الفصل 21 | من 31 فصل

رواية حياة الحديدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال آدم

المشاهدات
18
كلمة
1,997
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

ليلة بصدمة: ازاي بس هي اتصلت بيا وقالت لي تعالي وشوفي جوزك وهو بيخونك معايا؟ عمر: دي كانت خطتها من البداية إنها توقع بينا، والظاهر إنها نجحت في اللي هي عايزاه. ليلة ببكاء: عمر أنا... عمر بغضب: لو كنتي وثقتي فيا ولو شوية وما هربتيش، ما كانش وصلنا للي احنا فيه دلوقتي. فمتلومنيش على غبائك وعدم ثقتك وحبك فيا. ليلة: متقولش كده، متشكش في حبي ليك. أنا بحبك، أنت أكتر شخص أنا بحبه. عمر بغضب

وهو يضغط على خصرها بقوة: متقوليش بتحبني، على الأقل ما تكدبيش على نفسك. ليلة بألم: عمر ابني، أرجوك. هتأذي ابننا. ايدك لو سمحت. تركها عمر وهو مصدوم مما سمعه: انتي حامل! ابتعد عمر عنها بصدمة، أيعقل أن تكون حبيبته تحمل طفله في أحشائها؟ عمر بعد أن أفاق من صدمته: عرفتي من امتى؟ ليلة: النهاردة الصبح. عمر: طب اجهزي، هنروح البيت. ليلة: بس...

عمر بغضب: اوعي تفكري إني علاقتي أنا وانتِ هترجع زي ما كانت. أنا مش عايز ابني يعيش بعيد عني، وإلا مكنتش فكرت أرجعك حياتي تاني. ليلة وهي تكاد تموت من كلامه الجارح: زي ما تحب. ليلة بدموع وهي تعرف أنها سبب لعدم ثقتها به أكثر، ولو لم تهرب لما حصل ما حصل، لكنها سوف تصلح ما حدث.

عمر وهو يحاول الثبات أمامها، أما داخلياً يريد أن يسحقها داخل أحضانه ويقبل شفتاه الذي اشتاق لهما بشدة. لعدم ثقتها به، لكنه سوف يعاقبها لابتعادها عنه كل هذه المدة. فظل يتأملها بولع وشوق وعشق. مازالت جميلة كما هي، وشعرها البني... مهلاً، شعرها! أين ذهبت طرحتها؟ أيعقل أن يرى كل من رجال البيت شعرها الذي يسحره؟ عند هذه النقطة، غلت الدماء في عروقه وسحبها تحت صدمتها. عمر من تحت أسنانه: سايبة شعرك مفرود ليه؟ فين طرحتك يا مدام؟

ولا عشان أنا مش موجود بتتصرفي على هواكي؟ ليلة بتوتر وخجل من قربه الزائد: ااا أنا نسيتها في الأوضة عندي، بس والله بلبسها على طول ومش بسيب شعري مفرود أبداً إلا لو كنت مع البنات. عمر بغيظ: حتى لو مع البنات، مش عايز شعراية منك تبان، مفهوم؟ ودي آخر مرة. ليلة بابتسامة رقيقة كلها أمل: حاضر.

حاول عمر بتلك الابتسامة التي تسلبه كيانه، فانقض على شفتيها يقبله بنهم وشوق شديد لدقائق لا يعلم عددها. أما هي فبادلته قبلته بحب وعشق، فهي مشتاقة له وبشدة. فعمق عمر قبلته أكثر وأكثر، ألصق جسدها بجسده ويتلمس جسدها بشوق، يحفر ملامح جسدها جيداً. حتى دخل كل من حياة ويوسف إلى غرفة عمر. شهقت حياة بصدمة وهي تضع يدها على عينيها مما رأت. أما يوسف، فاشتعلت الدماء في عروقه وبرزت بقوة.

