ربيع: لأ يا معلم رجب، أنا شايف اللي اتعجن واتخبز كويس، كده الدقيق ناقص ثلاث أشولة! رجب: أنا بأقولك مش ناقص، أنت بتسرقني أنا كمان ولا إيه؟ ربيع: لا يا رجب ده مالك زي ما هو مالي، لكن أنا متأكد إن الدقيق ناقص. رجب: بأقولك إيه يا ربيع، لو هتوصل إنك تسرقني يبقى بلاش منها ونفض الشركة بينا وكل واحد يروح لحاله. ربيع: اللي تشوفه يا معلم رجب. يتركه ويسير نحو العمال ويقف بينهم حتى يغيب رجب عن الأنظار فيأتي "أشرف"
أحد العمال ويقول: أشرف: دي مش أول مرة يا معلم ربيع، وكويس إنك جيت بدري علشان فعلًا الدقيق بيتسرق كل يوم. ربيع: مين اللي بيسرقه يا أشرف؟ أشرف: الواد جمعة والمعلم رجب. ربيع: هما اللي بيسرقوا الدقيق؟ أشرف: أيوه يا معلم. يدخل رجب فيلاحظ وجود أشرف بجوار ربيع. يناديه غاضبًا: واقف بتعمل إيه عندك ياض يا أشرف؟ أشرف: بأكلم المعلم ربيع. رجب: سايب شغلك وواقف تتكلم! عندك يومين خصم الأسبوع ده. أشرف: المعلم رجب اللي ناداني.
رجب: امشي انجر من قدامي بدل ما أخصملك الأسبوع كله. يمشي أشرف ساخطًا يكاد يبكي. ربيع: فيه إيه يا معلم رجب؟ الواد قالك إنه واقف معايا! رجب: ده عيل قليل الأدب، شفت بيرد عليا إزاي! ده يمكن يكون هو اللي بيسرق الدقيق وإحنا مش واخدين بالنا! ربيع: لا يا معلم رجب، أشرف صنايعي كويس وأمين ومش ممكن يعمل كده، أنا ما رضيتش أكسر كلمتك قدامه، يا ريت أنت تشيل الخصم من عليه، الواد ما غلطش وعيل غلبان بيصرف على أمه وأخواته البنات.
رجب: بأقولك إيه يا ربيع، أنت واقف لي زي اللقمة في الزور كده ليه؟ خلي بالك اللي أنت بتعمله ده غلط، أنا كده مش عارف أشتغل. ربيع: أنت هتعلمني الصح والغلط ولا إيه يا رجب؟ ما تحاسب على كلامك. رجب: لأ إحنا كده بقى نفضها شركة أحسن. ربيع: خلي بالك دي تاني مرة تقول الكلمة دي! رجب: من عمايلك يا ربيع. ربيع: عمايلي أنا ولا عمايلك أنت؟ ولو فاكر إنك كده بتهددني تبقى غلطان يا رجب، فضها شركة لو عايز.
رجب: النهاردة آخر النهار نروح للمحامي ونفضها. في المقهى… المعلم دياب: خد ياض يا فتحي تعالى. فتحي: نعم يا معلم. المعلم دياب: البضاعة اللي معاك خلصت ولا لسه؟ فتحي: خلصت. المعلم دياب: وفين فلوسها؟ فتحي: هأدخل أجيبها من جوه. يدخل فتحي داخل المقهى ثم يخرج ويعطي المعلم دياب كمًا كبيرًا من المال. المعلم دياب: هات الفلوس وخد البضاعة دي تشتغل بيها النهاردة بس على الهادي علشان العين ما تبقاش عليك.
فتحي: حاضر يا معلم، أنا كنت لسه عايز أقولك إني النهاردة شايف ناس غريبة في الشارع وخايف يكونوا اللي بالي بالك! المعلم دياب: طيب اصحى لنفسك علشان أنت لو وقعت أنا ما أعرفكش! هأقول إن البضاعة دي تخصك أنت وأنا ما أعرفش عنها حاجة! فتحي يضحك: يعني هتبيعني يا معلم؟ المعلم دياب: وأبيع أي حد، دي فيها سجن يا حيلتها، لو ابني نفسه اللي اتمسك هأقول ما أعرفش عنه حاجة! يا روح ما بعدك روح. في المساء… في منزل شريف
نبيلة: اتصل بأبوك يا شريف شوفه فين؟ أول مرة يتأخر كده! شريف: الغايب حجته معاه. نبيلة: لازم تتصل، ده كان نازل الصبح بدري وباين عليه زعلان مع رجب شريكه! لتكون حصلت بينهم حاجة. شريف: حاضر يا أمي هتصل بيه. في مكتب المحامي… المعلم رجب: يعني فض الشركة دي هياخد منك وقت قد إيه؟ المحامي: أسبوع بالكتير علشان أجيب سماسرة يتمنوا كل حاجة في الفرن. المعلم رجب: أيوه تمنوا كل حاجة ونشوف نصيب المعلم ربيع كام وأنا أدفعه.
