الفصل 41 | من 43 فصل

رواية حياتي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم توتة

المشاهدات
22
كلمة
1,277
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

نزلت نرمين من الباص تستنشق بعض الهواء. "اطلعي يا بنتي عشان المكان ده مقطوع ومينفعش تنزلي." "معلش اتخنقت بس شويه ومش قادره اتنفس جوه." "طيب اطلعي وافتحي الشباك." "لأ، أنا هقف قدام الباص هنا شويه وهدخل علطول." "ايه ده؟ ايه اللي نزلك من الباص؟ هو مش أنا قلت مش عايز أشوف حد بره خالص؟ "نعم! حضرتك بتكلمني أنا؟ "لأ، بكلم خيالك.. اتفضلي اطلعي ومتنزليش تاني." "ع فكرة في أسلوب أحسن من كده ممكن تتكلم بيه." "والله؟

وانتي شايفة إننا دلوقتي في وقت ينفع نتكلم فيه بهدوء مش كده؟ نرمين بدموع: "في أي وقت وأي مكان مش هسمح لحد يكلمني بالإسلوب ده.. أنا مش صغيرة ع فكرة.. ومحدش كلمني بالطريقة دي قبل كده.. وبعدين أنا عندي ضيق تنفس من الأماكن المقفولة ونزلت أشم هوا." "أنا مقصدش أتكلم كده.. بس أنا قلت مفيش أي بنت تنزل من الباص لأي سبب، وانتي نزلتي." "خلاص هطلع." *** كانت براء جالسة في غرفتها تبكي. إلى أن جاءتها رسالة صوتية من رغدان.

فتحتها براء وكان مضمونها: "احم.. أنا آسف على اللي عملته معاكي بس انتي عصبتيني.. وبعدين انتي ترضي إني أجيب سيرة بنت غيرك على لساني؟ أنا بقا بغير عليكي من أي حاجة عشان بحبك.. مش عايزك تزعلي مني." لم ترد براء على هذه الرسالة. فجاءها رنة من رغدان. تجاهلتها إلى أن قفلت هاتفها. براء: "فاهمني؟ هرد عليه عادي كده بعد اللي عمله؟ أبقى قابلني بقا.. عشان يبقى يفكر في الكلمة 100 مرة قبل ما يقولها." *** "تصبح على خير."

"وانتي من أهلي.. وع فكرة لسه كلامنا مخلصش.. عشان وانتي بتتكلمي بتخبي حاجات.. وأنا واثق.. بس مع الوقت هخليكي تعترفي بكل اللي مخبياه." ابتسمت حياة: "طيب أحب أقولك بقا.. إنك مش هتعرف غير اللي أنا عايزاه أعرفهولك بس.. بس نصيحة بلاش تستخدم شغلك في المخابرات معايا.. عشان مش هتستفاد منها بحاجة." "يبقى شكلك متعرفنيش.. بس عادي هعرفيني." "ولا انت كمان تعرفني.. بس أشطا نعرف بعض إحنا الاتنين." "نشوف." "تمام." ***

"قلتلك متنزليش.. بس انتي برضو مسكتيش." "أخوكي ده طلع صعب أوي.. إيه ده؟ مكنتش أتخيل إنه كده أصلاً.. بس المظاهر خداعة." "ده أخويا وأنا عارفاه.. وياما حذرتك منه.. بس انتي اللي مكنتيش بتصدقي.. يبقى تلبسي." "المشكلة دلوقتي إني مخنوقة أوي." "معرفش إحنا واقفين بنعمل إيه أصلاً.. زهقت." "في عطل في الباص التاني تقريباً وهيتصرفوا فيه.. وبعدين هنمشي." "الوقت اتأخر يعني؟ مكانتش رحلة."

