الفصل 16 | من 32 فصل

رواية حياة الصقر الفصل السادس عشر 16 - بقلم شهد جاد

المشاهدات
13
كلمة
1,657
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

خالد: الو. مين؟ _: فين بنتي يا خالد. قبض خالد يداه بغضب شديد وضرب الحائط بيده، لا يعي بيده التي بدأت تنزف من جديد، فهو يعرف ذلك الصوت. هتف بغضب: عايز إيه يا محمد يا كيلاني. محمد الكيلاني بغضب: عايز بنتي يا خالد، أنا متأكد إنها معاك. احمرت عيناه وثقَّ على أسنانه من شدة الغضب، فذلك الرجل لا يتركه لحاله أبداً. خالد: ابنتك مش عندي. محمد الكيلاني بتهديد: لو عرفت مكانها مش هسيبها.

خالد بغضب وقلبه يأكله على تلك الفتاة، رغم الحراسة التي تحوم حولها، ولكن ذلك الرجل ليس سهلاً. خالد: فكر بس إنك تقرب منها وأنا هقتلك يا كيلاني. وقفل الهاتف في وجهه بغضب شديد. وضع يده على رأسه بتعب وتفكير، وصرخ وهو يضرب الأشياء حوله بغضب. خالد: ماذا أفعل؟ يجب أن أجد مكان آخر لتبقى بعيدة عن ذلك الرجل. لن أتركها أبداً. جلس أرضاً بعد أن هدأ قليلاً، وضع يده على قلبه بتعب يفكر ماذا يفعل. ثم ركض إلى هاتفه، ولكن قد أصبح أشلاء.

صرخ بغضب وهو يركض آخذاً مفاتيح سيارته وركض خرج منزله. ركب سيارته وقادها بسرعة جنونية، وكلما تذكر كلمات ذلك الرجل يضرب على السيارة بقوة، وصرخاته تعلو. في منزل حمدان. كان يقف في شرفة منزله ينظر لهاتفه بانتظار شيء بلهفة شديدة، فتلك المكالمة ستحقق له أول أمنياته. حتى تعلى صوت الهاتف، فأجاب بسرعة كبيرة. حمدان: أها، عرفت حاجة؟ _: أنا وصلت لعنوان باسم مراد الألفي.

حمدان بسعادة: طب ابعتلي العنوان بسرعة. أنا قلت مش هيجيبها غير الواد أحمد. أحمد: بس انت مين؟ وليه بتدور على مراد بيه ده؟ ظابط قوات خاصة يعني مش سهل. حمدان وهو يدعي الغضب: وانت مالك يا ابن***. انت فاكر نفسك مين؟ انت عملت اللي عليك وفلوسك هتبقى عندك النهارده. أمام منزل مراد الألفي. صف مراد سيارته ونزل. فتح باب السيارة وأسند حياة مع تذمرها. ونزلت ملاك خلفهم. حياة: بعرف أمشي لوحدي على فكرة.

نظر لها مراد وهتف بزهق: حبيبتي البيت قدامنا، ممكن تسكتي الدقيقتين دول معلش. نظرت له بغل وسكتت. حتى وصل أمام باب المنزل وفتح الباب، فتركته وجلست على الأريكة بتعب. جلس بجانبها وهتف. مراد بحنان: حياة، ممكن تخلي بالك من نفسك. نظرت له باستغراب: هو في إيه؟ انت متعلق على الجملة دي من امبارح. تنهد مراد، لا يعرف لماذا يداهمه ذلك الشعور بالخوف. مراد: معلش، بس اسمعي الكلام، خلي بالك من نفسك. أومأت برأسها

وهي تنظر لساعة يدها وهتفت: مش الطيارة الساعة 6؟ نظر مراد لساعته وهتف: دي الساعة 4، طب الحق أنا أجهز حاجتي. يلا، خلي بالك من نفسك. تركها مراد وذهب للمطبخ لملاك ليودعها بطريقته الخاصة. نظر مراد لملاك وهتف: تعالي، عايزك. ذهبت ملاك خلفه. وقف في شرفة المنزل. نظرت له ملاك بهدوء تنتظر حديثه. اقترب منها واختلطت أنفاسهم وهمس بجانب أذنها بعشق جارف: بحبك. ارتبكت ملاك وارتعش جسدها.

احمرت وجنتاها وازدادت ضربات قلبها بشدة حتى كاد أن يخرج من مكانه. شعرت أنها أسعد إنسانة. أمسكها من خصرها واقترب منها، فلم يعد يفصلهم شيء. وهمس: انتي قلبتي كياني. اقترب منها وقبلها بعشق جارف. لا يعرف متى وقع في حبها، ولكنه لم يعد يستطيع العيش لحظة بدونها، فقد قلبت كيانه من أول يوم رآها فيه. ابتعدت عنه وهي تنظر للأرض بخجل شديد وقلبها يطير من الفرح. رفع رأسها بيده وهتف بحب شديد: بتحبيني؟

ارتبكت أكثر ولم تستطع الإجابة، وتركته وركضت من شدة الخجل وهي تضع يدها على قلبها تهدأ من ضرباته التي تكاد تخرجه من مكانه. وتبتسم بحب وهي تضع يدها على شفتيها، فهي تمنت ذلك كثيراً، دعت ربنا كثيراً، ولأن قد تحقق دعوتها. أمام منزل عز المنوفي. صف خالد سيارته وركض، لكن أوقفه مازن الذي رأى هيئته ويده التي تنزف. مازن بقلق على صديقه: في إيه يا خالد؟ مالك كده؟ تركه خالد وركض لمنزل عز. فركض مازن وراءه.

