انتهى الحفل وأخذها جاسر إلى جواره في سيارته ذهابًا إلى عش الزوجية. جاسر: أنا مش مصدق يا حبيبتي إن أخيرًا حلمي اتحقق. شروق (بحزن وتوعد) : قصدك كابوسك هيبدأ. جاسر (يضحك) : تعرفي إنك عسل في كل حالاتك، لما بتضحكي، لما بتتعصبي، حتى وأنتِ بتقولي كلام يزعل بيطلع منك زي العسل.
تقف سيارته أمام منزله ويجد والدته نجوى تقف في شرفة الطابق الثاني من المنزل. وبمجرد رؤية ابنها مع عروسته يخرجان من سيارته، تطلق الزغاريد العالية وسط تهاني الجيران والأحباب. يقف جاسر وبحركة سريعة يحمل عروسته على ذراعيه ويصعد سريعًا إلى شقته بعد أن سبقته والدته لتفتح له باب شقته، فيدخل حاملًا عروسته ويغلق الباب بقدمه. كل ذلك بينما ترتفع دقات قلب العروس سريعًا وتتملكها رجفة وكأنها ستواجه الموت المحقق!!!
يدخلها إلى غرفة النوم وبمجرد أن ترى الفراش وعليه الورود المبعثرة في كل مكان، تنساب دموعها وتدق على صدره بكفيها: سيبني. سيبني أنا عايزة أمشي. ينزل بها برفق إلى الفراش ويقترب منها محاولًا تقبيلها إلا أنها رفعت يدها ومنعته!!!
جاسر: لا بقى يا حبيبتي أنا استحملت كتير دلعك عليا علشان اللحظة دي، وأنا النهاردة عريس وعايز أنبسط يعني الليلة دي مش بتتكرر كتير علشان أعوضها فياريت بقى تكوني حلوة معايا علشان أكون حلو معاكي وننبسط سوا إحنا الاتنين. شروق: لو متخيل إن أي حاجة من اللي في دماغك هتحصل الليلة دي يبقى أكيد أنت بتحلم. جاسر (يضحك) : لا يا شوشو، لو أنتِ فاكرة إني هسيبك الليلة تبقي أنتِ اللي بتحلمي، تعالي قربي ودنك كده أقولك حاجة.
تنظر له في سخرية!!! يقترب قليلًا من أذنها ويقول (ضاحكًا) : أنا هقطعك الليلة، ثم يطلق ضحكة عالية وينهض يخلع رابطة عنقه ويخلع قميصه وهمّ بخلع سرواله فابتعدت سريعًا عنه قائلة: اخرج اقلع بره. جاسر (يضحك بصوت عال) : أنتِ بتتكسفي ولا إيه يا عروسة؟!! متخافيش بعد دقايق يا قلبي مش هتتكسفي مني تاني أبدًا. شروق: أنت قليل الأدب وسافل. جاسر (يضحك) : أنتِ لسه شوفتي حاجة من قلة أدبي!!!
أنا هخرج علشان تغيري الفستان براحتك ولما أرجع هتشوفي قلة أدبي بجد. خرج جاسر وجلس في "الريسبشن" وأخرج من جيبه سيجارة ملفوفة وقبل أن يشعلها تناول قرصًا من العقاقير الطبية!! بعد أن انتهى من سيجارته وقد بدأ يرى كل شيء حوله جميل ورائع، ذهب ليفتح غرفة النوم ولكنها كانت قد أغلقتها من الداخل!!! ضحك جاسر ضحكة عالية قائلًا: كنت عارف إنك مجنونة وهتعملي كده.
ثم ذهب إلى غرفة أخرى وأحضر نسخة أخرى من المفاتيح لتتفاجأ العروس به يفتح باب غرفة النوم ويدخل إليها!!! لم تكن وقتها قد أتمت كامل ملابسها فحاولت أن تفر منه إلا أنه سبقها وأغلق الباب بالمفتاح!!! شروق: لو فاكر إنك علشان قفلت الباب يبقى لازم تنفذ اللي في دماغك تبقى غلطان، أنا ممكن أرمي نفسي من الشباك!! جاسر: ارمي نفسك في حضني أحلى وألذ. شروق: أنت فاكر إني ممكن في يوم إني أحبك؟!! تبقى غبي!!