"خلاص يا بنات هنمشي أهو.. العطل اللي في الاتوبيس التاني اتصلح وهنقدر نمشي." سما ونرمين في صوت واحد: "الحمد لله." *** كانت براء جالسة في غرفتها وسمعت صوتا أسفل منزلها تعرفه جيدا.. ونحن أيضا. خرجت براء إلى البلكونة فرأت رغدان في الأسفل يحمل باقة من الورد الأحمر ويقول: "هو انتي فاكرة لما تقفلي فونك كده مش هعرف أوصلك يعني؟

لأ هوصلك وهتجوزك برضو.. عشان انتي بتحبيني وأنا بحبك.. ومستعد أعمل أي حاجة عشانك.. وبطلبها منك قدام كل الناس.. تتجوزيني؟ نظرت براء حولها فوجدت جميع من في منطقتها ينظرون من نوافذهم.. حتى والدتها وأخوها. كان الجميع ينتظرون إجابتها.. كم هذا الجو ملئ بالرومانسية.. وكم هذا الموقف خيالي.

"إجابتك هتكون دلوقتي في وجود كل الناس وهيشهدوا.. ومستعد أتجوزك دلوقتي لو ينفع.. عشان إحنا اتخلقنا لبعض ومش هنكون غير لبعض.. هااا موافقة تتجوزيني؟ مامت براء: "إيه يا براء؟ الشاب جاي لحد عندك وطالب منك الجواز؟ براء: "اطلع.. اطلع وهنتناقش في الموضوع ده مع بعض." "مش هتحرك من هنا غير لما أسمع موافقتك." "مينفعش كده.. الناس بتتفرج علينا." "طيب نسأل الناس وهما يجاوبوا.. انتوا موافقين أن إحنا نتجوز؟ "أكييييد."

"متشكرين يا كباتن.. هااا اخلصي بقا." مامت براء: "اخلصي أحسن يزهق وواحدة من دول تشقك." براء: "موافقة." "أشهد أن لا إله إلا الله." *** "إيه الجنان اللي انت عملته تحت ده؟ "براء.. إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ عيب." "سيبها براحتها.. كله هيطلع عليها في الآخر." "والله.. هيطلع عليا أنا.. تمام." "خليكوا شاهدين اهو.. والله لو فضلت كده بعد الجواز لأتجوز عليها." "طب وريني هتعملها إزاي كده." مامت براء: "بس بقا.. انتوا أطفال ولا إيه؟

أنا شايفة إن رغدان معاه حق." "انتي معايا ولا معاه؟ "أنا مع الحق.. انتي لو عايزاه هتتجوزيه.. لو مش عايزاه يبقى خلاص سيبيه يشوف حياته.. هو ده كلامي." "خلينا بقا نتكلم جد شوية.. مامتك معاها حق.. انتي فعلاً عايزاني زي ما أنا عايزك؟ "أيوه يا رغدان.. أنا عايزاك." رغدان بابتسامة: "تمام.. نقدر نحدد معاد الخطوبة في الوقت اللي انتي عايزاه." مامت براء: "ألف مبروك يا ولاد." رغدان وبراء: "الله يبارك فيكي." ***

جاء الصباح على مصر يحمل خير وسعادة لبعض البشر على عكس بشر آخرين. "قفلتي فونك بالليل ومبتروديش بالنهار.. وأنا اللي دايخة عليكي وعايزة أطمن عليكي." "أنا آسفة والله.. بس امبارح كان يوم من أغرب الأيام اللي عدت عليكي." "حسابك معايا والله.. وكمان تغيبي وتغيبييني من البحث اللي علينا." "مهو إيلان قالي أقولك أي حاجة عشان صحتك.. وبعدين أنا مصدقت أصلاً.. كنت عايزة آخد إجازة."

"ماشي.. كله بحسابه.. قولي بقا اللي حصلك امبارح خلاكي تكنسليني." *** "أحلى نومة دي ولا إيه؟ "اه والله.. أنا عايزة أنزل بقا.. البحر هنا شكله مغري أصلاً." "معاكي حق.. هدخل أغير هدومي وننزل." "اشطا." ذهبت نرمين إلى الحمام وكانت سما في الخارج.. فسمعت صراخ صديقتها في الداخل. تبع الفصل الثاني والأربعون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...