دخلت ملاك تركض وراء مراد، الغضب يريد أن يرى ذلك الشخص المتسبب في ذلك الحدث ليقتله بيده. ركضت بخوف على صديقتها، ولكن توقفت بصدمة في وسط الفيلا وهي تنظر لسماح بغضب وهتفت: "انتي إيه اللي جابك هنا؟ نظرت ملاك لـ سماح بشر وغضب. هتف مراد: "عارفة لو طلع لك يد في خطف حياة، موتك هيبقى على إيدي." ولكن نظر له خالد وهتف بهدوء يخفي بركاناً من الغضب: "اسكت دلوقتي يا مراد." ثم وجه نظره لخالد بنظرة احتقار واقترب من إسراء وهو يخرج
أحد الأوراق من جيبه وهتف: "إمضي على الورقة، إحنا مش محتاجين الثروة، قيمتك الحياة مش في الفلوس، في اللي أغلى من الفلوس والألماس، الأهل، العيلة دي قيمتها أكبر بكتير من شوية ورق بنتعامل بيهم." وقعت إسراء على الورق ودموعها تنهمر من شدة الصدمة، فهي لم تتوقع ذلك، فمهما كانت معاملته لها فهو ولدها، فكيف تخلى عنهم بهذه السهولة ومن أجل تلك الأوراق؟
اقترب منها مازن واحتضنها بحنان، فقلبه فُطر على دموع صغيرته، فهو من أقسم أن يجعلها سعيدة. وجه خالد نظره لهم وهتف وهو يلقي بالورقة في وجه محمد: "الورقة إيه بس، أنا بحذرك لو بس فكرت تقرب من أي حد فينا، مش هتشوف مني غير الموت يا محمد يا كيلاني، إنت دلوقتي مجرد اسم في شهادة الميلاد. أنا أبويا مات من يوم ما رماني في الشارع عشان شوية ورق." ربط عز على ذراع خالد وهتف بهدوء: "اهدا يا ابني."
ولكن لم يروي نظرة الخبث التي تخرج من أعين محمد وسميرة وهو ينظر للورقة: "دلوقتي إنت ملكش أي حاجة من الثروة، ولا شركات ولا بيت، إنت دلوقتي خالد الكيلاني على ورق بس." نظرت له خالد وأمسكه من ملابسه وهو يصرخ بغضب، فذلك الرجل لا يشعر: "إنت إيه، مفيش قلبك؟ قولت لك مش محتاج حاجة منك وتفضل بره، إنت والأشكال الزبالة دول، وأنا بحذرك لتاني مرة، فكر بس إنك تقرب من حد."
خرج محمد بكل برود، لا يعي بتلك الفجوة التي صنعها بداخل قلوب أولاده من أجل المال. أما خالد، فركض يبحث في الفيلا بأكملها عن معشوقته، وقلبه يكاد يتوقف، حتى وقف أمام ذلك الباب التي لم يفتح وكان مقفلاً، واستمع لشهقتها مما جعله مثل الوحش الكاسر. رجع خطوة للخلف وكسر باب الغرفة، ووجدها تجلس في زاوية من الغرفة وتضم ساقيها لصدرها وتبكي بخوف. اقترب منها بحنان وهتف بخوف: "حياة."
رفعت رأسها وظهرت عينيها حمراء من شدة البكاء، وارتمت بين أحضانه وهي تتشبث فيه بخوف وتبكي بحرقة. هتف خالد بهدوء وهو يمسح على ظهرها ويشد على أحضانها: "حبيبتي اهدي، مفيش حاجة." هتفت حياة من بين شهقاتها: "هـ... ـو إيه اللي حصل؟ كـ كان فيه حريقة؟ هتف خالد وهو يحضن وجهها بيديه ويمسح دموعها التي تقتله: "مفيش حاجة، حتى مراد تحت، مفيش حد حصل له حاجة، بطلي عياط بقى." مسحت
حياة دموعها بتطفول وهتفت: "هو مين اللي كان تحت وعمال يزعق؟ وإنت كنت بتزعق ليه؟ هتف خالد والابتسامة تعلو ثغره على صغيرته: "مفيش يا حبيبتي، ده واحد غلط." حياة: "خالد أنا مش بهزر، مين ده وليه خطفني؟ وكان بيقول مش هتمشي غير لما إسراء توقع على الورقة؟ هي مش إسراء دي أختك؟ طب هو مين؟ ووراق إيه اللي عايزها توقع عليها؟
تركها خالد وخرج من الغرفة، فهو لا يستطيع التحدث في ذلك الموضع الآن، فهو يحاول كبح غضبه من ذلك الرجل لكي لا يرعبها. خرجت وراءه، ولكن توقفت بصدمة وهي ترى منظرهم، فكان الجميع يجلس ويده على رأسه بغضب، ومازن يحتضن إسراء التي تبكي بحرقة. وقفت في وسط المنزل وهتفت بتساؤل: "هو إيه اللي حصل؟ ومين الرجل ده وعاوز إيه منكم؟ لم تجد رداً من أحد، فجميعهم ينظرون للفراغ بغضب. هتفت حياة وهي تقف أمام مراد: "في إيه؟ قول انت... مالكم؟
ما حد يفهمني إيه؟ مين الراجل ده؟ عاوز إيه منكم؟ احتضنها مراد بخوف وهتف: "إنتي كويسة؟ نظرت له، ثم وجهت نظره لهم، ولكن رأت خالد يترك المنزل بأكمله ويذهب. فركضت وراءه، وقفزت في السيارة بعد اعتراض منه وعناد منها. فقاده خالد السيارة بسرعة جنونية وهي تصرخ بخوف، حتى توقف في مكان شبه مهجور وخرج من سيارته، وقف وهو ينظر للفراغ، وهي تتابعه بنظراتها، حتى وجدته يضرب السيارة بغضب ويصرخ. فركضت، وقفت أمامه
وهتفت بهدوء عكس خوفها: "خالد اهدا. إيه اللي حصل لكل ده؟ منين الراجل ده؟ جلس خالد أمام سيارته وهربت دمعة من عينه وهتف بألم: "أبويه...
