دياب: بقولك إيه يا معلم، عايز أكلمك كلمتين. ربيع: خير يا معلم. دياب: خير طبعًا، خير كتير قوي. ربيع: ربنا يبشرك بكل خير. دياب: اقعد الأول علشان نتكلم. ربيع: أهو قعدت يا معلم دياب. دياب: بقى المثل بيقول: عدو عدوي صديقي. ربيع: آه، علشان كده رميت عليا السلام النهاردة وأنت عمرك ما عملتها؟!
دياب: ما أنت عارف يا معلم ربيع إن أنا ورجب طول عمرنا مش بنطيق بعض، ومادام فضّيتوا الشركة بينكم في الفرن وكل واحد راح لحاله يبقى مفيش بيني وبينك غير كل خير. ربيع: وأنت عرفت إزاي إننا فضينا الشراكة بينا؟! دياب: مفيش حاجة بتستخبى يا معلم، وأنا بقول مادام فضيتوا الشركة بينكم إيه رأيك تشاركني؟ ربيع: أشاركك في إيه؟ في القهوة؟! دياب "يضحك": لا يا معلم ربيع، نتشارك ونفتح فرن. ربيع: أنت فاكرني مش معايا فلوس أفتح فرن لوحدي؟!
دياب: لا يا معلم ما أقصدش، أنا عارف إن كلك فلوس ربنا يزيدك، أنا قصدي إن القفة اللي ليها ودنين يشيلوها اتنين، وهم الفرن كبير ومحتاج أكتر من واحد. ربيع: بص يا معلم دياب مادام نويت تفتح صفحة جديدة معايا أنا فاتحلك إيديا الاتنين نبقى أصحاب وحبايب إنما فكرة إننا نتشارك في الفرن دي بلاش منها لأني نويت مش أشارك حد بعد كده.
دياب: اللي تشوفه يا معلم، أنا كان غرضي نفتح فرن كبير يغطي المنطقة كلها ورجب بعد كده هيضطر يقفل الفرن علشان يعرف حجمه وغلطه، وده لمصلحتي ومصلحتك، وعمومًا فكر تاني ولو وافقت هتلاقيني جنبك في أي وقت. يمر اليوم فيتصل دياب بزوجته. دياب: ابنك فين يا ولية؟! نجوى: نزل من أكتر من ساعة. دياب: أومال ماجاش ليه القهوة زي كل يوم وسايبني قاعد كده مش عارف أطلع البيت آكل لقمة؟! نجوى: معرفش يا أخويا. دياب: طيب اقفلي أنا هكلمه.
يغلق دياب المكالمة ثم يتصل بابنه. دياب: أنت فين يا جاسر؟! جاسر: ليه في إيه؟! دياب: تعالى اقعد في القهوة زي كل يوم ولا فيه إيه النهاردة؟! جاسر: يابا أنت مش عايز تجوّزني شروق اللي بحبها!! عايز مني إيه بقى؟ دياب: يعني أنت زعلان علشان كده مش عايز تنزل القهوة؟! جاسر: أيوه. دياب: طيب تعالى يا جاسر قهوة أبوك ونبقى نتكلم في الموضوع ده. جاسر: بجد يابا يعني هتوافق؟! دياب: بقولك تعالى دلوقتي ونبقى نتكلم. جاسر: حاضر. في المقهى.
دياب: إيه يا جاسر عامل فيها زعلان ومش عايز تنزل القهوة مع أبوك؟! جاسر: يابا ما أنت عايز تكسر قلبي ومش عايز تجوّزني البت اللي بحبها!!! دياب: طيب اقعد في قهوتك وشوف شغلك وبكرة نتكلم. جاسر: حاضر يابا. دياب: عملت إيه في البضاعة اللي معاك؟! جاسر: لسه زي ما هي. دياب: طيب عايزك تخلصها علشان تاخد غيرها وخلي بالك خليك حريص النهاردة علشان فيه وشوش ناس غريبة في الحتة. جاسر: بتخاف عليا يابا؟! دياب: طبعًا ده أنت ابني.
