الفصل 6 | من 9 فصل

رواية حياتي جديدة الفصل السادس 6 - بقلم ميرال مراد

المشاهدات
15
كلمة
3,555
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

سيلين أنا بحبك اتفاجئت أوي ومعرفتش أرد. أما هو كان بيبصلي في عيني، نظرة كلها حب وعيونه بتلمع. حاسة إني مش عارفة أتكلم، كأني فقدت النطق تماماً وبحاول أستوعب اللي سمعته منه ده. كأني في حلم. "عارف إن الاعتراف ده جه متأخر، بس أنا مش جاي عشان أقولك الكلمة دي وأمشي. لا، أنا جاي آخدك من هنا. ومافيش مخلوق هيقربلك في وجودي. ومش هتجوزيه ولا هتبقي على ذمته لدقيقة وحدة في وجودي." مسك إيدي. "يلا نمشي يا سيلين." سمعت صوت آسر

بيشد زناد المسدس وبيقول: "مش بالجمع يا دكتور. أنت بس اللي هتمشي. وكمان هتمشي من الدنيا كلها." بصله سيف بغضب وقال: "لا بالجمع يا آسر. هنمشي أنا وهي." "شكلك نسيت نفسك يا دكتور. بس أنا غلطت لما سكت على حوار البوليس اللي جه أخدني ده. هحاسبك عليه دلوقتي متقلقش." بصلي وكمل: "أما أنتي، حسابك جاي. نكتب الكتاب عشان أعرف أتصرف معاكي. تعالي هنا يا سيلين."

آسر كان بيتكلم بكل غِل. خوفت ليؤذي سيف. كنت هروحله بس سيف مسك إيدي ومنعني ووقف قدامي، حاوطني بضهره. "مش هتجيلك ولا هتبقي ليك ليوم واحد حتى. وبطل أحلام اليقظة اللي بتحلمها دي. يعني لو مكنتش موجود كنت قلت عادي، بس أنا موجود أهو. يبقى على جثتي لو اتجوزتك." قرب سيف من المسدس لغاية ما بقى قريب من قلبه. "يلا اضرب. ما أنت مش هتاخد سيلين غير لما أموت أنا." آسر ضحك وقال:

"ده أنت مستغني عن حياتك جداً. بس نفسي أعرف أنت ليه واقف قدامي؟ يعني... سيلين تقربلك وأنا معرفش؟ "مش هتقرب منها قولتلك. خلي عندك كرامة. واحدة مش عيزاك يبقى تفهم وتحس على دمك شوية." "ما هو ده اللي هيجنني يا دكتور. يعني واحد غني ووسيم زيي والبنات بيجروا وراه. مش عارف هي ليه رافضاني. اسألها كده ممكن ترد. سيلي يا روحي، هو انتي ليه مش عايزة تتجوزيني؟ "آسر، أرجوك نزل المسدس وهتفاهم معاك."

"يا حبيبتي مفيش تفاهم دلوقتي. تعالي بس عندي وأنا أوعدك إني مش هعمل حاجة ليكي." "مش هتعمل حاجة لسيف برضه؟ وهتسيبه يمشي؟ "اممم... دي صعبة. بصي يا سيلين، الواحد لما بيقل أدبه، لازم يتربى. افرض سيبته زي ما انتي عايزة، مش هيغيب يوم ويرجع تاني. لازم أسيب علامة لما يشوفها يفكر تاني لما يقربلك. فخليه يعقل أحسن. المأذون قرب يجي. يلا يا حبيبتي تعالي." سيف بصلي بعيونه بمعنى لا متروحلهوش. قولته بصوت واطي:

"أرجوك سيبني. أنت هتأذي نفسك بسببي." "مش هسيبك. مش همشي من هنا غير وإنتي في إيدي." "آسر مجنون وهيتهور. أنت مش مجبر تتأذي بسببي. امشي يلا. أنا خلاص هتجوزه." "تتجوزيه إزاي؟ سيلين متعصبنيش واسكتي أحسن." "يا دكتور أنا مش عايزة حاجة وحشة تحصلك. أرجوك امشي." "مش همشي." "والنبي جو الهمس ده تبطلوه لأنكم شبه السمك لما يتكلم. فخلصوا بقى قررتوا إيه؟ الدكتور يموت ولا نقول مبروك يا عروسة؟ سيف ضحك بسخرية.

