الفصل 18 | من 32 فصل

رواية حياة الصقر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شهد جاد

المشاهدات
20
كلمة
1,658
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

نظر خالد لتلك السيدة التي تقف أمامه وشعر بملاك تشد على قميصه بخوف، فهتف في السيدة بغضب: "انتي مين؟ نظرت له وهي تدعي الخوف والبكاء: "أنا أمها." "عملتوا إيه فيها؟ حرام عليكم! نظر خالد لملاك وكاد أن يتكلم، ولكن قطعته ملاك بصوت متعب: "انتي مش أمي، ابعدي عني." حول خالد نظره بين تلك السيدة وملاك التي تشد على قميصه بخوف، وأمسكها من يدها وهو يذهب. ثم نظر لتلك المرأة بتحذير وهتف: "مش عاوز أشوف وشك قريبة منها، فاهمة؟

ولو هي بنتك فعلاً هتيجي لك لوحدها." وأخذ ملاك التي تكاد تقع مغشياً عليها، وفتح باب سيارة مازن وأجلسها بجانب إسراء التي كانت تنظر له بصدمة وخوف من هيئة ملاك، من الدماء التي تغرق وجهها. هتف مازن برعب على هيئة تلك الفتاة: "مين دي يا خالد؟ وإيه اللي حصل؟ هتف خالد وهو يقفل باب السيارة: "خدها على المستشفى، أوعى تسيبها لحظة. وبعدين اطلع على بيتك وخلي بالك منهم كويس."

وتركه وذهب، ركب سيارته وقادها بسرعة جنونية، وقد أصبح مثل الصقر الذي خطفت طفلته ويستعد للقتل من أجلها. *** في الصعيد، أمام قصر الألفي. صف حمدان سيارته وترجل منها وهو يحمل حياة التي لا تزال مغشياً عليها. ودخل القصر وهو يرفع رأسه بفخر، وضعها على الكنبة وهتف بصوت عالٍ: "يا جدي! نزلت جميع أفراد العائلة على صوته، وكانت أولهم والدة حياة التي هرولت إليها بخوف شديد. هتفت: "بنتي! عملتوا فيها إيه؟ منك لله!

هتف حمدان بضحكة سخرية: "بنتك جدامي سليمة، محدش مسها. وأخيراً فرح ولدي هيتم بكرة." صرخت والدة حياة في وجهه بغضب: "مفيش فرح هيتعمل، وبنتي لو هتفضل هنا فمفيش حد يقدر يقرب منها." ولكن جاءها صوت الجد الغاضب: "ملكشِ صالح إنتي، دي بت أخويا وأنا بعرف مصلحتها." وقفت والدة حياة أمامه وقالت بغضب: "بنتي مش هتتجوز ولدك مروان." ولكن نظر لها بغضب وهتف: "مش هتعرفي تعملي حاجة، وبنتك فرحها على ولدي مروان بكرة." هتفت والدة حياة بغضب:

"مش معنى إنك بتكره خلفت البنات يبقى هتجوزها... ولكن قطعهم صراخ حياة التي بدأت تفيق: "آآآآه! ابعدوا عني! ركضت والدتها عليها وهتفت بحنان: "اهدي يا بنتي، محدش هيقدر يقرب لكِ." نظرت حياة حولها وهي تمسك ذراعها بألم وهتفت برعب: "انتوا عاوزين مني إيه؟ لاحظت والدتها ملامح وجهها الذي ظهر عليه الألم، ونظرت لذراعها، ولكن كانت ترتدي جاكت جلد فلم ترَ جرحها الذي ينزف. هتفت وهي تضع يدها على ذراع حياة: "انتي كويسة؟ وقفت حياة

وهي تدعي القوة وهتفت بغضب: "اوعى تكون فاكر إني لسه البنت الصغيرة اللي هتضحك عليها بكلمتين. لا يا جدي، أنا فاهمة كويس إنت عاوز إيه، ومستحيل أتجوّز الإنسان الزبالة ده." هتف حمدان بشر: "إنتي عاوزة تجيبي لينا العار يا فاجرة؟ هتف الجد بعدم فهم: "إنت بتقول إيه يا ولدي؟ نظر حمدان لحياة بخبث وهتف: "الناس اللي بتجول أكيد عليها يا بوي." اقترب الجد من حياة ووجهه احمر من شدة الغضب، وصفعها عدد صفعات وهتف بغضب شديد:

"أنا كنت خايف من أكيدة وحصل." وقعت حياة أرضاً وهتفت وهي تحاول كبح دموعها: "أنا عمري ما عملت حاجة تجيب العار، والناس تشهد على كده." هتف الجد بغضب: "أنا كلامي هيتنفذ. أخويا اللي هربك زمان مش موجود دلوقتي، ومفيش حد يقدر يهربك." *** عند خالد في قسم الشرطة. كان يقف أمام ذلك العسكري بغضب شديد، وبرزت عروقه وهو يقبض يده بغضب شديد. صرخ في وجهه: "يعني إيه مش هتعرف تعمل حاجة؟ أنت عارف أنا مين؟

أنا صقر المخابرات، واللي هقول عليه هيتعمل." ارتاعب العسكري من هيئته وهتف بخوف: "أنا آسف يا صقر بيه، ثواني وكل المعلومات هتكون عن حضرتك." نظر خالد له وهتف: "أنا عاوز عنوانه في أسرع وقت، أنت فاهم؟ ذهب العسكري تاركاً وراءه بركاناً يكاد أن ينفجر. فكلما تذكر أنها ستصبح زوجة لأحد غيره تزداد غضبه ويتمنى أن يكون ذلك الرجل أمامه ليقتله بيديه. أمسك هاتفه وطلب رقم وانتظر حتى أجاب الطرف الآخر. خالد وهو يحاول التحكم في أعصابه:

