الفصل 4 | من 9 فصل

رواية حياتي جديدة الفصل الرابع 4 - بقلم ميرال مراد

المشاهدات
17
كلمة
4,056
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

وقعت سيف على الأرض. أغمي عليه. خوفت منه جداً. فتحت باب البيت ومشيت. وأنا ماشية في الشارع، حسيت بتأنيب ضمير شديد لأني سيبته لوحده. هو قاعد لوحده، مفيش حد معاه... ممكن تحصله حاجة وحشة. هو ساعدني، أما أنا سيبته لوحده! وقفت مكاني ولفيت. رجعتله البيت تاني. قعدت على الأرض حاولت أفوّقه وبنادي عليه. مش بيرد. "يا دكتور سيف اصحى." جبت مية ورشيت بيها على وشه. وفضلت أحرك فيه. لكن مفيش أي رد فعل منه.

وقفت في نص البيت مش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي. فجأة خطر في بالي أجيب تليفوني أتصل على الإسعاف. وبالفعل عملت كده. وجُم أخدوه وروحت معاه المستشفى. دخلوه أوضة الكشف، والدكتور وصل. فضلت قاعدة بره بتمشى في ممر المستشفى. عدت ساعة. شوفت الدكتور خرج من الأوضة اللي فيها سيف. فجريت عليه وسألته. "ها يا دكتور، هو كويس؟

"اتعرض لانهيار عصبي شديد أدى إلى فقدان وعيه. أنا اديته حقنة مهدئة وهىصحى بعد شوية. وكتبت شوية أدوية ينتظم عليهم لمدة شهر واحد بس. بس ياريت تبعديه عن أي حاجة تضايقه. وارفعي من معنوياته شوية لأن حالته النفسية مش كويسة أبداً. لأن لو استمر يجيله انهيار عصبي كتير كده، هيتحول من انهيار عصبي إلى مرض نفسي. ساعتها هيضطر يتعالج عند دكتور نفسي مختص." "طيب أقدر أدخله؟ "هو بقى أحسن بكتير من شوية. تقدري تدخلي طبعاً."

"تمام، أشكرك." دخلت الأوضة وقفلت الباب. جبت كرسي وحطيته جمب سريره. فروحت حطيت إيدي على شعره وفضلت المس عليه بالراحة. "هو إيه اللي حصلك؟ ما أنت كنت كويس امبارح. أنا مش عارفة أعمل إيه؟ تلقائياً إيدي التانية مسكت إيده. وفضلت بصاله مستنياه يصحى بفارغ الصبر. بعد ساعتين. بدأ يتحرك. فروحت سيبت إيده. قومت وقفت. فتح عيونه وبص حواليه. وقال بضيق. "أووووف، هو أنا جيت هنا تاني!! "هو حضرتك جيت هنا قبل كده؟

"أيوه شكلي مش هخلص من القر*ف اللي أنا فيه." "ثواني بس، طالما دي مش أول مرة تيجي هنا، مين كان بيجيبك قبل كده المستشفى؟ "صديقي مصطفى. متفقين أنا وهو لو رن عليا 8 مرات ومردتش ولا مرة، يبقى بقيت في نفس الوضع ده، فيجي البيت يطمن عليا." "طيب افرض كنت مشغول ومردتش عليه، هيجيلك البيت برضه؟ "لازم أرد عليه مهما كنت مشغول قد إيه. مصطفى ده صديقي من زمان بيخاف عليا. شوية هيجي هنا." "ربنا يخليهولك."

"يارب. معقولة مش خوفتي مني لما كنت في الوضع ده؟ "الصراحة خوفت. وكنت همشي بس رجعت لأن مكنش ينفع أسيبك." "بس كان بامكانك تتصلي على الإسعاف وياخدوني وتمشي. بس انتي قعدتي لغاية ما صحيت. ليه؟ معرفتش أرد بأيه. وحاولت أتهرب من سؤاله وقلت. "الدكتور كتب أدويه لحضرتك. هنزل أجيبهم وبالمرة أجيب فطار." "لا لا متنزليش. يمكن اللي اسمه آسر ده هنا. أو حد تبعه يشوفك. خليكي هنا أحسن."