"والله بتعصب عليا. لأنك بتتمنى حاجة مش هتحصل أصلاً. سيلين دي مش هتطول ضُرف ولا شعرة منها." "بس من الجانب الإيجابي، هطول روحك وأطلعها في إيدي." وجه المسدس ناحية رأسه. "تقول الشهادة وأنت مستعجل؟ "لا الصراحة أنا مستعجل. اخلص يلا." كنت هقف قدامه بس سيف ماسك إيدي ومنعني. بدأت أعيط. مقدرش أشوفه بيموت قدامي. سيف كان بيعد: "3... 2... 1... "مع السلامة يا دكتور."

ابتسم آسر بخبث وإيده راحت ناحية الزناد وهيدوس ويقتله. فجأة لقينا البوليس جه وأخد المسدس من إيديه وحط الكلبشات في إيده. آسر اتفاجئ. أما سيف كان بيضحك. "غبي. والله غبي. يعني هحط نفسي قدام المدفع عادي كده؟ أكيد مأمن نفسي. دي آخرة اللي مش بيفكر بدماغه يا آسر باشا." "هو فيه إيه؟ "هتيجي معانا القسم في قضية تعدي على الدكتور." "تعدي إيه؟ هو أنا لمسته؟ "ما أنت كنت لسه رايح تقتله يا خفيف. خدوه على البوكس." "تاخدني ليه؟

أنا معملتش حاجة! اوعوا سيبوني." أخد البوليس آسر ونزلوا. كنت واقفة متفاجئة ومش بتكلم. مش قادرة أستوعب اللي حصل قدامي ده. بصيت من الشباك وشوفت آسر وهو بيزعق معاهم وبيقاوم، لكن دخلوه على البوكس ومشوا. بصيت على سيف. أما هو قال: "يلا نمشي." كنت بصاله ومش عارفة أتكلم خالص. "سيلين، انتي سمعاني؟ حسيت الأوضة بتلف بيا ووقعت أغمى عليا. "سيلين!!

مش عارفة عدى قد إيه وقت وأنا نايمة. كنت بحاول أفتح عيوني. فتحت نص عيني شوفت سيف واقف مع الدكتور. كنت في المستشفى. "ضغطها نزل شوية. بطنها فاضية خالص. هي بقت أحسن دلوقتي. هنشيل المحاليل وتنتبه لأكلها كويس." "تمام. أشكرك يا دكتور." "العفو." خرج الدكتور. حاولت أقوم وسيف قال: "لا لا خليكي نايمة." "هو أنا جيت هنا إزاي؟ "أغمى عليكي فجبتك هنا. معرفتش أتصرف واتصلت على الإسعاف." "آسر... "ماله؟

"قبضوا عليه. آسر لما يخرج مش هيرحمني. أنا خايفة. أنا لازم أمشي من هنا." "لا تقومي إيه بس." "بس آسر هيوصلي تاني والمرة دي هيعمل... "ششش... سيبك منه. اهو اتسجن وخلاص. المهم أنتي دلوقتي... حطيت إيدي على وشي وفضلت أعيط. "بتعيطي ليه؟ اهو خلصتي منه." "مكنتش عايزة يحصل كده. كنت اتجوزته وخلاص. ولا كوم المشاكل اللي هتحصلي بعدين بسببه. أنت متعرفوش. آسر لما بيتعصب بجد مش بيشوف قدامه. يعني مش هسيبك أبداً." "هخاف منه يعني؟

"أنت مش فاهم قصدي. واللي أنت عملته ده غلط." "يا سيلين اهدي. مفيش حاجة هتحصل." "لا هيحصل. آسر عارف ناس كتير شمال. ولو شاور لحد منهم إشارة واحدة بس هيقتلك في الحال." "سيلين... أنا مش بخاف من حد. ولا عشرة من آسر ده يقدروا يخوفوني. اهدي متقلقيش. أنا هتصرف." "أنا عايزة أمشي من هنا." "حاضر. استني بس أقول للدكتور وأشوف." خرج غاب شوية وجه وخرجنا. ركبت عربيته وطلعنا. في الطريق كنت ساكتة وبعيط. "طب ممكن تهدي ومتعيطيش؟

مردتش عليه. عطاني منديل مسحت بيه دموعي. "أقولك الصراحة؟ "إيه؟ "بس متتضايقيش. تمام؟ "هااا قول؟ "اللي جه قبض على آسر، مش بوليس حقيقي." "إزاي مش بوليس حقيقي؟ "مجرد مسرحية عملتها أنا والشباب. عشان أعرف آخدك من بيته." "نعم؟؟؟ "اه والله. ما أنا مقدرش أبلغ البوليس الحقيقي. هقوله إيه يعني؟ تعال خد سيلين هتتجوز واحد بتكرهه؟ مش قضية دي ولا تهمة. عملت كده لأني عارف كويس إنك مش عايزاه." "طب هم أخده فين؟ "يعني...

