وفجأة.. لاقيت زين بيبصلي وعنيه كلها غيظ وغضب وبيكلم رامي وبيقولوا: "انت بتعمل إيه هنا يا رامي؟ رامي قام بسرعة من على الأرض وقاله: "أنا كنت بساعد حياة في ترتيب البيت." قاله: "ترتيب البيت ولا تساعدها في حاجة تانية؟ الاتنين وقفوا قصاد بعض ولا أكنهم أعداء مش إخوات، ورامي رد وقاله: "حاجة تانية إيه يا زين؟ حياة بنت محترمة مش زي أي بنت انت عرفتها قبل كده." قاله: "والله انت مش هتعرفني مراتي محترمة ولا لأ."
والاتنين مسكوا في بعض وزين ضرب رامي بوكسية جابته الأرض وجاب دم، ولسه كان هايروحله عشان يضربه مرة تانية. جريت على رامي بسرعة ووقفت قدامه ووقفت في وش زين وقولت لزين: "يا أخويا ابعد عني بقى، امشي.. أنا مش عايزاك في حياتي تاني، امشي يا زين، امشي." "أنا بكرهك.. عارف يعني إيه بكرهك؟ زين أول ما سمع مني الكلمة دي زي ما يكون وقف في مكانه زي الصنم، متحركش لمدة خمس دقايق ومش مصدق اللي أنا قولته. وسيبته وروحت لرامي وقولتله:
"انت كويس؟ راح زين لسه بيديني ضهره عشان يمشي، رامي قام بسرعة ومسك إزازة عشان يضربه بيها على دماغه. معرفش إزاي من غير ما أفكر لحظة واحدة، جريت على زين وأخدت الضربة مكانه. والإزاز كله بقى في دماغي.. دماغي جابت دم، مكنتش شايفه حاجة قدامي، بس كنت كل اللي شيفاه إن كنت في حضن زين وهو شايلني بين إيديه وعمال يقول: "حياة فوقي يا حياة." وبصيت على رامي لاقيته بيعيط عليا وبيقولي: "مكنتش أقصدك انتي أبداً."
زين أخدني على عربيته بسرعة ورامي كان ورانا بالموتوسيكل، ده كل اللي فاكرة. بس ما صحيتش إلا وأنا على سرير في مستشفى، والاتنين واقفين جنبي ومستنيين إني أفوق. عملت نفسي نايمة ولاقيتهم بيتكلموا سوا.. وكل واحد مش طايق التاني. وبعدها ناديت على رامي. زين جه بسرعة ومسك إيدي، سبت إيده وقولت لرامي: "أنا عايزة أطلع من هنا." قاله: "حياة ماينفعش صدقيني انتي لسه تعبانة." قولتله:
"أنا بقيت كويسة، وارجوك طلعني من هنا، أنا مش مرتاحة أبداً هنا." طلعت من المستشفى وزين قالي: "هتروحي معايا يا حياة؟ قولتله: "مش عايزة أشوف وشك تاني يا زين، كفاية لحد كده، ارجوك." أخدني بعيد عن رامي وقالي: "اتفقنا لسه مخلصش يا حياة." قولتله: "لأ خلص يا زين، وكفاية لحد كده، كفاية اللي شوفته منك ومن أمك العقربة دي." قاله: "أنا عرفت كل حاجة." قولتله: "يبقى مع نفسك بقى." وسيبته ولسه همشي أروح لرامي، قالي:
"خالتك لسه ما عملتش العملية." وقفت مكاني وقولتله: "إزاي الكلام ده؟ قالي: "زي ما بقولك كده، أنا ممكن بكلمة واحدة أرجعها هنا عشان تموت." مش عارفة ليه كنت حاسة إنه بيكذب، بس رغم إحساسي بكذبه أنا كنت عايزة أرجع مع زين. قالي: "ها.. يا حياة قولتي إيه؟ قولتله: "انت إنسان واطي أوي يا زين." قالي بكل برود: "في حاجة تاني عايزة تقوليها؟ قولتله: "لأ، أنا هرجع معاك." روحت لرامي وقولتله إني راجعة البيت مع جوزي. قالي:
"حياة، انتي بتقولي إيه؟ قولتله: "زي ما سمعت يا رامي." "زين جوزي وأنا هرجع معاه." فضل يقولي: "قالك إيه عشان تغيري رأيك بالسرعة دي؟ قولتله: "ولا حاجة، ارجوك يا رامي، سيبني أنا وزين دلوقتي." واخدت زين ومشيت. رجعت البيت ودخلت الأوضة، كانت أوضة زين، وحشاني. وجيت عشان أنام على الكنبة. زين قالي: "حياة تعالي نامي على السرير." قولتله: "شكراً، أنا متعودة على نومة الكنبة." قالي:
"مش هينفع النهاردة. أنا هنام مكانك النهاردة وكل يوم لحد ما تخفي خالص." بصيتله كده ومسك إيدي وطلعني على السرير، وبعدها غطاني. اليوم ده كانت الدنيا بتمطر أوي وصوت الرعد والبرق مالي المكان، وأنا طول عمري بخاف من صوت الرعد. ومرة واحدة النور قطع. أول ما النور قطع، صوت زين قام بسرعة وقالي: "متخافيش يا حياة، أنا معاكي." ومسك إيدي وولع شمعة وحطها في النص ما بينا وقالي: "أنا هنا جنبك، ما تقلقيش."
