فتح سراج عنيه بتشويش وكان فيه ناس كتير حوليه. أول حاجة عملها دور بنظره على ليلى. اتفزع من شكلها وهي فاقده الوعي وبتنزف. خرج من السيارة بصعوبة بمساعدة الناس اللي حوليه وخرج ليلى وهو حاسس إن قلبه هيقف من كتر الخوف. لأن العربية فضلها دقايق وتنـفجر والولـع مسكه فيها. شالها بين ايده بصعوبة بسبب تعبه ومشي بيها خطوات. والسيارة انفـجرت من شدة الأنفـجار. سراج وقع على الأرض وليلى داخل أحضانه.
"أنت لازم تروح المستشفى أنت والمدام، أنا طلبت الأسعاف." مشلش عينه من عليها وهو بيحاول يفوقها بزعر: "مش هستنى الأسعاف، حد يوصلني بعربيته بسرعة." شالها حطها في سيارة من اللي واقفين. في المستشفى كان سراج جالس على سرير المستشفى في غرفة الطوارئ والطبيبة أمامه بتشوف الجـرح. جابت بنج واتدهوله وبدأت تضم الجـرح وهي مستغربة من ملامحه الحادة التي لم
تبالي بالألم الذي يشعر به: "الجـرح دا هو اللي هيتخـيط، أما باقي اللي فيه شوك هكتبلك على كريمات تمشي عليها." سراج غمض عينه وهو مكور إيده بصمت وكل تفكيره ليلى: "تعدي يومين وتبقي تيجي تغير على الجـرح." "أنت عملت حـادثة إزاي؟ سراج وهو مغمض: "العربية اتقلبت بينا." فتح عينيه بقلق: "ليلى عاملة إيه دلوقتي؟ "لسه دكتور حامد مخرجش من عندها." نظر أمامه بصمت ووشه بقى مايه من العرق. خلصت الطبيبة شغلها واخذت منديل ومسحت
وشه بلطف وهمست بصوت رقيق: "حمدالله على سلامتك." قام من على السرير ببرود: "الله يسلمك." خرج من الغرفة. فضل رايح جاي في الممر بخوف شديد ودماغه كانت هتنـفجر من الصداع وهو بيفكر مين اللي حاول يقـتله هو ومراته. آخر ما تعب جلس على كرسي في الممر. خرج من تفكيره على خروج الطبيب. جري عليه بسرعة: "عندها كـسر في دراعها وكـدمات في رجليها وجـرح في دماغها." "تقدر تخرج إمتى؟
"دلوقتي لو عايز، بس هي مش هتفوق غير الصبح من أثر الأدوية والجـرح اللي في دماغها. ممكن يعملها سخونية وأنت تتابعها طول الليل بـكمادات مايه سقعه، وأول ما تصحي تتغذى كويس وتاخد الأدوية في معادها." دخل الغرفة بصلها بزعل على حالتها. مسك إيديها قبلها بحزن: "كل دا بسببي أنا، أنا أسف إني عرضتك للخطر معايا. كنت فاكر إن القلب دا مش هيحب من تاني ولا يخاف على حد، بس أنتي غيرتي حاجات كتير فيه. باين هعشقك، لا أنا فعلاً حبيتك."
فضل جنبها لغاية أما المحلول خلص وفصله. وشالها وخرج من المستشفى. وقف سيارة أجرى. بعد فترة دخل المنزل. حطها على السرير برفق وجاب مايه سقعه في طبق وبدأ يعملها كمادات لأن حرارتها ارتفعت. نزل يحيي على صريخ والدته والخدم. وقف في مكانه بصدمة وهو شايف النـار ماسكة في كل مكان في الإسطبل. جري وهو حاسس بقلبه هيقف من الخوف. مسكت فيه توحيدة بصريخ: "الحق أخوك دخل جوا." بعدها عنه وعينيه مليانة دموع وجري.
