الفصل 6 | من 11 فصل

رواية حين تبكي الجدران الفصل السادس 6 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
18
كلمة
1,618
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

تنصرف نجوى "أم جاسر"، وبمجرد أن تغلق شمس الباب. شمس "بغضب": شوفتي الولية قليلة الأصل يجيلها نفس إزاي تخطب لابنها وجوزها لسه داخل السجن. رجب: الست اتكلمت في جواز يا شمس، مش اتكلمت في حاجة غلط. شمس: وهي ما لقتش إلا بنتنا؟! عندها البنات مالية الدنيا!! رجب: ما أنتِ عارفة إن بنتنا غير أي بنت، جمال وأدب وأخلاق وتعليم وتربية، هما يلاقوا زي بنتنا فين!!

شمس: أنا مش موافقة يا رجب، بكرة أرد عليها وأقولها إننا مش موافقين وكل شيء قسمة ونصيب. رجب: وليه نرفض؟ جاسر شاب كويس مش وحش!! شمس: يعني أنت موافق؟! رجب: وأرفض ليه؟ الولد كويس وهيقدر يعيش بنتنا عيشة مرتاحة. شمس: وإحنا مش ناقصين فلوس علشان نبص لفلوسه، ولا أنت حنيت لست الحسن والجمال؟! رجب: قصدك مين؟! شمس: قصدي أم العريس. رجب: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا شمس؟! شمس "بسخرية": أيوه شكلك حنيت للحب القديم يا روميو.

رجب: عيب اللي بتقوليه ده يا شمس!! دي ست محترمة وعلي ذمة راجل، وأنا كمان عيني مليانة وأنتِ عندي بالدنيا كلها ومش ممكن أبص لغيرك. شمس: اللي هيجنني إنك أنت وجوزها طول عمركم بتكرهوا بعض، إزاي الولية دي تيجي دلوقتي تخطب بنتك لابنه؟! إلا إذا كان فيه نية تانية!! رجب: طيب إيه رأيك إن العداء بيني وبين جوزها هو السبب إني موافق. شمس: إزاي؟ ده لغز ولا عايز تضحك عليا بكلمتين؟!

رجب: يا حبيبتي افهمي، أنا ودياب أغنى اثنين في المنطقة ودلوقتي هو في السجن، يعني لو ابنه جاسر اتجوز بنتنا وأنا قدرت آخد جاسر تحت جناحي هتبقى الحتة كلها ملك أيديا. شمس: وإحنا مش محتاجين أكتر من اللي عندنا. رجب: يا خايبة أنتِ تكرهي لما جوزك يبقى كبير الحتة وتبقى أنتِ مرات كبير الحتة والكبير والصغير يعملك ألف حساب؟!! شمس: أوعي تكون بتضحك عليا بالكلمتين دول يا رجب ويكون كل تفكيرك إنك تقرب من الولية دي؟!

رجب: تبقي ما تعرفيش أنتِ إيه بالنسبة لي ولا تعرفي حبي ليكي قد إيه يا شمس. شمس: ماشي يا رجب هوافقك على كلامك، إنما يكون في علمك يا رجب لو عرفت في يوم من الأيام إنك بتستغفلني هتشوفي شمس اللي عمرك ما عرفتها قبل كده وساعتها أوعي تلوم إلا على نفسك. في غرفة شروق شروق: إيه اللي أنا سمعته ده يا ماما؟ شمس: الست جاية تخطبك لابنها جاسر. شروق: لا طبعًا مستحيل. شمس: ليه؟

شروق: من غير ليه يا ماما، أنا ما بحبش البني آدم ده، ده دايمًا بيعاكسني وأنا مش بأعبره. شمس: آه، يعني جاسر عينه منك من زمان؟! شروق: جاسر مين ده اللي أبص له!! هو عينه مني ولا معجب بيا دي حاجة تخصه، إنما أنا مستحيل أوافق عليه. شمس: ليه؟ فيه حد في دماغك؟! شروق "بارتباك": ها، لا لا ما فيش. شمس: ولا حتى شريف ابن المعلم ربيع؟! شروق: آآآه. شمس: يا بنت أنا أمك وعارفاكي كويس.

شروق: الصراحة أيوه يا ماما أنا باحب شريف ابن عم ربيع. شمس: وهو بيحبك؟! شروق: أيوه بيحبني. شمس: لو كان بيحبك ما كانش سابك وسافر. شروق: يا ماما شريف سافر علشان يكون نفسه على ما الزعل اللي بين أبويا وعم ربيع يتنسي. شمس: وهو يضمن منين إنه يرجع يلاقيكي لسه مستنياه؟ اسمعي كلامي الواد شريف ده مش بيحبك. شروق: لأ يا ماما شريف بيحبني قوي كمان. شمس: حتى لو بيحبك مستحيل تتجوزوا بعد اللي حصل بين أبوكي وأبوه.

شروق: وإحنا مالنا ومال زعل الكبار؟ شمس: الكبار دول هيحطوا إيديهم في إيدين بعض إزاي؟ من بعد ما فضوا الشركة بينهم في الفرن مستحيل يرجعوا زي الأول يا بنتي أو حتى يوافقوا على جوازكم. شروق: أنا لو مش هتجوز شريف يا ماما عمري ما هتجوز أبدًا.