دفعت ليلة عمر بعيداً عنها عندما سمعت شهقة حياة. انقض يوسف على عمر الذي يلهث بعنف. يوسف بغضب وصراخ: أنت إزاي تقرب منها بالشكل ده! التفت إلى حياة بغضب ويمسكها من ذراعها: وأنتي ياهانم إزاي تسمحيله يلمسك ويقرب منك بالشكل ده؟ ذهب له عمر وسحب حياة منه وحاوط خصرها: كلامك يبقى معايا أنا. أنت ملكش حق تدخل بينا. ليلة بخوف: أبية يوسف اهدى، أنا هفهمك اللي حصل. يوسف بغضب: هي دي فيها تفاهُم؟

لما ألاقيكي في حضن واحد غريب وبيبوّسك، تفهمني إيه بس ها؟ إنك رخصتي نفسك له. عمر بغضب: احترم نفسك يا يوسف بيه، أنا مراتي أشرف من الشرف. ليلة بتكون مراتي وأم ابني. حياة بصدمة: مراته؟ عمر: آه، مراتي وأم ابني الجاي إن شاء الله. يوسف بصدمة: هو ده جوزك؟ ليلة بتردد وهمس: ااااه. حياة: هو أنت عارف إنها متجوزة الدكتور عمر؟ يوسف: لا، مكنتش أعرف إنه هو جوزها. عمر ببرود: واديكي عرفت إني جوزها.

يوسف: قصدك الخائن اللي مبياحترمش مراته ومبيعاملههاش بما يرضي الله، أبو عين زايغة، قصدك؟ عمر بغيظ: ده سوء تفاهم حصل بيني وبين مراتي. ليلة: أيوا أبية، أنا اللي اتسرعت في حكمي عليه. وهو... يوسف: وعرفتي من امتى إنك اتسرعتي؟ مش يمكن قاعد يكذب ويضحك عليكي دلوقتي عشان يرجعك بس؟ وعرفتي إزاي إنه بيقول الحقيقة؟ نظرت له ليلة بشك مما جعل عمر يتألم، أما ما زالت لا تثق فيه.

عمر بثبات: أنا عندي إثبات لكلامي. سالي هتيجي وتقول حقيقة اللي حصل. يوسف: ولما يحصل، أيّاك ألاقيك قريب من أختي أو من أي حد غيرها. ولا أقولك، مش عاوز ألاقيك وشك أبداً. عمر بحنق: قال أنا يعني ميت في دباديبك. زين بمرح: أنا شامم ريحة غيرة هنا. يوسف: أغيره من ده ليه بقى إن شاء الله؟ عمر: ممكن أحلى منك وشيك، وكل البنات بتموت عليا. يوسف بسخرية: فعلاً، مشفتش أجمل منك. يعني. زين: ممكن أفهم أنتوا حاطين نقركم من نقر بعض ليه؟

يوسف بسخرية: أصل البيه جوز الهانم الخاين، قصدي. عمر بغيظ: أقولهالك كام مرة؟ أنا مخنتش حد وبحب مراتي أوي، والظاهر إنه حب من طرف واحد. تألمت ليلة، فهي المقصودة بالكلام، فلم تعلق. عمر: هتيجي اللي يثبت لكم كلامي. حياة بحماس: قصة ولا في الأفلام! مين ممكن يتخيل إنه دكتوري في الجامعة يتجوز بنت عمي وتكون حامل! ألف مبروك يا حبيبتي. ليلة بفرح: الله يبارك فيكي يا توتة، عقبالك. يوسف بمكر وخبث وهو ينظر لحياة بقوة، نظرة

لا تستطيع تحديدها ما هي: قريب أوي إن شاء الله، مش كده يا حبيبتي؟ حياة بخجل: إن شاء الله. عمر بخبث: على قولي، يا توتة، عاملة إيه مع دراستك؟ إذا في مادة وقفت لك، تعالي واسأليني، متردديش. يوسف بغيرة: اسمها حياة هانم، ومش عاوزك تنطق اسمها على لسانك. واطمن، أنا بذاكر لها ومش هتحتاجك في حاجة. عمر: هقول اسمها، حياة. هتعمل إيه يعني؟ إذا هي مراتك، فهي أختي كمان، ولا إيه يا توتة؟ حياة: أكيد. يوسف

بغضب وهو يشمر عن أكمامه: لا، دي ناس متعلمتش من المرة الأولى وعايزة تتربى من أول وجديد. زين وهو يقف حائل بينهم: مش كده يا جماعة، استهدوا بالله ومتخلوش الشيطان يدخل بينكم. يوسف: ابعد عني السعداية دي يا زين، أحسن لك. عمر: أيوا يا زين، ابعد. عاوز أشوف آخرتها إيه مع الجدع ده. إذا سكت المرة اللي فاتت، مش معناه إني ضعيف، بس كنت واخد حساب ليان وحياة. يوسف: متطقش اسمها أحسن لك.