قبله الخيل وهي بتخرج بهيـجانة وخلفهم ياسين وهو شايلها بين إيده. لا حول لها ولا قوة. حطها على الأرض بقلق وهو بيحاول يفوقها. جري عليه الجميع وأولهم يحيي. شدها لـأحضانة بخوف شديد تحت نظرات الحيرة والاستغراب من توحيدة وياسين. قعدت مليكة على ركبتها قدامها حطت إيديها على رقبتها تقيس النبض: "هاتها يا يحيي على أوضتي بسرعة." يحيي كان في عالم تاني كان حاسس بالعـجز وهو شايفها بتروح منه. فاق لنفسه
على صوت ياسين الغاضب: "أنت لسه بتفكر، دخلها جوا بسرعة قبل ما حد يجي." شالها يحيي واتحرك بصعوبة بسبب خوفه عليها. دخلها غرفته حطها على السرير برفق. مليكة حطت ورقة في وشه. ياسين: "خلي حد يجبلي الحاجات دي بسرعة من الصيدلية." كان يحيي واقف قدام الغرفة وهو حاسس إن تفكيره مشـلول، مش قادر يستوعب أو يصدق اللي حصل. خوفه عليها خلاه حاسس إنه تايه. أما ياسين كان مركز مع كل حركاته.
بعد ما المطافي جت وطفت النـار ومليكة وتوحيدة معاها في الغرفة. خرجت توحيدة: "هي مين البنت دي وكانت في الإسطبل بتعمل إيه؟ لم يرد عليها أحد. ودخل يحيي مسرعًا إلى الغرفة. كانت نائمة على السرير وجهاز التنفس على وشها ومليكة بتفضي الإبرة في المحلول. دخل ياسين خلفه بشك. يحيي: "هي حالتها إيه، لو محتاجة تروح المستشفى هوديها." بصتله مليكة باستغراب من
نظرات الخوف اللي في عينيه: "اتخنقت من الدخان اللي كان في المكان، هتتحط تحت الجهاز ساعة وهتبقى كويسة." حركت نظرها لـ ياسين بخوف وارتباك: "باين البنت حامل وبقالها كتير مأكلتش حاجة، وظاهر على جسمها علامات كأن حد كان بيضـربها من فترة، هي مش ظاهرة أوي بس باين إنها كانت من فترة قريبة." توحيدة: "مين دي، حد يرد عليا، أنت تعرفها يا ياسين ولا أنت يا يحيي؟ ياسين ببرود: "أنت تعرفها يا يحيي؟ حرك نظره
عليهم واتنهد تنهيدة طويلة: "أيام مراتي." ضـربت توحيدة على صدرها بخضة: "مراتك! اتجوزتها إمتى وإزاي؟ كور إيده بعصبية لدرجة إنها ابيضت: "أنت اللي عملت فيها كدا صح؟ يحيي بحزن: "مش وقته الكلام دا." قرب عليه بغضب شديد. وقفت قدامه مليكة تمنعه بخوف: "ياسين يحيي معاه حق فعلاً مش وقته، أنت مش شايف البنت حالتها عاملة إزاي وكمان هيا محتاجة الراحة." ياسين شاور على أيام
وهو باصص في عينيه بعصبية: "وهي عملتلك إيه علشان توصلها للمرحلة دي؟ بعد مليكة من قدامه وقرب عليه بغضب واتكلم من بين سنانه بتحذير: "أنت عارف إن بطبيعة شغلي إني أقبض عليك دلوقتي وأحط الكلبشات في إيدك بتهمة الـخطف والاعتداء بالضـرب على أنثـى." بصله بنفس القوة: "لو عندك اعتراف واحد إني خطـفها، شوف شغلك يا سيادة الضابط، أيام مراتي، ولو مش متأكد أوريك قسيمة الجواز."
"أنت عارف إن جوازك منها باطل لأنه باين إنها متجوزاك غصب عنها، أنت سمعت بودانك مراتي قالت ضـرب وقلت أكل وحبسها في الإسطبل وفوق كل دا حامل كمان، باينة زي الشمس يا بشمهندس يحيي." مليكة مسكت إيده بخوف: "ياسين علشان خاطري أهدى واستنى أما البنت تصحى وهنعرف منها كل حاجة." بصتله ياسين بحد خفت مليكة من نظراته لأنها أول مرة تشوف الجمود والقوة دي كلها في عينيه.
سحبها ياسين من إيديها وخرج لما لاحظ أنها خرجت قدام أخوه بالروب وبشعرها. توحيدة بدموع: "ليه يابني عملت كدا، دي آخرة تربيتي فيك، مش عارفة أحاسبك على إيه ولا إيه، دا كله يطلع منك أنت يا يحيي." بصلها يحيي بصمت. مسكت كتفه بغضب: "عملت كدا ليه، تتجوز ومراتك تحمل من ورانا، دا أنا أمك المفروض أعرف عنك كل حاجة ولازم أعرف علشان أقولك إيه الصح وإيه الغلط." "أنا مبقتش عيل صغير علشان أقولك كل حاجة."
