟ لم ترد عليه حياه. أمسكت ذراعه وبحركة سريعة شقلبته، فوقع على ظهره. وجاء واحد آخر من وراها. "إيه؟ محدش مالي عينك يعني؟ وبينما كان على وشك أن يهديها بوكس، أمسكت بيده وبحركة سريعة شدته للأمام، ثم دفعته للخلف وشاكلته برجليها، فوقع على الأرض. وقالت بصوت قوي وعالٍ:

"أنااااا حياااااه محمود المنياااااوى، مرات أسدددد المنياااااوى. كل واحد يلزم حدوده معايا، أصل قسمًا بالله ما هرحم حد." وأكملت طريقها بكل ثقة وغرور، وذهبت وجلست في المدرج. جاءت بنتان. "هاي، أنا سلمى، وأنا نورهان. ممكن نبقى أصحاب؟ "أهلاً سلمى، أنتِ ونورهان. معنديش مانع نبقى أصحاب." "بس براڤو عليكي والله. الشباب دول أرخم شباب في الكلية، وبيدايقوا البنات طول الوقت."

"لأ، بس انتي طلعتي جامدة أوي. لأ، ومزة كمان." قالت نورهان. "ميرسي يا نورهان. أنا علمتهم الأدب عشان يحرموا يقربوا مني تاني." "هو انتي فعلاً مرات أسد المنياوي، رجل الأعمال المشهور؟ "آه، أنا مراته. لسه متجوزين من شهرين بس." "يابختك يا عم. بيضالك في القفص؟ "ههههه، قرّي عليا بقى. شكلك بتصفّر." "والله دي بنت عينها صفرة، وبتحسد. خمسة في وشها بقا." "وربنا انتو عيال رخمة." جلست حياه تضحك مع سلمى ونورهان، وبقوا أصحاب. ***

عند نور في المدرسة، "إزيك يا بت يا جنة؟ "أهلاً يا نور." "مالك يا جنة؟ "مفيش حاجة يا نور." "لأ، في. باين على شكلك إن في حاجة مزعلاكي." نزلت دموع جنة غصب عنها. "أنا بحب واحد، وهو مش بيحبني. بيحب واحدة تانية." "مين ده يا جنة؟ "مش مهم. انسى الموضوع. قوليلي مين زين اللي ركبتي معاه العربية امبارح؟ "ده ابن عمي." "ابن عمك بس؟ "أنا عارفك، مش هترتاحي غير لما تعرفي كل حاجة. زين ده يا ستي، ابن عمي، وبنحب بعض، وقريب أوي هنتجوز."

"إيه ده؟ بجد؟ مبروك يا قلبي." "حبيبتي، عقبالك." جاء خالد عندهم وهما قاعدين. "إزيك يا نور؟ "إزيك يا خالد؟ عن إذنك يا جنة." "استنى، رايحة فين؟ "همشي يا خالد." "ليه؟ عايزة تمشي؟ "خالد، لو سمحت سبني أمشي. أنا مش هكلمك تاني." "ليه طيب؟ أنا عملت حاجة؟ "لأ، معملتش. بس زين قالي مكلمكش تاني." مسك خالد يدها بعصبية. "زين مين ده بقا؟ "زين حبيبي وابن عمي، وقريب هنتجوز. سيب إيدي ومتلمسنيش تاني."

مشت نور وهي زعلانة، وتركت جنة وخالد. "حبيتها يا خالد؟ "آه، حبيتها." "أنا بحبك يا خالد من وإحنا لسه صغيرين، وأنا بحبك... لأ، أنا مش بحبك، أنا بعشقك. بعشقك يا خالد." "جنة، انتي زي أختي، ويا ريت تحطي ده في دماغك." مشى خالد وترك جنة تبكي ومنهارة. انتهى اليوم الدراسي، وزين ذهب ليجلب نور من المدرسة. "مالك يا نوري؟ "هه، لأ، أنا مليش." "ملكيش إزاي؟ انتي شكلك متضايقة." "لأ، أنا بس تعبانة شوية." "مالك يا قلبي؟

أوديكي عند دكتور؟ "لأ يا زين، أنا عايزة أروح أنام." "ماشي، هروحك يا قلبي." *** عند أسد في الشركة، انتهى من شغله، وحازم كمان انتهى ونزلوا مع بعض. وهم خارجين من باب الشركة، رأى حازم ليزر أحمر مصوب على قلب أسد. "أسسدددد! حاااااااسسسسب!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...