الفصل 15 | من 32 فصل

رواية حياة الصقر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شهد جاد

المشاهدات
16
كلمة
825
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

فتح باب الغرفة ودخل دون أن يستأذن. قلبه يبحث عنهما، شعر بالراحة عندما رآهما بخير أمامه. وقف في وسط الغرفة وهتف: مراد: أنا عمري ما كنت أتوقع كده أبداً. نظر له الجميع بصدمة، لا يعرفون عن ماذا يتحدث. تغيرت تعبير وجوههم بعدما أكمل كلامه بضحكة سخيفة: مراد: إنتو إزاي تأكلوا من غيري هااااا؟ هسيب لكم فرصة تدفعوا فيها عن نفسكم. نظرت حياة له بسخرية وهتفت: حياة: نفسي أعرف إزاي ظابط وتافه كده.

جلس مراد على السرير بجانبها، مسح على شعرها بحنان أخوي وهتف بجدية: مراد: المهم إنتي عاملة إيه والدكتور قال إيه؟ نظر خالد له بغل، وكاد أن يدفع الأرض لكي لا يجلس بجانبها، ولكن تمالك أعصابه فهو أخوها. هتف: خالد: ممكن تخرج بكرة، بس أهم حاجة متحركش دراعها خالص. هتفت ملاك بمرح: ملاك: مستحيل، حياة مصايب لازم تحرك دراعها، أما إيه تمرمت أهالينا إزاي؟ ضحك مراد وهو ينظر لحياة: مراد: شوفتي صحبتك اللي قالت ماليش دعوة يا لمبي.

دفعته حياة بيدها غير المصابة، وقع أرضاً وهتفت: حياة: طب يلا من هنا بقى. ضحك خالد عليه وهتف بتذكر: خالد: طب أنا همشي أنا بقى. *** في منزل مازن. كان يجلس أمام التلفاز، ممسكاً بهاتفه ينظر لصورتها بشرود، وهو يتذكر فرحتها. هتف بصوت يكاد يسمع:

مازن: أوعدك إن الابتسامة مش هتغيب عن وشك تاني. أنا من النهارده مارد أمنياتك يا سوسو. إنتي عشقي الدفين، بتدخل قلبي. بانتظار ذلك اليوم الذي سأكون زوجك وأب لأولادك يا عزيزتي. لتصبحي إنتي معشوقتي في الحلال أمام العالم بأكمله، ولن أتركك لآخر العمر. فاتنتي، ملكة على عرشي. *** في منزل عز المنوفي. كان يقف خالد يطرق باب المنزل حتى فتح له عز واستقبله بشوق. وجلسا سوياً.

جلس خالد وتنهد تنهيدة طويلة، لعلها تخرج ما في قلبه من حيرة وخوف لهذه الفتاة، وغرق في بحر أفكاره. وضع عز يده على كتف خالد وهتف: عز: خالد يا ابني، امشي وراء قلبك، بس سيب مساحة للعقل لكي لا تغرق في موج الحياة العالي، فلا تستطيع العوم والخروج منها، ولا تستطيع إكمال طريقك، فتغرق وتموت معك كل ذكرى دفينة بداخل قلبك. نظره له بابتسامة، فذلك الرجل دائماً يفهمه ويقدم له الحلول. هتف بتساؤل: خالد: بس أنا فعلاً مش عارف أعمل حاجة.

هتف عز بابتسامة بسيطة: عز: يا ابني، البنت دي طيبة أوي، وفي حكاية كبيرة أوي وراها مش مفهوم. خالد بتساؤل: خالد: ما أنا مش عارف أوصل لحاجة، وأكيد محمد الكيلاني قالب الدنيا عليها. الموضوع أكبر من إنها أختي من أم تانية. هتف عز بتردد: عز: إن شاء الله توصل لحاجة، بس... أنا بقول تعمل تحليل DNA. نظر خالد باستغراب وتساءل: خالد: قصدك إيه؟ لا مستحيل... إزاي يعني؟ وضع عز يده على كتف خالد وهتف:

عز: خالد، اهدأ كده وفكر براحة وشوف هتعمل إيه.