استغربت منه. بالرغم من اللي هو فيه، لسه فاكر موضوعي ومركز فيه. قام بصلي بتفاجؤ. وقال بلهفة. "إيدك اليمين!! "مالها؟ مسك إيدي وقال. "أنا اللي عملت كده صح؟ ده بسبب إني مسكت إيدك بقوة. ضغطت عليها بقى لونها أزرق! "مفيش حاجة." "إزاي مفيش؟ قعد على السرير وحط إيده على وشه وقال بنبرة عياط. "كنت هأ*ذيكي! بسبب غبائي وعدم تحكمي في أعصابي، كنت هض*رك." "افرض كنت أذ*يتك أكتر من كده؟ الحمد لله ربنا سترها على قد كده."

"أنا لو عملتلك حاجة حتى لو مكنتش في وعيي... مستحيل أسامح نفسي. أنا مش عايز أذ*يكي... "بس أنا كويسة." قعد ساكت شوية. وبعد كده قالي. "ممكن تليفونك أعمل منه مكالمة؟ "أها. اتفضل." أديته التليفون. ودخلت جوه البلكونة. حسيته عايز يكلم حد في حاجة. ومش عايزني أسمع المكالمة. "الو. مين معايا؟ "أنا سيف يا مصطفى." "سيف! برن عليه كتير تليفونك مقفول. فينك أنت؟ وإيه اللي حصل؟ طب أنت كويس؟ وتليفون مين اللي بتكلمني منه ده؟

"ده تليفون سيلين اللي حكيتلك عنها قبل كده." "يعني أنت في الجامعة. أنا هجيلك." "لا لا أنا والله مش في الجامعة. ثواني أحكيلك كل حاجة." سيف قال لمصطفى عن كل حاجة وعن سيلين. "محتار أوي... ومش عارف أعمل إيه؟ "اعمل اللي يريحك يا سيف." "اللي هيريحني إني أبقى معاها." (بص ناحية البلكونة لتكون بتسمعه)

"بس مش هفرض راحتي عليها. أنا مش عايز أج*رحها أو في يوم أكون أنا سبب في عياطها. حاولت أبعد عنها من 6 شهور بطلت أسأل عليها وأشوف أخبارها. لكن ظهرت تاني قدامي. أنا هبعد عنها نهائي. هحاول أنساها مع إن صعب جداً أعمل كده. بس المهم هتفضل كويسة وبخير." "هتسيبها بإرادتك؟ "أنا خايف. خايف عليها مني. فمضطر أعمل كده. عايز منك يا مصطفى تشوف بيت لطيف كده في شرق المحافظة." "حاضر. لما ألاقي هرن عليك أو أجلك. يلا سلام يا سيف."

"سلام يا مصطفى." قفل سيف التليفون ومسح المكالمة. قام لبس الجاكت بتاعه وجالي. قالي. "أنا عايز أمشي من هنا." "بس المفروض تقعد لغاية ما تبقى كويس." "أنا كويس. المهم تعالي معايا." خرجنا من المستشفى ورحنا عند سوبر ماركت كبير. سيف راح عند قسم الفواكه وأخد طبق فراولة. "أووووه، نقطة ضعفي وصلت! جه عند الكاشير واشتراه. خرجنا من المحل. قعدنا عند موقف العربيات. وفتح طبق الفراولة.

كنت هموت وأقوله عايزة وحدة. بس اتكسفت ومسكت نفسي بالعافية. "كُلي معايا." فرحت إنه عزمني. فروحت بقا انطلقت على الطبق. "طعمها تحفة أوي." كل ما سيف يجي يحط إيده في الطبق عشان ياخد فراولة، بحط إيدي وآخد بالخمسة وأكلهم في ثواني وأرجع آخد تاني. "يا خرابي على ريحتها قمر أوي." بيبص على الدكتور سيف لقيته بيضحك. "هو حضرتك بتضحك على إيه؟ "بضحك مثلاً عشان طبق الفراولة خلص. أكلتيه كله؟ "لا مأكلتش حاجة." "يعني هي خلصت لوحدها؟

"معرفش." "أنا مأكلتش غير 2 بس من ساعة ما فتحت الطبق. يبقى مين خلصه؟ اتكسفت جداً وبصيت للأرض وقلت. "مقدرتش أقوم الصراحة. أصل بحبها أوي." سيف ابتسم وقال في سره. "ما أنا عارف إنك بتحبيها عشان كده جبتها. بالهنا والشفا يا سيلين." ابتسمت وفضلنا ساكتين شوية. كان فيه هوا شديد اليوم ده. فشعري كان بيجي على وشي. ومضايقني. وكل ما أرجعه لوراء يجي تاني على وشي. طلع سيف من جيبه توكة. وقف قدامي. مسك شعري وربطه بالتوكة.

