الفصل 17 | من 31 فصل

رواية حياة الحديدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال آدم

المشاهدات
18
كلمة
1,615
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

عند حياة كانت بين أحضان سمية تنظر بجمود للفراغ، مرة لوالدها، مرة للملطخة بدمه مرة أخرى. ولم تكن ليان بأفضل حال منها، فذاك أخيها الوحيد الذي بالداخل، يسيطر عليها الخوف من خسارته، فهو سندها وحاميها. أما سليم وزين، فكانوا يشعرون بالقلق على الذي بالداخل، فهو أخ وصديق لهم. أما حسام، فكان ينظر لعائلته التي تتألم، وهو غير قادر على فعل شيء سوى الدعاء ليوسف بأن يفيق ويتعافى. خرج الطبيب من غرفة العمليات التي يتواجد بها يوسف.

سامر: المريض بقى كويس، بس مش قوي. ساعة إذا فاق، هنقله أوضة عادية. إذا ما فاقش، وقتها هيدخل غيبوبة. حياة بانهيار: أنا عايزة أشوف يوسف. سامر: مش هينفع يا آنسة، حالته مش مستقرة تماماً. حياة: أنا مدامته. ليوسف، فأنت عندك خيارين ملهومش تالت، إما تدخلني لعنده بالعافية، يا أنا هدخله بالعافية، بس وقتها هخليه يطردك من المستشفى دي كلها. حسام: خلاص يا سامر، خليها تدخل تطمن عليه.

سامر: خمس دقائق وتخرجي. روحي مع الممرضة، وهي هتفهمك تعملي إيه، بس متضغطييش عليه. دخلت حياة ليوسف. حياة ببكاء بعدما وجدته ممد على السرير موصول بكل تلك الأجهزة،

شاحب اللون: مش مصدقة إنك بقيت جوزي، ده بالنسبة لي حلم واتحقق، بس مش بالطريقة دي. كان نفسي تيجي تطلبني قدام خلق الله كلها وتقول إنك بتحبني وعايز تتجوزني ونجيب أولاد كتير تملى علينا حياتنا كلها، بس ده قدري وأنا راضية بيه. مش عايزة غير إنك تقوم. الكل برا خايف عليك يا بيه، وأنا كمان. فعشان خاطري قوم، أرجوك. يوسف بتعب وهمس: ححح يي ااااا ةةة. حياة: أنا هنا يا بيه، أنت فقت مش كده؟

حمد لله على السلامة. هروح وأنادي لك الدكتور. جاء الدكتور وفحصه، وتم نقله إلى غرفة عادية، فكان الكل فرح باستعادة وعيه. ليان ببكاء: كده تخوفني عليك، ده أنت وقعت قلبي يا بيه. يوسف بتعب: سلامة قلبك من التعب. أنا أهو كويسة الحمد لله، ربنا ستر وجات سليمة. الكل: ونعم بالله. حياة بخجل: حمد لله على السلامة يا بيه يوسف. يوسف: الله يسلمك يا حبيبتي. ضرب زين يوسف في كتفه. فأوه يوسف بألم: آآآآه.

سمية بقلق: براحة عليه يا زين، هو مش قد كده. زين: اطمني يا ماما، ده مبيأثرش ذينا. أخذ رصاصة عيار 24، وأهو قاعد قدامك ذي القرد. سمية بقلق: قل أعوذ برب الفلق. سليم: قر وارشق عينك دي لتجيب أجله ولا حاجة. زين: متخافش، يوسف ذي التور. يوسف: إلا أنا في دي بسبب قركوا انتوا الاتنين بس. لو سمحت يا حاج، خدهم لبره لحسن تقروا على روحي الفاتحة دلوقتي.

زين: بتطردني يا يوسف، كده تاخذ غرضك مني وترميني، مكنش يومك يا ابني. يا سليم، والله ما أنا قاعد لكوا في المخروبة دي. سليم: خير تعمل شر تلقى. حسام: بس منك ليه، يلا نخرج ونسيب يوسف تعبان ولازمه الراحة التامة. يلا نخرج كلنا. يوسف بجراء: حياة متمشيش، عايزك. حسام بغيرة: خيرررر، عايز بنتي في إيه؟ سليم هو أيضاً: عايز تكلمها، كلمها قدامنا كلنا. يوسف وهو يحز على أسنانه: عايز أكلم مراتي كلمتين على انفراد، مش هاكلها يعني.

سمية كي تتفادى غضب يوسف: أكيد يا حبيبي، مراتك أهي، كلمها ونحن واقفين برا. لو احتجت حاجة، يلا نخرج إحنا بقى. نظر كل من سليم وأبيه بحنق لسمية، فكيف تسمح بذلك، فكادت تجن منهما بسبب غيرتهم الواضحة، فاخرجتهم سمية من الغرفة عنوة عنهم. يوسف: ممكن تيجي تعدليلي المخدة، مش مرتاح فيها. حياة بتردد: بس. يوسف: لو سمحتي، أنا موجوع كده. حياة بخجل: حاضر.