هيمشوا بيه شوية وبعد كده ينزلوه." "بس... تليفونه رن ورد عليه. "تمام. سيبوه خلاص. هي معايا أنا دلوقتي. سلام." "يعني اتحطيت في الضغط ده كله وفي الآخر طلع كل ده مجرد تمثيل؟ "عايزاني أعمل إيه يا سيلين؟ أسيبك تتجوزي المريض ده." "أوووف. خلاص اقفل السيرة دي. إحنا رايحين فين؟ "على بيتي." "لا. لف ارجع كده. أنا هروح على بيتي." "إزاي يا سيلين؟ "لف وارجع. أنا عايزة أرجع البيت." "وآسر؟ افرض عرف إنك هناك؟ "مش مهم."

"ولا انتي خايفة مني؟ "مالك؟ سكتي ليه؟ "مفيش. أنا عايزة أرجع بيتي." وقف العربية على جنب وقال: "هو انتي مش واثقة فيا؟ "مش موضوعنا ده دلوقتي. أنا عايزة أروح. هتوصلني ولا أنزل آخد تاكسي؟ "مش هوصلك." "طيب ماشي." فتحت باب العربية ونزلت. نزل ورايا ووقفني. "سيلين، اوقفي." "نعم؟ "انتي مش هتيجي معايا ليه؟ "عشان قعدتي عندك غلط." "بس أنا معملتش حاجة. هو أنا جيت جنبك؟ "ولو كده...

قعدت عندك يومين وخلاص. أنا هرجع بيتي واللي يحصل يحصل. مش مهم." مشيت ومسك إيدي وقال: "طب اللي قولته ليكي؟ مغيرش أي حاجة؟ "اللي هو إيه؟ "إني بحبك. مفرقش معاكي بحاجة لما اعترفت بمشاعري ناحيتك؟ "أنا آسفة. بس حياتي مش هتناسب حياتك أبداً." "ليه؟ "دكتور سيف، أنت عارف كل حاجة أهو. أنا منفعلش أبادلك نفس المشاعر. وأنت مينفعش تتقلم على نظام حياتي اللي ملهاش ملامح دي. فلو سمحت من غير جدال أنا همشي." منعني ومسك إيدي تاني.

"ما أنا برضو حياتي مش مناسبة ليكي. بس أعمل إيه؟ قلبي نبض بإسمك أنتي. ده قدر ربنا ومش بإيدي. معملتش حاجة غلط لما حبيتك." حاولت أهرب من عيونه. سحبت إيدي بالراحة وقولت: "مينفعش. والله ما ينفع. أرجوك متصعبش الحوار أكتر من كده. أنا آسفة بس... بس إحنا مستحيل نجتمع. ركز في حياتك أحسن." دموعه ظهرت جوه عيوني. "تمام فهمت. بس على الأقل مترجعيش البيت. أنا خايف عليكي منه." "هروح فين يعني؟

"مصطفى لقي شقة حلوة في شرق المحافظة. تعالي خليكي هناك." "بس... "أرجوكي متعترضييش. هتقعدي لوحدك زي ما انتي عايزة. المهم تبقي كويسة. وأنا هجمعلك وظيفة كويسة. ولما تقبضي ابقي ادفعيلي الإيجار زي ما انتي عايزة." اقتنعت بكلامه. فعلاً لو رجعت البيت آسر هيجيلي تاني. فضلت ساكتة وبفكر. "تمام. أنا موافقة." ابتسم وقال: "طب تعالي اركبي. أوصلك هناك."

