ركض خالد و أبعدها عنهم وهو يصرخ بهم: "إنت إزاي تفكر تحط إيدك عليها أصلاً؟ ضربه حمدان لكلمة وهتف بخبث: "إنت أكيد واحد من اللي كانت ماشية معاهم." اشتعل غضب خالد، فأصبح كالوحش الكاسر، وسدد له عدد لكمات حتى خرجت الدماء من فمه. وهتفت: "بعد كده لما تيجي تتكلم عليها ابقى اعرف بتتكلم على مين الأول يا زبالة." صرخ الجد بغضب: "ملكش صالح إنت، دي بنت أخوي وفرحها الليلة على ولدي مروان." هتف خالد بغضب وهو
يحاول السيطرة على غضبه: "فرح مين؟ دي مراتي." علقت نظر الجد بخالد بصدمة كبيرة وهتف: "إنت مين أصلاً؟ تركه خالد وذهب لحياة التي وقعت أرضاً من شدة التعب، وأمسكها وهو يهتف بغضب شديد: "أنا خالد صقر المخابرات، اللي هيفكر يقرب منها تاني يبقى حكم على نفسه بالموت." حملها خالد بين يديه وهي تمسكت به بخوف شديد. اقترب من أذنها وهمس بحب ليبث لها الأمان: "متخافيش، أنا معاكي، محدش هيقدر يقرب منك."
وشعر بثقل جسدها فوجدها فاقدة للوعي، فركض للخارج ولكن أوقفه مراد الذي قابله أمام الباب. هتف خالد: "مراد... يلا، الموضوع خلص، لازم نروح مستشفى." هتف مراد وقد حسم قراره: "لأ، لسه، بس لازم يخلص للأبد." أكمل كلامه وهو يركض لداخل: "خدها على أقرب مستشفى وأنا هاجي وراك." دخل القصر. ركض مراد ووقف أمام جده وهتف بغضب: "فين أمي؟ هتف الجد ببرود: "إنت ليك عين تيجي بعد كل السنين دي يا ولد سالم؟
هتف مراد: "أنا حميت أختي من جبروتك، فاكر لما كنت هتجوزها وهي عيلة لسه 15 سنة؟ أمسكه الجد من ملابسه وهتف: "ولو رجع بيا الزمن هجوزها برضه." أبعد مراد يده بغضب وهتف: "أنا بقى هلغي الزمن ده." وأكمل بسخرية: "يا جدي." هتف الجد بغضب: "وإيه اللي جابك يا ولد أخوي؟ هتف مراد بغضب: "جاي آخد حق أبويه، أمي اللي عاشت تحت رحمتك كل السنين دي." صرخ الجد بغضب: "إنت عايز إيه بالظبط؟
مراد: "أمي وأختي تحت حمايتي، محدش يقدر يقرب منهم طول ما أنا عايش." تركه مراد وركض للأعلى وهتف باسم والدته حتى وصل أمام غرفتها وسمع صوتها وهي تناجي أحد، ليفتح لها الباب. هتف مراد بشوق فهو لم يرها من سنين: "أمي." ثم رجع خطوة للخلف وكسر الباب وهو يركض عليها واحتضنها بشوق. هتفت أحلام بقلق: "مراد، حياة فين؟ أخذها من يدها وهتف: "متقلقيش، حياة في أمان، أنا كتبت النهاية يا أمي، خلاص." نظرت له بتساؤل وهتفت: "تقصد إيه؟
أخذ مراد من يدها وخرج من القصر بأكمله وهتفت: "خلاص، النهاية كتبت، محدش يقدر يمس حد فيكم تاني." *** في سيارة خالد. كان يقود سيارته بسرعة جنونية وهو يرى دمائها على يدها. حاول إفاقتها كثيراً لكنها لا تستجيب له. فهتف برعب وخوف ويكاد قلبه يتوقف عليها: "متسبنيش، إنتي حياتي، لو متي أنا ممكن أموت." صف سيارته أمام المستشفى بسرعة جنونية وهو يحملها وركض على الطبيب. وضعها
على السرير وصرخ في الطبيب: "عارف لو حصل ليها حاجة هموتك قبل ما أموت نفسي." نظر له الطبيب بخوف وهتف بهدوء: "طب ممكن تتفضل بره." ولكن قاطعه مراد بصوته الغاضب الذي أرعب الطبيب: "أنا مش هتحرك من هنا غير لما تفتح عينيها وتقول إنها كويسة." هز الطبيب رأسه برعب وبدأ في فحصها، ونظرات خالد تتابعه بخوف شديد على معشوقته. نظر الطبيب برعب وهتف: "الجرح مفتوح ولازم يتخيط." صرخ مراد به: "مش إنت دكتور؟ ما تخيط الجرح، واقف تعمل إيه؟
هتف الطبيب: "بس كنت عايز أعرف الدكتور اللي خيطه قبل كده قال على أي مضاعفات." هتف خالد بجنون وهو يتذكر كلام الطبيب: "كان قايل إن لو حركت ذراعها ممكن متعرفش." هتفت الطبيب بتفهم: "طيب، إحنا مش هنعرف حاجة غير لما تفوق وتحرك دراعها." *** في منزل مازن. كانت أسراء تجلس بجانب عز تبكي، فذلك الرجل تعتبره مثل ولدها وأكثر، والآن لقد عرض حياته للخطر بسببها. وضع مازن يديه على كتفها بحنان وهتف: "أسراء، اهدي، هو كويس."