جاسر: هتحبيني، وحياتك عندي هتحبيني لما تشوفي حبي ليكي ولما أنفذلك كل اللي بتحلمي به. شروق: بقولك عمري مش هحبك، أنت إيه يا أخي معندكش دم؟!!! يقترب منها جاسر: عندي دم وحبك بيجري في دمي، تعالي قربي كده علشان تسمعي دقات قلبي اللي بتقول بحبك. يقترب منها فتحاول الفرار منه حتى يلحقها ويضمها إليه بقوة ويلقي بها إلى الفراش... بعد مرور بعض الوقت... نزع نفسه عنها وألقى بجسده إلى جوارها ثم ضحك: مبروك يا عروسة.
نظرت إليه في حسرة ودموعها تسيل على وجنتيها!!!!! اليوم التالي بعد الظهيرة... استيقظ جاسر ليجدها جالسة تضم ساقيها بذراعيها وتضع رأسها بينهما ومازالت تبكي!!! جاسر: صباح الخير يا عروسة. تنظر له ولم ترد عليه!! جاسر: مالك؟!! لسه زعلانة يا قلبي؟!! خلاص حقك عليا، معلش كنت عنيف معاكي شوية بس صدقيني أنتِ اللي اضطرتيني لكده. ازدادت دموعها فوضع يده عليها برفق: حقك عليا أنا آسف، أوعدك مش هكون معاكي بالشكل ده تاني.
مازالت دموعها تسيل بغزارة!!! اعتدل جالسًا وضمها إليه برفق ثم مرر أصابعه على وجهها يمسح دموعها بحنان محاولًا تهدئتها حتى هدأت. جاسر: خلاص بقى أوعدك هكون حنين معاكي بعد كده بس ياريت بلاش عناد علشان خاطري. جفت دموعها تمامًا فقال لها: يلا بقى عايز أحلى فطار من أحلى عروسة، ولا أقولك لأ، أنا اللي هقوم أجيبلك الفطار لحد عندك في سريرك. بعد قليل... جاسر يدخل بمائدة طعام كبيرة ويضعها أمامها على الفراش. جاسر (يضحك)
: يلا يا قلبي بالهنا والشفاء، أظن مفيش دلع أكتر من كده!! لم تستجب شروق له وظلت كما هي!! جاسر: إيه رأيك أنا هأكلك بإيدي. ثم يمرر أصابعه بين خصلات شعرها المبعثرة ويطعمها الطعام في فمها حتى استجابت له أخيرًا. انتهوا من الطعام ثم بدأ معها جولة جديدة لم تكن فيها بنفس عنادها السابق. بعد مرور بعض من الوقت يدق جرس الباب ينهض جاسر ذاهبًا إلى باب الشقة ويرد من خلفه: مين اللي بره؟ نجوى: أنا يا عريس، أنا أمك يا حبيبي.
جاسر: ثواني يامه هلبس حاجة وأفتحلك. يأتي بعد أن ارتدى بعضًا من ملابسه ويفتح لها الباب... تدخل نجوى وتطلق العديد من الزغاريد المرتفعة ثم تضم ابنها إليها: ألف مبروك يا حبيبي. جاسر: الله يبارك فيكي يامه. نجوى (تبتسم) : مبسوط يا واد؟!! يضحك جاسر: طبعًا يامه. نجوى: ربنا يسعدك يا حبيبي، أومال فين عروستنا؟!! جاسر: نايمة جوه يامه. نجوى (تضحك) : شكلك خلصت عليها يا واد. تنهض نجوى ثم تدخل غرفة نومهما،
لتتفاجأ بها شروق: إيه ده؟!! أنتِ إزاي تدخلي عليا كده؟!! نجوى: مكسوفة مني يا عروسة؟!! ده أنا زي أمك. شروق: برضه المفروض تستأذني قبل ما تدخلي!! نجوى (بسخط) : لا يا حبيبتي، ده بيت ابني وأدخل وأخرج براحتي في أي حتة. تنهض شروق غاضبة وتخرج إلى جاسر وتقول (في غضب) : بقولك إيه، قول لمامتك لما تدخل بعد كده تستأذن. جاسر: خلاص يا شوشو حصل خير. شروق: لأ محصلش خير. جاسر: خلاص طيب حقك عليا أنا. نجوى: مالك يا واد نخيت كده ليه؟!!
