الفصل 5 | من 11 فصل

رواية حين تبكي الجدران الفصل الخامس 5 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
18
كلمة
1,251
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

جاسر يضحك: لأ مفيش يا صاحبي، دي حاجة كده جات في دماغي. الصديق: أوعى تكون ناوي تموت أبوك؟! يضحك جاسر: لأ مش للدرجادي، هبعته مشوار بعيد شوية علشان ما يوقفش في سكتي. بعد أيام... شريف يدخل المنزل وعلى وجهه مظاهر السعادة والفرح. شريف: باركيلي يا ماما، باركلي يا بابا. نبيلة: ألف مبروك يا حبيبي. ربيع: ألف مبروك يا شريف، خير يا رب. شريف: النتيجة ظهرت ونجحت. ربيع: ألف مبروك يا حبيبي.

تضمه والدته وتقبله: ألف ألف مليون مبروك يا حبيبي. ربيع: يلا بقى اتجدعن علشان تتوظف ويبقى معاك شغل ثابت بشهادتك. شريف: أنا عايز أسافر مع واحد صاحبي أكون مستقبلي وأرجع. نبيلة: تسافر فين يا ابني؟ شريف: هنسافر إيطاليا. ربيع: وليه الغربة؟! أنت مش محتاج تسافر وتتغرب، أنا الحمد لله مستورة معايا واللي أنت عايزه تبدأ به حياتك هساعدك فيه. شريف: لا يا بابا كتر خيرك أنا عايز أبدأ أنا حياتي بمجهودي بعد إذنك.

نبيلة: وليه تبعد عننا يا ابني، ما تخليك هنا وسطنا. شريف: معلش يا ماما أنا نفسي أحس إني عملت حاجة بنفسي. ربيع: طيب فكر تاني وسواء عايزني أساعدك أو عايز تسافر أنا موافق. شريف: أنا بس عايز منك مصاريف السفر. ربيع: حاضر يا شريف، لما تقرر خلاص إنك هتسافر قولي عايز كام. تستغل نبيلة انفرادها بابنها شريف وتسأله: أنت إزاي عايز تسافر وفي نفس الوقت عايز تتجوز شروق بنت رجب؟! أنا مش فاهمة!!

شريف: ما دام فيه خلافات دلوقتي بين أبويا وأبوها ومش هيوافقوا على جوازنا، وكده كده لازم نستنى الظروف تتغير يبقى أسافر وأرجع بعد سنة تكون الأحوال هدئت بين بابا وعم رجب وساعتها أخطبها ونتجوز. نبيلة: يا خوفي يا شريف يكون تفكيرك غلط وترجع تلاقي البت اتجوزت!! شريف: لا يا ماما إن شاء الله مش هيحصل خصوصًا إن شروق مستحيل توافق على حد غيري. في المساء... عبر الهاتف...

شروق: عايزة أعرف إيه اللي جاب فكرة السفر كده فجأة في تفكيرك؟! شريف: الخلاف اللي حصل بين أبويا وأبوكي وتأجيل الكلام في موضوع الجواز، مع كلام صاحبي إنه هيسافر. قلت يبقى وجودي هنا في وضع الانتظار ده هيعطلني ولازم أسافر أكون نفسي بسرعة. شروق: وهترجع إمتى يا شريف؟! شريف: هرجع بعد سنة أخطبك وأسافر سنة كمان وأرجع بعدها نتجوز على طول. شروق: وأهون عليك تبعد عني سنة كاملة؟!

شريف: أكيد لأ، بس ما تخافيش هتكوني معايا على طول وأنا صاحي في خيالي وأنا نايم في أحلامي. شروق: أوعي بنات أوروبا تحلو في عينيك وتنساني؟! شريف يضحك: مستحيل يا شوشو، يا بت أنا مش بحبك بس، ده أنا بتنفس حبك في كل لحظة وكل نفس. شروق: وأنا بحبك يا شريف أكتر من نفسي. بعد مرور شهر تقريبًا... يفاجئ أهل الحي بخبر القبض على المعلم دياب بتهمة الاتجار في المخدرات!!!