حطيت إيدي على شعري بتخيل شكلها. ف قالي بابتسامة. "التوكة على شكل فراولة." ابتسمت. ف قالي. "سيلين، أنا عايز أقولك على حاجة كان لازم تعرفيها من زمان." "أها. إيه هي؟ "توعديني الأول لو قولتلك متبعديش عني... ها؟ "ما أبعدش عن حضرتك إزاي يعني؟ "يعني لو قولتلك اللي هقوله ده... متمشيش من البيت صح؟ "أنا كده كده همشي بس ألاقي مكان أقعد فيه." "ماشي. ما أنا عارف كده. قصدي يعني لو عرفتي... هتكر*هيني؟ "دكتور سيف...

ممكن تتكلم بوضوح أكتر من كده. أنا مش فاهمة حاجة من التلميحات دي." سكت شوية. وبيبصلي بحيرة. اتنهد وقال. "سيلين أنا...... لمحت آسر هو ورجالته داخلين موقف العربيات. ف جريت استخبيت وراء سور بيت قديم. "سيلين روحتي فين؟ سيف فضل ينادي عليا لغاية ما آسر جه عنده وقاله. "أنت بتنادي وبتقول يا سيلين... وأنت شوفتها... أنت تعرفها؟ "على مين بالظبط؟ "قصدي على سيلين بنت طولها متوسط... عندها شامة صغيرة في رقبتها...

شعرها طويل وأسود في العشرينات كده... دي مراتي." هنا سيف عرف إن ده هو آسر. "لا يا أخويا... أنا بنادي على سيلين بنت اختي 7 سنين كانت بتلعب هنا واختفت." "أه تمام." مشي آسر. أما سيف اتعصب منه. "مراتك؟!!! أنت بتكذب الكذبة وتصدقها؟ قال مراتك قال... وكمان بتوصفها الوصف ده قدامي... ماشي أنا هوريك مين هو سيف!! سمعت آسر وهو بيقول لرجالتة. "تقلبوا عليها الموقف كله. أنا عارف إنها هنا... اياكم تخرجوا من غيرها!!

خوفت. ده خلاص هيلاقيني. أنا انتهيت! بدأت أعيط. فحطيت إيدي على بوقي عشان محدش يسمع صوت عياطي. فجأة شوفت ضل حد جاي ناحيتي. وبقا الضل ده يقرب أكتر. خوفت جداً. فغمضت عيوني وبعيط. لغاية ما إيد حد جات على كتفي. فقولت بخوف شديد. "آسر لا أرجوك لا والنبي سيبني في حالي... متقربش مني أرجوك! "سيلين ده أنا." سمعت صوته. ففتحت عيوني لقيت سيف قدامي. حسيت بأمان وراحة شديدة لما شوفته. "أنتي بتعيطي ليه؟

"شوفت آسر هنا وبيدور عليا فاستخبيت وراء السور ده. وكنت مفكرة إنك آسر." طلع منديل ومسح دموعي. "متخفيش مش هيقدر يلاقيكي. متخفيش... أنا موجود. ميقدرش يقرب منك." اطمنت من كلامه وهديت شوية. "أنت شوفت آسر؟ "شوفته. ده شخص مستفز جدااا." "إحنا لازم نمشي قبل ما يلاقيني." "وليه إحنا نمشي؟ هو اللي يمشي." "إزاي؟ "هاتي تليفونك ثواني." "اتفضل أهو." أخد التليفون واتصل على رقم. "ألو... ازيك يا باشا... عامل إيه؟

أه فعلاً سعر الشاي غلي." "كنت عايز أبلغ يا باشا عن واحد اسمه آسر محمد موسى تقريباً... ده راكن عربيته راكنة غلط. حطها في نص الطريق السريع والعربيات واقفة بسببه. مفيش ولا عربية عارفة تعدي الطريق. بسبب عربيته الدنيا مقلوبة هنا." "أيوه قولناله بس هو مشغول شوية بيدور على خمسين جنيه وقعت منه في الموقف." "……………" "ماشي يا باشا يلا سلام." قفل التليفون وأدهولي. "هو فيه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." "عايزة تفهمي؟ "أه."

