في اليوم التالي، أتى بعض الأشخاص إلى حسام. سمية: اتفضلوا. الشخص: حسام بيه موجود. سمية: أيوا موجود، أقول مين؟ الشخص: قوليله عاصم. سمية: هروح أدي خبر. دخلت سمية إلى مكتب حسام. سمية: حبيبي، في حد تحت بيسأل عليك، بيقول اسمه عاصم. حسام بصدمة: بجد عاصم هنا؟ طب دخليه المكتب ومتخليش حد يدخل. سمية بقلق: مين ده يا حسام؟ حسام بتوتر: ده... سمية بخوف: أوعى تكذب عليا، أنا عارفاك كويس يا حسام، وقولي مين الشخص ده وبيعمل إيه هنا.
حسام: ده محقق خاص. سمية: وجاي يعمل إيه هنا؟ حسام: أنا كلفته بمهمة، في حد قتل أخويا الكبير، وأنا لازم أعرف مين. سمية بصدمة: هو سيف اتقتل؟ حسام: أيوا أخويا اتقتل، مكنتش حادثة زي ما قالوا، وأنا لازم أعرف مين هو اللي قتل أخويا وأجيبه له حقه. سمية بخوف: بلاش يا حسام، الانتقام، الانتقام مبيجيش من وراه خير أبداً، وفكر في أولادك، أنا والأولاد مالناش غيرك، لو أنت لا سمح الله حصلك حاجة، أنا ممكن أموت فيها.
حسام وهو يحاوط وجهها: بعد الشر عنك يا حبيبتي، أنا هاخد حق أخويا من غير ما أورط نفسي حتى، إنتي روحي واعملي زي ما قلت لك، يلا، زمانه الراجل مستني. سمية: حاضر. ذهب سمية وأخذت عاصم إلى غرفة حسام بالمكتب. حسام: قولي، عرفتوا مين اللي عملها؟
عاصم: سعد الجارحي، أيوا شريك سيف بيه في الشغل، اكتشفت إنه كان بيغسل أموال في الشركة وبيصدر مخدرات في المواد من غير ما حد يعرف، وبياخد إمضت سيف بيه من غير ما يعرف، وحالياً كل الشركة أخدها من سيف بيه بالاحتيال، يعني... حسام بصدمة: يعني أخويا ما اتنازلش عن حقه في الشركة زي ما قالوا، والأوراق كلها مزورة؟
عاصم: الأوراق أصلية، في احتمال إنه يكون أخد إمضت سيف بيه من غير ما سيف بيه يشوف الأوراق، أو زور الإمضاء، وده طبعاً هيتكشف بسهولة. سمية: طب إذا هو أخد الشركة لنفسه، إيش اللي يخليه يقتله لسيف؟ عاصم: الواضح إنه سعد كان عنده دوافعه الشخصية اللي تخليه يقتل سيف بيه. حسام: أنا أخويا بعمره ما أذى حد، هو كان أحسن شخص ممكن تعرفوه في العالم كله.
عاصم: طبعاً، كله يشهد على كده، سيف بيه الله يرحمه، أفضاله كتير عليا، وبفضله أنا وصلت للي أنا فيه دلوقتي. حسام: أنا مش هسكت على حق أخويا، حق أخويا مش هيكفيني سعد وكل عيلته. عاصم بتذكر: نسيت أقول لك إنه سعد مش قتل أخوك بس، هو قتل أخوه كمان. سمية ببكاء: مش معقول، هو في حد كده؟ حسام بانتباه: قصدك أدهم الجارحي؟ عاصم: أيوا. حسام: وقتل أخوه، إذا...
عاصم: أصل المعلومات اللي عندي بتقول إنه أدهم أخوه لسعد غير الشقيق، وإنه أبوه كتب كل أملاكه لأدهم وبس، وما عطاش شي لسعد، وده خلاه سعد يحقد على أخوه ويقتله، بس اكتشف وقتها إنه أدهم نقل كل أملاكه لابنه وبنته. حسام: طب البنت والولد وأمهم فين؟ عاصم: الولد وأمه مختفين ومالهمش أثر خالص، بس البنت تقريباً... سمية بشك: البنت فين؟
عاصم: البنت لقوها، ووقتها سعد أمر رجاله إنه يقتلوها ويتخلصوا منها، بس الراجل اتقبض عليه، ومعرفش يقتل البنت، وهو أثناء ما كان بيهرب من البوليس رمى البنت على الرصيف، والبنت الله يعلم إذا كانت عايشة أو ميتة. سمية: يعني حياة بنته لأدهم الجارحي؟ حسام بغضب: يعني أنا دخلت بنت قاتلين القتلة بيتي؟ سمية: متقولش كده يا حسام، هي بنته لأدهم مش بنت سعد، وهي طفلة صغيرة، ذنبها إيه في كل ده؟
حسام بغضب: ذنبها إنها من نفس نسل قاتل أخويا، إيديهم ملطخة بدم أخويا، وأنا لازم أصفّي دمهم، زي ما قتلوا أخويا، هقتلهم واحد واحد. سمية ببكاء: أخزي الشيطان يا حبيبي، متخليش غضبك يعميك عن الحقيقة.
