الفصل 29 | من 32 فصل

رواية حياة الصقر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم شهد جاد

المشاهدات
20
كلمة
1,162
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

أمام أحد محلات الفساتين الشهيرة كان يقف مازن مع إسراء يعترض على كل الفساتين، فهتفت إسراء بزعل طفولي: "بس ده عجبني" هتف مازن بغضب طفيف: "بس دي ضيق أوي" (الفستان طويل من اللون الأبيض بأكمام ضيق من عند الصدر ينتهي بذيل طويل بمشغول ببساطة تجعله غاية في الجمال) هتفت إسراء بعند: "لأ عاجبني ده حتى وسع ومش قصير خالص" هتف مازن بحب: "طب خلاص علشان خاطر عيونك يا جميل" هتفت إسراء بخجل: "يعني عجبك؟ هنشتريه" هتف مازن وهو

يطبع قبلة على وجنتيها بحب: "أيوه يا عيون مازن" اشتروا الفستان وخرجوا من المول وهما في غاية السعادة. هتف مازن بهدوء: "إيه رأيك ناكل في أي حاجة" هتفت إسراء وهي تضع يدها على وجهها بطفولة وتفكر: "لأ تعالي ناكل آيس كريم من المحل ده" ابتسم مازن لطفولتها وأخذها من يدها وذهب ليشتري لها الآيس كريم، فقد أخذ عهدًا على نفسه أن يسعدها لمدة الحياة. *** بعد مرور يومان في مطار القاهرة

هبطت تلك الطائرة ليخرج منها مراد وهو يحتضن ملاك بتملك. هتفت ملاك بهدوء: "انت قلت لحد إننا جايين" هتف مراد بتسأل: "لأ بس ليه بتسألي" هتفت ملاك وهي تشير إلى حياة التي تركض عليهم ويقف خالد بعيد: "متأكد؟ وتركته وركضت واحتضنت حياة. وقف مراد ورائهم وهتف بغل: "آه ما هي صاحبتك أهم مني" نظرت حياة بطرف عينيها وهتفت: "أيوا أهم. طبعًا بقى كده تيجي من غير ما تقول يا بورووو" هتف مراد وهو يمسكها من ملابسها:

"آه تعالي هنا يا مصيبة هانم عرفتي إزاي ها" هتفت حياة: "أصل يا ميرو يا حبيبي امبارح كنت باتصل بيك وبعدين إيه اللي حصل، واحد من الفندق قعد يقول كلام والله ما فهمت حاجة" هتف مراد بشبه ابتسامة: "شكرًا يا حياة على المعلومة بجد انبهرت" وتركها وذهب لخالد. نظرت حياة لملاك وهتفت: "هو زعل ليه؟ أنا فوت حاجة" هتفت ملاك بضحك: "لأ خالص وهو حد يقدر يقول كده" سحبتها حياة من يدها وهي تذهب لهم: "بس قوليلي إيه اللي رجعك" هتفت ملاك

وتغيرت ملامح وجهها للحزن: "سماح مرات أبويا بعتتلي رسالة غريبة بس شكلها ناوية على حاجة" هتفت حياة بتفكير: "تلقيها بتخوفك بس كبري دماغك" أما عند خالد، ذهب له مراد احتضنه وهتف يتساءل: "عرفت إزاي إننا جايين النهارده" هتف خالد ونظره متعلق بحياة: "مفيش كنت باتصل بيك، واحد من الاستقبال قال إنك حجزت طيارة ونزلين مصر، بس قولي ما كملتش شهر العسل ليه" هتف مراد وهو يلعب في شعره: "مفيش خايف على أبوها يحصل له حاجة"

وقطعهم صوت حياة المرح: "إحنا بقى نعمل رحلة ما حصلتش بما إن ميرووو رجع" أمسكها مراد من ملابسها وهتف: "إنتي مش بتهدي أبدًا وبعدين أنا عندي اللي هخرج معاك، روحي دوري على حد تخرجي معاه" نظرت له بغل وهتفت: "عادي خالد هيخرجني" تركهم خالد ورجع خطوة للوراء بتمثيل: "لأ دي آخر مرة، خربت العربية وجابت لي شلل" نظرت لهم بغضب وسحبت ملاك من يدها وهتفت وهي تخرج لسانها بطفولة:

"ابقى شوف مين هيخرج معاك يا ميرووو، أنا هخرج مع صاحبتي، سلاموززز يا ميرو و يا و دراكولا" *** في المساء وتحديدًا في إحدى القاعات كان يجلس عدد كبير من رجال الأعمال والشخصيات المعروفة، ومنهم مراد، بدلته السوداء وبجانبه ملاك بفستان من اللون النبيتي مصمم بدقة وبساطة تجعله غاية في الجمال. وفتحت أبواب القاعة ودلفت إسراء بفستانها تمسك بيد خالد حتى وصل أمام مازن ليسلمها له، وهتفت بحنان أخوي:

"انت دلوقتي هتبقى ماوى لها، حافظ عليها وخليك فاكر إن صداقتنا هتغفر لك في يوم من الأيام، فحافظ عليها لأن دمعتها غالية أوي" هتفت مازن وهو يحتضن صديقه: "متقلقيش يا صاحبي، دي بنتي قبل ما تكون مرتي" أخذها مازن وبدأ الفرح بأغنية هادئة ليضم الجميع مع حبيبته ليرقصا سويا. لاحظ خالد الذي كان يبحث عن معشوقته ولكن لم يجدها، فخرج من القاعة بأكملها، وجدها تجلس على تلك الأرجوحة وتنظر للسماء بابتسامة صافية، فذهب لها

