الفصل 17 | من 32 فصل

رواية حياة الصقر الفصل السابع عشر 17 - بقلم شهد جاد

المشاهدات
20
كلمة
1,314
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

شهقت ملاك بصدمة وتجمدت ملامحها تتذكر ذلك الرجل. هتفت بخوف شديد وهي تتمسك بباب المنزل تستعد لتقفله: أنت... عايز إيه؟ وكادت أن تقفل الباب ولكن وضع ساقه ودفع الباب. وقعت ملاك أرضاً وارتطمت رأسها في الطاولة. ودخل حمدان ورجاله. صرخت ملاك تستنجد بأحد، لكن جائها صوت ذلك الرجل الغليظ وهو يوجه سلاحه أمام وجهها. الرجل: اخرسي بدل ما أقتلك مكانك.

وقف حمدان أمام حياة الجالسة مكانها تنظر له بخوف شديد لا تستطيع الدفاع عن نفسها حتى، ولكن لن تستسلم له. فهتفت وهي تدعي القوة: عايز إيه يا حمدان؟ صفعها حمدان على وجهها وأمسكها من ذراعها المصاب وهتف بشر: انتي هتيجي معايا، محدش يقدر يوقفني يا بنت أخوي. صرخت حياة بالألم فهو يضغط على ذراعها بقوة. حاولت دفعه كثيراً وهي تصرخ عليه: سيب إيدي يا حيوان، ابعد عني. همس حمدان في أذنها بأفحيح أفعى وهو يرش شيئاً

في الجو: ما قدرتش أعمل حاجة لأنك مرات ولدي يا بنت أخوي. ثواني ووقعت مغشياً عليها. حملها حمدان وخرج هو ورجاله، تاركين ملاك ملقاة أرضاً ورأسها تنزف بشدة، لا ترى أمامها حتى سكنت جسدها. *** في منزل والد ملاك. كان يجلس على الأريكة شبه فايق يتساءل: فين ملاك؟ ارتبكت مرات الأب، فالأول مرة يتساءل عن شيء. قالت: اااا... خرجت مع صحبتها. أومأ برأسه وهو يلقي بزجاجة الخمر بعيداً

وهتف: أنا قررت مش هشرب تاني، أنا لازم أفوق شوية، أكيد بنتي محتاجة لي. صدمت مرات الأب وهتفت وهي تدعي السعادة: بجد يا سعيد؟ تعرف ملاك هتفرح أوي لما ترجع. ابتسم سعيد: أكيد، أنا بقالي سنين بشرب، أكيد هي زعلانة. أنا كنت غبي لما شربت القرف ده. تركته ودخلت المطبخ بغضب، فهذا الرجل يخرب خططها بعد ترتيب دام لسنين. هتفت في نفسها: لازم ألاقي حل، مش هينفع أضيع كل حاجة بعد كل السنين دي.

أمسكت هاتفها بتذكر واتصلت على رقم، ونظرت حتى أجاب الطرف الآخر، فأجابت بسرعة وهي تتلفت حولها: معرفتش حاجة بردو؟ ضحك حمدان بشر وهتف: الأمانة موجودة في شقة في عنوان........... ضحكت مرات الأب بشر: شكراً، أنت وصلت ليهم إزاي؟ هتف حمدان بغضب: ملكيش دعوة، أنتِ ليكي بتك، أم مرات ولدي، أنا بعرف كيف أربيها. هتفت بتساؤل: هي متجوزة؟ هتف حمدان بغضب: قلتلك ملكيش دعوة، أنا بعرف كيف أتصرف. *** عن مراد في أميركا.

كان يجلس في فندق في أميركا وقلبه مقبوض، يمسك بهاتفه بغضب شديد وهو يحدث نفسه: أنا قلبي مقبوض ليه؟ ممكن يكون حصل لهم حاجة؟ لا، أنا سبتهم كويسين. أمسك هاتفه يتصل بها للمرة التي لا يعرف عددها، ولكن في كل مرة يعطيه مغلق. زلزل الخوف كيانه، لا يعرف ماذا يفعل وتملك الغضب منه، وألقى هاتفه أرضاً وهو يجول الغرفة ذهاباً وإياباً. لا يعرف ماذا يفعل، قلبه يأكله خوفاً على أخته وحبيبته. شد على شعره بغضب يحاول إيجاد حل.