المعلم ربيع: وليه أنت اللي تدفع؟ المعلم رجب: علشان أنا اللي هآخد الفرن. يدق جرس هاتف المعلم ربيع فيرد: المعلم ربيع: أيوه يا شريف، فيه إيه؟ شريف: اتأخرت ليه يا بابا أمي قلقانة عليك؟ المعلم ربيع: أنا في مشوار دلوقتي. شريف: يعني أنت كويس؟ المعلم ربيع: أيوه، يلا بقى علشان قاعد مع ناس. شريف: ناس مين يا بابا؟ المعلم ربيع: مش وقته لما أرجع البيت نتكلم. يغلق المعلم ربيع مكالمته ثم يتوجه بالحديث لشريكه…
المعلم ربيع: لأ يا معلم رجب أنا مش هامشي من الفرن، أنت تاخد فلوسك وتسيب لي الفرن. المعلم رجب: لأ، أنا اللي في الفرن ليل ونهار وعارف دبة النملة فيه والصنايعية واحد واحد مربيهم على إيدي وأعرف أشغله وأنا مغمض، إنما أنت أكتر من نص وقتك مش في الفرن ولا بتابع حاجة يبقى أنا أولى بيه منك. المعلم ربيع: يكون في علمك يا معلم رجب لو أنا اللي مشيت من الفرن هأفتح واحد تاني جنبك علشان تكون عارف.
المعلم رجب: وماله براحتك، كل واحد وله رزقه. المحامي: معاكم أسبوع اتفقوا فيه مين اللي هيشتري من التاني على ما أثمن كل حاجة وأكتب العقود. في منزل شريف يعود والده "ربيع" ويبدو عليه الغضب! نبيلة: مالك يا ربيع؟ كنت فين وشكلك متضايق كده ليه؟ ربيع: ما فيش حاجة. شريف: مالك يا بابا؟ فيه إيه؟ ربيع: فضيت الشركة في الفرن مع رجب. نبيلة: ليه كده كفانا الشر؟ ربيع: شدينا قصاد بعض في الكلام وفضينا الشركة.
نبيلة: يمكن تروقوا بكرة وتتصالحوا زي كل مرة. ربيع: لأ إحنا روحنا للمحامي علشان يفض الشراكة بينا. شريف: ده الكلام بجد بقى المرة دي؟ ربيع: أيوه، أنا هآخد نصيبي وأفتح فرن لنفسي. نبيلة: طيب اهدي دلوقتي يا ربيع وبكرة ولاد الحلال يتدخلوا ويصالحوكم على بعض. ربيع: لا خلاص ما فيش صلح، ده أنا عرفت النهاردة كمان إنه هو والواد جمعة بيسرقوا الدقيق. نبيلة: مش معقول! ربيع بعصبية: يعني أنا كداب يا ولية؟ نبيلة: لأ ما قصدش.
