الفصل 4 | من 12 فصل

رواية حياة صقر الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,047
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

في شقة صقر... كان ينظر بفزع لتلك المشوهة بقسوة. فحقا، تلك المراه من المستحيل أن تكون بشرية. لتنفزع حياة بشدة وهي تغطي قدميها، لتتحدث بارتباك وخوف: "أنا آسفة يا صقر بيه، أنا لقيت المرهم ده جوه للحروق فاستعملته." صقر، والدماء تغلي في عروقه من ذلك المشهد: "مرات أبوكي هي اللي عملت فيكي كده صح؟ حياة، بدموع ووجع: "أيوه يا صقر بيه." صقر، بضيق شديد وتوعد: "طب امسكي. حطلنا الفطار. قولت أطمّن عليكي قبل ما أروح الإدارة." حياة،

بابتسامة بريئة: "عنيا حاضر." لتسير حياة إلى المطبخ. ليحدث صقر ذاته بفَظّ شديد: "معقول فيه ناس كده؟ بنت بريئة زي دي تكون شافت كل العذاب ده في حياتها ولسه ذيدان عايز يكمل عليها ويضيع اللي باقي من حياتها؟ ظلم! لأ مش هيحصل يا حياة، أوعدك إني هعوضك عن كل اللي شفتيه وهخرجك من اللي انتي فيه. ومستحيل أسيب حد يظلمك تاني أبداً." حياة، بابتسامة: "اتفضل يا صقر بيه." صقر، بابتسامة حنونة: "شكراً. لو مضايقة أنا ممكن أمشي." حياة،

بابتسامة: "مضايقة وأنا مع حضرتك؟ ده أنا مسلمة روحي ليك من غير ما أخاف لحظة واحدة. أنا، وإذا كنت خايفة، أنا خايفة عليك حضرتك." صقر، بابتسامة: "ليه؟ حياة، بجدية: "حضرتك إزاي بتسأل؟ أنت هربت واحدة متهمة بجريمة قتل؟ وأنا صحيح مش مكملة تعليمي، لكن بفهم وعارفة إن كده خطر كبير عليك حضرتك." صقر، بابتسامة: "متخافيش يا حياة. أنا دخلت الشرطة مخصوص عشان بشوف ناس كتير بتتظلم من الناس اللي فوق. مش عايزك انتي تكوني زيهم." حياة،

بابتسامة: "ربنا يخليك يا صقر بيه. بس أنا عايزة أعرف أنا هعمل إيه دلوقتي؟ إزاي أقدر أساعد حضرتك إنك تثبت براءتي وتخلص من الحكاية دي؟ صقر، بجدية: "المشكلة دلوقتي إن حل اللغز ده في صاحب هيثم المغمور ده اللي إحنا حتى مش عارفين اسمه. لازم أدور ورا حياة هيثم في نفس الوقت من غير ما أخلي اللواء ذيدان يلاحظ ده، وإلا هيعرف إنك معايا. ما تشغليش بالك انتي بالموضوع ده. المهم، لو فكرتي تقفي البلكونة." حياة، بابتسامة:

"عارفة. هلبس النقاب ولو حد سألني هقول إني طالبة وماجرة الشقة." صقر، وهو يسير للخارج: "برافو عليكي. خلي بالك من نفسك. سلام." حياة، بابتسامة جميلة: "مع السلامة يا صقر بيه." *** في فيلا الجارحي... غرفة تقي ومالك... تقي، بعصبية: "ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده؟ أنت إزاي توافق على كده؟ ابنك بيضيع نفسه! مالك، بجدية:

"بالعكس، أنا فخور بيه أوي يا تقي. ابنك راجل وقد مسؤوليته إنه يكون ظابط. الناس اللي زي ذيدان دول بيتفننوا يدوسوا على الضعاف اللي زي حياة كده." تقي، بغيظ شديد: "يا حبيبي، وكمان حفظت اسمها. بس خليك فاكر يا مالك إني مش موافقة على اللي بيحصل ده ومش هسمح إن حياة ابني تدمر." رنا، بابتسامة: "ممكن آخد من وقت حضرتك دقيقة يا بابا." مالك، بابتسامة: "اتفضلي يا حبيبتي." رنا، بابتسامة:

"بابا، ليا زميل في الجامعة مستواه المادي تعبان شوية، بس هو آخر سنة هندسة وبجد شخص ممتاز. يا بابا لو أمكن حضرتك تشغله عندك في الشركة لأنه بيصرف أهله. ونظره ضعيف شوية من التصليح، أصل عنده ورشة صغيرة كده." مالك، بابتسامة: "طبعاً يا حبيبي. هاتيلي بس كل المعلومات عنه. ومتشغليش بالك. بس خليه يجيلي بكرة الشركة." رنا، وهي تقبله بسعادة: "حبيبي يا لوكا. اتفضل دي كل المعلومات عنه. تصبحوا على خير." تقي، بغيظ شديد وحسرة:

"أشكو إليك يا رب. يخيبتك في ولادك يا تقي." مالك، بغيظ وهمس: "محسساني إن هي وأهلها كانوا ماسكين الشركات والعماير. على رأي الواد يوسف، إحنا اتسكنا في الجوازتين دول." *** في غرفة ريهام... كانت تجلس باستمتاع وهي ترسم تلك اللوحة. لتأذن الطارق بدخول. يوسف، بابتسامة عشق: "روح قلبي." ريهام، بابتسامة عاشقة: "حبيبي وحشتني أوي أوي." يوسف، وهو يقبل يدها بعشق:

"وانتي كمان يا قلبي. بس جهزي نفسك ي عروسة، أنا طلبتك من عمي آدم وفرحنا بعد ما نرجع من أمريكا إن شاء الله، وإحنا راجعين بالكاس." ريهام، بسعادة لا توصف: "بجد يا يوسف؟ مش مصدقة. بحبك، بحبك أوي يا جو." يوسف، بابتسامة وسعادة: "وأنا بعشقك يا روح قلبي." *** في الإدارة... في مكتب صقر. كان يجلس ببروده المعتاد. ليسير إليه مهاب باستغراب: "انت كنت فين يا ابني؟ أنا قلّب عليك الدنيا." صقر، ببرود: "ليه؟ خير." مهاب، باستغراب شديد:

"انت معرفتش ولا إيه؟ البت اللي اسمها حياة هربت والإدارة مقلوبة." صقر، بخبث ومكر: "لا يا راجل؟ هربت إزاي دي بس؟ ربك بالمرصاد، لأنها مظلومة أكيد. ربنا سبحانه وتعالى ساعدها تهرب من الشيطان ذيدان." ذيدان، وهو يقتحم المكتب بغضب: "أهلاً بالباشا. أهلاً بالمهرب." صقر، بغيظ وهمس: "ده أنا كنت افتكرت جنيه كان أحسن من وشك. احمم، خير يا سيادة اللواء. وبعدين إيه مهرب دي؟ وبعدين إيه نوعية التهريب بالضبط؟ مخدرات ولا سلاح؟ ذيدان،

بغيظ شديد: "هههه، دمك خفيف أوي. وديتها فين؟ صقر، ببرود: "هي مين؟ ذيدان، بغضب: "حياة. هربتها. ودتها فين؟ مهاب، بجدية: "انت بتقول إيه يا سيادة اللواء؟ إيه اللي يخلي صقر يعمل كده؟ ذيدان، بغضب: "ياسلام! ماهو اللي عملي فيها القلب الحنين وكان متعاطف معاها على الآخر. وانت عارف كويس إن أكيد اللي ساعدها تهرب حد من هنا، واكيد هو." صقر، بحدة: "واشمعنا أنا يعني إن شاء الله؟ ولا أنت ما وركش حاجة في أم الإدارة دي غيري؟ ذيدان،

بحدة وتوعد: "ماشي يا صقر. ماشي. أنت اللي خلقت الحرب بينا، وهنشوف مين فينا اللي هيضحك في الآخر." صقر، بخبث ومكر: "هنضحك كلنا إن شاء الله يا سيادة اللواء، بس بعد ما ننفذ اللي في دماغي." *** في شقة مهاب... كانت تجلس رشا في أحضانه، أما هو فكان يدخن بشراهة. بعدما سمع ما تقوله: "انتي متأكدة من اللي بتقوليه ده؟ رشا، بغيظ شديد:

