حياة بصدمة: أزاااي؟ أعطاها جاسر بعض الصور لها وهي صغيرة. جاسر: دي صورة ليكي وأنتي ليكي أول يوم، ودي بعد أسبوع، وبعدها بعد أسبوعين. الصور اللي نشرها حسام بيه على الجرنال. حياة وهي تطلع على الصور بصدمة حقيقة، وعيونها تتوسع وهي تقرأ المكتوب أعلاه، وتمتلئ بالدموع. فهي من بتلك الصور أكيد، لكن لماذا يفعلون هذا بها؟ حياة ببكاء: أنا إزاي مش بنتهم؟ أنا وعيت بينهم، هما أهلي، أكيد لا، لا أنت أكيد بتكذب عليا والصور دي مزيفة.
جاسر: وماله، عندي إثبات تاني. أنا دلوقتي هتصل على شخص وأنت احكمي بنفسك إذا كلامي كذب ولا لأ. اتصل جاسر على: عمر بيه، عامل إيه؟ عمر بفرحة: أنا كويس جداً، والفضل يرجع ليك طبعاً بعد ربنا. حسام بيه قالي عليها. جاسر وهو ينظر لتلك التي أمامها: خليني أحذر أختك، هي حياة الحديدي مش كده؟ عمر: آه، حياة أختي. أمي كانت حاسة إنه هي بنتها، وأهو إحساسها طلع في محله.
جاسر: إحساس الأم عمره ما بيخيب. أنا سعيد لأنك لقيت أختك، وبكده مهمتي أنا انتهت، سلام. أغلق الهاتف ونظر لتلك التي تكاد أن تجن، وهي لا تفقه ما يحدث حولها. حياة: أنا عاوزة أعرف أنا مين، وإزاي وصلت لعيلة الحديدي. جاسر وقد حكى لها كل ما حدث من البداية. حياة بألم: يعني أبوك قتل أبويا وأبو يوسف وأمه. جاسر: للأسف ده اللي حصل. اللي عاوزك تعرفيه إني مش زيه أبداً. أنا كنت بحميكي منه لما كنتي صغيرة، وهحميكي دلوقتي.
حياة وهي تمسك رأسها بألم، وهي تقريباً دخلت في عالم اللاوعي. فربت جاسر على يدها وأمسكه. صور أحدهم هذه اللقطة وبعثها ليوسف. سحبت حياة يدها ببطء. ناولها كأس من الماء. جاسر: اشربي يا حياة، هتهديكي. شربت حياة كأس الماء، وبعدما انتهت من شربه كله، أرجعته مكانه. فتوقفت وكادت تغادر، إلا أنها ترنحت وسقطت أرضاً. فالتقطها جاسر بين يديه وهو يحاول إفاقتها. جاسر: حياة، فوقي. أنت كويسة.
حياة، لكنها لم تشعر إلا بتخدر أطرافها، وتلك الغمامة التي تطوف فوق عينيها، لتستسلم لذلك الظلام الدامس الذي داهمها على حين غرة. حملها جاسر وهو يشاهدها تغلق عينيها، وهو يبتسم بخبث. وخرج بها لخارج المطعم، فلمح إحدى حراس يوسف بطرف عيناه. فاحتضن حياة أكثر. كل هذا تحت أنظار يوسف، الذي كان يراقبهم عبر الاتصال المباشر بإحدى حراسه. يكاد يوسف يطير بالسيارة من شدة غضبه.
أيعقل أن كل ما عاشه معها ماهي إلا كذبة منها، وهي أتقنتها وبشدة. عند نور، كانت تضع يدها على صدرها وتبكي بصمت. فاتت ليلى لها. ليلى بقلق: مالك يا ماما؟ نور ببكاء: مش عارفة يا ليلى، قلبي واكلني أوي على حد قريب مني، أنا مش مطمنة. اتصلي لي على عمر. ليلى: حاضر، هتصل. بس أنت اهدي. نور: أنا هادية، يلا اتصلي. ثواني وتاه الرد من عمر. عمر بفرحة: الوو يا أمي. نور باستغراب: عمر حبيبي، أنت كويس مش كده؟ متتخبيش عليا. أنت كويس صح؟
عمر بسعادة: أنا دلوقتي أسعد إنسان في العالم كله، يا أمي. نور: بجد يا حبيبي؟ ثم أكملت بمرح: تكون عايز تتحوز من تاني يا حبيبي؟ ليلى وهي تفتح الاسبيكر: أنت جرب تعملها، لكون قاتلاك يا عمر، وقتلاه خرابة البيوت دي، والله لأقطع خبرك. عمر: يخربيتك، هو انتي يا ماما؟ ناوي تخربي لي بيتين؟ نور: هي اللي محقومة أوي يا حبيبي. ليلى بغيظ: بقى كده يا ماما، أنا زعلت منك، واداي التليفون؟
اتكلمي فيها مع ابنك براحتك، أنا في أوضتي هرتاح، وأنا مالي ما يتجوز حتى مئة واحدة، إيه ال دخلني أنا؟ عمر: إزاي زعلت دلوقتي، وكله هيطلع على راسي لما أرجع. نور بحب: متقلقش، أنا هقوم وأصالحها دلوقتي. ثم أكملت بتردد: هو أنت كلمت حياة؟ عمر: لا، لسه. لسه قريب أوي هشوفها. نور بسعادة: بجد؟ هتخليها تتكلم معي صح؟ عمر بفرحة: آه آه يا حبيبتي، هشوفك بعد يومين.
نور بسعادة: سلام يا حبيبي، وأخيراً هكلم حياة، آه ده أنا بقالي كتير مكلمتهاش. عند سمية وحسام. سمية ببكاء: أنت إيه اللي عملته ده يا حسام؟ حسام بغضب: قلت له الحقيقة. سمية وهي تضربه على صدره بقوة: هياخدوها مني، هياخدوا بنتي مني، وأنت هتكون السبب. أنا مش هسامحك إذا أخذوا بنتي مني. حسام بغضب: كنتي عايزاني أعمل إيه؟ خلاص، البنت لازم تعرف الحقيقة، وإننا مش أهلها الحقيقيين.
سمية: ششش، أوعي تقول كده تاني، دي بنتي أنا وبس، أنا اللي ربيتها وسهرت جنبها ليالي، ومش هسمح لحد إنه ياخدها مني لو فيها موتي. حسام: بطلي أنانية، في أم ذيك قلبها قاعد بيحترق على بنتها، وهي عايشة على أمل إنه في يوم بنتها ترجع لها. سمية: أنا أنانية في حبي ليها، ومش هسمحلها تبعد عني. أنت مشفتش حالتي كانت إيه لما أمها كانت هنا، وإزاي كانت بتهتم فيها؟ أنا مش هتنازل عن حقي في بنتي أبداً. سليم، يا سليم، رد عليا.
أتى سليم مهرولاً إليها. سليم: أيوا يا ماما. سمية بتوتر: اتصل لأختك وخليها ترجع البيت حالا. سليم بتردد وكاد أن يتحدث، إلا أن استوقفته سمية وهي تحثه على الاتصال بها الآن. أخذت سمية الهاتف منه وكادت أن تتكلم، إلا أن سمعت ما صدمها. فبالدقائق قد وقع حسام من طوله على أصوات صراخه ونجدة كل من سمية وسليم. حياة بصدمة وصراخ: باباااااااااا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!