لما حياة دخلت المكتب أتفاجأت برجال في سن الخمسينيات تقريبا وقاعد مع مراد. مراد شاور لها تقعد. قعدت على الكنبة اللي قصاد المكتب. مراد: أعرفك، ده المتر محمود، وده اللي هيتولى أي حاجة خاصة بنقل ريما لكفالتنا. وهو اللي هيتولى أي مسألة قانونية خاصة بيكي أو بريما. محمود: أنا بس كنت عاوز المدام تمضي على الورق ده. مراد بص لحياة وقالها: ممكن تقربي. حياة وقفت وراحت وقفت جنب مراد اللي وقف هو كمان. أخد الورق من المحامي
وقربه من حياة وقال: أمضي هنا. حياة اترددت وكانت خايفة، حاسة إنها تايهة. وبعدين قالت: هو ده ورق إيه؟ مراد: ده الورق اللي المتر محمود هيقدمه للمحكمة والدار عشان ناخد الموافقة على ضم ريما لكفالتنا. محمود: لو حابة تعدي تقرأي الورق براحتك، أنا معنديش مشكلة. ممكن أسيبه لحضرتك وأجي أخده وقت تاني. بس مراد رد عليه وقال: لأ، هي هتمضي دلوقتي عشان تلحق تخلص إجراءاتك. أنا عاوز ريما ترجع تعيش معانا في أقرب وقت ممكن.
حياة هزت راسها وقالت: خلاص، أنا همضي. أمضي فين؟ حياة مضت على كل الورق اللي طلبه منها مراد من غير حتى ما تقراه. بعد وقت، طلعت حياة أوضتها. ولقيت تليفونها كان بيرن. ردت بسرعة لما عرفت إن اللي بيتصل هي سلمى. حياة: أيوه يا سلمى، طمنيني ماما كويسة؟ سلمى: كويسة يا حبيبتي، متشغليش بالك. أنا اتصلت عشان أقولك صباحية مباركة يا عروسة. حياة: يا أختي اتنيلي، صباحية إيه وعروسة إيه؟ إشحال لو ما كنتيش عارفة اللي فيها.
سلمى: عريسك إيه أخباره؟ حياة: زي أهرامات. هقولك إيه يعني. المهم، هو حاتم اتصلش بيكي تاني؟ سلمى: ليه السيرة اللي هتعكر مزاجي على الصبح كده؟ حياة: أنا يعني كنت عاوزة أعرف أخبار عاصم، اتجوز فعلا ولا لأ. اتعصبت سلمى وقالت: جاته جنازة. بقولك إيه، أنسي سي زفت ده. انتي واحدة متجوزة دلوقتي، وبيتهيألي جوزك برقبتك وبرقبة عيلته بحالها. حياة: بس يعني عاصم كان...
سلمى: شششش، بلا كان بلا مكنش. أنسي اللي فات وركزي في حياتك الجديدة. يلا اقفلي بقى عشان أنا وصلت الشغل. أنا قلت اتصل أطمن عليكي. قفلت سلمى مع حياة وحطت تليفونها في الشنطة. ودخلت محل الملابس اللي بتشتغل فيه. بس اتفاجأت لما دخلت ولقيت حاتم قاعد في نص المحل وحاطط رجل على رجل. بصتله بغيظ. وهو أول ما شافها جرى عليها ومد إيده عشان يسلم. حاتم بخبث: ازيك يا سلمى، عاملة إيه؟ سلمى بصت لإيده وبصتله باحتقار وقالت: عاوز إيه؟
جي هنا ورايا ليه؟ حاتم: أنا ندمان يا سلمى ومش قادر أعيش من غيرك. سلمى: هههههه، لا بقولك إيه، الكلمتين دول تروح تقولهم لواحدة تانية مش ليا. أنا خلاص مبقاش ياكل معايا الكلام ده. حاتم: بس أنا فعلا يا سلمى ندمان ومش قادر أعيش من غيرك. سلمى بصتله شوية وبعدين قالت: حاتم روح دلوقتي، أنا عندي شغل. بعدين نتكلم. حاتم: ماشي، مش هضايقك، بس هستناكي بعد ما تخلصي شغل ونقعد نتكلم في أي حتة انتي تختاريها. سلمى لما لقت صاحب المحل
بينادي عليها قالت لحاتم: ماشي، ماشي، روح بس دلوقتي. بعدين هكلمك بعدين. سلمى جريت بسرعة عشان تشوف شغلها. حاتم وقف وابتسم بشر وقال: أنا مش عارف عاصم في دماغه إيه. دول بنات كسر، بيفكروني بالفقر بتاع زمان. عند سلمى: شريف "صاحب المحل": الراجل ده كان عاوز منك إيه؟ سلمى: مفيش، ده واحد كان معرفة قديمة وكان بيسلم عليه. شريف: بس ده شكله مش كويس. من ساعة ما جه وسأل عليكي وأنا مش مرتحله.