"أيوه يا مهاب. مش معقول من ساعة ما جيت وأنت مش وراك غير رنا والكلام عنها. متسبها يا أخي وخلينا مع بعض." مهاب، بحدة: "بقولك إيه ي بت انتي؟ أنا مش غاصبك على اللي بيحصل. انتي بتيجي بمزاجك. ثانياً، أنا بحب رنا ومستحيل أسيبها لغيري. المهم، اسمعي رقبي الموضوع ده كويس وكل تفاصيله تبقى عندي. أصل أنا عارف رنا قلبها طيب، ممكن يصعب عليها ولا حاجة. أما بقا لو الموضوع ده اتطور لأكتر من كده، يبقى هي اللي جنت عليه. فاهمة؟ رشا،

بغيظ وكره لرنا: "حاضر يا مهاب." *** في شقة صقر... في الحمام... في وقت متأخر من الليل... كانت تقف حياة وهي تحمل ملابس صقر المتسخة: "أيوه طبعاً لازم أغسلهم. أمال يقول عليا معفنة ولا إيه." لتقوم بغسلهم، لترتدي نقابها وتسرع إلى البلكونة لتهويتهم. سعاد، جارتها: "مساء الخير. أنا سعاد جارتك في الشقة دي." حياة، بارتباك: "أهلاً وسهلاً بحضرتك." سعاد، بجدية: "أمال انتي مين بقا؟ مش دي شقة حضرة الظابط؟ حياة، بارتباك شديد:

"أيوه. أصل أنا قَريبته من بعيد وجاية أدرس هنا. فكتر خيره قعدني هنا." سعاد، بتشكك: "آه. وماله. تشرفنا يا أختي. أنا سعاد جارتك. لو عاوزة أي حاجة متكسفيش. يلا بالاذن." حياة، بارتباك شديد: "الله يخرب بيتك يا حياة! إيه اللي خلاكي تقولي قربته دول؟ دلوقتي يطين عيشتي. أسترها معايا يارب." بعد مرور بعض الوقت... كان يسير صقر الداخل، لينظر إليها باستغراب شديد: "إيه مالك؟ فيه إيه؟ حياة، بطفولة وبراءة:

"بص أنا هقولك، بس وحياة أغلى حاجة عندك متبهدلني. أنا فيا اللي مكفيني. ربنا ما يوقعلك. وليه ي أخويا." صقر، وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: "خير يا ست أبوها. أنا سامعك." حياة، بقلق بالغ: "أنا خدت الهدوم أنشرها في البلكونة، طلعت لي الست سعاد في الشقة اللي جنبي. قالت لي: مش دي شقة الباشا؟ انتي مين؟ معرفتش أقولها ماجرة. والكلام ده. فقولت إني قَريبته من بعيد. ادي كل اللي حصل." صقر، بابتسامة:

"خلاص. ولا يهمك. كويس إنك قولتي كده عشان دي ولية رغايه." حياة، بقلق: "ده مين اللي جاي دلوقتي؟ صقر، وهو ينظر من العين السحرية: "دي هي الست سعاد. افتحي لها وأنا هدخل. ميصحش تلاقييني عندك في الوقت ده. والبسي النقاب. فاهمة؟ حياة، بقلق بالغ: "حاضر. ربنا يستر. أهلاً وسهلاً يا ست سعاد." سعاد، بحشرية وهي تنظر في الداخل: "انتي كان فيه حد معاكي هنا؟ أصل كنت سامعة صوت هنا." حياة، بارتباك: "حد؟ حد زي مين يعني؟

آه ده التليفزيون، كنت بتفرج على سبيستون." صقر، بغيظ من الداخل: "آه ي هبلة. ده على أساس إني المحقق كونان." سعاد، بتصميم: "لأ بس أنا سمعت صوت هنا ومتاكدة إنه صوت حضرة الظابط. كان دايماً يسلم عليا وحافظه صوته كويس." صقر، وهو يرتدي شورت أسود وتيشيرت أبيض بابتسامته الساحرة: "معلش ي ست سعاد. أصلها بتحب تهزر. وبعدين هو حضرتك عندك مشكلة إني أجي لمراتي بالليل متأخر؟ سعاد، بصدمة: "مراتك؟ حياة، بصدمة وغباء:

"هي مين دي اللي مراته؟ هي الشقة دي فيها بنات غيري ولا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...