وجلس بجانبها بهدوء ثم هتف: "بتعملي إيه" شهقت حياة ثم هتفت: "انت جيت إمتى" هتف خالد وهو يضع يده حول كتفها ويمسح على شعرها: "من ساعتها ما كنتي بتجيبي في سيرتي مع النجوم" هتفت حياة بصدمة فمن أين عرف أنها كانت تفكر به: "مين؟ أنا ل لأ طبعًا أنا بس خرجت عشان مش بحب جوه الأفراح" هتف خالد بضحك: "على أساس إن اللي كانت بترقص في فرح مراد مش إنتي، صح؟

تركته حياة وهي تذهب فلا يوجد لديها تجاهل، ولكن أمسكها خالد من يدها لتلتف له وتلاقيه عيونهم لتبوح عن ذلك العشق الدفين. هتف خالد وهو ينظر داخل عينيها: "تتجوزيني" هتفت حياة دون وعي فقد ذابت في بحر عينيه: "أكيد" اقترب خالد منها حتى لم يفصل بينهم انش واحدة وكاد أن يطبع قبلة على شفتيها ولكن قطعهم ذلك الصوت (هادم اللحظات) مراد: "خالد ياعم عمال أدور عليكم من بدري" وقفت حياة خلف خالد بخجل وهي تتمنى ألا يكون رآهم.

هتف خالد في سره: "من الله مش عارف تتأخر شوية" ثم أكمل لمراد: "لأ ما أنا طلعت أدور على حياة" *** في منزل محمد الكيلاني كان يقف ويتحدث في الهاتف بشر: "ألو تمام نفذ أول ما أديك الإشارة، ماشي" "بس كده، في خطر، القاعة كلها رجال أعمال مهمين" هتف محمد: "لأ إنت مش هاتولع بجد، إنت بس اضرب الإنذار عشان تعرف تنفذ المهمة الحقيقية" "تمام، تأمر بحاجة تاني يا محمد بيه" هتف محمد:

"لأ بس افتح عينك كويس عشان لا أخوها سهل ولا جوزها سهل، يعني من الآخر لو مسكوك يبقى البقاء لله" *** دخل القاعة كانت تشتعل الموسيقى في المكان، الجميع يرقص على أنغامها، حتى صدر ذلك الصوت الذي جعل الجميع يهرع إلى البوابات بطريقة جنونية وهم يرددون (حريقاااااااا حريقااااااا) مما أوقع أشخاص، فالجميع كان يركض للخارج. عدد دقائق وكان يقف الجميع أمام باب القاعة والأمن ملتف حول القاعة والكل ينظر لبعضه ليطمئن عليهم.

فكان مازن ينظر لإسراء التي كانت تبكي بخوف وهو يحتضنها بحنان ليهدأ. هتف مازن بهدوء: "خلاص يا حبيبتي مفيش حاجة حصلت" ولكنها كانت تتشبث بقميصه بخوف وهي تهتف: "كنا هنموت، هو ليه بيعمل كده؟ أنا متأكدة إنه هو" هتف مازن بهدوء: "اهدّي يا حبيبتي مفيش حد عمل حاجة، ده كان إنذار كاذب، اهدّي مفيش حاجة" هتفت إسراء وقد هدأ قليلاً: "متأكد؟ طب بص عليهم، ممكن يكون خطف حد عشان ما أتجوزش؟ آه هو مش عايز يشوفني سعيدة" ربت

مازن على ظهرها بحنان وهتف: "مفيش حاجة يا حبيبتي، أقولك تعالي نمشي من هنا خالص" هزت رأسها بموافقة وهي ما زالت بين أحضانه. أخذها مازن وقاد سيارته لمكان بعيد لتهدأ. أما مراد، فكان ممسكًا بملاك التي تنهمر دموعها بصمت من الصدمة، كادت أن تقع بين الناس حتى جاء مراد ينتشلها من وسطهم، ولكن كان يبحث عن حياة فقلبه بين نارين، أخته وحبيبته التي تبكي. التف مراد لملاك وهتف بهدوء ولف ذراعه حول خصرها:

"حبيبتي مفيش حاجة، اهدّي أنا معاكي أهو، بس نشوف حياة فين الأول وهنمشي من هنا خالص" هزت ملاك رأسها وهي تمسح دموعها بطفولة، ثم هتفت: "خالد هناك أهو" أخذها مراد من يدها بتملك وذهب لخالد وهو يتساءل بقلق شديد: "فين حياة" هتف خالد وهو يتلفت حوله فقلبه ينفطر على معشوقته لم يجدها: "مش عارف، أنا بادور عليها من بدري"

ليأتي ذلك الصوت الذي جعله يركض باتجاهه ويرى تلك السيارة وهي تغادر وتحمل معشوقته التي تصرخ باسمه، ولكن لم يستطع الوصول إليها، وقع أرضًا بحسرة، فحياته عبارة عن مأساة كبيرة، لم يتبقى له شيء، حتى طفلته التي أحبها أخذه منه، كلما وضع آماله في شيء يسلب منه بدم بارد، وكأنه يعيش في غابة مليئة بالوحوش التي تأكل بعضها من أجل المال والسلطة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...