جاسر: خلاص يا ماما مش عايز مشاكل من أولها. فجأة يدق جرس الباب!!!!! يذهب جاسر ليفتح الباب ليجد رجب وشمس أمامه... جاسر: أهلًا وسهلًا اتفضلوا، اتفضل يا عمي اتفضلي يا ست الكل. يدخل رجب وزوجته شمس وبمجرد أن تراهما شروق تهرول إلى أمها لتحتضنها. تضمها أمها إليها في حنان وتقول: ألف مبروك يا حبيبتي. ثم تأخذها وتدخلان إلى غرفة النوم... شمس: طمنيني يا بت حصل إيه؟!! شروق: ده حيوان. شمس: ليه إيه اللي حصل؟!! شروق: بهدلني يا ماما.
شمس: ليه يا بت؟ ضربك؟!! شروق: يا ريت يا ماما، ده مسكني كتفني يا ماما وو... شمس (تضحك) : خلاص خلاص كفاية، عادي يا بت، ده عريس جديد وأنتِ تلاقيكي كنتِ معاندة معاه، أكيد مش هيعمل كده تاني. شروق: أيوه أنا مش هخليه يعمل كده تاني. شمس: بلاش عناد معاه علشان يكون كويس معاكِ. شروق: ولا أمه!!!! شمس: مالها؟!! شروق: من شوية لقيتها داخلة الأوضة عليا كده بدون استئذان ولما بكلمها قالتلي ده بيت ابني أدخل وأخرج براحتي!!!
شمس: معلش بس علشان لسه في أول الجواز لسه مش اتطبعتوا بطبع بعض. شروق: أنا عايزة أتطلق يا ماما. شمس: شششش، أوعي تقولي كده تاني، أنتِ عايزة الناس تقول إيه؟!! اتجوزت واتطلقت تاني يوم!!! يبقى أكيد العروسة فيها حاجة!! شروق: يا ماما... شمس: بس خالص، أوعي أسمعك تقولي الكلمة دي تاني. في الريسبشن يجلس جاسر بين صهره رجب ووالدته نجوى يرحب بوجودهما وفي عينيه نظرات السعادة، بينما نظرات أخرى حائرة بين رجب وحبه القديم!!!
ابتسم رجب: تصدق يا جاسر، أول مرة ألاحظ إنك فيك شبه من والدتك كبير!! جاسر: فعلًا ناس كتير قالوا لي كده. نجوى: بيقولوا لو الولد طلع شبه أبوه تبقى أمه بتحب أبوه ولو طلع شبه أمه يبقى أبوه بيحب أمه. جاسر يضحك: فعلًا يا أمه، أبويا طول عمره بيحبك. رجب: الصراحة والدتك ست كاملة وأي حد مكان أبوك لازم يحبها. جاسر: أومال يا عمي شروق شبه مين فيكم؟ رجب يضحك: شبه خالتها. يضحكون جميعًا بصوت عالٍ في لحظة خروج شمس من غرفة ابنتها!!!
شمس: ما شاء الله، ما تضحكوني معاكم!! رجب: تعالي يا أم شروق اقعدي معانا، ده جوز بنتك دمه خفيف وزي العسل. شمس: ما تناديني زي ما بتناديني في البيت وقولي لي يا شوشو، خلاص الجماعة بقوا أهلنا مش غرب. رجب بحرج: أيوه طبعًا، إحنا بقينا أهل خلاص. نجوى بسخط: أيوه طبعًا، خدوا راحتكم. شمس: بمناسبة إننا بقينا أهل خلاص مش هتكسف منك بقى. نجوى: أيوه يا حبيبتي ما تتكسفيش.