عاصم: حسام بيه، المدام معاها حق، هي ضحية زيها زيك، هي أبوها اتقتل من قبل ما تعرفه حتى، وأنت أخوك اتقتل، مجرم زي سعد مش لازم يكون حر طليق أبداً، نحن لازم نسلمه للبوليس، وأنا معايا كل الأدلة اللي هتودي وراء الشمس، وميعرفش يخرج منها حتى لبعد مية سنة. حسام بأمل: بجد؟ عاصم: أيوا يا حسام بيه، أنا في خلال مهمة البحث دي قدرت أوصل لكل أعماله الوسخة، ومعي دليل وشهود ممكن يشهدوا ضده على طول.
حسام: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا عاصم على اللي بتعمله معايا ومع عيلتي. عاصم بامتنان: كفاية عليا أشوف اللي قتل أغلى شخص عندي يتعاقب ويتعفن في السجن. حسام: إن شاء الله، وأنا معاك في اللي أنت عاوزه. عاصم برفض: لا، أنا اللي هتكفل بكل شيء، أنت وراك عائلة ساندة ظهرك عليك، مش عاوز أعرض حياتك للخطر، أنت هتسافر وترجع بلدك وتبدأ حياة جديدة مع عيلتك، وأنا هودي سعد لمكان ميشوف منه ضوء الشمس.
حسام: بس أنت كدة هتكون في خطر لو أنا سبتك لوحدك. عاصم: متخافش عليا، هو لا يمكن يأذيني، عن إذنكم، أنا هروح. احتضنه حسام بشدة: اللي انت عملته معايا ومع عيلتي محدش في الظروف دي يفكر يعملها، جميلك ده فوق راسي، وهيجي يوم وهرد لك إياه. عاصم بابتسامة: أيوا كده بقى، عد الجمايل، لأنه هييجي يوم وهخليك تدفعهولي كله. حسام بضحك: وأنا مستني. عاصم بمسرحية: طب لو الوقت ده ما ييجي لنا لقاء آخر بإذن الله، يلا بأمان الله.
حسام بضحك: مش معقول، مع السلامة. سمية: مع السلامة عاصم بيه. ذهب عاصم لكي ينفذ ما قال، ويعاقب أحد أكثر الناس شرا وحقدا في هذا العالم (ابن إبليس) التفت سمية إلى حسام: شفت إزاي يا حسام، حق أخوك هيرجع ومن غير ما حد يتورط أو يتأذى. حسام: فعلاً، لولا عاصم مكنتش عارف هعمل إيه، كنت هروح وأموته وأريح العالم من شره. سمية بتوجس: وحياة... حسام: هوديها لأي دار أيتام. سمية ببكاء: هي ملهاش ذنب يا حسام، أنت ليه مصمم تبعدني عنها؟
افهم، أنا قلبي اتعلق بيها، ومهمنييش هي بنت مين، أنا اللي يهمني دلوقتي أنت وسليم ويوسف وليان وحياة. حسام بإصرار: هي مش هتعيش معانا من النهاردة، أنا مش عاوزها. سمية: بس... حسام: مبسش يا سمية، هي ملهاش قعدة بينا، أنا قررت إنها هتروح لأي دار للأيتام وخلاص الكلام. سمية ببكاء وهي تتجه لتخرج إلى الخارج، لكن رأت ما جمدها، رأت ما جعلها تتيبس ولا تعرف الحراك. سمية بصدمة: آآآ... أنت...
: حياة ملهاش حد دلوقتي غيرنا، أنت أبوها وهي أمها وسليم وليان أخواتها. حسام بتوجس: وأنت... أنا جوزها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!