شمس: اسمعي مني يا بنتي، أنا أكبر منك وفهمة الدنيا عنك، كل ده مصيره بتنسي بالأيام، وهأقولك كلمة من أمك شيلي شريف من تفكيرك نهائي؛ لأن جوازكم دلوقتي بقى مستحيل، وإذا كنتِ مش موافقة على جاسر أنتِ حرة براحتك، إنما شريف انسيه. تجلس شروق في غرفتها وترسل عدة رسائل لشريف دون رد!!! تنساب دموعها على وجنتيها حزنًا وخوفًا على حبها الذي أمسى في مهب الريح. تمر أكثر من ساعة ودموعها ما زالت لم تجف بعد حتى تأتيها رسالة منه.

شروق: إيه كل ده يا شريف؟!!! بعتلك رسايل كتير قوي ما ردتش ليه؟ شريف: معلش يا شوشو كنت في الشغل ولسه مخلص حالًا. شروق: أنا من ساعتها وأنا بأعيط. شريف: لا أوعي تعيطي أبدًا، قلت لك مئة مرة مش عايز عينيكي تعرف الدموع أبدًا، خلاص بقى حقك عليا أنا آسف. شروق: خلاص سامحتك، أنا كنت عايزة أكلمك علشان أقولك حاجة ممكن تزعلك. شريف: خير فيه إيه؟ حصل إيه؟ شروق: أم جاسر مرات عم دياب. شريف: مالها؟

شروق: كانت عندنا النهاردة وطلبت تخطبني لابنها. شريف "بعصبية": بتقولي إيه؟!! أنتِ أكيد بتهزري!!! شروق: أهزر إزاي في حاجة زي كده؟! شريف: إزاي؟!! ده المعلم دياب وأبوكي بيكرهوا بعض كره العمى، وكل الحتة عارفين إنهم بيكرهوا بعض وكل واحد بيتمنى الشر للتاني!! إزاي مراته تيجي تخطبك لابنها؟ أنتِ بتهزري ولا عايزة تجنيني؟!!! شروق: المعلم دياب اتقبض عليه بمخدرات واتحبس علشان كده مراته وابنه اتشجعوا وطلبوني للجواز.

شريف: أكيد طبعًا عم رجب اتعصب عليها وطردها من البيت؟!! شروق: بالعكس ده أبويا موافق وبيقول لأمي إنه لو جوزني لجاسر وقدر ياخده تحت جناحه هيبقى كبير الحتة خصوصًا إن أبو جاسر مش هيطلع من السجن قريب. شريف: يا نهار أسود!! يعني إيه؟!!! وأنتِ هتوافقي؟! شروق: لأ طبعًا أنا مستحيل أتجوز غيرك، لكن بأقولك حتى لو أبويا حاول يغصب عليا برضه مش هوافق!! يدخل رجب فجأة ليجد ابنته تراسل شريف عبر الإنترنت!!!

يأخذ منها هاتفها ويقرأ الرسائل المرسلة بينهما. تأتي رسالة جديدة من شريف: "أنا ما كنتش أعرف إن أبوكي بتاع مصلحته بالشكل ده!!! لازم ترفضي يا حبيبتي وأنا هرجع في أقرب وقت علشان أتقدملك وأتجوزك، حتى لو أبويا وأبوكي رفضوا هتجوزك". أغلق رجب الهاتف بعد قراءة تلك الرسالة ثم انهال عليها ضربًا مبرحًا وأمسكها من شعرها قائلًا: بتستغفليني يا بنت... وبتكلمي شباب من ورايا؟!!!

شروق "ببكاء": لا والله يا بابا ده شريف ابن عم ربيع كان بيكلمني وعايز يخطبني. رجب: وماشية معاه من أمتى يا... شروق "ببكاء": لا والله يا بابا ده بيكلمني بس. رجب: عايزة تفضحيني في الحتة يا بنت الـ... شروق "ببكاء": يا بابا اسمعني. رجب: أنا مش هأسمعك، أنا هأجوزك جاسر الأسبوع الجاي سواء برضاكي أو غصب عنك!!! أخذ رجب هاتف ابنته ثم خرج من الغرفة وأغلقها.

انهارت شروق باكية لا تستطيع تجفيف دموعها حتى نامت ودموعها ما زالت تجري على وسادتها!!! خرج رجب غاضبًا قائلًا: شوفتي بنتك بتعمل إيه يا ست هانم؟!!! بنتك بتستغفلني وبتكلم شباب وأنتِ نايمة على ودانك!!! شمس: أوعي تقول كده يا رجب، أنا بنتي متربية أحسن تربية. رجب: شوفي يا هانم الرسايل اللي بينها وبين ابن ربيع!!! شمس: الولد بيكلمها على إنه عايز يخطبها مش أكتر. رجب: بتكلمه من ورانا ولا لأ؟!!! صمتت الأم ولم تستطع أن تجيبه!!!

