لم أبدي أي رد فعل. كل ما حدث بداخلي صعب. أن تقتل الحب من قلبك، الأصعب أن يحاول الآخرون قتل هذا الحب. حياة بعياط تحت الدش، علشان سيف ميسمعهاش. فضلت تكتم بوقها علشان صوت عياطها ميطلعش. بس إزاي هتكتم عياطها وقلبها هو اللي بيبكي. بصت لنفسها في المراية. غبية أنا، صدقته. غبية تستاهل كل اللي بيحصل. ضربت المرايا بإزازة الشاور. سيف سمع صوت تكسير في الحمام، قام جري. سيف بقلق: حياة إيه اللي اتكسر عندك؟ لكن مسمعش أي رد.
سيف بزعيق: حياة ردي عليا، يا أما أكسر الباب. حياة بعياط: ابعد عني، ملكش دعوة بيا. جاي تمشي، رجليها اتعورت من الإزازة المكسورة. آآآآآآآه. سيف بجنون: حياة مالك، حيااااه ردي عليا. حياة بوجع: رجلي اتعورت يا سيف. آآآآه. سيف بخوف: طيب اصبر. فضل يضرب الباب بكتفه لحد ما اتفتح. شاف بحر من الدم. سيف بخوف: إيه الدم ده كله؟ انتي عملتي إيه؟ حياة بعياط: رجلي يا سيف. سيف جاي يشيلها، الفوطة كانت هتقع. حياة وقفته.
حياة بكسوف: أنا مش لابسة حاجة يا سيف. سيف باستغراب: وإيه فيها؟ أنا جوزك. حياة بعصبية: لا مش جوزي، فاهم؟ أنت أبو ابني وبس. سيف شالها ومهتمش بكلامها. حياة بعصبية: مش قولتلك نزلني. سيف نزلها بهدوء على السرير وبدأ ينضف الجرح. خلص وجاب هدوم ليها وبدأ يلبسها. كل ده وحياة عمالة تتخانق معاه وهو ولا هنا. سيف: خلصتي ولا لسه؟ عموما خلصي الأكل ده كله، أنا خليت الخدم يجيبوه. حياة بعند: لا مش هاكل، وأنا عايزة أمشي من هنا.
سيف: خلاص براحتك، بس انتي مش هتمشي من هنا ولا هتشوفي ياسين. تختاري إيه؟ حياة بعصبية بدأت تاكل. كل ده وهو مركز معاها، مركز مع ملامحها اللي كانت واحشاه، وعيونها. آآه من عيونها اللي كان بيموت فيها. عند خالد، كان قاعد مكسور. مش في إيده حاجة. حبيبته مش معاه. حبيبته في حضن واحد تاني. آآآآه من وجع القلب. حبيبته اللي المفروض تكون مراته دلوقتي ومكتوبة على اسمه، بقت مع حد تاني. هي آه مكنتش ليه من الأول، بس القدر قربهم من بعض.
خالد من كتر التفكير قام يتمشى شوية علشان يهدأ. بس للأسف مهديش. فضل يسأل نفسه: ليه متكونش ليا؟ ها؟ ليييييييييه؟ والف ليه؟ هل هو مكتوب عليه وجع القلب؟ مكتوب عليه ميحبش حد ولا حد يحبه؟ آآآآآآه من وجع القلب. فجأة فاق على صوت ست بتصوت. جري ناحيتها. خالد: في إيه يا أمي؟ الست بعياط: بنتي هتموت نفسها. الحقها يابني، أبوس إيدك. خالد: هي فين؟ الست بعياط: معرفش، هي مشيت كده. ونبي يابني الحقها.