ليلة لحياة: ابعدي يا جوزك عن جوزي، يا حرام. هينفخوا. وهو بالحالة دي، هو لسه مخافش؟ الحقي ارجوك. حياة: طب أعمل إيه أنا؟ إذا وقفت قدامه، هو هينفخني أنا بداله. ليلة: طب أعمل إيه؟ هي ليان فين؟ كان زمانها لقت الحل. حياة بفكرة: مثلي إنك تعبانة، يلا بسرعة قبل ما يقتلوا بعض. ليلة: حااااضرة. ثم أكملت بصوت مرتفع: آآآه، الحقوني، بطني آآآه، مش قادرة آآآه. هرع إليها عمر فور. عمر بقلق: مالك ي حبيبتي، فيكي إيه؟ حاسة بأي؟

ليلة كادت أن تبتسم لكنها مثلت التعب بإتقان: بطني يا عمر، ابني، الحقه، ارجوك. خايفة ليحصله حاجة. عمر بخوف: طب أعمل إيه دلوقتي؟ ندمت ليلة على هذه الفكرة، فهي أرعبته من غير قصد. يوسف بقلق: زين، ليان فين؟ روح وجيبها دلوقتي. زين وهو يخرج: حاااضر، هروح. عند ليان وليلة وحياة. ليان: ملقيتيش غير هالكذبة يعني؟ لتكدبيها؟ ليلة بعتاب: كله من مقصوفة الرقبة دي. يا ريتني ما سمعت كلامك يا حياة. إلهي أشوف فيكِ يوم أسود يا حياة الزفت.

حياة: مش أحسن بدل ما جوزك يروح فيها فطيس وتترملي وتتيتمي ابنك اللي لسه مجاش؟ ليان: بس أنتي وهي تعملوا المصيبة وبعدها تجوا وتعيطوا. لي كان مالي ومال الهم ده كله؟ أقولهم إيه دلوقتي؟ حياة: حضرتك دكتورة على إيه؟ قولي أي كلام وخلاص. ليان: عرفت، هقولهم إيه. أنا طالعة أصلح اللي عملتوه. ليان: هي كويسة دلوقتي، بس اللي حصل ما كان لازم يتكرر. الضغط والتوتر مش كويسين على صحتها ولا على صحة البيبي.

عمر: الحمد لله. أنا هتم فيها بنفسي. أنا هدخلها. حسام بصرامة: وبعدها تجيء على مكتبي على طول. عمر: حاااضر. عمر بلهفة: كيفك دلوقتي؟ ليلة: اطمن، أنا أحسن دلوقتي. عمر بقسوة: أنا مش بسأل عن حبنا فيكي، أنا خايف على ابني، واللي حصل ده ميتكررش، وعاوزك تهتمي فيّ لحد ما ييجي. ليلة بدموع: من قلبك؟ عمر: اااه، من قلبي. ليلة: طب بص في عيني كده.

عمر وهو ينظر لها بشدة حتى كاد أن يضعف أمامها، لكن قاطعهم صوت طرقات الباب الذي أتى كإنقاذ لعمر. عمر بقوة: ادخل. الخادمة: حسام بيه عاوزك. عمر وهو يغادر: تمام. عمر لليلة: بعد ما أتكلم مع حسام بيه، هنشوف وضعنا هيكون إزاي مع بعض. أومأت له ليلة والدموع تتلألأ في عينيها. عمر: حضرتك طلبتني يا حسام بيه. حسام: عاوز تطلق ليلة. عمر بصدمة: إيييه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...