سلمى: ماهو محدش يرتحله فعلا. ربنا يكفينا شره. شريف: انتي بتقولي كده ليه؟ هو ضايقك في حاجة؟ سلمى بحزن: لأ، ده كان خطيبي القديم وكل واحد راح لحاله. وشكله جي عاوز يرجع المية لمجاريها. شريف كان متغاظ لما سمع كلام سلمى إن حاتم كان خطيبها القديم. فقال بعصبية: وانتي بقى عاوزة ترجعيله؟ سلمى: لأ طبعًا. أنا مش طيقاه ولا طايقة أشوفه. أنا حكيت لحضرتك عشان لو جه تاني تقوله إني مش موجودة ومتخليهوش يستناني.
ابتسم شريف وقال: ماشي يا سلمى، يلا روحي شوفي شغلك. عند عاصم وحاتم: حاتم: نفسي أعرف ناوي على إيه؟ ولا دماغك دي بتفكر في إيه؟ عاصم: كل خير يا حاتم، كل خير. المهم، هتقابل اللي اسمها سلمى دي امتى؟ حاتم: هستناها تخلص شغل، وبعدين أقعدها في أي حتة نتكلم. بس هي يا أخي مابقتش طيقاني ولا أنا طايقها. يبقى لازمته إيه ده كله.
عاصم: أنا عاوز أوصل لحياة. ميهمنيش من ده كله غير حياة، لأن حياة غيرت رقم تليفونها. ومفيش حد هيوصلني بحياة غير سلمى. حاتم: طب ما تجيبها وش كده وتقولها عاوزة رقم حياة. إيه لازمتها قلبت الدماغ دي وأروحلها واستناها ووجع دماغ؟ عاصم: ماهي يا نبيه مش هتدهولك. انت ناسي إن حياة اتجوزت. هتفتكر إني راجع عشان أخرب عليها.
حاتم: ماهي في كل الأحوال مش هتدهولك برضه. سلمى دي دماغها زي الصخر ولسانها متبري منها، مش هترضى تدلنا الرقم لو اتشقلبنا قدامها. ابتسم عاصم بشر وقال: لا، مانا لو فكرتها بفضيحة زمان، واللي أكيد البيه مراد ميعرفش بيها ونايم على ودانه، ساعتها هتسمع كلامنا. حاتم ابتسم بشر وقال: ياما كان نفسي أعمل في البت سلمى اللي انت عملته في حياة. وأهو أكون فشيت غلي فيها، وأكسر مناخيرها اللي رافعاها في السما على الفاضي دي.
عاصم: معتقدش إن البت سلمى هبلة وساذجة زي صحبتها. عند حياة: حياة كانت قاعدة في أوضتها بتفتكر اللي عاصم عمله فيها من سنتين. عاصم وحاتم اتعرفوا على حياة وسلمى اللي كانوا بيشتغلوا في مطعم. عاصم وحاتم كانوا معهمش فلوس ومكنوش بيحبوا يشتغلوا، فكانوا بيرسموا على البنات وياخدوا منهم فلوس. ومش حياة وسلمى بس، لأ غيرهم كتير. بس حياة حبت عاصم بجد، وكان نفسها إنه يتجوزها. أما سلمى فارتبطت بحاتم بحكم التعود.