خالد جري ناحية المكان اللي شورت عليه. شاف بنت واقفة قدام النيل، وفي حركة سريعة رمت نفسها. خالد شاف كده، رما نفسه وراها. البنت مش عارفة تطلع. خالد شدها لحد بره وطلعوا هما الاتنين. خالد بياخد نفسه بالعافية، والبنت مغمى عليها. فضل يضغط على بطنها لحد ما رجعت المياه كلها. خالد بينهج وعصبية: انتي مجنونة؟ إزاي عايزة تموتي نفسك كدا؟ إيه هي سايبة؟ مفكرتيش في أمك اللي هتموت عليكي؟
بلاش دي أمك مش فارقة معاكي، مفكرتيش في عقاب ربنا هيكون إيه؟ قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾) سورة النساء، الآيتان 29 و 30. يقول
النبي صلى الله عليه وسلم: "من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سماً فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً". متفق عليه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي يطعن نفسه يطعنها في النار، والذي يقتحم يقتحم في النار".
الانتحار مش إحنا بس المسلمين، وكمان مع إخواتنا المسيحيين. البنت ساكتة. خالد بعصبية: ردي عليا، مين اداكي الحق تموتي نفسك ها؟ ردي عليا، علشان مين؟ البنت بعياط: علشان هو. هو باعني أول لما عرف إني مش هخلف. باعني علشان حاجة بتاعة ربنا. ميعرفش أنا بحبه قد إيه، ميعرفش إني قعدت سبع سنين بحبه وأدعي إنه يكون من نصيبي، وفي الآخر جينا نعمل التحاليل بتاعت الفرح، اكتشفت إني مش هخلف. وهو سابني. عرفت ليه أنا عايز أموت نفسي.
خالد بهدوء: خلصتي؟ أولاً ده مش سبب كافي إنك تموتي نفسك عشانه. وثانياً ربنا رحمة منك. البنت بصتله باستغراب. خالد كمل كلامه: أيوه، مستغربة ليه؟ أول حاجة، هو لو بيحبك بجد مش هيفرق معاه الخلفه. وكمان الحاجة دي بتاعة ربنا، محدش عارف الخير فين. يمكن لو اتجوزتي يطلع مش الشخص المناسب. البنت بعياط: بس أنا حبيته.
خالد مش عارف يواسيها ولا يواسي نفسه. آآه من ده وجع، لا بيفرق بين ولد ولا بنت، صغيرة ولا كبيرة. يترا هييجي يوم والقلب ده يرتاح من الوجع. خالد بقلب مكسور: أنا عارفة قد إيه حبيته، لكن القدر ليه رأي تاني. البنت: انت بتتكلم كده وكأن قلبك مكسور. خالد بضحك بيحاول يغير الموضوع: يا سبحان الله، وعرفتي منين؟ أيوه يا ستي، قلبي مش مكسور، لأ ده محطم. لكن محاولتش أموت نفسي زيك، عارفة ليه؟ البنت شاورت برأسها: لا.
خالد: علشان عارف إن ربنا هيعوضني خير. آه والله، ربنا كبير جداً. يلا علشان أرجعك لأمك، زمانها هتموت نفسها عليكي. البنت بكسوف: شكراً، مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. خالد: متقوليش حاجة يا... اسمك إيه صحيح؟ داليا: اسمي داليا. خالد ابتسم: وأنا خالد. إيه رأيك نكون أصحاب؟ أهو أنا وإنتي متخزوقين زي بعض. داليا ضحكت: عندك حق والله. ومشت مع خالد عند أمها. حياة خلصت أكل، وسيف كل ده قاعد قدامها. حياة بكسوف: هتفضل تبصلي كده كتير؟
لو سمحت، أنا عايزة ابني. سيف: هو تحت، استنى هجيبه وهطلع. سيف نزل تحت، خد البيبي من الحارس. الحارس: في المخزن يا باشا. سيف ابتسم بشر: هطلع وهنزلك تاني. سيف طلع لحد فوق. حياة أول لما شافت ياسين جريت عليه. سيف بهدوء: أنا رايح مشوار وهتأخر شوية. عايز حاجة؟ حياة بتلاعب ياسين ومش مركزة معاه. سيف شاف كده، اتعصب ونزل على تحت. حياة خدت ياسين في حضنها وبدأت تعيط: شفت أبوك عمل معايا إيه. في نفس الوقت، سيف دخل المخزن وشاف شخص.
الشخص بصدمة: 😳😳😳
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!