حياة لما لقيت عاصم دخل وقفل الباب بالمفتاح، اترعبت وكانت خايفة منه. "عاصم انت بتعمل ايه افتح الباب... عاصم قرب منها وابتسم بخبث وقال: "ايه يا حياة خايفة مني، مش أنا عصومه حبيبك... حياة جريت ناحية باب الشقة وحاولت تفتحه. "عاصم أفتح الباب متخلنيش أصرخ ألم عليك الناس... "هتلمي عليه الناس ليه هو مش انتي الي جاية بمزاجك... "عاصم متستعبطش انت عارف أنا ايه كويس... ومش واحدة زبالة من الشارع."
عاصم رجع لورا خطوتين وقعد عالكرسي وحط رجل على رجل وقال: "وانا مش هعمل حاجة، لو عاوزة تمشي يبقى تمضيلي على كام ورقة كده قبل ماتمشي... "ورق ايه الي عاوزني امضي عليه عاصم انت بتتكلم وبتعمل كده ليه؟ عاصم بتمثيل: "معلش يا حياة أعزريني انا غرقان فالديون وهتسجن وانتي الي في ايدك تطلعيني... "عاصم أنا مش فاهمة حاجة هو مش انت جايبني نتفرج عالشقة الي هنتجوز فيها؟
"لا يا حياة الشقة دي مفروشة زي مانتي شايفة مأجرها باليوم، ها تحبي نطلب بوليس الأداب ولا هتمضيلي علي كام ورقة حلوين... "ورق ايه الي عاوزني امضي عليه..... حرام عليك تعمل فيه كده... عاصم قام وقف وقرب منها خطوتين وقال: "حياة انا مش عاوز أذيكي، انا أسف غصب عني الديون كتير عليه ولو مسدتش هدخل السجن... "تقوم تعمل فيه كده، انا ألي وثقت فيك وحبيتك تعمل فيه كده!! عاصم بتمثيل:
"حياة انا أسف وعارف اني ظلمتك بس أستني عليه شويه وهسددلك كل حاجه كل مليم اخدته هدهولك بس امضي عالورقتين دول... "ايه الورق ده؟ "دول ايصالات أمانة لواحد عاوز مني فلوس فهديهمله عشان يصبر على فلوسه... "لا يا عاصم مش همضي... عاصم بشر: "يبقى متزعليش يا حياة من الي هعمله فيكي... عاصم قرب منها ولسه هيمد ايده على هدومها. "خلاص... خلاص أنا موافقة... ابتسم عاصم ابتسامة شيطانية وقال: "أيوة كده تعجبيني وانتي مطيعة...
مسكت حياة القلم وهي بترتعش ومضت على ايصالات الأمانه، وقالت: "هات المفتاح... مسك عاصم الايصالات وبص فيها وبعدين طلع المفتاح واداهولها. جريت على باب الشقة فتحته ومشيت. *** فاقت حياة من ذكرياتها الأليمة. كتير كانت موجوعة من الي حصل بس رغم كده مقدرتش تنسى حبها ليه. قلبها لغاية دلوقتي مش قادر يكرهه، يمكن عشان معرفتش حد غيره، او محاولتش تحب حد تاني. *** عند سلمى.
سلمي خلصت شغلها وكانت ماشية في الشارع راجعة لبيتها ولقيت عربية ركنت جنبها وبتزمرلها. وهي ماشية بصت لقيته هو حاتم. اتغاظت منه وكملت طريقها. بس هو فضل ماشي وراها وكان بينادي عليها لغاية لما زهقت ووقفت وقالت: "اوووووف انت مش هتتلم غير لما ألم عليك الناس... "وتلمي الناس عليه ليه واحد وبينادي على خطبته يبقى ايه الغلط في كده... "خطبك برص يا شيخ، هو مش أحنا كنا ارتحنا منك ومن أخوك عاوز ايه تاني ايه الي فكرك بيه... حاتم نزل
من العربية وقرب منها وقال: "بحبك يا سلمى ومش قادر أنساكي... "لا يا شيخ الكلام ده مبقاش ياكل معايا.. انا مبقتش أصدق... حاتم حاول يتكلم بهدوء: "طب ممكن نعد في الكافيه الي هناك ده نتكلم بهدوء بدل فرجة الناس دي، ومتقلقيش مش هاخد من وقتك كتير... "لأ انا مش فاضية أمي مستنياني... "خلاص اركبي هوصلك ونتكلم في الطريق... "لأ مبركبش عربيات حد." حاتم:
"اللهم طولك يا روح متبقيش عيله كده اسمعي مني تعالي نعد فالكافيه ده وصدقيني مش هتندمي الكلام الي هقولهولك يخص حياة صحبتك... "حياة!! هي مالها حياة!! "تعالى بس نعد فالكافيه وانتي هتفهمي كل حاجه... سلمى اضطرت انها تروح معاه ولما قعدت قالتله: "ها قول بقى في ايه؟ حاتم بكذب: "عاصم يا سلمى رجع تاني... "لا يا شيخ خفت أنا كده، بقولك ايه روح لأخوك وقوله خلاص شطبنا مبقاش حيلتنا حاجة... حاتم كان بيمثل انه خايف عليها
وانه مختلف عن عاصم فقال: "اسمعيني يا سلمى للأخر انا غير عاصم أخويا، انا عمري ما فكرت أذيكي ولو عالفلوس الي أخدتها منك زمان فإنا ربنا كرمني وهرجعهالك وفقيها 100 بوسة... "ماشي هات الفلوس وخلي البوس ده لحد تاني انا مبقبلش فوايد... حاتم ضحك وقال: "يخربيتك لسه زي مانتي كل حاجة تحبي تألشي عليها.... "المهم دلوقتي الزفت الي اسمه عاصم عاوز ايه؟ مش كفاية الي عمله فيها زمان... عاوز ايه تاني؟ حاتم:
"بصي يا سلمى انا بقالي فترة كبيرة مقاطع عاصم من ساعة الي عمله في حياة ومكنتش بكلمه ورحت فتحت شركة صغيرة، والحمد لله بقيت بكسب بالحلال، أما عاصم مكنش ليه علاقة بيه خالص لغاية لما جالي من يومين ولقيته بيقولي انه عاوز يرجع لحياة.... "يرجع لمين يا عنيا!!! ده صحيح الي أختشوا ماتوا... بقى بعد ما ياخد فلوسها وكمان يمضيها على ايصالات امانة ويسجنها بيها، عاوز يرجعلها...