فضلت بصاله وكان ضوء الشمعة على وشه، قد إيه هو حد جميل وراجل أوي، تقدري تعتمدي عليه في أي وقت. بس يا خسارة عصبي أوي ولو زعل مش بيشوف قدامه أبداً. كان جوايا كلام كتير نفسي أقوله لزين، بس كنت بكتفي بالصمت. زين كان زعلان مني أوي عشان شافني مع رامي سوا، بس حتى مش قال إنه زعلان. بس كان ماسك إيدي وباصين في عيون بعض. ولسه بيقولي: "حياة أنا عايز أقولك على حاجة." ولسه هقوله: "قول يا زين." لاقيت النور جه وأمه العقربة دخلت. روحت
سبت إيد زين بسرعة وقالتلي: "حياة حبيبتي، إيه اللي حصلك ده؟ قولتلها: "مافيش حاجة حصلت." قالتلي: "إزاي؟ قولتلها: "أصل وقعت في حفرة عقارب." بصتلي كده وضحكت ضحكة صفرا قدام زين وقالتلي: "دمك شربات." وسابتني ومشيت. وزين رجع تاني ينام على الكنبة وطلع الصبح علينا. أول ما صحيت طلعت بره، لاقيت هيام ماسكة زين في الجنينة وبيتكلموا سوا. وأول ما شافتني جاية من ورا زين، بصتلي كده وعملت نفسها إنها هتقع ورمت نفسها في حضن زين.
وهو بقى يقولها: "مالك، فيكي إيه؟ سبته ومشيت وأنا بموت من الغيظ، وخرجت روحت المحل بتاعي وقولت إن لازم أبدأ شغلي بقى. وجبت الماكينة بتاعت خالتي وروحت اشتغلت على شوية فساتين عندي. وأنا في المحل، زين كان كل شوية يتصل بيا، بس مكنتش برد، وأقول: "خلي ست هيام تنفعك." ولاقيت رامي دخل عليا وقالي: "كنت عارف إني هالاقيكي هنا." ابتسمت أوي وقولتله: "انت عرفت مكاني إزاي؟ قالي: "أنا عارفاكي أكتر ما أعرف نفسي يا حياة." وقلت:
"أكيد هتكوني هنا." استغربت: "انت عرفت مكان المحل إزاي؟ قالي: "اتصلت بصاحب البيت وهو اللي اداني العنوان." قولتله: "معلش بقى المكان متبهدل أوي، ما يليقش بيك." قالي: "المكان حلو بصحابه، بس تفتكري مكان زي ده ممكن ينجح من غير زبون؟ قولتله: "لأ طبعاً."
رامي كان كويس جداً معايا، وبقى بيحاول إزاي يخليني أكبر مشروعي. وابتدينا نعمل صفحات على الفيس والإنستا ونعرض شغلي عليهم. كنا نصحى الصبح أنا وهو ونروح المحل ننضفه ونظبط المكان ونشوف تفاصيل فساتين جديدة عشان ننفذها سوا. كان سندي وضهري في أي وقت. ماكنتش بشوف زين إلا على وقت النوم، وأصحى الصبح ألاقي العقربة هيام ماسكة فيه في كل وقت، وأسيبه وأمشي. اتعودت على وجود رامي في حياتي.. لحد ما جد زين اتصل بيا وقالي:
"إني عايزك يا حياة تقعدي معايا شوية، بس تعالي لوحدك، ممكن؟ خلصت شغلي وروحتله. قولتله: "نعم يا جدي؟ قالي: "أنا مش عاجبني وضعك مع زين." قولتله: "يا جدي زين صعب أوي حد يتفاهم معاه." قالي: "طيب حاولي تقربي منه." قولتله: "حاولت كتير، بس هيام حوالين زين في كل مكان، وهو كمان بعيد عني." قالي: "افتحيله انتي قلبك." قولتله: "مبقاش ينفع الكلام ده خلاص يا جدي، ومعلش أنا لازم أمشي عشان اتأخرت." قالي: "بقى كده."
"طيب يا بنتي، بس آخر حاجة ممكن؟ قولتله: "اتفضل." قالي: "عايز أوريكي مكان." ودخلني زي أوضة تحت الأرض مافيهاش أي حاجة والدنيا ضلمة. وطلع وقفل الباب عليا. بقيت أصرخ وأخبط على الباب وأقوله: "جدي.. جدي بتعمل كده ليه؟ بصلي من إزاز الباب وقالي: "لما تبقي تحلي مشاكلك انتي وزين سوا، هبقى أطلعكم من هنا." قولتله: "زين؟ وإيه اللي هيجيب زين هنا؟ لاقيت حد فتح اللمبة الصفرا الوحيدة اللي في السقف وقالي: "هو عملها معاكي انتي كمان؟
ببص ورايا، لاقيته زين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!