نجوى: دلوقتي يا جاسر يا ابني أبوك دخل السجن وربنا وحده اللي يعلم هيخرج منه إمتى. جاسر: أنا مش عارف هعمل إيه من غير أبويا!!! نجوى: لأ أنت لازم تقف مكان أبوك في القهوة وتبقى معلم قد الدنيا علشان الناس تعرف إن دياب خلف راجل. جاسر: عندك حق ياما، أنا من النهاردة هقف في القهوة ليل ونهار علشان الكل يعرف إني موجود وسادد مكان أبويا. نجوى: جدع يا جاسر، كده أعرف إني خلفت راجل. جاسر: لكن فيه حاجة تانية بفكر فيها وشغلاني.

نجوى: إيه هي؟ جاسر: موضوع شروق ياما، خايف البت تروح مني. نجوى: ما أنت عارف رأي أبوك في الموضوع ده!! جاسر: ياما أبويا دلوقتي في السجن والله أعلم هيخرج ولا لأ، ده ممكن يفضل محبوس لما يموت جوه. نجوى: حرام عليك ما تقولش على أبوك كده. جاسر: أنا بقول الحقيقة ياما مش هنضحك على نفسنا، وعلشان أكون معلم ومالي مركزي في القهوة لازم أكون متجوز. نجوى: اتجوز أي واحدة تانية علشان أبوك ما يزعلش وهو في ضيقته!! جاسر: ومين اللي هيقوله!!

هو هيفضل جوه ومش هنقوله ولو خرج بالسلامة هيلاقيني اتجوزتها وممكن يكون معانا عيالنا كمان، وساعتها هيرضى بالأمر الواقع. نجوى: طيب سيبيني أفكر في الموضوع ده، المهم دلوقتي عايزاك أسد في القهوة مكان أبوك. جاسر يضحك: حاضر يا ست الكل. تمر أيام ثم يعود جاسر مرة أخرى لطلب نفس الشيء من والدته. جاسر: ياما أنتي مش عايزة تخطبيلي شروق ليه؟! أنا وقفت في القهوة أهو مكان أبويا زي ما قلتي، مش عايزاني أكون راجل ومالي مركزي بين الناس؟!

نجوى: أكيد طبعًا عايزاك راجل وسيد الرجالة. جاسر: يبقى تخطبيها لي ياما. نجوى: مش عارفة أقولك إيه!! بس خايفة من أبوك يا جاسر. جاسر: يدينا ويديله طول العمر على ما يخرج من السجن. نجوى: حاضر يا جاسر، هروح أخطبها لك وأمري لله. تجلس نجوى في غرفتها لا تعرف كيف ستذهب إلى رجب "الحبيب الأول" وزوجته لتطلب ابنته لابنها!!! كيف ستكون تلك المواجهة؟! وهل سيقابل طلبها بالقبول أم بالرفض؟!

داخلها شعور دفين بالحنين لذلك اللقاء، ولكنها لا تدرك عواقبه!!! ولكنها مغامرة غير محسوبة تريد خوضها!!! يكفيها أن تتكلم مع رجب عن قرب!!! ذلك الأمل المفقود الذي فقدته منذ سنوات طويلة. في منزل شروق "مساءً"... تجلس شروق بين أبيها وأمها وإخوتها الصغار يتناولون الطعام. شمس: عملت إيه يا رجب في الفرن؟! رجب: الحمد لله بعد ما اشتريت البيت من الراجل اتفقت مع بنايين علشان ييجوا يجهزوا البيت يكون فرن.