ركبت العربية. طول الطريق ساكتين. كل شوية يبصلي على أساس أتكلم. بس سكت. أنا مش عايزة الحوار يكبر أكتر من كده. أنا مش مناسبة لسيف. ومش عايزاه يتأذى بسببي. أنا مش أنانية لدرجة إني أفضل راحتي على حساب غيري. وصلنا العمارة. نزلت. ركبنا الأسانسير. كنت ساكتة برضه وباصة بعيد. أما هو عيونه عليا طول الوقت. عايزني أقول أي حاجة. بس هقول إيه يعني؟

أنا مستحيل أفرض نفسي على سيف. مش مجرد ما قال إنه بيحبني يبقى انبسط وأفرح. أنا مضايقة من نفسي أوي. أنا دخلت سيف في حوارات هو ملهوش دعوة بيها من الأساس. وصلنا الدور الخامس. وقفنا قدام باب أسود. طلع مفتاح وفتحه. دخل و دخلت وراه. كانت شقة حلوة وواسعة ومفروشة كويس. كأنها اتشطبت جديد. مش واضح إن فيه حد سكن فيها قبل كده. فضلت أتمشى فيها. كان فيها 3 أوض وبلكونتين. عجبتني أوي. هادية وألوانها بسيطة ومريحة كده. "عجبتك؟ "اه...

جميلة بجد." "خدي المفتاح أهو." "هدفع كام إيجار؟ "لسه هشوف مع صاحب الشقة." "تمام." "عن إذنك." مشي. قفلت الباب وخدت نفس عميق وطلعته. دخلت أوضة النوم. غيرت هدومي و اترميت على السرير. نمت. صاحية على صوت جرس الباب. قمت. بحاول أصحصح. بصيت من عين السحرية. لقيت واحد معرفهوش. خوفت أفتح ليكون حد تبع آسر. قولت من ورا الباب: "مين حضرتك؟ "مندوب توصيل للبيت من طرف الدكتور سيف."

فتحت الباب. أخدت من أكياس كتيرة منه ومشي هو. حطيتهم على الأنتريه. فتحتهم. هدوم كتير. الغريبة إن كل الهدوم دريسات من النوع اللي بلبسها وبجايم على قدي. لقيت ورقة بينهم. فتحتها. "ياريت تقبليهم. دي حاجات بسيطة. يارب يعجبوكي." هم عجبوني فعلاً. قست نصهم ومظبوطين عليا. وشكلهم حلو. ذوق سيف حلو أوي.

عدى شهرين. آسر ملهوش صوت ولا خبر. حمدت ربنا لأنه بعد عني أخيراً. سيف كان بيسأل عني دايماً. كنت مبسوطة إن فيه حد مهتم بيا كده. بس مع ذلك فيه حاجة مخوفاني أوي. بدأت أشتغل في شركة المدير فيها يبقى صاحب سيف. اتأقلمت واشتغلت وحبيت شغلي. دفعت الإيجار بنفسي وبقيت بشتري أي حاجة نفسي فيها ومسؤولة عن نفسي. كانت الساعة 10 الليل. رن جرس الباب. كان سيف. "ممكن أدخل؟ "اه طبعاً اتفضل." دخل. قعدنا في الصالة. "أخبارِك إيه؟ "أنا تمام."

"كويس. ينفع تلبسي ونخرج؟ "نخرج فين؟ "إجهزي وهتعرفي." "ماشي." قمت لبست دريس أسود صوف وعليه جاكت رمادي جينز. نزلنا وركبت العربية معاه. فضل ماشي بالعربية لغاية ما وصلنا لمكان شبه مقطوع من الناس. يدوب فيه عواميد النور بس. ركن على جنب. قفل شبابيك العربية كلهم وكذلك الباب. "قفلت الباب والشباك ليه؟ "عشان متهربيش مني." "اهرب إزاي؟ سند بضهره على الكرسي وغمض عيونه. أخد نفس عميق وقال: "كنت خايف... "من إيه؟

"من إني أعترفلك بمشاعري. بس مع ذلك اتشجعت وقولت. بس إنتي مش هنا خالص." "إحنا قولنا نقفل السيرة دي و... "أنا مقولتش نقفل حاجة. إنتي اللي قولتي. ولأني بحترم رغبتك سكت زي ما انتي عايزة. بس كفاية كده. أنا زهقت يا سيلين." "أنا عايزة أمشي. لو سمحت افتح الباب." "اهو إحنا على كده. كل ما أكلمك في كده بتقولي عايزة أمشي. دايماً بتهربي مني. بس النهاردة مش هتهربي. وهنتكلم زي البني آدمين." "ها اتكلم؟ فيه إيه؟

"فيه إني بحبك وإنتي متجاهلة ومطنشة كده." "يعني أعمل إيه؟ "تديني فرصة أثبتلك فيها إني بحبك بجد." "يا سيف أنا قولتلك مينفعش." ضر*ب إيده على الدركسيون بعصبية وقال: "ليه مينفعش؟ اديني سبب مقنع لكده. وبطلي الحجج الفارغة اللي بتقوليها دايماً دي." "متضغطش عليا لو سمحت. وافتح الباب. أنا عايزة أمشي." "مش هتمشي قولتلك!! "هتسجني يعني؟