نظرت له بعينيها الحمراء من شدة البكاء وهتفت: "أنا السبب في كل ده." جلس خالد بجنبها وهتف وهو يمسح على شعرها: "لأ يا حبيبتي، إنتي ملكيش ذنب في حاجة." هتفت أسراء باعتراض طفولي: "لأ، إنت بتبص لي على شان معيطش." ارتسمت ابتسامة على وجهه وهتف: "يا حبيبتي، هكدب عليكي ليه بس." وقفت أسراء أمامه وأكملت بطفولة: "إنت بتضحك عليا، ماشي، شكراً."
لم يستطع السيطرة على مشاعره، فهو يعشق طفولتها. وقف وهو يقترب منها وهي تبتعد حتى خبطت في الخزانة. نظرت في عينيه وهتفت بارتباك: "إ... إنت بـ... تقرب ليه؟ هتف مازن وهو يقترب منها أكثر حتى لم يعد يفصل بينهم شيء: "تعرفي إني." ولكن قطعهم صوت عز الذي بدأ يفتح عينيه. ابتعدت عنه بسرعة وهي تركض على عز وهتفت: "عمي عز، إنت كويس؟ نظر مازن وهتف بصوت يكاد يسمع: "مش عارف تستنى دقيقة واحدة كامن." *** في سيارة مراد.
كان يقود سيارته ويحاول الاتصال على خالد ولكن لم يجيب عليه. فنظر لوالدته بأسف وهتف: "مش بيرد، بس هي أكيد كويسة." هتفت أحلام بقلق: "طب هتعمل إيه يا ابني؟ إنت متعرفش هو فين." هتف مراد بتفكير: "هنرجع القاهرة وأنا هحاول أوصل له بأي طريقة." نظرت أحلام له وهتفت: "أنا خايفة جدك يفكر يعمل أي حاجة تاني." غضب مراد وهتف وهو
يحاول السيطرة على غضبه: "يا أمي، محدش هيقدر يقرب منكم خلاص، أنا مش مراد العيل الصغير، وحياة خلاص كبرت وعرف مصلحتها كويس." هتفت أحلام وهي تتذكر كلام خالد، فهي استمعت له: "هو خالد ده يعرفكم منين؟ أصل كان خايف عليها أوي. وقال إنها مراته." نظر لأحلام وهتف: "إزاي يعرفنا؟ فدي قصة كبيرة، أما بقي على موضوع مراته، ف أكيد قال كده عشان يعرف يخرجها." *** في منزل مازن، تحديداً في غرفة ملاك.
كانت مستلقية على سريرها تنظر للفراغ تبكي خوفاً على صديقتها. أغمضت عينيها تتمنى أن تفتح عينيها وتجدها بجانبها وكأن لم يحدث شيء. ولكن تعالي صوت هاتفها في أرجاء الغرفة. عدلت من جلستها وهي تمسك الهاتف بلهفة، لعلها تكون حياة. ولكن نظرت لهاتفها بصدمة، فالأول مرة يتصل بها والدها أكثر من مرة، فهو لم يفعل ذلك منذ سنين. فماذا ترد؟
نظرت لهاتفها لثواني معدودة تستوعب، وقررت أن تجيب بعد تفكير. وانتظرت حتى جاءها صوت والدها، ولكن هذه المرة أخبرها بذلك الخبر الذي لم تتوقعه. هتف سعيد والدها: "أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!