قفز من مكانه بتذكر، ركض على هاتفه لكن كان محطماً. ركض بسرعة جنونية إلى بهو الفندق وهو يتخبط بالناس. وقف أمام الاستقبال وقال بسرعة وقلبه يكاد يتوقف: عايز أعمل مكالمة بسرعة. لم ينتظر إجابة، فامسك الهاتف وأجرى المكالمة وانتظر الطرف الآخر ليجيب، وقال بخوف شديد: قولي إن هي كويسة. الحارس: ا... أنا أسف بس... قاطعه مراد بغضب شديد: يعني إيه الكلام ده؟ انتوا حيوانات؟ أنا جايبكم عشان تحرسوا المكان وتخلوا بالكم منهم.

كاد الحارس أن يتكلم، لكن أغلق مراد في وجهه بغضب شديد وهو يحاول السيطرة على غضبه. ونظر للشاب الذي يقف للاستقبال وقال بغضب شديد: احجزلي على أول طيارة نازلة مصر النهارده بسرعة. الشاب بأسف: للأسف يا فندم، أول طيارة طالعة بكرة الساعة 12 الظهر. ضرب مراد الطاولة بغضب وأمسك الشاب من ملابسه: يعني إيه؟ مفيش طيارات طالعة النهارده خالص. *** في سيارة مازن. كان يقود مازن وبجانبه خالد، وتجلس إسراء في الخلف.

هتف خالد بتذكر: عدي على بيتي الأول، نسيت اللابتوب وأغير هدومي دي. مازن: حاضر، ومتخفش، محدش يعرف إننا أصحاب أصلاً. أختك أمانة عندي. نظر خالد لإسراء وهتف بتساؤل: هو ليه بيدور عليكي بطريقة دي؟ إسراء باستغراب: عادي يعني، ده أبويا. تنهد خالد وهتف: ماشي، كل حاجة هتبان قريب أوي يا محمد يا كلاني، بس الصبر. أوقف مازن السيارة وهتف: وصلنا، اطلع غير هدومك واحنا هنستنى هنا.

أومأ خالد برأسه ونزل من سيارته وصعد السلالم، لكن وجد باب منزل حياة مفتوحاً، فاقترب وصدم من المشهد. كانت ملاك ملقاة أرضاً ورأسها تنزف. ركض خالد يبحث عن حياة، لكن لم يجدها، فسرع على ملاك. حاول إفاقتها، ظل يضرب على وجهها بخفة حتى فتحت عينيها بتعب شديد وهي تهتف برعب: ابعدوا عنها، سيبوها. حاول خالد أن يهدئها وهتف بلهفة: اهدي، فين حياة وإيه اللي حصل هنا؟ نظرت ملاك وهتفت ببكائها: خدها... لازم تلقيها قبل ما يعملوا فيها حاجة.

ركض خالد يبحث عن أي شيء، حتى وقع نظره على ورقة ملقاة أرضاً. أمسكها وقرأ وهو يشعر أن روحه تسحب منه مع كل كلمة: (الرسالة: أختك معايا يا مراد، فاكر إني مش هعرف أوصلك لو هربت؟ لا، ده أنا حمدان الألفي، أختك تبقى مرات ولدي مروان، ومحدش يقدر يقف قدام الحقيقة دي، حتى لو هربت لآخر الدنيا. عايز تحضر الفرح؟ ابقى تعال احضره، أنت عارف العنوان كويس يا ولدي) قبض خالد يده على الرسالة بغضب شديد وضرب الطاولة.

وقلبه ينهار على فراق حبيبته. ذهب لملاك وهتف ليُستعاد وعيها بسرعة وهو يساندها وخرج من المنزل: متعرفيش مين الشخص ده؟ أومأت ملاك بتعب شديد وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة: هو جه قبل كده ليهم، بس مراد ضربه وخد حياة وساب المكان كله وجه قعد هنا. كاد خالد أن يتحدث، لكن أوقفه صوت تلك المرأة الغاضب: _أنت مين وبتعمل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...