الفصل 10 | من 10 فصل

رواية حياة الزين الفصل العاشر 10 - بقلم ماهي أحمد

المشاهدات
20
كلمة
1,600
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

قولتله زين انت اي اللي جابك هنا؟ قالي اللي جابني جابك بالظبط. قولتله يعني أي أنا مش فاهمه حاجه. قالي ولا أنا. قولتله واحنا هنفضل في المكان ده كتير؟ قالي مش عارف. فضلت أنادي وأزعق أن حد يرد عليا، ما فيش. فضلنا كده بالساعات، وأنا واقفة وكل لحظة أروح للباب، وهو واقف بعيد وساند على الحيطة. كان لابس البدلة بتاعته وفاكك أول تلات زراير والكرفتة مفتوحة من الجنبين ومشمر الكمام لحد فوق وماسك الجاكيت بتاعه وما بيتكلمش ولا كلمة.

كان كل شويه يبص عليا ويشوفني وأنا متعصبة وبس. آخر ما زهقت قولتله اعمل حاجة، ما تفضلش باصص عليا كده وبس. ضحك وقالي أنا هنا قبلك بساعتين وحاولت أفتح الباب بكل الطرق معرفتش، فا أنا سايبك تعملي كل اللي انتي عايزاه. قولتله يابرودك يا أخي زين، لازم نفتح الباب ده أنا مش قادرة أقعد هنا تاني. قالي ده جدي وأنا عارف إن مش هيفتح الباب إلا بمزاجه.

وقتها ما كنتش أعرف عن الوقت حاجة، بس كل اللي أعرفه إن الوقت معاه رغم إنه مش كان بيتكلم بيعدي بسرعة أوي. النظرة في وش زين بالدنيا وما فيها. وبعدها لقيت رجلي وجعتني أوي، ده ما فيش حتى كرسي نقعد عليه. قعدت في الأرض وهو فضل واقف. أنه يتكلم ينطق يقول أي حاجة ما فيش أبداً، عامل زي الصنم ده لو حجر كان نطق. المكان كان مرعب جداً، مش داخلة هوا ولا حتى نور. ببص لقيت زي صرصار ماشي على الحيطة، بعدت عنه بسرعة ووقفت بعيد.

لقيته بيطير، بقيت أصوت وجريت على زين. وزين يضحك عليا وراح موته وقالي بتخافي من الصراصير؟ قولتله لا بخاف من الصراصير اللي بتطير بس. وقفنا جنب بعض، قولتله انت رجلك مش بتوجعك أبداً؟ قال لي لأ مابتوجعنيش يا حياة. قولتله أومال أي اللي ممكن يوجعك في يوم يا زين؟ سكت مارضاش يرد أبداً. وقتها حسيت بالبرد، جاب الجاكيت بتاعه وحاول يلبسهوني بس أنا بعدت عنه وقولتله مش عايزة منك حاجة. قالي أومال عايزة من مين يا حياة؟

قولتله مش عايزة من حد حاجة يا زين. قالي ولا حتى رامي؟ قولتله إيه اللي جاب سيرة رامي دلوقتي يا زين. بصلي بغيظ واتنهد وقالي معرفش. قولتله فعلاً أنت ماتعرفش حاجة في الدنيا غير ست هيام بتاعتك، مع إنها كانت قدامك وأنت اللي سبتها. قالي طيب ما أنتِ قولتيها أنا سبتها. ولو كنت عايزها كنت روحت لها يا حياة. قولتله وسيبتها ليه يا زين؟ قالي دي حاجة مالكيش دعوة بيها. قولتله لا ليا، محتاجة أعرف دخلتني اللعبة بتاعتك دي ليه يا زين.

سكت وماردش عليا. وبعدها لقينا الحنفية الوحيدة اللي موجودة في الحيطة بتنزل ميه، استغربت دي نزلت ميه ازاي ده ما حدش فتحها. حاولنا نقفلها بكل الطرق معرفناش. جاب الجاكيت بتاعه وحاول يسده بيها الحنفية طلعت في إيده وبقت الأرض كلها ميه مش عارفين حتى نقف والدنيا ساقعة جداً. بقيت أترعش وهدومي كلها اتبلت ميه، وأول ما الأرض اتملت بالميه والميه لمست رجلينا الحنفية بطلت تنزل ميه. مابقيناش عارفين حتى نقعد وبقيت حاسة ببرد شديد.

وقفت في كورنر وأنا بترعش من السقعه. زين جه جنبي وقالي تعالي في حضني يا حياة. ودي كانت أول مرة أبقى في حضن زين وبقيت أترعش أنا وهو من السقعه أوي. وقالي عايزة تعرفي ليه يا حياة أنا سبت هيام؟ قولتله لييه يا زين؟ قالي عشان خانتني يا حياة، خانتني مع خالي. مابقيتش فاهمه ازاي تخونك مع خالك يا زين ده يبقى أبوها؟ قالي الخيانة مش حب وبس، قبل خطوبتنا بيوم سمعتها هي وخالي وهما بيتفقوا عليا إزاي تخليني أكتب لها كل اللي عندي.