شمس: ياريت يا حبيبتي قبل ما تفتحي باب تبقي تخبطي الأول علشان بنتي متعودة على كده في بيت أبوها، ومهما كان دي عروسة جديدة والمفروض يكون لها خصوصيتها. نجوى: وهو أنا غريبة؟ ده إحنا لسه بنقول إننا بقينا أهل!! شمس: أهل طبعًا يا حبيبتي بس برضه الأصول أصول. نجوى: قصدك إيه؟ يعني أنا ما بفهمش في الأصول؟ جاسر: لا يا ماما هي ما تقصدش. رجب: صلوا على النبي يا جماعة، أنتوا ليه قفشتوا في الكلام كده؟!! نجوى: ما تشوفي مراتك بتقول إيه؟
رجب: شمس ما تقصدش اللي فهمتيه يا أم جاسر. شمس: برضه المفروض تستأذني قبل ما تفتحي الباب على بنتي!!! رجب: إيه يا جماعة هو إحنا جايين نعكنن على العرسان ولا إيه؟!! إحنا نقوم نمشي دلوقتي أحسن ونسيب العرسان يتهنوا ببعض. يأخذ رجب زوجته شمس وينصرفان، بينما تترك نجوى ابنها وعروسته وتنزل إلى شقتها. في طريق العودة إلى المنزل شمس: كنت مبسوط أوي وأنت قاعد معها وضحكتك جايبة آخر الشارع!!!
رجب: أنا كنت قاعد مع جوز بنتي مش قاعد معها، وبعدين بقولك إيه يا ولية مش عايزين جوازة بنتنا تبقى سبب خراب بيتنا. شمس: والنعمة أنا اللي شكلي طلعت مغفلة وضحكت عليا بكلمتين!! رجب: يا ولية قلتلك مفيش ست تملي عيني غيرك أنت يا بطة. شمس: بطة!!! رجب: أيوه بطتي ووزتي والحتة الطرية بتاعتي. تضحك شمس فيقترب من أذنها: يلا عايزين نروح البيت بسرعة. شمس تبتسم: ليه؟ رجب يضحك: لما ندخل أوضتنا هتعرفي. صباح اليوم التالي
يخرج رجب من منزله في موعده ويذهب إلى عمله في الفرن وبعد انتظام العمل يتناول فطوره وقهوته وبعد تأكده من انتظام العمل جيدًا ينادي على أحد العمال... رجب: يا واد يا جمعة. جمعة: نعم يا معلم. رجب: الساعة دلوقتي عشرة، خلي بالك من الفرن كويس هروح مشوار ساعة بالكثير وأرجع. جمعة: ترجع بالسلامة يا معلم. رجب: خلي بالك أنا عادد الدقيق وعارف إيه اللي اتعجن وإيه لسه، أوعى حاجة تنقص!! فاهم؟
جمعة: حاضر يا معلم، أنت لا مؤاخذة رايح فين؟ رجب: وأنت مال أهلك ياض!! رايح أطمن على بنتي. جمعة: ربنا يهدي سرها وتفرح بأولادها. رجب: عقبالك ياض يا جمعة. ينصرف رجب ذاهبًا إلى منزل جاسر ووقف أمام شقة نجوى ودق جرس الباب. دق قلبها بقوة وهي ترى رجب يقف أمام بابها من فتحة الباب الخفية!!! هرولت إلى المرآة ومسحت على وجهها وعدلت من ملابسها جيدًا ثم عادت لتفتح الباب وتظهر اندهاشها.... نجوى: المعلم رجب؟!!!
رجب: ممكن أدخل ولا هتسيبيني واقف كده على الباب؟ نجوى: لا طبعًا، اتفضل. دخل رجب وعينيه تجوب أرجاء المكان: هو ده البيت اللي عشتي فيه بعيد عني طول السنين دي؟ نجوى: قصدك اللي موتت فيه طول السنين دي!! رجب: يعني مفيش يوم كنتي سعيدة فيه هنا وأنتي بعيدة عني؟ نجوى: أهي عيشة والسلام، إنما السعادة كلمة أنا ما عرفش معناها. رجب: أومال فين باقي أولادك؟ نجوى: هاا، قصدك نسمة وهاني؟ رجب: أيوه، هما فين؟ نجوى: في المدرسة.
رجب: يعني إحنا هنا دلوقتي لوحدنا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!