ربيع: طيب يلا امشوا من قدامي الساعادي. يدخل شريف غرفته يبدو عليه الحزن ثم تدخل خلفه والدته… نبيلة: معلش يا شريف، أبوك بس متضايق دلوقتي. شريف: أنت فاكرة إني زعلان علشان شخط فينا؟ لا مش هو ده اللي مزعلني. نبيلة: أنا عارفة إنك زعلان علشان موضوع شروق. شريف: أيوه يا ماما، ده بابا وعم رجب فضوا الشراكة بينهم وهما زعلانين بالشكل ده معناه إن مستحيل يوافقوا على جوازنا! نبيلة: ما تستعجلش يا شريف، اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
في منزل شروق يعود رجب إلى المنزل ويبدو عليه التفكير بعمق! شمس: مالك يا رجب راجع متأخر ليه وسرحان في إيه؟ رجب: ما فيش حاجة، روحي حضري العشا. شمس: ما تقول مالك يا راجل فيه إيه؟ رجب: امشي من قدامي دلوقتي وحضري العشا بأقولك. شمس: طيب بالراحة. دخل رجب غرفته وأغلقها بالمفتاح من الداخل ثم يفتح خزنته الكبيرة ليظهر بها كم هائل من الأموال! يخرج رجب بعض الأوراق منها ليتفحصها ثم يبدأ في عد الأموال. في المطبخ…
تقف شمس تجهز الطعام لزوجها وتدخل خلفها ابنتها شروق وتسألها: شروق: أبويا ماله يا أمه؟ شمس: وأنا أعرف منين يا بت؟ أنا زيي زيك أهو. شروق: باين كده فيه حاجة كبيرة بيفكر فيها. شمس: أنا هأسيبه دلوقتي علشان هو مش طايق يكلم حد وبعد العشا هأعرف منه فيه إيه. بعد العشاء… تدخل شروق غرفتها لتجد هاتفها عليه عدة مكالمات فائتة من شريف! فتقوم بالاتصال به… شروق: معلش يا شريف كنت بأتعشى مع ماما وبابا. شريف: عرفتِ اللي حصل؟
شروق: فيه إيه؟ شريف: أبويا وأبوكي فضوا الشركة بينهم في الفرن. شروق: ليه؟ شريف: ما أعرفش تفاصيل، كل اللي أعرفه إنهم اتخانقوا وراحوا للمحامي علشان يفضوا الشرك بينهم. شروق: يبقى ده سبب إن أبويا راجع متضايق. شريف: وأبويا كمان راجع متضايق وزعلان، بس المشكلة إنهم فعلًا لو فضوا الشرك بينهم مستحيل هيوافقوا على جوازنا. شروق: وإحنا مالنا ومال الشغل اللي بينهم؟ شريف: أنت عبيطة يا شوشو!
عايزاهم يناسبوا بعض إزاي بعد ما كانوا شركا واختلفوا؟ تبكي شروق ويسمع شريف صوت بكائها! شريف: لا لا بتعيطي ليه؟ أوعي تعيطي أو أشوف دموع في عيونك. شروق: وأنت عايزني أعمل إيه بعد اللي بتقوله ده! هو ده اللي أنا كنت خايفة منه! شريف: ما تخافيش يا حبيبتي طول ما أنا موجود، أنا هأعمل المستحيل علشان نتجوز ونكون لبعض. في غرفة نوم رجب… ترتدي زوجته شمس ملابس نوم مثيرة وتأتي لتجلس بجانبه وتسأله في دلال: شمس: مالك بقى يا حبيبي؟
راجع من بره متضايق ليه؟ رجب: أنا وربيع فضينا الشرك في الفرن. شمس: وفيها إيه؟ أنت أصلًا مش محتاج شريك، أنت معاك فلوس تشتري بدل الفرن عشرة. رجب: يا ولية ربيع له معارف كتير وكان بيخلّص لنا أي حاجة. شمس: وأنت فلوسك أحسن من أي معارف وتخلّص لك أي حاجة. رجب: بمناسبة الفلوس بقى عايز منك فلوس علشان أدي لربيع حقه. شمس: وفلوسك أنت فين؟ رجب: أنا فلوسي كلها متجمدة في البيوت والمحلات.
شمس: يا راجل اطلع من دول، ده أنت على قلبك قد كده! رجب: وحياتك زي ما بقولك. شمس: أومال الخزنة دي اللي مش بتفتحها إلا وأنت لوحدك وقافل عليك الباب ما فيهاش فلوس؟ رجب: وغلاوتك عندي كلها أوراق، وآخر فلوس كانت فيها اللي اشتريت بيها البيت اللي في أول الشارع. شمس: ماشي يا رجب هعمل نفسي مصدقاك. رجب: حبيبتي يا شوشو. شمس: أنا بس علشان بحبك بصدقك في أي حاجة حتى لو مش داخلة دماغي.
رجب: وأنا بحبك أكتر، قولي لي بقى هتجهزي الفلوس أمتى؟ شمس: قولي عايز كام وبعد يومين يكونوا جاهزين. في اليوم التالي يجلس دياب أمام مقهاه ويجد ربيع يمر من أمامه. دياب: اتفضل يا معلم ربيع. ربيع "بدهشة": يزيد فضلك يا معلم دياب. دياب: بقولك إيه يا معلم عايز أكلمك كلمتين. ربيع: خير يا معلم. دياب: خير طبعًا، خير كتير أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!