كان ينزل من عربيته بكل هيبة وغرور، وكان الغضب يتطاير من عينيه السوداوين كالصقر، بل هو فارس الصعيد. كان يوجه كلامه للفتاة التي تنهمر الدموع من عينيها نتيجة ألم اصطدامها بسيارته بدون قصد. فارس بغضب: "انتي مبتفهميش اللي موقفك قدام عربيتي يافلاحة انتي؟! لكنه لم ينتظر أي رد من تلك الفتاة، كانت تبكي بصمت. ثم نظرت له بدموع. فارس بغضب وغيظ: "أنا مش بكلمك يا بتاعة انتي، أي اخرستي؟!
فارس كان يكلمها وهي تبكي بصمت، ثم تركها بغضب وذهب إلى سيارته وهو يلعن تلك الفتاة. اتجه إلى القصر الذي يعيش فيه هو وعائلته، وهي عائلة المنشاوي. نزل من عربيته بكل هيبة، وكانت تنتظره عائلته أمام تلك القصر الفخم الذي يليق بعائلة المنشاوي. الأب (يدعى المنشاوي، من أكبر رجال البلد، يملك من العمر 50 عام) "حمد الله على سلامتك يا فارس يا ولدي." فارس: "الله يسلمك يا بوي." الأم
(تدعى ماجدة، عمرها 45 عام، وهي امرأة جميلة جداً وبسيطة تعشق أولادها) "اتوحشتك يا نور عيوني." فارس: "أنا أكتر، أمال فين ياسمين وورد؟ الأم: "في الجامعة يا ولدي." فارس تذكر ما حدث بينه وبين تلك الفتاة، ثم ازداد غضبه. الأب: "خليهم يجهزوا الفطور، عمّا أتحدث أنا وفارس في كلمتين." ماجدة: "حاضر يا حاج."
أما عند تلك الفتاة التي تدعى حياة، وهي بالفعل حياة، تملك من العمر 20 عاماً وتشبه الحوريات بجمالها وبياضها الصافي وعينيها الزرقاوين. كانت تذهب إلى بيتها البسيط وهي تبكي من وجع قلبها، وليس وجع جسدها الذي اصطدمت بسيارته التي تدعى بفارس الصعيد. وصلت حياة بيتها ودخلت. حياة بهدوء: "السلام عليكم." الأخ بحقد وغضب جذبها من شعرها وهي تصرخ بكل قوتها. الأخ: "كنتي فين يا قليلة الرباية؟
انتي نسيتي إن فرحك فاضل عليه يوم واحد، ولا كنتي ناوية تهربي؟ الأم بدموع: "سيبها يا نوح." نوح: "لازم أعلمها الأدب الأول." حياة بصراخ وهستيريا: "ابعدددد عنييي، ابعد عننني، ااااااه، ابعد عنييي! ابتعد عنها نوح عندما رآها بذلك الوضع. جرت حياة على غرفتها، ولحقت بها الأم لتخفف عنها مما يفعله أخاها كل يوم. أما عند فارس. كان يتحدث فارس بغضب. فارس: "بأه أنا فارس الصعيد أتجوز واحدة جاهلة زي دي، لا وكمان فلاحة؟ الأب بحده:
"الزم حدودك يا ولدي، ولا نسيت نفسك وأصلك؟ مالهم الصعايدة؟ فارس بغضب: "لا يا بوي مالهومش، بس يستحيل أتجوز واحدة فلاحة وجاهلة." الأب بحده: "أنا قولت كلمة واحدة ولازم تتنفذ، ولا عايزني أطلع عيل صغير قدام الناس؟ أنا خلاص حددت كتب الكتاب بكرة وعزمت كل كبار البلد." فارس: "اللي تشوفه يا بوي." وهو يقول في نفسه: "أما ما كرهتكيش فيا يا قليلة الحظ، انتي مبقاش أنا فارس الصعيد."
بعد فترة سمع فارس صوت فتاتين يضحكون، وهما كانوا ياسمين وورد، أخواته التوأم. عندما رأوه أخيهم، جريو عليه واحتضنوه بكل حب. ياسمين بحب: "اتوحتجك جوي يا خوي، حمد الله على سلامتك." ورد بعند: "أنا أكتر يا فارس، اتوحشتك جوي جوي." فارس بابتسامة عكس النار اللي جواه: "أنا أكتر يا لمضة منك ليها." الأم ماجدة: "يا أولاد، الأكل جاهز، يلا عشان تأكلوا." ورد وياسمين: "جايين." اجتمعت الأسرة الجميلة لتناول الغداء. الأب:
"اعملوا حسابكم، كتب كتاب فارس بكرة." الأم بفرحة: "لولولولولولولولولوليييييييييييي! مبروك يا ولدي يا نور عيوني." فارس بضيق: "الله يبارك فيكي يا أمي." قاطعهم صوت رجل كبير يبدو عليه الهيبة والفخامة، وهو سليم، عم فارس، هو وزوجته وابنته هدى التي تعشق فارس إلى حد الجنون. سليم: "بتزغرطوا لي في فرح ولا إيه عاد؟ المنشاوي: "عقبال هدى فرح فارس بكرة." هدى بصدمة: "بجد الحديث ده يا فارس؟ فارس: "أيوا يا هدى، عقبالك." هدى بدموع:
"عن إذنكم، أنا طالعة أوضتي." ورد وياسمين: "مالها دي؟ تسريع أحداث. في جناح يبدو عليه الفخامة، وهو يليق بفارس الصعيد. جاء اليوم الموعود، وهو فرح فارس الصعيد. صحى فارس من النوم بضيق، ثم اتجه إلى حمامه، أخذ شاور، واتجه إلى غرفة الملابس. أما عند تلك الفتاة التي تدعى حياة. كانت تستيقظ من نومها لاستقبال يومها الملئ بالمفاجات. ذهبت إلى حمامها، توضأت وقضت فرضها، ودخلت عليها الأم. الأم بدموع:
"مش مصدقة إني خلاص هشوفك عروسة يا ضي عيني." حياة بدموع: "عروسة إيه بس يا أمي، ده أنا داخلة عذاب. أمال لو مكنتش مغصوبة على الجوازة دي." الأم: "معلش يا حبيبتي، ده فستانك، البسيه واجهزي عشان فرحك." حياة: "حاضر." عند فارس، كان نازل من على درج القصر بكل هيبة وغرور، وكان يرتدي جلباب رجالي وعباءة وعمة ليليق بفارس الصعيد. وكان يدق الطبل البلدي وتعم الزغاريط، وكان يحضر المأذون وجميع كبار البلد. الأب:
"تعالى يا فارس عشان المأذون وصل." فارس بضيق: "حاضر." بعد فترة، انتهى عقد القران بكلمته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." بعد انتهاء تلك الكلمة، تعالت الزغاريط أمام انهيار دموع هدى، بنت عم فارس. الأب: "اطلع لعروستك يا فارس." فارس: "حاضر." طلع فارس جناحه، وكانت تجلس فتاة بفستانها الأبيض ومغطية وشها. فارس: "إيه يا عروسة، متوريني وشك." الفتاة: "............ فارس: "شكلك مكسوفة."
ثم اقترب منها فارس ورفع طرحة الفستان، ثم رأى. فارس بغضب: "انتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!