"بصي هناك كده." بصيت. البوليس جه أخد آسر هو ورجالته. "والله العظيم يا باشا معرفش العربية بتاعتي إزاي جت كده في نص الطريق. أنا ركنتها على الرصيف والله." "أنا ركنتها على الرصيف." "واضح أوي." "يا باشا والله... "ششش. اخرس خااالص ولا كلمة." (ربط الكلبشات في إيده) "احنا نروح القسم سوا نتناقش ليه سعر الشاي غلي. أنا هعرفك كويس إزاي توقف حال الناس الغلابة دي." "طيب ينفع بعدين؟ ضر*به الظابط على قفاه بالقلم.

"هو فرح خالتك يا حبيبي. يا عساكر خدوا الراجل اللي بيستظرف ده على البوكس. واحجزوا على عربيته." أخدوا آسر على البوكس ومشوا. وقفت مذهولة من اللي حصل قدامي ده! ببص على الدكتور سيف لقيته بيغر*ق من الضحك. "شوفتي الظابط لما قاله هو فرح خالتك يا حبيبي... ولا لما ضر*به قلم تحفة على قفاه... أه أه أه يا بطني مش قادر هفطس خااااص." "هو إزاي ده حصل؟

"أنا أقولك. لما كنت بدور عليكي لمحت عربية شكلها حلو على الرصيف عرفت إنها عربيته هو. والغبي ناسي مفاتيح العربية جواها. استغليت انشغاله من إنه يلاقيقي شغلتها. وأخدت لفة على الكوبري الجديد. الصراحة شكلها جميل وسريعة. ولما خلصت لعب بيها ركنتها في نص الطريق السريع. وسبت الطريق يقلب بسببه عربيته. وبعد كده اتصلت على البوليس. وبعد كده قبض عليه قدامك."

"يلا خليه يتحبس 3 أيام نرتاح منه شوية. اللهم لا شماتة بس أنا شمتان بجد. بس مش عايز أفتكر الباقي عشان خلاص تكة وبطني هتنف*جر من الضحك." لقيته بيضحك من قلبه. ف تلقائياً ضحكت معاه. "طلعت مش سهل أبداً يا دكتور." "ما أنا لو مش سهل مكنش حد فيكم في الجامعة هيخاف مني." "فعلاً." "طيب يلا نمشي." "ماشي." مشينا. رجعنا البيت. دخلت الأوضة فدخل ورايا. فتح دولابه. فتح درج جوه الدولاب كان الدرج مليان تليفونات.

"هي التليفونات دي كلها بتاعتك؟ "أه بتاعتي." "بس ليه ده كله؟ "لا متحطيش في دماغك إني غني وهوبا هاي وكده. والله جايبهم قسط ولسه دافع قسطهم من أسبوع. تليفوني اللي كس*رته امبارح ده كان رابع تليفون أكس*ره." "ليه كده؟ "عشان الناس مش بيفتكروا يعصبوني غير في المكالمات فبينتهي الأمر إني أضر*ب التليفون على الأرض. وغير كده بكسل كل شوية أنزل أشتري تليفون. بقى كل ما يبقى معايا فلوس بشتري واحد لغاية ما يجي وقته." "أها فهمت."

"أخيراً لقيتك." أخد تليفون ولسه هيخرج. فبص ناحية الصندوق البنفسجي اللي تحت سريره. قولت في سري. "يا ماماااا ده شكله عرف إني فتحته! "هو انتي فتحتي الصندوق ده؟ "صندوق إيه؟ "اللي تحت السرير." اتوترت وشبكت إيديا في بعض وقلت. "لا... لا مفتحتش حاجة." بصلي في عيوني وفضل ساكت. اللي هو يعني مش مصدقني. أنا فعلاً بكذب. معرفتش أعمل إيه ولا أقول إيه. فجأة قالي. "كويس. بس مهما فضولك راح بيكي هنا أو هناك. اياكي تحاولي تفتحيه."

