الفصل 8 | من 11 فصل

رواية حين تبكي الجدران الفصل الثامن 8 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
16
كلمة
963
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

نجوي: أهي عيشة والسلام، إنما السعادة كلمة أنا معرفش معناها. رجب: أومال فين باقي أولادك؟ نجوي: هاا، قصدك نسمة وهاني؟ رجب: أيوه، هما فين؟ نجوي: في المدرسة. رجب: يعني إحنا هنا دلوقتي لوحدنا؟ نجوي: أيوه، ليه؟ يقترب منها رجب فتبتعد عنه في الحال. نجوي: إيه ده! أنت عايز إيه يا رجب؟ يحاوطها بذراعيه: بعد كل السنين دي لسه مش عارفة أنا عايز إيه؟ نجوي: عيب كده! إحنا مش صغيرين يا رجب!

رجب: علشان إحنا مش صغيرين وعلشان عمرنا اللي ضاع وإحنا بعاد عن بعض، نفسي أحس بيكي في حضني ولو للحظة واحدة. نجوي: أنت اتجننت يا رجب! إيه اللي بنقوله ده؟ رجب: أنا أبقى مجنون لو أسيبك تضيعي مني تاني! نجوي: أنا متجوزة يا رجب! ميصحش كده! رجب: يعني بتحبي جوزك؟ نجوي: عمري ما حبيته لحظة واحدة. رجب: يعني لسه بتحبيني يا نوجا؟ مش كنت دايمًا بقولك كده؟ نجوي: إحنا خلاص كبرنا على الكلام ده يا رجب. رجب: لكن أنا لسه بحبك.

نجوي: طيب ابعد، مينفعش تمسكني كده! رجب: أنا بحبك يا نوجا، بحبك بحبك بحبك... بعد مرور بعض الوقت... نجوي تبكي: أنا معرفش إزاي طاوعتك على كده! حرام عليك. رجب: أجمل لحظة في حياتي يا حبيبتي، ولا عمري عرفت طعم الحب إلا معاكي. نجوي: حرام عليك، منك لله خليتني أغلط لأول مرة في حياتي، أنا مش ممكن أعمل كده تاني أبدًا. رجب: أنتِ بعد كده مش هتبعدي عني لحظة واحدة أبدًا. نجوي: يعني إيه؟ يعني هتتجوزني؟

رجب: أطلقي من دياب وأتجوزك بعد العدة بيوم. نجوي: لكن لما يطلع هيبهدلني! رجب: إيه اللي بتقوليه ده؟ أنتِ مش هتتجوزي راجل ولا إيه؟ نجوي: اوعدني إنك مش هتخلي بيا. رجب: أخلي بيكي إزاي وبنتي متجوزة ابنك وعايشة معاكي في نفس البيت؟ اتطلقي من دياب وسيبي الباقي عليا. نجوي: وأنت هتطلق مراتك؟ رجب: لأ، مش هينفع أطلقها. نجوي بسخرية: ليه إن شاء الله؟ بتحبها ولا إيه؟

رجب: أولًا أنا واخد منها فلوس كتير ولو طلقتها هتطالبني بالفلوس دي كلها. نجوي: مش مهم الفلوس، خير ربنا كتير. رجب: ثانيًا أنا لو طلقت شمس البنت شروق هتزعل علشان أمها وهتقوم الدنيا عليا وعليكي وهتعمل مشاكل مع جاسر ابنك. نجوي: وجاسر ابني؟ مش عارفة أواجهه إزاي إني أطلق من أبوه وأتجوزك؟

رجب: سيبي جاسر كمان عليا، أنا هقرب منه وأصاحبه علشان يتقبل جوازنا، ومتنسيش إن ابنك بيحب بنتي، يعني مش هيقدر يعترض على جوازنا على الأقل علشانها. نجوي: أنت شايف كده؟ رجب: وأبو كده كمان، حاولي تخلصي إجراءات الطلاق في أقرب وقت وسيبي كل حاجة عليا، أنا هرتب كل حاجة. نجوي: حاضر يا رجب، بس يكون في علمك اللي حصل دلوقتي ده مش ممكن يحصل تاني إلا بعد جوازنا. رجب يضحك: رغم إني مش هقدر أستحمل تلات شهور لكن علشان خاطرك موافق.

بعد أيام... شريف في إيطاليا. يعود شريف من عمله مساءً ويحاول الاتصال بشروق لكن هاتفها مازال مغلقًا. شريف في خاطره: أنا مش عارف شروق قافلة تليفونها على طول ليه؟ مش معقول مش بتفتح تليفونها أبدًا! ده حتى الرسايل اللي ببعتها مش بتوصلها! ثم يقوم بالاتصال بوالدته... شريف: إزيك يا ماما أخبارك إيه؟ نبيلة: الحمد لله يا حبيبي بخير. شريف: عاملين إيه كلكم وحشتوني أوي. نبيلة: أنت أكتر يا حبيبي، هترجع إمتى يا شريف؟ أنت وحشتني أوي.