"لا صغير، عمرك ما هتكبر عليا، فرقت إيه عن ولاد الـشوارع هااا، فرقت إيه عنهم، اتجوزت وحبست مراتك، كنت مستني إيه علشان تعرفنا، كنت مستني أما مراتك تخلف ولا أما تمـوت، تقدر تقولي هي مين وكانت بتعمل إيه في الإسطبل وليه عملت فيها كدا وترد عليا الرد اللي عايزة أسمعه مش اللي أنت عايز تقوله." بصلها يحيي وفضل ساكت. بصتله بلوم وسبته وخرجت من الغرفة بحسرة على آخرة تربيتها في ابنها.
نام يحيي جنبها على السرير وخدها في أحضانه بحزن من فكرة أنه كان ممكن يخسرها هي وابنه في يوم واحد لغاية أما نام. وقف قدامها وهو ماسك إيديها بعـنف: "أنتي إيه اللي خرجك بالروب؟ مليكة بخوف: "أنا خوفت عليك لما نزلت، مشفتش قدامي غيري، الروب لبسته ونزلت وراك على طول." "أنتي عارفة لو شوفتك خارجة بس برا الأوضة بشعرك أنا هـقـطعه بيدي." مليكة بدموع: "مش هعمل كدا تاني، بس سيب إيدي هتكـسرها في إيدك."
ياسين انتبه لـ دموعها خف قبضته عن إيديها لأنها فعلاً كانت هتتـكسر في إيده. مسكت إيديها ببكاء ومشيت من قدامه. مسكها ياسين بخوف شديد: "أنا أسف، اتعصبت عليكي، أنتي ملكيش ذنب." مسحت دموعها: "لا عادي ولا يهمك." بص على إيديها الحمرا مكان قبضة إيده: "خليكي هنا ثواني." سابها ودخل الحمام وهي فضلت مكانها بصه لطيفة باستغراب لغاية أما رجع.
مسكها من إيديها بهدوء قعدها على السرير ومسك إيديها بلطف وبدأ يحط لها مرهم بحنية مفرطة وهي بصلته بدموع وفرحة جواها على خوفه ولهفته عليها. رفع عينيه نظر في عينها المليئة بالدموع: "أنا أسف." سحب منديل ورفع إيده مسح دموعها بلطف: "مكنش قصدي أوجعك." ابتسمت برقة: "ولا يهمك، إيدي بقت كويسة." ياسين بابتسامة ساحرة: "يعني مش محتاجة تروحي عند الدكتور؟ مليكة ضحكت برقة: "دكتور مرة واحدة علشان مسكت إيدي واحمرت شوية." قرب على
وشها وهو تايه في ضحكتها: "ضحكتك حلوة أوي." قبلت خده بحب وبعدت: "الوقت اتأخر، مش هتنام علشان شغلك الصبح." همس وهو مركز مع حركة شفايفها مد إيده يطفي النور من جنب السرير: "تؤ، مش هنام." في الصباح. فتحت عينيها بتعب شديد. بصت حواليـها شافت سراج قاعد نص قعدة على السرير جنبها ونايم بعمق. جت تحرك إيديها أتألمت بسبب الـكسر. حركت درعها التاني شالت القماشة اللي على رأسها وحطت إيديها مكان اللزق الطبي اللي على الجـرح بألم.
صحى سراج على حركتها: "خليكي مكانك، عايزة إيه وأنا أجبهولك." "عايزة أتعدل ومش عارفة." ساعدها تتعدل على السرير واخذت وضع الجلوس: "إيه اللي حصل امبارح، أنا مش فاكرة حاجة." "عملنا حـادثة بالعربية وإيدك اتـكسرت وفيه جـرح في دماغك وكدمة في رجلك." رفعت وشها بصتله اتصدمت من شكل الزرقان والجـروح الماليه وشه: "أنت إيه اللي حصلك في وشك؟ سراج
وهو متابع تغير ملامحها: "الازاز دخل في وشي بس حاجة بسيطة، الدكتورة قالتلي هتروح مع العلاج." ليلى بدموع: "أنا مش مصدقة اللي حصل دا، هما كانوا عايزين منك إيه." "هو دا اللي هيجنني، أنا مليش عداوة مع حد." "طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ "أنت مش شايف وشك متشـلفط إزاي." قرب عليها سراج وخدها في أحضانه بحنان مفرط: "طب ممكن تهدي ومتعيطيش."