"الو... مراد؟ هتفت مراد بأمل فكيف لم يفكر في ذلك: "خالد اسمعني، أنا أختي... ولكن قطعه خالد وهتف: "أنا عارف. إنت تعرف مين الشخص ده؟ هتفت مراد والرعب يتمكن منه: "خالد، إنت لازم تلحقها في أسرع وقت، أنا مش ضامن هيعملوا فيها إيه... نبي تلحقها يا خالد." تملك الرعب من خالد وهتف بخوف: "طب أوصل له إزاي؟ أي حاجة توصلني ليه." هتف مراد بسرعة: "بص، أنا مش عارف خدها فين، بس أكيد في بيت العيلة. العنوان...

بس نبي تلحقها وأنا هحاول أنزل بأي طريقة. *** في منزل سعيد والد ملاك. كان يجلس تظهر على وجهه القلق الشديد، فهتف: "إنتي مش قولتي إنها خرجت مع صحبتها؟ الساعة بقت 11 وهي ما رجعتش." نظرت له مرات الأب بتوتر، فماذا تقول له: "ما... هي هتبات عندها." هتف سعيد وهو يمسك هاتفه ليتصل بها: "طب هتصل بيها أطمن عليها." وتركها وذهب لشرفة المنزل ينتظر إجابة ابنته عليه، فقلبه ينشغل عليها. سعيد: "الو ملاك... ولكن صدمه من الصوت.

مازن: "الو، حضرتك والدها أكيد؟ ارتعب سعيد على ابنته وهتف: "أيو أنا ولدها، هي حصل لها حاجة؟ مازن بهدوء: "بنتك كويسة، هي بس نايمة تعبانة... أنا مازن أخو صحبتها." شك سعيد فتساءل: "هو في حاجة يا ابني؟ وفين أختك؟ *** في منزل مازن. كان يقف أمام ملاك الممددة على سريرها، ويلتف الشاش حول رأسها. وإسراء تجلس بجانبها. أقفل مازن مع سعيد ونظر لها بزعل وهتف: "شكله خايف عليكي ليه؟ مش عاوزة تردي عليه؟ تجمعت الدموع في عينيها ولم تجب.

نظر مازن لها باستغراب وهتف: "طيب أنا هسيبك تستريحي، يلا يا إسراء." نظرت إسراء لملاك وهتفت: "لا، أنا هقعد معاها شوية." أومأ مازن وخرج من الغرفة. نظرت إسراء لملاك وهتفت بحب: "عارفة أنا لو عندي أب يخاف عليا كده عمري ما... ولكن قطعتها ملاك بشهقتها التي تعالت وهي تتذكر والدها الذي لم تفارق يدها الخمر، وترك تلك المرأة تضربها وتذلها كل تلك السنين. احتضنتها إسراء بحب وهتفت: "طب خلاص، أنا آسفة، ما تعيطيش." هتفت

ملاك بوجع من بين شهقتها: "إنتي متعرفيش حاجة، أنا... صمتت ملاك وتركت لدموعها العنان. نظرت إسراء بعدم فهم وهتفت: "طب خلاص يا ستي، بلاش دموعك دي، وبعدين إنتي تعبانة." *** عن مراد. كان يجوب الغرفة ذهاباً وإياباً بخوف، ويضع يده على قلبه، فهو يشعر بها دائماً ويعرف أنها في خطر. ولكن تلك الألم التي تكاد تفتك بقلبه تقتله. يلعن ذلك الحظ الذي يمنعه من إنقاذ أخته من وسط تلك الذئاب.

ظل يجوب الغرفة وهو يتخبط، حتى تملك الخوف منه. وأمسك مفاتيحه وركض للاستقبال وإجراء مكالمة هاتفية بسرعة كبيرة. مراد: "الو سيدات اللواء، أنا لازم أرجع مصر دلوقتي حالا، شوفي طريقة في أسرع وقت." هتفت اللواء بتساؤل: "هو حصل حاجة يا ابني؟ هتف مراد بسرعة: "مفيش وقت أشرح لحضرتك، أنا لازم أنزل مصر في أسرع وقت." هتف اللواء بتفهم: "هتصرف، أنا خلال ساعة هتكون في طيارة خاصة في المطار." *** في الصعيد، تحديداً غرفة حياة.

كانت تستلقي على سريرها في الظلام تنظر للفراغ ودموعها على وجنتيها. لا تشعر بألم جسدها، فالألم بقلبها أشد من الألم جسدها. ظلت تبكي بألم وهي تتذكر ذلك اليوم الذي كانت ستتزوج فيه وهي في سن الخامسة عشر، لأن جدها يكره البنات، يعتقد أنهم يجلبون العار.

حتى غفت وهي تبكي في الظلام الدامس. ولم تشعر بذلك الذي فتح باب غرفتها ودخل بخطوات بطيئة، واقترب منها وجلس بجانبها. مسح على شعرها ثم نزل بيده على طول ذراعها. وهنا فتحت حياة عينيها بألم، وتملكها الخوف عندما رأت وجه الجالس بجانبها. اعتدلت برعب وهتفت بخوف: "إنت... بتـ... بتعمل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...