"طيب ليه؟ "عشان فيه كل خصوصياتي اللي مينفعش حد يشوفها. أنا بقولك أهو متحاوليش تفتحيه." "حاضر." "أنا واثق فيكي إنك مش هتقربي عليه." "تمام." "أسيبك أنا. يعني لو عايزة تقعدي لوحدك وكده أو تنامي." "ماشي... خرج. فقفلت الباب. رميت نفسي على السرير وقلت لنفسي. "الصندوق جواه دفتر مذكراته. الحمد لله إني مفتحتوش. وإلا كان زماني انتهيت. يا ترى إيه اللي مكتوب فيه لدرجة إنه خايف إني أفتحه؟

وأنا مالي ما هو عنده حق دي حاجة تخصه هو. اتخمدي يا سيلين اتخمدي." فضلت أتقلب على السرير شوية لغاية ما روحت في النوم. سيف قاعد في الصالة. ركب خطه للتليفون واشتغل. "أيوه كده." حطه في الشاحن وراح ينام. نام على الأنتريه. ولسه هيغمض عيونه. ف رن جرس الباب. "يووووه. ما أنا بكون قدامكم طول النهار. اشمعنا لما أجي أنام تفتكروني! إيه مفيش دم! قام سيف فتح الباب. وهنا كانت المفاجأة!

لقي باباه ومامته هما اللي جم. شافهم وفضل يرجع لوراء وقال. "جيتوا ليه؟ جات أمه تحضنه وقالت. "ابني حبيبي وحشتني أوي." "عندك... اياكي تقربي مني. إيه اللي جابكم هنا؟ أبوه قال. "هنفضل قدام الباب كده؟ "لا طبعاً. ادخلوا عشان بس محدش يسمع صوتي وأنا برحب بيكم." دخلوا. ف قفل سيف الباب بقوة. "اخلصوا قولوا جيتوا ليه؟ "يا بني إحنا جايين عشان نبقى معاك." "عرفنا غلطنا وندمانين على كده. فجايين نصلح كل حاجة." "تصلحوا؟

تصلحوا إيه بالظبط؟ أنتوا تعرفوا أصلاً أي حاجة عني بحب إيه وبكره إيه وإيه الحاجات اللي بتفرحني والحاجات اللي بتزعلني. هااا. قولوا حتى حاجة واحدة تعرفوها عني؟ ساكتين ليه؟ طبعاً لا. متعرفوش. يبقى جايين تصلحوا إيه بالظبط؟ "انتوا أساساً متعرفوش أنا بقيت كام سنة. وتلاقيهم أصلاً نسيتوا تاريخ ميلادي." "ولا انتوا جايين عشان فلوسكم خلصت فافتكرتوني وجيتوا؟ قولتوا أكيد سيف هيخلينا نعيش معاه."

"كل اللي أنا فيه ده أنا عملته بنفسي. ومطلبتش أي مساعدة منكم. ده كله بتعبي أنا."

"أنا معملتش هجرة غير شرعية لأمريكا زيك. ولا روحت اتجوزت واحدة غنية تصرف عليا زيها. وقفت على رجلي بنفسي وأنا فخور بيا جداً. وبحب نفسي خاصة إني طلعت مش شبهكم. أنا ولا شبهكم في الشكل ولا الصفات. والحمد لله ده من فضل ربنا إني مأخدتش أي حاجة منكم. أنا استغنيت عن وجودكم في حياتي من زمان أوي. من آخر مرة شفت الست دي فيها لما طلقتوا. كنت طفل. قولتلك رايحة فين يا ماما؟

قولتي امشي يا سيف من قدامي وخليك مع جدتك لأني مش هاجي تاني. أي نعم كنت طفل ساعتها بس عمري ما نسيت كلامك ده. وده راح سافر. هو أنا ليه مكنتش في بالكم أبداً؟ ... هو انتوا خلفتوني عشان تقولوا للناس أهو إحنا قدرنا نخلف وبعد كده سيبتوني ومشيتوا. طيب ليه؟ .... قلوبكم دي إيه حجر! مكنتش حتى تسألوا نفسكم أنا حالي إيه وقاعد فين وبعمل إيه؟ عندي دلوقتي 29 سنة. مشوفتش وشكم بقالي 22 سنة. كنتوا فين كل ده؟ ...