"لا مش ههدى، إحنا امبارح كنا هنـموت وعايزني أهدى، أنت مش شايف نفسك عامل إزاي ولا أنا عاملة إزاي." حطت إيديها على كتفه علشان تخرج من حضنه أتألم. بصت لـ كتفه بقلق: "أنت كتفك وجعك." هز رأسه بهدوء: "لا مش وجعني." مسكت لياقة التيشيرت شدتها لتحت: "لا وجعك، أنت األمت، ارفع التيشيرت كدا." مسك إيديها بحنان: "يا حبيبتي مفيش حاجة وجعاني، اهدي أنتي بس." ليلى بشهقات: "ارفع التيشيرت الأول وأنا ههدى."
رفع التيشيرت زاد بكائها لما شافت الـكدمات اللي في جسمه. رجعت لـ أحضانه بنهيار لغاية أما هدأت. ملست على كتفه بخفة: "بتوجعك." مرر إيده على شعرها ببعض التعب: "مش كـدمة." بصت لـ طبق المايه اللي على الكومودينة ورجعت سندت رأسها على صدره: "أنت اللي عملتلي الكمادات." "كانت حرارتك عالية أوي طول الليل." "شكراً، واه أنا آسفة مكنش قصدي أوجعك." "ابعدي بقى أقوم أحضرلك الفطار، معاد الأدوية بتاعتك." "خليك، هقوم أنا أجهز الفطار."
"هتقومي إزاي بدراعك دا." "هساعدك، أنت برضو تعبان." جت تقوم حسيت بصداع شديد ودوخة ورجعت قعدت تاني. سراج بقلق: "مالك، حاسة بإيه؟ مسكت رأسها بألم: "حسيت بصداع ودوخة." "لأنك كنتي نايمة وقومتي فجأة، خليكي مش هتأخر عليكي." اخذت وضع النوم بتعب: "ماشي." خرج سراج ورجع بعد فترة وهو شايل صنية الفطار. حطها جنبها بإبتسامة وهو بيداري تعبه قدامها. مسك الحبوب: "خدي الأدوية قبل ما تاكلي يلا."
اخذت منه الأدوية تناولتها وبدأ سراج يأكلها بيده لغاية أما جرس الباب طرق. "هفتح أشوف مين وأرجعلك تكوني إنتي شربتي البن." خرج من الغرفة فتح الباب: "أهلا يا معلم جابر، اتفضل." نورا بقلق: "ليلى فين يا سراج وإيه اللي حصل." "هي كويسة، متخفيش، فوق في أوضتها اطلعلها." دخلت نورا بسرعة طلعت. جابر بخوف: "خير يابني إيه اللي أنت قولته في التليفون دا." "هو ده اللي حصل." "خدت نمرة العربية أو تعرف حد من شكلهم."
"أول مرة أشوفهم ومشفتش نمرة العربية لأن العربية اتقلبت بينا." "ومقولتش ليه من ساعتها، جاي دلوقتي تقول ليلى عاملة إيه." "الدكتور طمني عليها امبارح." "أنا عايز أشوفها." "أوي، اتفضل البيت بيتك يا معلم." دخل جابر الغرفة. كانت ليلى في أحضان والدتها. قرب عليها بلهفة خدها في حضنه: "ليلى عاملة إيه يا حبيبتي." "أنا الحمدلله يا بابي بقيت أحسن." قطعهم صوت رنين هاتف جابر. طلع التليفون من جيب جلبابه: "دا ياسين ابني، هرد عليه."
"إيه يا ياسين يبني." بعد عنها ومعالم وشه اتغيرت للخضة: "بتقول إيه، طب أنا مسافة السكة وهكون عندك." سراج: "خير يا معلم جابر، فيه حاجة." "أنا لازم أمشي دلوقتي، ياسين بيقولي إن كان فيه حـريقة كبيرة في البيت." "طب استنى هغير هدومي وهاجي معاك." "لا خليك أنت مع مراتك، يلا يا نورا هوصلك الأول على البيت قبل ما أروح."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!