"اه اعتبريها كده. مش هنخرج من العربية دي غير لما نتكلم. اديني سبب مقبول يخليني أبعد عنك. يلا اتكلمي." "بصي... لو قولتي بوضوح إنتي ليه عايزاني أبعد من غير لف أو دوران... أوعدك إني همشي." "هتفضلي ساكتة برضه؟ قولي أي حاجة." "سيلين أنا بحبك بجد. وعايز أتوزجك." اتفاجئت من اللي قاله. "تتجوزيني؟! "اه اتجوزك. بس أنا مش عارف آخد أي خطوة. بسبب سكوتك الغير عادي ده. لو فيه أي حاجة أنا عملتها وضايقتك ياريت تقولي." "مفيش."

"يبقى إيه؟ سيلين... إنتي مش بتحبيني صح؟ "لا مش كده. بس أنا خايفة أظلمك يا سيف، فمش عارفة أنا عايزة إيه. كفاية كلام لحد كده. أنا عايزة أمشي." "امم... تمام. وصلني ردك. حاضر هنمشي." شغل العربية ووصلني البيت. نزلت من العربية ومشي هو على طول. دخلت الشقة. غيرت هدومي واترميت على السرير. دموعي نزلت لوحدها.

"مش قاصدة أزعلك. بس أنا بجد تايهة في طريق ملهوش نهاية. مش عارفة آخد أي قرار. حياتي اتغيرت بعد موت ماما 180 درجة. حاسة إني مش سيلين بتاعت زمان. بقيت ضعيفة وبمشي في أي طريق من غير ما أحسب خطواتي. حتى سيف خلاص هيخرجني من دماغه. عنده حق. أنا فعلاً مش ببادله نفس المشاعر. بس ده مش معناه إنه يمشي ويبعد عني. بالعكس...

أنا محتاجاه أكتر من أي حد. عايزاه يفهمني ويفهم إني بلف في دايرة ملهاش آخر. بس خايفة أقربه مني. مش عارفة ليه. بس خايفة بجد." فجأة رن جرس الباب. مسحت دموعي. قولت إن ده سيف. كويس إنه جه. هحاول أصالحه. على الأقل مينامش مضايق مني. من غير ما أبص فتحت الباب على طول. لقيت آسر!! كان بيشرب سيجارة وبيقول: "وحشتك صح؟ كنت هقفل الباب بسرعة. بس منعني ودخل. "بس الدكتور ده ذوقه حلو... كنت خايفة منه. إزاي عرف مكاني؟ "آسر... اطلع بره."

"الدكتور جوه صح؟ أكيد جوه." دخل على أوضة النوم. فضل يبص عليها. "ظلمتك. أحسبه هنا." "أنت عرفت مكاني إزاي؟ "مش مهم. المهم إني جيت لحد عندك يا سيلين. وحشتيني أوي." "آسر اطلع لو سمحت." بص على السرير وقال: "السرير كبير وحلو كمان. بفكر أنام عليه. إيه رأيك؟ "بقولك اطلع بره!! "اطلع ليه؟ يعني إشمعنى سيف هو بس اللي يجيلك؟ أكيد نام على السرير ده. نمتوا سوا كام مرة؟

"احترم نفسك. سيف ده أنضف منك بكتير وإنت مش بتساوي شعرة واحدة منه حتى." وقف ورمى السيجارة على الأرض. قرب مني وقال: "ليه بقى؟ هو زايد عني في إيه؟ ده حتى أنا أغنى منه بكتير." "آسر... اطلع بره بدل ما أصرخ وألم أهل العمارة كلها عليك." ضحك بسخرية وقال: "خوفت أوي. هعيط من الخوف. بتحاولي تعملي نفسك صعبة بس إنتي برضه هتفضلي قطة صغننة في عيني." جيت أمسك التليفون راح مسك إيدي ورماني على السرير. قلع الجاكت وقال:

"حاولت آخدك بالطريقة اللي ترضيكي وأتجوزك قدام كل الناس. بس إنتي هربتي معاه. يبقى آخدك بالطريقة بتاعتي. معلش... إنتي أجبرتيني أعمل كده." مسك إيديا الاتنين وحط إيده التانية على بوقي وقال: "مش هيجي. والله ما هيجي. مفيش مخلوق هياخدك مني النهاردة. إنتي ليا وبس يا سيلين!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...