جاسر: طيب جوّزني شروق. دياب: قولتلك شوف شغلك وبكرة نتكلم. بعد أيام يعود ربيع إلى منزله مساءً ومعه حقيبة صغيرة. نبيلة: خلاص بعت لرجب نصيبك في الفرن؟ ربيع: أيوه. نبيلة: ونويت تعمل إيه بالفلوس دي؟ ربيع: أنا كلمت واحد في الشارع أشتري منه بيته وأعمله فرن بلدي. نبيلة: والفلوس اللي معاك هتكفي؟ ربيع: أيوه الفلوس دي على قرشين كانوا معايا هيكفوا وزيادة. نبيلة: وليه رفضت يا ربيع إنك تشارك دياب؟ على الأقل كان هيريحك شوية.
ربيع: لا لا، ما أنتِ عارفة إن دياب شغال في المخدرات وأنا مش عايز شبهة. نبيلة: معاك حق. ربيع: مالك يا نبيلة؟ زي ما تكوني عايزة تتكلمي في حاجة ومترددة!!! نبيلة "تضحك": طول عمرك يا ربيع بتفهمني من عينيا. ربيع: دي عشرة سنين طويلة يا نبيلة، اتكلمي عايزة تقولي إيه؟! نبيلة: لا مش وقته خالص، بعدين. ربيع: اتكلمي بدل ما تسيبي دماغي تودي وتجيب. نبيلة: شريف ابنك. ربيع: ماله؟ نتيجته ظهرت؟! نبيلة: لسه الأسبوع الجاي.
ربيع: أومال ماله شريف فيه إيه؟! نبيلة: شريف كان عايز يتجوز البت شروق. ربيع "بدهشة": شروق بنت رجب؟! نبيلة: أيوه. ربيع: ده من رابع المستحيلات إنه يحصل. نبيلة: ليه؟ هما الاتنين بيحبوا بعض وملهمش في اللي حصل بينك وبين رجب!! ربيع: عايزاني أروح لرجب أقوله عايز أجوز بنتك لابني؟!!! أكيد أنتوا اتجننتوا!!! نبيلة: علشان خاطر ابنك. ربيع: مستحيييييل، اقفلي كلام في الموضوع ده وأوعي تتكلمي فيه تاني.
يشعر شريف بالصدمة والإحباط بمجرد أن يستمع لكلمات والده فيتصل بشروق مباشرة. شريف: عرفتي إن أبويا وأبوكي فضوا الشركة خلاص النهاردة؟! شروق: أيوه عرفت من أمي، أنا كان عندي أمل إنهم يتراجعوا لغاية آخر لحظة. شريف: المصيبة إن أمي كلمت أبويا النهاردة في موضوعنا. شروق: وده وقته!!! أكيد طبعًا رفض. شريف: أيوه رفض بشكل نهائي. شروق: كانت لازم تأجل الكلام في الموضوع ده دلوقتي. شريف: المهم دلوقتي نعمل إيه؟!
شروق: لازم نصبر شوية لغاية ما الجو يهدأ بين أبويا وأبوك. شريف: نصبر يا شوشو، ماشي نصبر شوية بس أوعديني إنك مش هتكوني غير ليا. شروق: عمري ما هكون غير ليك، أنا عايزاك أنت توعدني إنك ما تبعدش عني أبدًا ومهما حصل ما تسيبنيش. شريف: أوعدك يا قلبي، أنا أصلًا ما أقدرش أتخيل حياتي من غيرك، ولو أهلنا فضلوا معاندين نهرب ونتجوز. شروق: لأ إن شاء الله مش هتوصل للدرجادي.