طرق خالد باب المنزل بسرعة كبيرة حتى كاد أن يكسره، والخوف يتملك منه. حتى فتح له عز، دخل بسرعة وهو يهتف ولم يهدأ من غضبه وخوفه أن يكون وصل لها. خالد: هي فين؟ خرجت أسراء برعب من غرفتها، وقفت خلف مازن تتمسك بملابسه بخوف، فشكل خالد أرعبها. كان غاضباً بشدة، وقميصه مفتوح، ويده تنزف، وشعره غير مرتب، وعيناه حمراء من شدة الغضب وكأنه خرج من قاع الجحيم. نظر خالد لها وهدأ، فعيناه أمامه بخير، لم يمسها شيء.

فجلس على أقرب كرسي أمامه وهو يأخذ أنفاسه بسرعة كبيرة. وعلامات التساؤل تعلو وجوههم جميعاً، وما زالت أسراء تقف خلف مازن بخوف. اقترب عز من خالد وهتف بهدوء: في إيه يا ابني؟ حصل حاجة؟ نظر خالد لهم وتمالك أعصابه وهتف: لازم تختفي من الكون لحد ما نلاقي حل. وجودها في أي مكان خطر. عز: ليه يا ابني؟ إيه اللي حصل؟ ما هي في أمان هنا. شد خالد شعره بغضب وهو يتذكر

كلام ذلك الرجل وهتف بغضب: وجودها هنا خطر، وجودها في أي مكان خطر عليها.... الرجل ده يقدر يدخل أي مكان ولو وصل ليها.... اقترب مازن وهتف: أنا عندي حل بسيط وهتبقى هي في أمان. هتف خالد بلهفة وشعر ببعض الراحة: قول. مازن: عندي في بيتي أنا، محدش يعرفني أصلاً. في منزل محمد الكيلاني. كان يتوسط الطاولة، ينشغل تفكيره كيف يجدها.

وخيم الصمت على المكان حتى قطع ذلك الصمت ميرا التي كانت تجلس بكل هدوء، فهي لا يفرق معها شيء عن تلك العائلة، ماذا يعيشون؟ كل الذي تريده المال لتكمل حياتها في أمريكا، لا تكترث لشيء. ميرا: بابا، أنا هرجع أمريكا بكرة. سميرة والدة ميرا: لا، انتي هتقعدي معانا أسبوع كمان. إيه رأيك انت يا محمد؟ ولكن لم يكن معهم محمد، فتفكيره منصب في كيفيته إيجاد تلك الفتاة التي تعد كنزاً بالنسبة له. نظرت ميرا لوالدها وهتفت: بابا.... بابا.

نظر محمد لها وهتف بغضب: نعم، عايز إيه؟ ميرا: بقول لك هرجع أمريكا بكرة ومحتاجة فلوس. سميرة: لا، خليها تقعد معانا أسبوع كمان. وقف محمد وزفرة بخنقة وأردف: سيبيها ترجع عشان الدراسة. وتركهم وذهب لمكتبه لإجراء مكالمة. وثواني وكان الطرف الثاني يجيب. محمد: وصلت لحاجة؟ _: لا، دورت تاني بس ملهاش أثر. محمد: بشر؟ يعني الأرض انشقت وبلعتها؟ _: معرفش، أنا عملت اللي عليَّ. صمت محمد

لثواني ثم أجابه بكل شر: طب دور على أي مكان باسم خالد الكيلاني. _: ماشي، بس مش ده ابنك؟ خالد بغضب يكاد يفتك بذلك الرجل لو كان أمامه: لا، مش ابني. خالد: ومالكش دعوة بحاجة، نفذ اللي بقول عليه بس. أمام منزل مراد الألفي. كانت تقف هي وملاك يودعان مراد، ولم يعرفون بالعيون التي تراقبهم تترقب الوقت المناسب. مراد بزعل: برضه نزلتِ ورايا. زمت حياة شفتيها بغضب وهتفت: على فكرة بعرف أمشي، وبعدين ده انت ميرو.

ضحك مراد ثم حول نظره لملاك الواقفة تنظر له وعينيها تودعه وداع عاشق. ودعها مراد بعينيه، ثم نظر لحياة وجدها تنظر للاتجاه الآخر. ثم نظر لملاك وطبع قبلة على وجنتيها بحب. وكبح مشاعره وذهب وهو ينظر لها بحب شديد. نظرت حياة لملاك: مالك؟ قلبتي ألوان كده ليه؟ ملاك وهي تدعي اللامبالاة: أنا، انتي هبلة ويلا اطلعي قدامي على فوق، انتي تعبانة. رفعت حياة حاجبيها وضحكت بشدة: كده طيب، اتفضلي قدامي. صعدا لمنزلهما وجلسا أمام التلفاز.

حياة: على فكرة أنا شفت كل حاجة. ملاك بصدمة: حاجة إيه؟ حياة: استهبلي، استهبلي. كنتي قوليلي، ده أنا الشق يا بروو. قطع كلامهم طرقات باب المنزل، فذهبت ملاك فتحت الباب. _: ده بيت حياة سالم الألفي. شهقت ملاك بصدمة وهتفت بخوف: ا... نت.... ع... اوز إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...