جايين بعد السنين دي كلها وتقولوا ليا تعالي نصلح كل حاجة. والمفروض أفرح وأدخل في حضنكم! كان فين حضنكم ده لما كنت طفل ها كان فين؟ ... مستحيل ده يحصل. مستحيل أسامحكم أصلاً. فانسوا. مش عايز أعترض على أمر الله بس انتوا مكنش ينفع تخلفوا أصلاً. محسوبين على الدولة أم وأب على الفاضي. كل الكر*ه اللي جوايا ده انتوا السبب فيه. فاعرفوا كويس إني مش هتغاضى عن كده بسهولة. اطلعوا بره!

كنت أنا صاحية. سمعاهم بره وهم بيتخانقوا مع بعض ودكتور سيف بيك*سر في كل حاجة قدامهم. مكنتش عايزة أتدخل. ولو خرجت أهله هيقولوا مين دي. بس الموضوع زاد عن حده أوي. فتحت الباب وخرجت. وقفت قدام سيف وأنا متعصبة منه جداً. "سيلين ادخلي." "مش هدخل." صرخ فيا وقال. "ادخلي جوه. متخلينيش أتعصب عليكي." "وبعد ما هتتعصب هيجيلك انهيار عصبي ويغمى عليك وبعدين إيه؟ أنت مش كويس أبداً." "أنا مش طايق أبص في وشهم. خليهم يمشوا وهبقى كويس."

"لا مش هيمشوا." "هيمشوا. خليهم يخرجوا من البيت ده." "مش هيمشوا بقولك أهو. إيه هتفضل أمته لغاية كده؟ هما غلطوا وعرفوا غلطهم وجايين يصلحوه. فيها إيه لو اديتهم فرصة؟ مش هتخسر حاجة. ده بالعكس ممكن تكسب الحنان اللي أنت عايزه وبتدور عليه من زمان." "مش عايزهم في حياتي خلاص. اتعودت أعيش من غيرهم. هما جايين دلوقتي بعد إيه؟ "والله هتحتاجهم دول أهلك." عاطت وقالي.

"ما كنت بحتاجهم وبطلبهم بلساني لكن مفيش. دول سابوني وكملوا حياتهم عادي. ضحكوا وفرحوا عملوا كل حاجة من غيري. ولا فرق معاهم إذا كنت مش موجود. أنا عشت طول حياتي من غيرهم واتعاملت طول حياتي إنهم مي*تين لأنهم بجد ماتوا جوه قلبي من زمان." "لا اديهم فرصة كمان مش يمكن تحبهم؟ الإنسان مش بيكمل غير وأهله معاه." ضحك بسخرية وقال.

"ليكي حق تقولي كده. عمرك ما هتفهمي إحساس إن أهلك يبقوا عايشين بس بعيد عنهم بمزاجهم. ما إنتي لما أبوكي اتوفى مامتك حطتك تحت جناحها وفضلت جنبك لغاية ما كبرتي. ولما احتاجتيها لقيتيها جنبك. لما زعلتي طبطبت عليكي وحضنتك. ولما فرحتي فرحت معاكي. لكن أنا اتحرمت من أبسط حقوقي بسبب حبهم لنفسهم. شافوني عائق في حياتهم فمشيوا. يبقى إيه لازمتهم دلوقتي؟!

"بس ماما مش موجودة دلوقتي. أشبع من أهلك بدل ما يجي يوم تحتاجهم ويبقوا مش موجودين." "أنتي بتتدخلي ليه أصلاً؟؟ أنتي مالك أصلاً! خليهم يمشوا." "لا مش هيمشوا." "بقيت كده؟ "أيوة بقيت كده." "ماااشي... راح عند المكتب أخد منه حاجة أنا مش شفتها. وجه قالي وهو بيدوس على سنانه بعصبية. "خليكي فاكرة كويس إنك إنتي اللي اتحدتيني مش أنا." طلع مسد*س من وراء ضهره ووجهه ناحية رأسه وقال وهو بيبص في عيوني بتحدي.

"لو مش مشيوا حالا أنا هق*تل نفسي. ما هي حاجة من الاتنين يا أنا يا هما!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...