أنا عمري ما حبيت هيام، بس هي الوحيدة اللي كانت بتتحملني وقت نرفزتي وعصبيتي. حبيت أردلها القلم قلمين وأصغرها قدام الناس كلهم. قولتله عشان كده جبت بنت الخياطة تمثل دور مراتك. قالي عمرك ما كنتي في يوم بنت الخياطة بالنسبالي يا حياة، بس عمرك في يوم ما كنتي شيفاني. بصيتله وأنا في حضنه وبترعش قولتله طيب ليه كنت بتعمل معايا كده. ليه بتعاملني المعاملة دي يا زين؟ ليه دايماً قاسي عليا؟ قالي كنت بقسي على نفسي مش عليكي.

قولتله وليه ده كله؟ قالي عايزة تعرفي ليه يا حياة؟ قولتله أيوه يا زين محتاجة أعرف ليه؟ سابني وبعد عني وسكت. قولتله مش هسيبك أبداً المرة دي يا زين، انطق قول أي حاجة بس مش هسيبك تسكت زي كل مرة وتبعد. ليه بتعامل أخوك كده؟ ليه بتعاملني بالقسوة دي؟ ليه يا زين؟ وبقيت أزعق بكل صوتي لأن وقتها كنت محتاجة أعرف ليه؟ قالي عايزة تعرفي ليه يا حياة؟ قولتله أيوه. قالي بنرفزة وعصبية عشان بحبك.

وقتها قلبي بقى يرقص من الفرحة، ما بقيتش مصدقة إنه ممكن يكون بيحبني، معقول زين بيحبني أنا؟ ولسه هتكلم لاقيت الباب اتفتح وجده جه وقال مش قولتلك إنه بيحبك يا حياة. ما عرفش ليه من غبائي سكت، ليه ما خدتهوش في حضني وقتها وقولتله وأنا كمان؟ ليه ما عملتش كده؟ طلعت أنا وزين من الأوضة وجده بقى ورانا وكان زين بيبصلي وبيبتسم وكنت ببص في الأرض من كتر ما كنت مكسوفة منه. وراح وقف قدامي واحنا مروحين وقالي مش هتقولي حاجة يا حياة؟

من كتر الفرحة اللي كنت فيها حضنته وقولتله وأنا كمان بحبك أوي. وحكيتله على كل حاجة كنت بتمنى أحكيهاله في يوم. قالي هنتجوز حقيقي المرة دي وهعملك أكبر فرح ممكن تشوفيه في الدنيا. وباس إيدي، كنت طايرة من الفرحة اليوم ده ونزلنا جبنا الفستان سوا. وللأسف لما رامي عرف قرر إنه يسافر ويبعد عننا بس زين قاله لازم تحضر فرحنا الأول. ورحت أنا وزين نشتري الفستان، كان حلو جدا عليا وقالي حياة أنا عاملك مفاجأة.

روحت وأنا ماسكة الفستان في إيدي لاقيت خالتي رجعت من السفر. كل حاجة كانت كاملة ما فيش حاجة ناقصة أبداً. فرحتي ما كانتش تتتوصف وعملنا فرح كبير في الفيلا. أمه الحرباية طبعاً لسه حرباية زي ما هي ماتغيرتش بس مش مشكلة، المهم إن زين معايا. ورامي لبس بدلته واتمنى لي السعادة مع زين. وأنا داخلة من باب الفيلا بالفستان الأبيض وفي قمة سعادتي وفرحتي وحاطة إيدي في دراع زين والكل بيهني ويبارك.

لاقيت هيام جايه وقفت قدامي من بعيد وماسكة مسدس وقالتلي مش هتعرفي تاخديه مني. وسمعت صوت طلقة جاية من بعيد. أنا ببص لقيت زين قدامي أخد الطلقة مكاني وفستاني الأبيض اتحول لأحمر من دم زين. زين ضحى بنفسه عشاني، بقى الكل بيصوت والفرح اتقلب مرة واحدة لصويت وأنا مش شايفه حد ولا حاجة غير أن زين في حضني ورامي كان ماسكه معايا. وآخر كلمة قالها خللي بالك من حياة يا رامي دي بقت أمانة عندك دلوقتي.

بقيت أعيط وأصوت، لا يا زين أنت هتعيش مش هتموت، ما تسبنيش يا زين ما تسبنيش. بس غمض عينه وراح منا. الأيام بعد ما زين مات بقت سنين. رامي حاول معايا كتير وبعد خمس سنين على موت زين وافقت إني أكون مع رامي. عمره ما كان وحش معايا، كان واقف معايا دايماً في الصغيرة قبل الكبيرة. اتجوزنا أنا وهو وخلفنا ولد اسمه زين، بس هيفضل زين في قلبي عشان أنا حياة زين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...