رجب: اعملي حسابك أنتِ وهي لو ابن ربيع ده آخر واحد في الدنيا مستحيل أوافق إنه يتجوز بنتي. شمس: طيب اهدى الأول يا رجب و... رجب: ما فيش اهدى، ما فيش خروج للبت دي من البيت، واعملي حسابك بعد يومين هأرد على جاسر وأمه وأقولهم إننا موافقين والجواز بعد شهر واحد. في اليوم التالي ينصرف رجب منذ الصباح الباكر إلى المخبز، وتدخل شمس غرفة ابنتها لتجدها نائمة وعلى ملامح وجهها أثر البكاء والحزن!!! شمس: شروق.. شوشو.. اصحي يا بنتي.

تستيقظ شروق لتنساب دموعها سريعًا وترتمي بين أحضان أمها. شروق: أنا ما عملتش حاجة غلط يا ماما. شمس: أنا عارفة يا حبيبة أمك. شروق: بابا بهدلني قوي يا ماما. شمس: معلش يا حبيبتي، له حق أي راجل مكانه لو عرف إن بنته بتكلم شاب هيعمل أكتر من كده كمان. شروق: بجد يا ماما هو هيجوزني لجاسر غصب عني؟! شمس: هأقولك كلمة يا بنتي، إن جالك الغصب خذيه بالرضا. شروق: يعني إيه يا ماما؟!

شمس: يعني دلوقتي جوازك من شريف مستحيل وجوازك من جاسر أصبح أمر واقع ولازم تقبليه وتعملي حسابك إن جاسر هو عريسك وهيكون جوزك بعد شهر بالكثير. شروق: لا يا ماما، مستحيل!! شمس: المستحيل بعد اللي حصل إن أبوكي يغير رأيه. شروق: يعني إيه؟!! هيجوزهولي غصب عني؟!! شمس: خليها برضاكي أحسن علشان تقدري تعيشي حياتك في سعادة. شروق: أعيش إيه!!! أنا لازم أموت قبل ما أتجوز اللي بتقولوا عليه ده. شمس: ليه بتقولي كده؟!!

جاسر شاب كويس، وسيم وغني وبيحبك وأي بنت تتمناه. شروق: أي بنت غيري يا ماما، فاهمة؟ أي بنت غيري أنا لأ. شمس: مع الجواز والعشرة هتحبيه. نهضت شروق مسرعة وارتدت ملابسها وذهبت لتفتح الباب. شمس: رايحة فين يا بنتي؟! شروق: دقايق وراجعة يا ماما. خرجت من منزلها تهرول حتى وجدت جاسر يجلس أمام مقهاه. شروق: على فكرة أنا بأكرهك قوي. جاسر: وأنا بأحبك قوي. شروق: أنت فاكر إنك لما تبعت أمك تخطبني أنا هوافق؟! ده مستحيل. جاسر: ليه كل ده؟!

أنا طالبك بالحلال! شروق: وأنا مش عايزاك يا أخي، هو بالعافية! جاسر: لأ بالحب، أنا بحبك وهسعدك ومتأكد إنك لما تعاشريني هتحبيني. شروق: تصدق دمك تقيل أوي! جاسر: وأنتِ دمك سكر، صدقيني يا شوشو لما نتجوز هتحبيني. شروق: ده بعدك، عمرك ما هتتجوزيني ولا تشوف ضافري. جاسر: وأنا علشان بحبك هسامحك على كل الكلام ده ومتأكد إنك في يوم قريب أوي هتحبيني وتعرفي إنك كنتِ غلطانة. شروق: ده أنتَ ما عندكش دم بقى!

اعمل حسابك لو صممت إنك تتجوزني وأبويا جوزني لك بالعافية هتشوف معايا أسود أيام حياتك. في المخبز... يجد رجب رسالة من شريف: قفلتِ ليه فجأة البارح وإحنا بنتكلم. رد رجب "وكأنه ابنته": بابا دخل الأوضة فجأة. شريف: كلمك في حاجة على موضوع الواد اللي جاي يخطبك ده؟ رجب "وكأنه ابنته": لأ خلاص قلت لبابا أنا مش موافقة وهو قال لي خلاص ما دام مش موافقة هقول لهم كل شيء قسمة ونصيب.

شريف: الحمد لله طمنتيني، ده أنا كنت هسافر وأرجع مصر فورًا. رجب "وكأنه ابنته": لا خلاص خليك في شغلك، بس اعمل حسابك مش هعرف أكلمك الفترة دي. شريف: ليه؟ رجب "وكأنه ابنته": خايفة بابا يعرف إننا بنتكلم ويغير رأيه. شريف: معاكِ حق يا شوشو. وبتلك الحيلة استطاع رجب إبعاد فكرة العودة عن شريف! بعد شهر تقريبًا في قاعة الحفلات بالحي...

تجلس شروق بجوار عريسها بين الأهل والأصدقاء بينما الجميع تملأهم مشاعر الفرح والسعادة كانت هي تحاول إخفاء دموعها! حتى انتهى الحفل وأخذها جاسر إلى جواره في سيارته ذهابًا إلى عش الزوجية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...