شريف: زي ما اتفقنا يا ماما بعد سنة إن شاء الله. نبيلة: ترجع بالسلامة يا حبيبي. شريف: عايز أطلب منك طلب يا ماما. نبيلة: أؤمر يا حبيبي. شريف: بعد إذنك عايزك تكلمي شروق وتسأليها مش بتفتح التليفون ليه؟ وتقوليلها تكلمني ضروري لأني بتصل بيها على طول تليفونها مقفول! تصمت نبيلة وتمتلئ عيونها بالدموع، لا تعرف كيف تواجه ابنها بحقيقة ما حدث! شريف: ماما، أنتِ سمعاني؟ نبيلة: أيوه يا حبيبي سمعاك. شريف: مش بتردي عليا ليه؟

نبيلة: مش عارفة أقولك إيه يا شريف! شريف: فيه إيه يا ماما؟ أنتِ مخبية عني حاجة؟ نبيلة: الصراحة يا شريف أيوه. شريف: فيه إيه يا ماما؟ اتكلمي. نبيلة: الجواز قسمة ونصيب يا حبيبي، وبصراحة شروق اتجوزت. شريف بعصبية: إييييه! بتقولي إيه يا ماما؟ نبيلة: متزعلش نفسك يا شريف، ملكش نصيب فيها. شريف: اتجوزت ولا قصدك اتخطبت؟ نبيلة: اتجوزت يا شريف. شريف بعصبية: إزااي؟ اتجوزت! ده كنا لسه بنتكلم مش شهر واحد!

نبيلة: اتخطبت واتجوزت بسرعة، خلاص متزعلش نفسك يا حبيبي، الجواز قسمة ونصيب. شريف: سلام يا ماما. يغلق شريف المكالمة وينهار باكيًا ويحطم محتويات الغرفة في جنون! تحاول نبيلة محاولة الاتصال به إلا إنه كان لا يسمع إلا صوت غضبه! دخل زملاؤه في السكن إليه وحاولوا تهدئته حتى بدأ يهدأ ويستوعب الصدمة بعد مرور بعض الوقت. عاودت نبيلة محاولة الاتصال به حتى أجابها... نبيلة: مالك يا شريف فيه إيه؟

شريف باكيًا: خلاص يا ماما أنا هرجع في أول طيارة. نبيلة: لأ خليك دلوقتي في شغلك يا ابني. شريف: مش كنتي عايزاني أرجع يا أمي؟ أنا فعلًا هرجع. نبيلة: أنا فاهمة أنت عايز ترجع علشان شروق اتجوزت، بس صدقيني يا ابني رجوعك خلاص مش هيفيد بحاجة. شريف: هي اتجوزت مين وإمتى؟ نبيلة: اتجوزت جاسر ابن المعلم دياب من تلات أيام. شريف: إزاااي؟ نبيلة: النصيب يا حبيبي، انساها يا شريف، انساها يا ابني.

شريف: إزاي أنساها بالسهولة دي بعد حب سنين! نبيلة: لا أنتوا أول ولا آخر اتنين حبوا بعض وانتهى حبهم بالفراق. بعد أيام... يمر رجب من أمام مقهى جاسر ثم يجلس إلى جواره في جلسة ودية ويظهر له مشاعر قوية من الود. تزداد رابطة المودة مع الأيام بين رجب وجاسر شيئًا فشيئًا. في السجن... يفاجئ دياب بإخطار له بشأن طلب زوجته نجوي الطلاق منه! دياب: سيادتك متأكد إن مراتي نجوي طلبت الطلاق مني؟

الضابط: أيوه يا دياب، مكتوب قدامك أهو اسم زوجتك ومذكور طلبها الطلاق منك للضرر. دياب: يا فندم إزاي؟ أنا علاقتي بمراتي كويسة جدًا! ليه تطلب الطلاق؟ الضابط: متستغربش، ده حال كتير من زمايلك لما بيدخلوا السجن ستاتهم بيطلبوا الطلاق ممكن بسبب طول فترة السجن أو إنها تكون محتاجة لراجل يحميها ويسترها مكانه. دياب: ولو أنا رفضت أطلقها؟ الضابط: حتى لو أنت رفضت القاضي هيحكملها بالطلاق للضرر. دياب: بقى كده يا نجوي!

ماشي لما أخرج من هنا لازم أعرف أنتِ عملتي كده ليه! أكيد فيه سر أنا معرفوش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...