ذهبت حياة لكي تعدل له المخدة، ولم تلاحظ نبرة الخبث والمكر في صوته، فاشتم يوسف عبيرها الفواح برائحة الفراولة التي يعشقها. لحظة والتانية كانت بين أحضانه، دفن رأسه في عنقها وهو مغيب عن الواقع. حياة وهي تحاول الفرار من هذا الوضعية المخجلة: أبيه، مينفعش كده. حد يجي ويشوفنا كده، ده عيبي. يوسف: أنتي مراتي. تجمدت حياة بين أحضانه، فأخرجها بهدوء عكس ما بداخله، فرجعت وجلست للمقعد المجاور له.

يوسف: مكنتش عايزك تعرفي بالطريقة دي. عارف إنك متلخبطة ومش معترفة باني جوزك، بس ده حقك. بس متقلقيش، جوازنا هيكون مؤقت لبين ما تلاقي شخص يستاهلك ويحميكي بعيونه، والأهم ميكونش أكبر منك في العمر. أنا اللي مربيك يا حياة، وعايزك تثقي بيا، وأنا هفضل جنبك في أي وقت انتي محتاجاني فيها. حياة: اتجوزتني إزاي؟ يوسف بتنهيدة وهو يتذكر ما حدث بعد إتمامها الـ 18 من عمرها. فلاش باك. حسام باستغراب: مين ده يا يوسف؟ يوسف: المأذون.

حسام باستغراب وحيرة: وجايب المأذون معاك ليه؟ مين اللي عايز يتجوز يا ابني؟ يوسف: أنا يا عمي، جاي أكتب كتابي على بنتك يا عمي. حسام بغضب: أنت اتجننت ي يوسف؟ إيه اللي بتقول ده؟ يوسف: إيه اللي مش مفهوم في كلامي؟ بقولك عايز أكتب على بنتك يا عمي. يلا هات إيدك عشان الشيخ مستعجل وعنده ناس تانية عايزة تتجوز كمان. حسام: لا، ده باين عليك إنك فقدت عقلك يا يوسف. جواز إيه، وحياة لسه صغيرة. حياة: أمي، حياة تمت السن القانوني.

حسام: وعايز تتجوزها على طول كده، حتى من غير ما تقول لي؟ يوسف: الأفضل ليها متتعرفش. أنا مش عايز أهلها يظهروا وياخدوها مني. هي ملكي أنا وبس، ولو بقت على اسمي محدش يقدر ياخدها مني مهما كان. حسام: وقتها هتصرف أنا. بس جواز مش هتجوزها، يا يوسف، انسى خالص اللي بتفكر فيه ده. أنا بنتي مش ملك حد، هي بنتي وبتستاهل. يوسف بانزعاج من ذاك الوضع، فهو لا يحب أن يلجأ لتلك الطريق، لكن عمه عنيد جداً، فلابد له من ذلك.

الشيخ: بارك الله لهما، جمع بينهما بالخير واليمن والبركات. أصبحت حياة زوجة يوسف شرعاً. بااااااك. يوسف بكذب: احم احم، أنا طلبت من عمي إنه يجوزنا، وهو وافق على طول. أنا عايزك تاخذي وقتك عشان تتأقلمي إننا متجوزين. حياة: حاااضر. هروح أنا دلوقتي. لم تنتظر سماع رده، فقد خرجت. حياة باختناق: أنا عايزة أروح البيت يا بابا. حسام وهو يحتضنها: حصل إيه يا حبيبتي؟ حياة ببكاء: محصلش، بس عايزة أروح مخنوقة.

حسام: طب سليم، خد حياة وليان وأمك البيت. الحرس هيكون وراكوا. اتصل لي لو وصلتوا. سليم: حاضر يا بابا. حسام لزين: أكيد يوسف ضايقها، وإلا ما كان ده حالها. زين: هشوف يوسف وأفهم منه الحاصل. حسام: وأنا هروح للدكتور سامر. زين ليوسف: مالك يا ابني قالب وشك كده ليه؟ يوسف: مش ناقصك يا زين دلوقتي. زين: مالك يا صاحبي، بتعقد الأمور بينكوا كده ليه؟

يوسف: معتش فاهم حاجة. المهم، أنا عايز أخرج من هنا دلوقتي، عايز انتقم من اللي 🐕، عايزك تجيبوا لي مطرح ماهو متخبي لعندي. زين: ودي تفوتني؟ يووه، كبير، عيب عليك، ده إحنا تلاميذك. يوسف: عرفت مكان ماهو متخبي. زين بشر: مش كده وبس، أهو قاعد عندك في المخزن متلقح ومرمي ذي الكلاب ومروق على الأخرى. يوسف: براااافووو عليك يا زين. يلا خدني لعنده فوراً. زين بتردد: وانت كده؟ يوسف بحنق: أنا كويس. زين: .......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...