الفصل 2 | من 9 فصل

رواية حياتي جديدة الفصل الثاني 2 - بقلم ميرال مراد

المشاهدات
19
كلمة
1,517
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

"نعم بتقول إيه؟ "أووف... ماشي يا مصطفى، اقفل دلوقتي." قفل سيف تليفونه وحس إن قلبه بيوجعه، وحاسس بضيق جواه. قام شرب ميه، وأخد نفس عميق وقال بعصبية: "ناقصك أنت كمان تظهر دلوقتي! افتكرت بعد السنين اللي عدت دي كلها إن عندك ابن؟ يا سبحان مغير الأحوال... دخل سيف الحمام غسل وشه وراح على المطبخ. مسك السكينة وبيقطع الخيار. "هقابلك إزاي كأن مفيش حاجة حصلت، والمفروض أبتسمالك وأخدك في حضني؟ قد إيه أنت بجح والله!

إيه اللي جابك بس؟ أنا مش طايقك أصلًا! اتعصب سيف أكتر ومن غير ما ياخد باله ضغط بالسكينة على إيده. لغاية ما إيده نزفت دم، فلاحظ. رمى السكينة على الأرض وقال: "يوووه، يخربيت كده! غسل إيده وجاب قطن وشاش ومطهر. قعد يربط إيده. قاعد في الصالة على الأنتريه بيربط إيده بعصبية، فلقى سيلين قاعدة جنبه وبتقوله: "مالك؟ "مش طايق نفسي." "ليه؟ "أهو كده...

أنا كده دايماً مش طايق نفسي. بعدين عادي، أنا اتعودت، فمتسألنيش عن السبب من الأساس. كده كده مش هتفرق." طبطبت على ضهره وقالت: "كل شيء صعب هيعدي، بعدين أنت أقوى واحد في الدنيا. أنا عارفة كده كويس، فمهتمكش حاجة. وارجع أضحك من قلبك تاني." بصلها بزعل والدموع في عيونه: "مش قادر... والله ما قادر!

"لا هتقدر. اضحك بقى وفُك شوية وعيش حياتك على طبيعتك، أنت مش على طبيعة الظروف. أنت معاك دفعة بحالها ونجحني في الامتحان والنبي عشان يرضوا يفسحوني في دريم بارك." ابتسم سيف وقالها: "أنتِ الوحيدة اللي بتخليني أضحك من قلبي بجد." "يعني كده هاخد امتياز صح؟ ضحك سيف وقال: "كده كده هتاخدي امتياز بمجهودك، أنا متأكد من كده. المهم خليكي معايا شوية كمان." مسكت سيلين منديل ومسحت دموعه بأيدها وقالت: "أنا معاك أهو، متقلقش."

فضل يبصلها في عيونها وهو مبتسم. رن تليفونه... بص ناحيته ورجع يبصلها، لكن مش لاقيها. فضحك وقال: "حتى وأنتِ في خيالي بتخليني أضحك من قلبي... فيها إيه لو كنتي مثلًا زميلتي أيام الجامعة مش طالبة عندي؟ كانت ساعتها هتتغير حاجات كتير أوي. كان زمانك هنا معايا فعلًا مش مجرد هلوسة من دماغي." فضل تليفونه يرن، فرد عليه: "نعم." "مفيش ازيك حتى؟ "اخص لي يا نور، أنا مش فايقلك. قولي عايزة إيه؟ "انت عرفت إن... "آه عرفت."

"كنت متصلة بقولك كده." "ماشي، شكرًا." "بقولك... قفل سيف المكالمة في وشها، ونور اتعصبت جدًا. "ماشي يا سيف، أنا هعرف إزاي أوقعك... وتبقى لي بس اصبر، هي مسألة وقت مش أكتر." رمى سيف تليفونه على الأنتريه وقال: "ناقصك أنا دلوقتي! ده أنا بقفل معاكي المكالمة بالعافية... وجاية على وش الصبح عايزة ترغي؟ يا شيخة روحي شوفي وراكي إيه وسيبك مني! إيه الناس الفاضية دي! دخل أوضته بدأ ينضفها. في المستشفى.........

"انتهى مفعول التخدير. كنت مفكرة اللي عشته بدري مجرد كابوس... لكن لما صحيت لقيت نفسي جوه المستشفى عرفت إن ده كابوس بشع وهكمل بيه بقية حياتي." "قمت معملتش حاجة، قعدت أعيط من غير صوت. تمامًا خلاص مشيت. معنديش حد غيرها، هي مشيت وبقيت لوحدي. كنت بذاكر وأنجح عشانها بس عشان تفتخر بيا. كنت قوية بوجودها. أنا من غيرها ولا حاجة وضايعة." "بقيت لوحدي! "جات هدير صحبتي حضنتني." "خلاص يا سيلين... بطلي عياط وامسكي نفسك."