والاثنين حياة وسلمى اتخطبوا للأخوات عاصم وحاتم. والأيام كانت بتعدي. عاصم كان دايما بيدور على شغل وحياة بتساعده. لغاية لما في يوم عاصم جه وقال: حياة... حبيبتي، أنا خلاص مش عاوزك تبعدي عني أكتر من كده، عاوزك معايا. طول الوقت نفسي يجي اليوم اللي أفتح في عيني وألاقيكي جنبي ومعايا.
ابتسمت حياة وقالت: وأنا والله يا عاصم. أنت متعرفش أنا بحبك قد إيه. أنا نفسي في بيت، إن شاء الله أوضة وصالة، أهو يجمعني بيك ونتجوز ونعيش مع بعض. عاصم كان شيطان متمثل في صورة بشر. كان يخطط لحاجات فوق استيعاب حياة، اللي كانت مغيبة بسبب مراية الحب اللي مكنتش بتشوف فيها عاصم غير فارس أحلامها اللي كانت بتحلم بيه من سنين.
عاصم: ما هو ده يا حبيبتي اللي أنا جاي عشان أقولهولك. أنا لقيت شقة صغيرة وحلوة في مكان كويس وسعرها لقطة وعاوز أشتريها عشان بعد كده نفوق لتجهيزات الفرح والجواز. حياة بفرحة: بجد يا عاصم؟ يد عني خلاص هتجيب الشقة؟ عاصم بخبث: آه... بس في مشكلة صغيرة كده والحل في إيدك انتي. لو وافقتي هنتجوز بسرعة. لو موافقتيش، خلاص نستنى بقى تلات أو أربع سنين على ما نقدر نجيب شقة غيرها. حياة: مشكلة إيه بس؟ ربنا ما يقدر.
عاصم: أصل صاحب الشقة طلب مني خلو رجل مش أقل من 50 ألف جنيه. وأنا الفلوس مش حاضرة كلها معايا. حياة بحزن: طب انت عارف أنا مش معايا غير 30 ألف اللي كنت شايلهم لجهازي. عاصم بخبث: طب ما جهازي وجهازك إيه؟ إحنا أهم حاجة نجيب الشقة دلوقتي ومش مهم نجيب حاجة. هي أوضة نوم وبوتاجاز، ولما نتجوز هنجيب كل اللي ناقصنا. أنا لو عليا يا حياة مش عاوزك غير بشنطة هدومك. حياة: بس يعني...
عاصم: براحتك يا حياة. لو عاوزة نروح نشوف الشقة دلوقتي تمام، لو مش عاوزة خلاص، خلينا نستنى تلات أربع سنين على ما أحوش باقي حق الشقة. حياة: لا يا عاصم، أنا موافقة، بس بكرة نروح نسحب الفلوس من البنك. عاصم: ماشي يا حبيبتي، هستناكي الصبح تكلميني ونروح مع بعض. تاني يوم حياة راحت هي وعاصم البنك عشان يسحبوا الفلوس من حساب حياة. وفعلا حياة ادت الفلوس لعاصم. وراحوا عشان يمضوا العقد مع صاحب الشقة.
بس عاصم صمم إنه يفرج حياة على الشقة الأول. وقالها إنه أخد المفتاح من صاحب الشقة عشان يفرجها لخطيبته اللي هي حياة. حياة كانت مترددة إنها تطلع معاه. بس هو أقنعها إنه هيستناها بره وهي هتدخل تتفرج عليها لوحدها. بس عاصم كانت نيته وحشة وغدر بحياة. لما أول ما فتح باب الشقة، حياة اتفاجأت إن الشقة فيها عفش مفروش يعني. عاصم: أصل صاحبها كان قاعد فيها لغاية ما تتباع، بس اطمني، هو مش موجود.
حياة: لا يا عاصم، خلينا نمشي. أنا مش مرتاحة. عاصم: جرى إيه يا حياة؟ ما أنا معاكي. ادخلي بقى، متفرجيش الناس علينا. دخلت حياة واتفرجت على معظم الشقة. ولكن اتفاجأت بعاصم دخل وراها وقفل الباب بالمفتاح و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!