تركه خالد ودخل لغرفة إسراء. وجدها نائمة، جلس بجانبها ينظر لها بعدم تصديق، وكلام عز يدور في عقله. اقترب منها وأخذ خصلة من شعرها وهو يخرج، وعقله يدور به مئات الأسئلة، وقلبه يرحب بها بصدر رحب، استقبل كل هذه الصدمات وكأنه يعرفها من زمان. خرج من غرفتها، بل من المنزل بأكمله. ركب سيارته وقادها بسرعة جنونية، لا يستطيع التصديق. وقف أمام مستشفى ليوقف تلك الأسئلة الذي تنهال عليه، ودخل على الاستقبال وقال بسرعة، وقلبه يضرب بشكل غريب، وكأن ذلك الفراغ في قلبه يمتلئ من جديد، شعر بامتلاك العالم بأكمله، ولكن لذلك عواقب وخيمة.

خالد: عاوز أعمل تحليل DNA. *** أشرق صباح يوم السبت. في المستشفى.

كان يجلس مراد خارج الغرفة، وعقله منشغل كيف يخبرها أنها سيتركها ويغادر وهي مريضة. وقلبه يرتعش خوفاً كلما تذكر كلام حمدان. رغم معرفته أن من المستحيل معرفة مكانهم، ولكنه يخاف عليها، فإذا وجدها لا يعرف ماذا سيفعلون بها. أراح رأسه على الكرسي وتنهد، وهو يقرر إخبارها، فليس لديه وقت كثير. وقف بعد تفكير دام لساعات، وطرق الباب ودخل. كانت ملاك جالسة على كرسي بجانب سرير حياة النائمة. اقترب خالد منهم وحرك يده على وجه حياة ليوقظها. فتحت عينيها ونظرت له باستغراب من نظرات مراد لها،

فهتفت بتساؤل: حياة: في إيه مالك؟ نظر مراد لها ومسح على شعرها وقال بهدوء: مراد: أنا لازم أمشي، ومش عاوز أسيبك... مش عارف أعمل إيه. جلست حياة بمساعدة مراد وهتفت: حياة: اقعد بس كده وفهمني، تمشي تروح فين؟ وهو حصل حاجة؟ جلس مراد أمامها وهتف بحزن ظاهر في عينيه: مراد: حياة، أنا جالي مهمة ولازم أروحها.. ومش عاوز أسيبك. نظرت حياة له وهتفت بهدوء وهزار: حياة: طب ومن إمتى وإنت بتقول كده؟ هي دي أول مهمة تطلعها؟

إيه يا ميرو الرومانسية اللي حلت عليك على الصبح؟ ضحك مراد عليها وهتف: مراد: يعني أنا بقولك مش عاوز أسيبك وإنتي تقولي كده؟ أنا غلطان إني بسأل فيكي أصلاً. ضحكت ملاك عليهم وهتفت: ملاك: امشي إنت وأنا هخلي بالي منها. ضحك مراد وهتف: مراد: ما ده اللي خايف منه، مش عارف هرجع ألاقي كام مصيبة. حياة: خلاص بقى يا ميرو ويلا، على شان نروح. بس هتمشي إمتى؟ *** في منزل خالد.

كان يجلس في شرفة منزله، لم ينم. جلس طول الليل يفكر، وعقله منشغل بحبيبته التي في المستشفى، وقلبه يريده أن يذهب لها، وعقله منشغل بكلام عز. وينتظر بفارغ الصبر ليعرف الحقيقة، وهو يتمنى أن يكون كل هذا حلم وليس حقيقة. حتى قطع تفكيره صوت هاتفه الذي تعالي صوته في المكان، فأجاب عليه. خالد: الوو....... مين...... إيه..... إزاي....... يعني....... فكر بس تقرب منها وأنا أقتلك......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...