"مش هو الي سجنها، ده واحد من الديانة الي كانوا عاوزين فلوس من عاصم... "هو ولا مش هو مش فارقة دي اتسجنت يا حبة عيني سنه بحالها بسببه ولولا أهل الخير دفعولها الفلوس وطلعوها، ولما طلعت لقيت فضيحة سوده مستنياها... لما لقينا اشاعة طالعة على حياة انها كانت ماشية معاه في الحرام وغدر بيها... واتجوز واحدة تانية.... حاتم بكذب:
"بصي يا سلمى أنا هقولك الحقيقة، عاصم كان مسجون ولسه طالع من السجن، محدش كان يعرف الكلام ده نهائي حتى هو حاول يكلم حياة من جوه السجن كتير بس اتصدم لما عرف انها اتسجنت بردو بسببه... "هات من الآخر عاوز ايه؟ "عاوز نرجع لبعض انا وانتي وحياة وعاصم.." "طب ايه رأيك بقى ان حياة اتجوزت... حاتم مثل قدام سلمى انه اتفاجئ وقال: "أتجوزت ازاي وهي بتحب عاصم!! "اتوزجت واحد ابن ناس وراجل مش زي عاصم، الي عايش على قفا النسوان...
وهي بتحب جوزها وجوزها كمان بيحبها... "دي حياة كانت الأمل الوحيد لعاصم عشان يرجع انسان كويس... "بص يرجع ولا ميرجعش ميخصناش، المهم انت هتديني فلوسي أمتى؟ حاتم بتردد: "فلوسك اه... هدهالك بس الأول عاصم لازم يقابل حياة... "ويقابلها ليه بقى ان شاء الله ما حياة خلاص اتجوزت وعاشت حياتها... "لازم يقابلها عشان يطلب منها تسامحه ويكفر عن ذنبه من الي عمله فيها... "بس مش هينفع جوزها مش هيوافق، ده مبيسبهاش تخرج من البيت...
حاتم بخبث: "ليه هي متجوزاه ليه؟ هو مبيحبهاش ومش واثق فيها!؟ سلمى ردت عليه وحاولت تبرر وقالت: "لأ طبعا ده بيحبها وبيموت فيها كمان، بس هو بيخاف عليها أوي عشان كده مش بيسبها تخرج لوحدها... "عاصم تاب يا سلمى عن كل الي عمله زمان وجه الوقت اننا لازم كلنا نقف جنبه عشان يكفر عن الي عمله.... "بقولك ايه البت اتجوزت سبوها في حالها مش عاوزين خراب البيوت وقول لعاصم انها اتجوزت ومش هينفع تقابله...
حاتم حاول كتير يقنعها الا انها مصممة فقرر انه يخترع اي كذبة تخليها توافق فقال: "سلمى في حاجة أخيرة لازم تعرفيها عاصم عنده سرطان فالدم وفي المرحلة الأخيرة كمان، يعني ايامه معانا معدودة وطلبه الاخير انه يشوف حياة، ولو لو مرة قبل ما يموت عشان يتأكد انها سمحته عن كل الي عمله فيها.... سلمى اتأثرت بالكلام الي قاله حاتم وقالت: "طيب أنا هكلمها وأقولها بس معرفش بقى هتوافق ولا لأ، لو وافقت هقولك... "ماشي وانا هستنى تليفونك!!!
"وفلوسي بقى هتجبها أمتى مش قولتلي انك خلاص توبت... حاتم بغيظ: "ماشي يا سلمى يومين تلاته بالكتير وأجبهملك لو خليتي حياة تقابل عاصم... "طيب سلام بقى أنا لازم أمشي... حاتم هز دماغه وابتسم ابتسامة صفرا وهو مش طايقها وقال: "خلي بالك من نفسك يا حبيبتي... "حبك برص متقوليش حبيبتي دي تاني... بعد ما سلمى مشيت قال لنفسه: "أنا مش عارف ايه الي صبرني عالقعدة مع البلوة دي... لا وانا الي كنت خاطبها قال...
ده ربنا نجدني منك يا شيخة.... بعد ما سلمى طلعت من الكافيه كلمت حياة وحكتلها على كل الحوار الي دار بنها وبين حاتم وسألتها اذا كان هتوافق تقابل عاصم ولا لأ... بس حياة قالتلها انها وافقت تقابله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!