"بقيت لوحدي مش كده يا هدير؟ "لا يا روحي، أنا معاكي مش هسيبك لوحدك." "بس كان نفسي تقعد معايا شوية كمان. هي ماتت ليه؟ "من غير سبب طبي... ده قدر ربنا." "أنا عايزها، مش هقدر أكمل يوم واحد من غيرها. مش هقدر والله!! حضنتني هدير، وقعدت أعيط في حضنها وأبكي بحرقة. مش هشوف ماما تاني غير في الصور بس. مش هسمع صوتها وضحكتها ولا هخرج معاها تاني. مش هقدر أحضنها تاني ولا هقدر أحكيلها على تفاصيل يومي زي ما اتعودت من صغري.

ماما كانت الوحيدة في حياتي بعد موت بابا وأنا طفلة، كانت كل حاجة بالنسبالي أم وأخت وصديقة. دلوقتي ماما راحت يعني أختي وصديقتي وروحي راحوا معاها. أنا انتهيت! قبل ما أنام امبارح حضنتني حضن كبير أوي، كأنها كانت حاسة إنها هتسيبني. ياريت أرجع بالزمن لورا عشان أحضنها تاني وأشبع منها، أنا لسه مشبعتش منها! عدت 6 شهور على موت ماما.

من فترة ظهرت النتيجة بتاعتي، طلعت الأولى على الدفعة. بس مفرحتش. هستفيد إيه الدرجات والتقديرات وماما مش موجودة عشان تفرح عشاني، وتاخدني تفسحني كالعادة. قعدت الفترة دي كلها في البيت لوحدي ساعات. هدير وإسراء جارتي بيباتوا معايا. بس برضه وجود ماما معايا كان له إحساس مختلف. حسيت بفراغ جوايا من بعدها. حتى بطلت أضحك وأهزر زي زمان، بقى مليش نفس لأي حاجة أبدًا. مفيش حاجة هترجع زي زمان طالما ماما راحت، مفيش ولا حاجة هترجع زي ما كانت. أنا حياتي اتقلبت حرفيًا.

الجامعة عملت حفلة في إجازة الصيف، حفلة تخرج كبيرة لطلاب هندسة. ومنهم سيلين اللي طلعت الأولى عليهم. كان مفروض تيجي بس مجتش. فبعتلولها هدية التخرج على البيت. الدكتور سيف لاحظ عدم وجود سيلين واستغرب أوي. "كان نفسها تحضر اليوم ده، كانت مستنية اليوم ده بفارغ الصبر. إزاي مجتش؟ شاف صحبتها هدير، فقالها: "هدير... متعرفيش هي ليه سيلين غايبة بقالها فترة... حتى حفلة التخرج مكنتش موجودة." "حضرتك هو أنت متعرفش؟ "أعرف إيه؟

"أم سيلين اتوفت من 6 شهور... وسيلين مرضيتش تيجي. حاولت معاها بس رفضت." سيف متأثرش أبدًا، وكل اللي قاله: "ربنا يرحمها ويصبر بنتها." "يارب." خلصت الحفلة ومشيت هدير والدكتور سيف كذلك. الدكتور سيف رجع بيته، غير هدومه، وراح ينام. وهو حاطط راسه على المخدة، بيتخيل شكل سيلين وهي زعلانة. "مش قادر أزعل ولا قادر أحط نفسي مكانها حتى. يمكن عشان أمي عمرها ما حسستني إني ابنها...

وسابتني عادي جدًا. عشان كده أنا معرفش يعني إيه حب الابن لأمه." "أكيد بتحب أمها كتير وأمها كذلك. بس أنا أمي مش بتحبني." "يا ترى هي عاملة إيه دلوقتي... حاسة بإيه... بتضحك ولا لأ؟ طب بتاكل كويس؟ قعد يفكر فيها لساعات ومعرفش ينام، وباله مشغول عليها أوي وسرح في التفكير بيها. رن جرس بيته. فضل يرن كتير. ف قام يفتح: "الساعة وصلت 1 وحدة بالليل. مين اللي معندوش دم ده؟ فتح الباب وهنا كانت المفاجأة. "سيلين!!!

دخلت سيلين بيته وقفلت الباب وراها. "بتعملي إيه هنا وفي الوقت ده؟ قولت وأنا باخد نفسي بالعافية: "دكتور ارجوك الحقني!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...