بعد أيام يجلس جاسر أمام المقهى كالمعتاد ليشاهد شروق تمر من أمامه فيدق قلبه بقوة وينهض واقفًا. جاسر: والنعمة أجمل وردة في بستان حيينا. شروق: تاني أنت!!! مش قولتلك بعد كده هقول لأبويا؟! جاسر: نفسي تقوليله إن جاسر طالب منك القرب. شروق: اعقل يا ابني كده وابعد عني أحسنلك. جاسر: والنعمة ما أقدر أبعد عنك أبدًا، ده حبك بيجري في دمي. شروق: إيه اللي بتقوله ده!! هو أنا فيه إيه بيني وبينك علشان تقول كده؟
ثم تلاحظ أعين المارة بالشارع تترقبهم!!! شروق: عجبك كده؟! أهو الشارع كله بيتفرج علينا!!! جاسر: أنا مش هستحمل أكتر من كده، النهاردة لازم ألاقي حل مع أبويا علشان أجي أخطبك. شروق: أبويا وأبوك مش بيطيقوا بعض، ولو أنا قولت لأبويا على اللي أنت بتعمله ده الدم هيبقى للركب!! في المساء يجلس جاسر مع والده دياب. جاسر: قولت إيه يابا؟! دياب: في إيه؟! جاسر: هو فيه غيره يابا!! موضوع شروق.
دياب: بلاش يا جاسر أنا سامع إنها ماشية مع شريف ابن ربيع. جاسر: لأ يابا دي إشاعات. دياب: إشاعات ولا مش إشاعات، أنا كده كده مش هحط إيدي في إيد رجب ده أبدًا. جاسر: علشان كده يابا كل شوية كنت بتماطل إنك ترد عليا!!! دياب: يا ابني أنا مش عايزك تزعل مني، شوف أي بنت غيرها وأنا أجوزها لك النهاردة قبل بكرة وأعملك فرح الحتة كلها تفضل تتحاكى به طول العمر. جاسر: وأنا مش هتجوز غير اللي بحبها يابا. دياب: هتتجوزها غصب عني؟!
جاسر: لو فضلت عند كلامك ده يبقى أنت اللي هتخليني أعمل كده. دياب: ساعتها مش هتكون ابني ولا أعرفك. نهض جاسر غاضبًا وترك والده وذهب ليجلس وحيدًا بعيدًا عن المنزل والمقهى. يقترب منه أحد أصدقائه ليراه مهمومًا تكاد الدموع أن تسقط من عينيه!!! الصديق: مالك يا جاسر فيه إيه؟ أنا أول مرة أشوفك كده!!! جاسر: أبويا. الصديق: عم دياب، ماله؟ جاسر: رافض يجوزني البت اللي بحبها. الصديق: قصدك شروق بنت المعلم رجب؟ جاسر: أيوه هي.
الصديق: ما بلاش البت دي يا جاسر، أنا سامع إنها والواد شريف ابن المعلم ربيع ماشيين مع بعض!! جاسر: مفيش الكلام ده، البت دي جدعة أنا عارفها كويس مستحيل تعمل كده. الصديق: خلاص زن على أبوك مرة واتنين وتلاتة لحد ما يوافق. جاسر: قولتله كتير ومفيش فايدة كل مرة يرفض. الصديق: ما تزعلش مني يا جاسر له حق يرفض. جاسر: ليه بقى؟! الصديق: ما أنت عارف المشاكل اللي بينه وبين أبوها، ده الاتنين مش بيطيقوا بعض والعداوة بينهم من سنين!!
جاسر: وأنا ذنبي إيه في كل ده؟!!! الصديق: أنت كمان لك حق يا جاسر أنت مالكش ذنب. جاسر: مش عارف أعمل إيه؟ أنا هتجنن!!! الصديق: معلش يا صاحبي كل شيء قسمة ونصيب، عارف يا جاسر لولا أبوك كان الموضوع يكون أسهل من كده شوية زن منك على أبوها كان ممكن يوافق. ينتبه جاسر لكلمته!!! جاسر: لولا أبويا؟! صح يا واد، عارف أبويا لو مش موجود هتجوزها. الصديق: ده لو مش موجود، إنما أبوك موجود أهو ربنا ربنا يخليهولك.
جاسر: يخليهولي علشان يحرمني من حبيبتي!!! أنا كده خلاص عرفت هتجوز البت دي إزاي. الصديق: يعني إيه؟! جاسر "يضحك": لأ مفيش يا صاحبي، دي حاجة كده جات في دماغي. الصديق: أوعى تكون ناوي تموت أبوك؟!! يضحك جاسر: لأ مش للدرجادي، هبعته مشوار بعيد شوية علشان ما يوقفش في سكتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!