أيوه أبويه اللي حكيت لك عنه قبل كده، أبويه اللي دمر حياتي، خرب كل حاجة. عمري ما توقعت إن أبويه يكون أسوأ مشكلة في حياتي. تعرفي أنا طول عمري بحط له مبررات لتخليه عني، ولكن كان يقصد كل شيء، خطط لكسري، دمر حياة إسراء بسبب شوية فلوس. لو مكنتش لحقتها لليوم ده، كانت هتموت عادي، وساعتها بردو كان هياخد الفلوس ويكمل حياته عادي. أنا مش فاهم إزاي ده أب. بجد أنا خلاص مش عاوز حد جنبي." بكت حياة على حال حبيبها
واحتضنته وهتفت بحنان: "بس أنا موجودة، مش هسيبك يا خالد. أنا بحبك ومستحيل أتخلى عنك، لو الدنيا كلها اتخلت أنا هفضل." نظر لها بعشق وطبع قبلة على شفتيها بعشق جارف، وقد تناسى كل شيء. هتف بحب: "تتجوزيني؟ إيه رأيك؟ فرحنا بكرة." هتفت حياة مرح: "٠لا طبعاً، بكرة إيه؟ إنت يوم ما اتجننت اتجنن عليا أنا، لا مستحيل."
هتف خالد وهو يقلدها: "لا ده أنا خالد، وكل مرة بسمع كلامك، بس المرة دي كلامي أنا اللي هيمشي يا حياتي، ويلا بقى قدامي، لم نشوف الناس اللي في البيت ونقول لهم." *** أما في منزل مازن بعد خروجه، هتف مازن لـ إسراء: "طب إيه مش هنتجوز يعني؟ هتفت إسراء بخجل: "ما إحنا اتجوزنا يا حبيبي، وبعدين ابعد عني عشان أنا مضايقة." اقترب منها بخبث وحملها وهتف وهو يطبع قبلة على وجنتيها
التي احمرت من شدة الخجل: "ما أنا عارف إنك متضايقة، بس أنا أقسمت إني هسعدك يا سوسو، فمينفعش سوسو تبقى زعلانة." شهقت إسراء بخجل وهتفت: "نزلني وبطل قلة أدب يا مازن." هتف مازن وهو يفتح باب الغرفة ويدلف: "ماشي يا سوسو، مش إنتي بتحبيني؟ " أنزلها على السرير وهتف وهو يغمز لها: "يلا يا سوسو ادخلي خدي شاور وأنا هغير هدومي." هتفت إسراء بخجل وهي تربط ذراعيها أمام صدرها: "لا، أنا هنام كده."
اقترب منها وهتف: "براحتك." ثم طبع قبلة على شفتيها بعشق. (طب نسيبهم لوحدهم بقى، هو أصلاً قفل الباب 😊👇🏻) في وشك يا سنجل 🙄 *** في صباح اليوم الآخر الساعة السادسة صباحاً طرق خالد باب منزل حياة التي كانت نائمة بعنف، لتفتح عينيها بانزعاج وهي تلعن ذلك الذي يقف خلف الباب، لتذهب لتفتح الباب وهي تهتف: "يارب، هو الواحد مش هيعرف ينام في العيلة دي أبداً." لتصدم من الفستان الذي أمامه ويختبئ وراءه شخص.
هتفت بفرحة: "الله تحفة أووووي." ليخرج خالد من وراء الفستان ويهتف بمرح: "عجبك؟ هتفت حياة باعتراض: "اه، بس أنا مش هتجوز النهارده." لتأتي تلك الأصوات: "لا هتتجوزي وإحنا خلاص عملنا كل حاجة." نظرت حياة وراء خالد لتراهم جميعهم واقفين خلفه. هتفت إسراء ومازن: "شفتي أنا سبت شهر العسل وجيت." هتفت ملاك وهي تقف بجانبها: "بصي يا أختي، إحنا استحملنا مصايبك كتير، وخالد حابب يشيل خلاص، بقي انتي معترضة ليه."
هتف مراد بضحك: "أيوه معترضة ليه؟ ده حتى الراجل كويس، مش بيتعصب خالص." نظرت لهم حياة وأغلقت الباب في وجههم وهتفت: "إنتوا تتفقوا عليه ماشي، أنا مش فاتحة وشوف مين اللي هيتجوز." لتأتي والدتها من الداخل وتفتح الباب وهي تقول: "ما خالد كويس وطيب وقالي إنه بيحبك وإنتي بتحبيه، يبقى ليه الاعتراض؟ هتف الجميع في صوت واحد: "يلاااااااا وافقي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!