شمس: ربنا يصلح الحال ويجعلها عتبة خير بإذن الله. وفجأة يسمعون دقة جرس الباب!!! تفتح شمس الباب لتجد نجوى أمامها!!! تتعجب شمس للحظات!!! فهي المرة الأولى التي تذهب فيها شمس إلى منزلها!! شمس بتردد ودهشة: يا مرحب أهلًا وسهلًا. نجوى: أهلًا بيكي يا حبيبتي. ينادي رجب من الداخل: مين يا شمس؟! شمس: دي أم جاسر مرات المعلم دياب. ينتفض رجب ويقع الطعام من يده!!! رجب: قولي لها تتفضل. شمس: اتفضلي يا حبيبتي يا مرحب.

تدخل نجوى وعينها تتلفت بلهفة لترى رجب عن قرب!!! يأتي رجب: يا أهلًا وسهلًا يا مرحب، اتفضلي يا ست أم جاسر. نجوى وجهها محمرًا: يزيد فضلك يا معلم رجب. تترقب شمس نظرات رجب "المتلهفة" لنجوى ونظرات نجوى "الهاربة" من نظراته!!! شمس: تشربي إيه يا أختي؟! نجوى: ملوش لزوم يا حبيبتي، نشرب في الفرح دايمًا. شمس: لأ ما يصحش لازم تشربي حاجة. نجوى: أي حاجة من إيدك يا حبيبتي. شمس: روحي يا شروق هاتي حاجة ساقعة لخالتك أم جاسر.

شروق بتعجب: حاضر. رجب: ما تتخيليش احنا زعلنا قد إيه على اللي حصل للمعلم دياب. نجوى: والنبي يا أخويا هو ما بطل بيع الزفت ده من زمان ما أعرفش مين ابن حرام اللي وقعه في المصيبة دي!! رجب: غمة وتتزاح بإذن الله، وبإذن الله يرجع ينور بيته وقهوته تاني. نجوى: يسمع منك ربنا يا أخويا. شروق في المطبخ تقوم بإحضار المشروب المثلج بينما ما زالت في حالة من الدهشة من تلك الزيارة الغريبة لتلك المرأة!!!

تقدم شروق المشروب للضيفة "نجوى": تسلم إيدك يا عروستنا، أشرب يا رب شربات فرحك. شمس: ربنا يخليكي يا أم جاسر عقبال ما نشرب شربات خروج المعلم بالسلامة. نجوى: يسمع منك ربنا يا أختي، أنا جاية وليا طلب ومتعشمة ما تكسفونيش. رجب: اؤمري يا أم جاسر، طلباتك أوامر. شمس: اؤمري يا حبيبتي تحت أمرك، أنا أختك ورجب أخوكي، ولا إيه؟ نجوى: اااا أيوه طبعًا، وعلشان كده أنا جاية أطلب إيد بنتكم شروق لابني جاسر.

رجب: يا نهار أبيض، هو احنا هنلاقي زي جاسر، شاب جدع ومحترم وراجل. شمس: لكن يا حبيبتي أنتي مش شايفة إن الوقت مش مناسب وخصوصًا إن جوزك أبو جاسر لسه موضوع سجنه مش برد؟! نجوى: المعلم دياب جوزي ربنا يفك ضيقته، وجاسر ابني لازم يكون معلم ملو هدومه علشان يكون مكان أبوه. رجب: أيوه طبعًا. نجوى: وعلشان يكون معلم قد الدنيا لازم يكون متجوز، وأنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي بنت في أدب عروستنا ولا نسب أحسن من نسبكم.

رجب: ده من ذوقك يا أم جاسر. شمس: أنتي الأحسن يا حبيبتي. نجوى: قلتوا إيه بقى موافقين ولا هتكسفوني؟! رجب: اااا تقاطعه سريعًا شمس: ادينا مهلة نشاور البنت ونرد عليكي. نجوى: وماله يا حبيبتي، خدوا راحتكم وهنتظر منكم الرد، أستأذنكم أنا بقى. رجب: لسه بدري ما أنتي قاعدة يا أم جاسر. نجوى: بدري من عمرك يا أخويا، هستنى منكم الرد على خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...